فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Aynabus - عينابوس : ايها القادة.. لا تتحدثوا باسمنا!

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عينابوس
כדי לתרגם עברית
مشاركة زياد علان العينبوسي في تاريخ 14 أيلول، 2008
الأربعاء,أيلول 10, 2008

ايها القادة.. لا تتحدثوا باسمنا!


ايها القادة.. لا تتحدثوا باسمنا!

yesterday's story

ديواني
http://ziadallen.maktoobblog.com/



في عمر وعيي وخلال حياتي حصلت تغيرات لم تكن حتى ضمن خيال الإنسان الواسع المترامي الشطحات.
فبعد هزيمة حرب حزيران عام 1967 جاء مؤتمر القمة العربية في الخرطوم ليعلن لاءات ثلاث فيما يخص ما كان يسمى بالصراع العربي الإسرائيلي وعلى ما أذكر أن اللاءات الثلاث تعبر عن الموقف العربي ما لم تنسحب إسرائيل بدون قيدٍ أو شرط. وفي عمر وعيي سقطت الواحدة تلو الأخرى وما زالت الأرض والشعب في تناقص مستمر نتيجة الحصاد الإسرائيلي للبشر والجغرافيا.
فعُقدت المفاوضات ووقع السلام وفتحت السفارات والمكاتب ولا زالت الأرض والشعب تحت الإحتلال.
لم تكن القمة العربية آنذاك قد فكرت بأن عليها أن تضيف لا لمشاركة الدول العربية في أي حصارٍ تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني ويؤدي إلى منع إيصال... السلاح..عفواً ليس السلاح بل الغذاء والدواء والأضواء عن هذا الشعب الذي يفترض أنه عربي.
كنا نتحدث عن خروقاتٍ لحرمة البلاد العربية من قبل إسرائيليين يأتون بجوازات أوروبيه وأمريكيه، وكان الشخص يكاد يصيبه الغثيان ويتهم المتحدث بالمغالاة والمزايدة.
وعندما كانت تسرب أخبار عن اجتماعات سرية بين الحكام العرب ونظرائهم من الدولة التي كانت تسمى بالعدو الصهيوني،ويصبح من يردد الإشاعة عرضة للإعتقال بتهمة الاساءة والتشهير بالحكام. وهم أنفسهم الذين فاوضوا ووقعوا وشاركوا في الحصار المضروب.
واليوم يعتقل وينكل به من ينتقد مثل هذه العلاقة الصريحة دبلوماسياً وتجارياً وثقافياً.
كل شيء قد تغير، فيما عدا بقاء الإحتلال واستمرار الحصار الإسرائيلي للبشر والجغرافيا وبقاء الأرض والعرض في يدٍ لا ترحم.
ومن ينتقد ذلك يعتبر زنديقاً مارقاً يستحق الصلب أو الإختفاء وترى من المثقفين من يساير أو يدعم هذا التوجه.
فهل غُزي الوعي العربي الإسلامي إلى الدرجة التي أصبح فيها قابلاً للتطبيع والتعايش مع معادلةٍ تنكر عليه أبجديات الحقوق وتلزمه بحرمتها عندما يتعلق الأمر بغيره من الأمم؟
لعلي فشلت في معرفة الأسباب التي تجعل الإنسان يتنكر لدمه ودينه وأرضه! من أجل ماذا؟وكيف يمر كل ذلك دون مساءلة؟
لعلي أردت ونقاشاً يدرس الحلول الواقعية والمنطقية وبدون مغالاة ولا عاطفية.
هل يمكن للأمة أن تفاوض الحكومات وأن تقترح عليها وتعينها على الإقتراب منها وأن تضع يدها في يدها.فلا يطالب المحكوم بإزالة الحاكم؟ بل يطالبه بأن يتصالح مع أمته فيقرأ همومها وآلامها ويعيد تسيير المركب وفق بوصلتها؟ وتكون الأمة درعاً يحميه ويطيعه ويعطيه البيعة فلا يكون الحاكم أسيراً لهاجس الشعب ولا يعيش الشعب في هواجس الحاكم الغائب عن مصالحه والمستند إلى بطانةٍ لا تنصحه ولا تقرأ ما يدور في خُلد رعيته.فيصبح المحكوم والحاكم أسيرين للعبة القط والفأر بينما عدوهما يستغل هذا ليخوف الطرفين كل من الآخر ليعيشا في جهد حماية الذات من الذات بينما هو يستبيح مقدراتهما ومصالحهما.
فأين المفكرين من النخبة الناصحة الصالحة؟ ليرفعوا صوت الإصلاح والتصحيح قبل فوات الأوان لأن الزمن المهدور والفرص الضائعة تدفع بالأمة بعيداً وراء ركب الأمم الأخرى وتزيد الفجوة التي تفصل ما بين التابع والمتبوع.
هل تستطيع الطبقة المثقفة أن تطور خطاباً حضارياً يمكنها من فتح صفحة جديدة للعلاقة القائمة بين الحاكم والمحكوم في بلادنا؟
هل يمكن للحاكم أن يثق بأن هنالك من يسعى صادقاً للإصلاح من دون أن يشعر أن له نوايا خفية تطمع بحكمه وتريد الإنقضاض عليه؟
هل يمكن أن نوضح للحاكم أن شخصه ونظامه كأفراد وجماعة ليسوا هم المقصودون بعينهم وإنما أداء الأمة الذي أثبت خلال العقود الماضيه أنه لم يرق إلى مستوى الأداء العام لبقية شعوب الأرض
وأن هذا الضعف في الأداء سببه الفوضى وغياب الشفافية وأن ثمة بطانة تسيء للحكام بقصدٍ أو بدون قصد وهي تتصرف بناءً على الصلاحيات التي لم تحسن استعمالها؟
هل يمكن للحاكم أن يحصل على تطمينات بأن الشعوب التي ترى حكامها يُسيِّرون الأمور وفق مصالحها وطموحاتها فإنها تحميهم بأرواحها من أي خطر خارجي وأنها تلتف حولهم وهي قادرة على إعطائهم الحصانة المطلوبة للوقوف أمام صلف القوى الكبرى فلا تخشى تهديداتها ولا تشعر بأن هناك من هو مستعد للتعامل مع تلك القوى من أجل إسقاطها لا ليصلح الأمة بل من أجل الوصول إلى الحكم فقط ؟
أنا على يقين بأن إبقاء الأمور على حالها وعدم حدوث المكاشفة والحوار البناء المبني على النزاهة والصراحة، سوف يؤدي إلى تعميق الفجوة وسيخسر الجميع وبالذات تلك الأجيال التي ستحمل إرثاً مُخزياً يجعلها تلعن من سبقها حاكماً ومحكوماً.
زياد علان العينبوسي- نيويورك

نشرته القدس العربي September 8 2008




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك