فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Aynabus - عينابوس : مقالة ادبية بعنوان (الا ليتها لم تتخلق ) بقلم الكاتب والفنان باسم شتيوي العينبوسي اضافة جلال حمد

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عينابوس
כדי לתרגם עברית
مشاركة جلال عايد  في تاريخ 13 آب، 2008
( الا ليتها لم تتخلق )

شرع غير مساوم ولا مراوغ ، لا يعبأ بقراءة الكف ولا فراسة الوجه والقوائم ، آمن بقيمة الفعل منكراً زيف ما اتصل بالأنا البغيضة اقتفى ثمار .
الجهد المحض والذي صار معه غنيا عن السؤال ، قلب صفحات المجد في ذهنه حتى كاد يتمثله في شخص رجل تحار فيه الفكر .
نعم ، شهق المثل الحاوي لما ولد ابن آدم من شفافيه زافرا نزعات لا قرار لها فيه ، نفثها بسذاجة الميتافيزيقا النازلة من الخير والفطرة والبشر منزلة الطيف من حلم طفلة بريئة براءة براعم النرجس إذ توشحت بشذى الندى ...تغلغل في طيات ما قيل له انسانية الانسان وتبين الجوهر من العرض حتى أنه فسر اقتران المرء بزوجه ضرب من عبث السلوك وغفلة الهيبة وبند في قائمة الزوال والاستجداء .
وسيق القضاء بعصا القدر ، فكبّله بسلسلة الحقيقة التي لم يستطع لها ردا ، فتبلور حظه في واقع صحيح دل على اقتران مشروع في عش نسجه القناعة والرضى حيث وجد ما سماه الا له سكينه... نعم لم لا وقد أظهرت المعتقدات منذ آماد جدوى اجتماع الانسان بالإنسان ولكن أنّى للشعور ثبات في هذا العالم احمق ، في هذا التكوين المتجانف الاواصل ، الناطق بأعرابية الحيوان ، المقصور على تقليد الاسون في ليل البهيمة ، وأنّى للشحرور ابقاء علي سيمفونية واحدة ... نعم ألا يعجز الفيلسوف عن وصف نفسه ، ألا يعدم ابن آوى حيلة له ، وكيف لا وعالمنا يتقوقع ببيضة دجاجة وبشرنا يتكبرون بدخان الدولار ، ... وأنّى لنا سبيلٌ إلا السير بطواعية لا يشوبها مثقال من رفض ترفضه عصرية التقدم الموصوف للمرء كما يوصف دواء الجرب والجذام .
ويسير صاحبنا وحكمته الدليل في أروقة الحياة متلمساً طريقه في ظلمة الليل وبؤس الخلائق ، قانعاً بزوجه وولده متطلعاً للغد الأصيل ، الغد العابق بعبير الجد ... وتصير النعمة فجوراً وتصبح المنحة شبهة ، وتكون هيبة زرعت تحت قسماته لتشف عن أبراج خليقته محركا لبطلانه ونسخه كما تنسخ الديانة سابقتها ، وتنقلب بسمته المتسامية في فضاء يشابه في الطيبة اطلاقها وجرما ذا فروع ، ... ويتغير مصير تلك العلاقة البشرية الى خوف عظيم ونفور مفجع هو أشبه بنفور أقطاب هذه الأرض ... نعم ... فارقته لذنب لم يعرف له طريقا وعيب أشبه بالمكرمة وسط الخطايا .
هل قصد القدر تدمير مرحلته ام هل أورثه تلك العظمة ... وكيف ذاك !! لم تركه وقد أوشكت العادة أن نكون عبادة وكاد الزمن أن يقف ناظراً تلك المنظومة بعين جاحظة حاسده ، لا ... لا عتاب ألذع من الفراق ولا قسوة أحد من الشوق ، فالشوق جحيم لا يطاق ، والعقل في الهامة ثقيل على البدن ثقل الطود الباسق ، فما القول وقد ذوت الحركة وكيف القرار كع تبدد الاستقرار ، وإذا كانت محكمة لكل قضية فمن أين وكيف وأنّى لصاحبنا قاض صاح .. فالعدل وشايه والأمانة خيانه والشعور المتقد في الوجدان قبور دراسه ، أيبقى يبتذل نفسه للاشيء ، أيسحب سيفه ويبارز الوهم في المنام أم يتفجر بمن حوله ويصارع الفؤاد في يقظته ... أم هل ينكر نسبا صريحا لولده ... ألا ليت شيئاً لم يكن ألا ليت النطفة لم تتخلق . بصَوْتٍ ايقاعُهُ خاشِعٌ لِسَطـْوةِ القَدَر : (الزاد جاهز) ... لوحيدها الذي استبقته يد الدمار قبل نحو عشرين خريفاً من الوليمة الخصبة دعت نفسها لحضورها فالتهمت منها الى حد التُخـْمة .
