فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

الظاهريه: شلت أيدينا إن نحن نسيناك يا فلسطين

  تعليق واحد
مشاركة علاء الدين مناع في تاريخ 12 تموز، 2009

صورة لمدينة الظاهريه - فلسطين: : منظر عام من البلدة القديمة أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
واحد وستون عاما ، والخامس عشر من أيار يبقى الذاكرة التي تمتد بنا كرائحة الطفولة الاولى حين كنا على الدروب صغارا وأجنة وأحلاما تراود شبابا في حقولهم ، لم ينظر إلينا العالم المتمدن ونحن على أكف أبائنا مشردين من ديارهم وبيارتهم ، يلاحقهم الموت في كل الأمكنة ويلاحقهم الجوع وحر الشمس وبرد الشتاء ليتمكن منهم محتل يقتلع جذورهم وجذور بيوتهم ،وينكر وجوههم التي صنعت تلك البيوت وابتهلت للمطر الذي أنشأ قلوبهم وبياراتهم .
كم كان أهلنا وحدهم وهم لايعرفون معنى "حرب" ، لانهم عاشوا طوال سني حياتهم كرائحة الكرم والحب الذي ارتسمته فلسطين لساكنيها ، فنبضوا جميعا بالحب، ولم يتيحوا لعشب الكراهية أن يطل برأسه حتى بين مزروعاتهم في البراري المهملة .
والذاكرة التي سأظل أكررها هي التي يمتلكها أبناء النكبة، وهي القبلة التي يصلون إليها وهي البوصلة التي تشير لدمهم ولرائحة شتاءهم ، إنها بوصلة الوطن الذي ورثوه حزنا فحزنا ، الوطن الذي سمعوه يهدر بشهدائه ولأطفال الذين ماتوا جوعا وبردا وماتوا تحت أقدام العسكر الغريب الذي يعيش أطفاله برفاهية في بلدهم وتحت ظلال كرمتهم . هم أبناء الذاكرة التي لم تهزم . ومن حقهم أن يحلموا ببلادهم وترابها وشهدائها الذين سقطوا عاليا للدفاع عن قراهم وتراب وطنهم .
واحد وستون عاما على الخروج تحت أكف المعونة للاجئين الفلسطينين وتشغيلهم حيث وجدوا أسقف الصفيح وبرد المخيم الذي يذكرهم بوصمة اللجوء وعار الوجود الطارىء في الشتات وعار العرب الذين تركوا أجدادهم وحدهم .
الخامس عشر من أيار يمر ظهوره الواحد والستون ليذكرنا بنكبة أخرى .. نكبة الخرائط الجديدة والمعاهدات والمبادرات المتكررة . وواقع العرب المؤلم في تخليه عن قضيته المركزية "فلسطين"
الخامس عشر من أيار، يطل من جديد وابناء الشعب الفلسطيني فقدوا بوصلة بنادقهم ، واصبح الدم الفلسطيني مباحا على الفلسطيني ،غير مدركين حجم المؤامرة عليهم ، ووجوه الذئاب التي باشرتهم بالخديعة ترقبهم.
الخامس عشر من أيار، يأتي والمرأة العجوز التي دفنت والدها الذي سقط عاليا في أحدى حقول الذرة وزرعت نخلة بالقرب من قبره ما زالت متمسكة بحلم العودة إلى قريتها للتعرف على قبر والدها من النخلة الشامخة التي تفوح برائحة الشهداء .
في الخامس عشر من أيار، نرفع أكفنا مفتوحة عاليا للقسم حتى فلسطين ،بأننا لن ننسى ، وشلت أيدينا إن نحن نسيناك يا فلسطين .





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

كلامك جدا معبر جزاك ربي كل الخير يا ابو علي






شكور على جهودك كلامك جدا معبر
 


الجديد في الموقع