فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

عين يبرود: رحلة السفر عين يبرود إلى اتلانتا مع الحبيبة و الحبيب

  تعليق واحد
مشاركة يوسف عرمان يوسف عرمان في تاريخ 17 تشرين أول، 2009

صورة لبلدة عين يبرود - فلسطين: : منظر عام، اُنقر الصورة لتكبيرها. أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
تمشي في الشارع و رجل تتقدم الى الامام و اخرى الى الخلف. الاذن تسمع رنين الطائرة و الهواء يُرَجُّ رجا من اثر الطائرة ثم تراها قريبة اليك و كانها ستسقط عليك ثم يقفز منير عبد اللطيف احويح من السيارة و يفتح كل ابوابها واضعا حقائب السفر خارج السيارة. تنتظر حتى يناديك اولاد عمنا و ليسألوك الى اين انت ذاهب. ترى اشارة تل افيف على الرصيف فتنبطح ارضا لا تابى توسيخ اللبس. لا يتحرك رمش اعينك ابدا. تصر الدموع على غزو الوجه لكن جهاز المناعة يحاول مسكها. تحاول ان تبقي ذكريات عين يبرود قبل الإنطلاق نحو الطائرة المؤدية إلى اتلانتا. رحلة إلى عين يبرود كانت خاطفة. تحاول قلب شريط الذاكرة لكن نهاية الرحلة لا بد منها. ترجعها إلى الخلف قليلا حينما اردت توديع امك و اخواتك و اهلك. تتحدث مع نفسك للحظة قائلا "تمسك نفسك يا يوسف. لا تبكي فالبكاء لن يؤدي إلى نتيجة" تودع خالتك علا علي محمد عرمان ثم تضم صدرك إليها و تتمسك بها تمسك الجلد بالجسم. فإذا كان الصخر يلين و يتشقق في الماء فكيف القلب لا يلين؟ ''الله يرضى عليك يا خالتي'' تخبرك قائلة. فتخبرها: ''خلاص يا خالتي حِلُّوو عَنّي''. طبعا فامك ايمان علي محمد عرمان واقفة جنبها. الاجواء مشحونة و شرارة قد تؤدي الى حريقة!! تاتي امرأة عمي زكي يوسف سعود عرمان تحاول اطفاء الحريقة قائلة "ودع امك و لا تلتفت الى الوراء". و هكذا راسي ليس فيه مثقال جرأة للنظر الى الخلف! "هلكيت من خَلِّصْ ابسرعة" يخبرك منير عبد اللطيف احويح وهو معه بلفونه يقلبه يمينا و يسارا منظرا اشارة اولاد عمنا. ترمش الاعين بعدما كانت مجمدة واخيرا زلينا نقطة التفتيش و انا الآن لوحدي داخل الطائرة. ما اجملك يا فلسطين من سماء تل افيف! البيوت و الشوارع اشبه بالعاب الدمى. اصابع يدك تتحرك, و يدك ترفع نفسها ,تحاول مسك احدى البيوت باحثة عن بيتي لوضعه في جيبي رافضة اطاعة العقل المرسل الى اليد رسائل من المخ تحتوي على هذه البرقية: "لن تستطيع ذلك فانت على ارتفاع عال ثم ان بيتك بعيد ولا تستطيع اليد حمل البيت!!!" تستسلم اليد مكتفية بلمس شباك الطائرة فيعود شريط الذاكرة ليتذكر لمس يد الأخت في عين يبرود. فالاخت قد تزوجت و ما اقساها من فراق. والله بَطُخَكْ يا شادي ان لم تعتني بها. عاداتنا في عين يبرود الحزن على وداع العروس و الفرح عند زواج العريس. كنت ضد هذه النظرية لكني اكتشفت انها حقيقة.

ألتفت إلى اليهودي بجواري في الطائرة و اكاد اغضب بل اغضب من بسمة شفتيه. فهو بالتأكيد يتذكر زيارته للقدس. اما انا فاتذكر اغنية "القدس نادى و النداء غالي" اتذكر أخر يوم لي في عين يبرود في اغسطس ٢٠٠٩ حينما احضرت كاميرا سونيي و لاول مرة افرح بهجراني لعين يبرود و زيارتي للقدس. أفتيها و لا ابالي:

من لم يزور القدس و إن قدر عليها فتبا لعمره في عين يبرود


عندما و صلت قلنديا امامي ست صفوف مليئة بفلسطينيين يحاولون التمسك باعصابهم فاليهود في داخل التفتيش يشربون عشق ذلنا ثم اصل الى اشبه بسجن يفصلني عن الضفة و القدس و احمد الله على باسبوورت ازرق يعطيني الحق في زيارة القدس واخيرا اصل الى اسوار القدس و تبدا معركة حطين بين يدي و عيني فكليهما يريدان حقهم في استشعار لذة النظر الى الجسم الجذاب الى القدس. تنتصر الكاميرا في النهاية. ماذا تريد ان تاكل؟ تخبرني المضيفة في الطائرة بالعبري. اجيبها بالانجليزية و آكل بغل "بتفشش" و اتذكر المواقف القبيحة في عين يبرود لعابي يجمع البصقة و يعد تفها فاهل عين يبرود و عائلتي أل عرمان و الدحابرة والجبرا و الجغمة اصبحوا كبارهم صغارا يتمشكلون بينهم و ينسون الروابط العائلية في الدم و النسب و الروح و الحمد لله اصبحوا صغارهم كبارا في الحكمة و المودة و الاخوة. "هل انتهيت من الطعام؟"تخبرني مضيفة الطائرة. نعم تفضلي و شكرا اخبرها. بقي بضع ساعات على رحلتي بل على حياتي الماشية بسرعة البرق و صديقي غانم احمد قاسم اصبح باسم الله ما شاء الله اللهم صلي على سيدنا محمد اصبح طبيب اسنان تخرج من جامعة ست اكتوبر في مصر واضعا كل الصعاب خلفه مصرا صامدا على النجاح اما انا "احنا امنلعب و لا امنلعب" الجواب: امنلعب. كفى لعبا يا يوسف يا عرماني يا عين يبرودي وعليك تحسين حياتك صحيح انك تصغى لشفتك القائلة:

احببت الحبيبة و الحبيبة احبت حبي فاعلمي ان الحب موجود

لكن الحبيب لم انسى حبه فيا حبيب ليس للحب حدود


ثم يأتي العقل و يتردد في الفهم من الحبيبة من الحبيب؟ ايعقل ان تكون الحبيبة هي امي ايمان علي محمد عرمان و خالاتي وعماتي و جداتي و اخواتي؟ فيكون الحبيب اخي وابي واعمامي واخوالي واجدادي؟ ام تكون عين يبرود الحبيبة و اصحابها الحبيب؟ ام تكون الحبيبة حبيبتي و زوجتي المستقبلية الباحث عنها عن قريب على سنة الله و رسوله؟ فاكون انا الحبيب. ام تكون الحبيبة ذكرياتي مع اصحابي و مدرسي مدرستي و اقربائي و فرق القدم فيكون الحبيب شخص يطلب المزيد؟ ام تكون الحبيبة طريقتي في تحسين حياتي وحياة عائلتي أل عرمان و أل عين يبرود؟ فيكون السرور في نجاح المهمة الحبيب؟ ام تكون الحبيبة الدبكة الفلسطينية و الحبيب صوت الشبابة و اليرغول و الموال الفلسطيني؟ام تكون الحبيبة فلسطين بجمالها و حنينها و الحبيب ديني الاسلام؟ ام تكون الحبيبة وردة جذورها اهل عين يبرود في الداخل و الخارج خالية من الحزازات و مقولات كالآتي "لم يعزمني لم يقدرني اذن لن اذهب لا يستحق فولان" و الحبيب ساقي الورد يقول معلش نحن اهل حتى و لو لم يقدرني انا ساذهب اليه او اليها في السراء و الضراء انا سأقوم بالمبادرة اولا. انا سأصلح؟ وصلت اتلانتا اخيرا و عمي زكي يوسف سعود عرمان ينتظرني في المطار و ها قد وجدتها فتراكمات ما قيل عن الحبيبة هي بالفعل الحبيبة مجتمعة و تراكمات ما قيل عن الحبيب هي بالفعل الحبيب مجتمعة فكل يوم لي لقاء مع الحبيبة و الحبيب.





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

من الرائع ان تحظى فلسطن الحبيبة بالكتّاب
عندك المهارة بالكتابة فمن الجميل ان تكتب لنا القصص الممتعة والمفيدة في كتب باسمك....
......
 


الجديد في الموقع