صابر ... صابر ... بِحـُنـْجَرة ٍ حائرةٍ بين الإقدام والتردد ... مقاطع تهلك قُبَيل انفلاتها من الحلق الجاف ومقاطع تصل أُذُنـَيهنَعسى فتنام على ساعديه المطرزين بالعذاب لتدفئها بفرائها ... تُطِلُّ الأُم من نافذة الحجرة ، فـَتـَشــْهَدُ الفجر يَفـْتِقُ ثنايا السواد فـَتـُهَلِّلُ أملا ً بإصلاح ِ الحال ...تَمدُّ يدها المجعدة بفعل الهموم ... تضغط ضغطات لطيفة على جبهته بأناملها الهزيلة التي نـَحَتــَتـْها السنون كملاك تدنى لشفاء أحد الأولياء .
يفتح صابر عينيه وَيَثِبُ قامتــَه الأشبه بقضيب رُمّان ليوقـِظَ بنهوضه النشاط الذي سَبَتَ وارتمى في أحضان مِحراب الاستسلام الحالِم ... وبتوقير لا يستشعره الا المحرومون يَرْكعُ بَصَرَهُ في مُصَلّى طيّات وجه أُمِّه العجوز ويسجد في عينيها جاعلا ً من تحية الصباح دعاءه في صلاته تلك .
ترفع العجوز يديها الى السماء وتطلب البركة من صانعها وتستعطي اللقمة الحلال من عرش اليقظة ... يمتطي صهوة ً همته التي لم تعرف للقنوط باباً ... يجعل يقينه في يمينه وزادَهُ المتواضع في يساره ، ويسعى في مناكبها ، يسير ويسير في زقاق بائس الى شارع حزين ...يعتصر الحسرة المشتعلة في كيانه باغيـاً قتلها ... الحسرة تقاسمه النظر الى الحوانيت الجدباء ... الى النهار الجامد المُكـْتَحـِل ُ بالموت ... فاللحظات باكية ... والشمس محشوّة ٌ بِسُخْطِ فتى على من غَضَبَ أُمَّه ُ ... ولون الزيتون ساجد لخوف يشبع الخليقة يومَ الحشر ، فالكبرياء يُؤرِقُهُ التشويه ... والقِديس يخشى الزلزال ... يمضي ... يرى عجبا ً .
سحابة عانقت سحابة ... ذَبُلَ وَهَج الشمس ... توشح الافق بالظل الابيض المستبشر ... وتبخر السراب واندثر ...(اللهم ارزق ولدي) .
إفـْتـَرَّ بها فؤاد العجوز الشاخص لربِّه ... دقائق ... لا ...بل لحظات ...يتعالى الدوي الى الفضاء ... صوت بركاني مستعر ... يسيل الشفق الأحمر على سهول خضراءشاسعة ليكتب شعرا ويغرس ذكرى أبدية ، ليطوف أريج المسك سبحا فوق الأرجاء ... ينزل زيتدفق غيث السماء لـِيُثـَبــِّتَ الألوان فوق الألوان ... ينساب الصوت المتمرد داخل العجوز لـِيُعـْدَمَ بالسكينة والاحتساب لتعلم أن الله سمع النداء فلبّى . (سبحن من قهر العباد بالموت) ...نعم ، ان لكل شيء بداءة وخاتمة وهذا ناموس الكون ، بالموت ينطفيء التوقد ويذوب العنفوان وتصل الروح الى السماء ، ترتقي لتنفض اجنحتها النورانية ممزقة بذلك الرفيق الرائع بقايا مدنسات بشعة الهيئة كانت قد عَلِقَتْ بها بمكوثها بين ثنايا الجسد المادي الفاني ... نعم ، ترفرف لتصعد الى الجمال الأبدي ، الى منبع الالكمال الذي صاغها ... تلك الروح كانت هناك ، في برج العاد السامي ، كان فراشها النور وغطاؤها الشفافية ، استلقت ناعسة الطرق مطمئنة تحنو على بني جسدها ، تخيط بابرة الرحمة ثوب التوبة النصوح والرجوع الاخير الى مهد الطهر والعصمة ، ترقص في فسيح الفضاء طـَرِبـَة ً للنداء الإلهي ، غارسة ً في قلباحدى أجنحتها صولجان الضوء المترامي على قمم و شعاب ومروج ، وشاهرا ً بجناح ٍ غليظ المزاج سلاح التحدي البارق في الاشعة الربانية والمـُحـمـَرِّ شوقا ً لقطف رؤوس العالم الحسي والنتنه ، السلاح الذي سال لـُعابهُ لهفة ً ييقاء الخطيئه ... سلاح الحق الواثق من سطوع الحجة وقوي البراهين .
تـُنـْزِلُ عينيها لتموج في اليم الشاسع راعية ً للتبديلات الأزلية تغيب آية لتسحب بغيابها القطع المادية المُرْتـَســــِمَه عليها ولتحط من قـَدْرِ العقل القاصر واعدةً بالبزوغ لتـُشرق آية غيرها تـُفَتِّرُ هَوْلَ المغيب وتـُؤْنس السكون وتبيح الضرب في الأرجاء الشاخصة طمعا ً بالسكينة والرحمة ، ... نعم ، لا تنقص شريحة في ساعة الا وأستقرت شريحة بديلة لها تنوب عنها ، فالاشياء في نسق فريد ، منظومة منعزلة عن رحس التحريف .
يسبح الليل الى ابواب الوجود ، تلك الأبواب المـُغـَلـَّفـَة بمنطق الشفاعة ، الابواب التي لا توصد دون طارقها ، يدخل الليل يجر وراءه عباءته السوداء القاتمة المـُشـْبَعَةِ بحواجز البصر ، المعجونة بالعناصر المتجانسة والمتضادة ، عناصر تـُرى ولا تـُلمَس لتـُباشِرَ عَمَلَهافتتسلل سارقة ً معالم الابصار ، ومرسلة ً طعناتها المتوالية لصدر خيوط النور التي تموت ببطئ ٍ ناطقة ً بالوداع .
يبسط الليل عباءته لا يُنازِعُهُ مخلوق ... يَمْكـُتْ و يـَمْكـُثْ ... يمل الصمت فيدعو الفمر المغرور في جبهته الى مائدته ، يـُجيبْ القمرْ ويحادث الليلَ بنوره الخافت فيزيل من وحشته ، اما النجوم فتناغي بعضها على اكاليل الغيوم الناعمة .
وبخطىً حذره يتقدم شعاع الفجر فيوقظ الغــَفـْلـَه ويـُسقط العباءة عن منكبي مــُرتديها الذي يَفـِرُّ عاريا ً ويتوارى من توّه ...يبدأيوم ليس كسائر الأيام ...يَفـْرِضُ نفسـَهُ لـِيــُعـَذِّبَ خلائق ويُسْعـِدَ أُخرى حتى اذا كان اجله وانقضى مر كسالفه ، فالحلقات مترابطة وسلاسل الوجود متصله ، فسبحان المبدع بكرة و أصيلا. قـُبُلٌ من الحَجَل ِ نـَفـَرَتْ تُطالـِعُ صحائف الأثير الدانية ِ لها طوعا ، نـَفـَرتْ على موعد أُبْرِم َ ميقاتا ليكون وقاية وعباده ، وحـُصـِرَ حيِّزا فكان أرضا وفضاء وعيونا جارية وسواها مما لا أقـْفُ به علم ، فاملاق علمي لا شواطىء له وكنه وجودي لا يتناهى اليه سبيل ... .
أرسلت بصري فتمثلت رؤية ، وأرصدت سمعي فخدرت وهمت طربا ً ، وسَـرَّحـْتُ حسي ووليته الزمان . فـَخـِلتـُني مخلوقا وديعا قـَتـَلَ بحد تلك اللحظة ما سبقها ورمى بقوس التسيير صغار وزر التكليف الذي حمل لواءه فقتل وبغى وكبل بالسلاسل جدا وهزلا .
لا أُريد أن أُريد ، فارادتي صاعقه تحرق رذاذا السماء ، الارادة ُ في قبضتي فاقـِرَة ٌ تزلزل سكون الاشياء ... نسبية ميتة تغبط الإطلاق الى حد الغيظ المستطير في سجل الخلود الاصغر ، وتزدري بطواف التسليم حول كعبة التسيير ... جَعَلـْتُ منـّي مليكا ً وهيمنتُ على الخليقه ، وفـَصـَّلتُ لي عرشا ً تـُقــَدِّســُهُ ولم أبلغ مرادي ، فأحلتـُها موقوذةً ومَثـَّلْتُ بها وأنا أضحَكُ من عذاب إزمان داء طغياني العضال حتى أنني أتناهى الى العدم وأنا حي أرزق .
هل بذرتي نتنه فكنت فاسدا ً ، أم هل أسير في خط رسم لغيري ، أم ترى هذه الطبيعة التي أرى هي منجاتي في ساعتي هذه !!! .
... نعم ، سافر الحجل ليورثني هذا الجمال وليمحو بيدي خطيئة عمري ، لا ، لقد سافر لا حبا في تحليق ولا هوى لتعال ٍ ... لقد ذهب ليـُبقي على نفسه حياتها ، لا طاقة له على المراء عدو طبعه .
وتابعت دربي حيث جرتني الى مرعى لم يَطأهُ عَبَثُ العصر الزائف ، ولم تشوهه أشواك السياج المعدني الزاعم أنه يحفظ عليه حـقــّه ... فوقعت عيناي على راع وبقرته ...
دنوت منه وأولجت ذهني في حديث عَجَبْ ... رَدَّتْ تلك البقرة البيضاء وهي تقضم الخضرة الداكنة بنهم جميل شعرت معه بأنه وُضِعَ بميزان جدير بتبجيل الارباب له والعبيد ، ... تبجيل ينوف القداسة صلاة ودعاء ، وأهل لولاء عظيم لا مضارعة له يستصغر اقتران المرء حتى بظله .
... رّدَّتْ علي تحية لم تخرج من جوفي ... قالت : ( وعليك يا ابن آدم نواياك ) ، لقد أثـْنـَيْتَ على قالبك جزيل الثناء ، والقلب منك لا يستطيب ، وأغدقت عليك هالة ً من الكبر والفطرة ُ فيك تــَلـْعَنــَه ُ وتأباه ، لا أنت اذوق الكينه ولا أنت تـُسقي الاحسان ، فبدنك شرَّع َ انــْسلاخــَهُ من سدار وجدانك الهادي ثم بطش بطشته الكبرى فنسخ امشاج الصواب بعقيدة الشهوة التي ترتلها حين سرح وحين تــُريح ، في المنام وفي اليقظة الى أن نشرت اللون الاسود في مناحيك كافة ، وجئت ههنا خِلسة ولا زال يرتد عن حدقتيك ، ولا مناص ، فأنت وأبناء جلدتك رماد خبت في نار لا هبه تحرق هوجاء الرياح .
أتيت تــُفــْسدُ عليّ تسبيحي وتوقظ على خَلْوَتي ، أمض ِ الىحيث شئت فأنا لا أخون ... لقد شَربْتَ حليبي و مَضَغتَ لحمي وأنا رضية مبتهله ، وتقرّبتُ لاخيك بكبد وليدي ولم يُضــَرني ذلك في بشيء لانه طريقي وله وجدت ولا أنازعك قدر الرب ، إنني دعوت لك واستغفرت ، ولا رجعة لك عن رذيلة أنقصتك حقك وانحدرت بك الى مهوى سحيق فأضحت لي عليك درجة ، لقد أذلـّلتُ و أُذلِلت وخصمك أنت وحسب ، عاودت الهفوة من بعد الهفوة وأرخت أيامك بها فتواترت فصارت ديمومة عيشك ونهج خطاك ... امض الى غيري فقد مَلــَلــْتُ ما يــُقال له عجل وخيار ... امتطِ عقلك وفتش عن حقيفة تجدها في ثناياك ولا ريب أنت مخطئها وحسرة ... عليك في الغابرين ...
فتلفظت ... الرحمة ... الرحمة... فقال الراعي المسكين : وعليك السلام ... فقلت : صدقت .
لمشاهدة المزيد من اعمل الفنان والكاتب باسم شتيوي فل يتفضل بزيارة الموقع الخاص باعمالة الفنية والمقالات الادبية
http://shtaiwi.piczo.com/?g=1&cr=2




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك