فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

الظاهريه: هرايس ... عبد الرؤوف .

  8 تعليقات
مشاركة أيمن الوريدات في تاريخ 16 أيار، 2008

صورة لمدينة الظاهريه - فلسطين: : منظر عام من البلدة القديمة أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
هرايس ... عبد الرؤوف . قصة قصيرة بقلم : أيمن عبد الحميد الوريدات .
هرايس ... هرايس ... هرايس ...nثلاث مرّات متتالية ، نغم وإيقاع واحد ، بصوت شابّ عنوانه العنفوان والقوّة ، يردّدها بوضوح وبثقة في النّفس منقطعة النّظير . كانت المرّة الأولى الّتي سمعنا فيها صوت هذا الشّاب عام 1973م ، اذكر وقتها أهل الحيّ أخذوا يقولون : من هو هذا الشّاب ؟ ومن أيّ حيّ أتى ؟ وهل له مهنة أخرى غير تلك ؟ وهل هذه الهرايس الّتي يبيعها تكفيه وأهله للعيش ؟ هذا إن كان له أهل ؟ وهل هو يدرس ؟ أم هو متسرّب من المدرسة ؟ كلّ هذه المونولوجات كانت في المرّة الأولى الّتي ظهر فيها عبد الرؤوف على السّاحة يحمل سدر الهرايس .nفي صباح اليوم التّالي كنت سعيدا عندما رأيته يقف أمام المدرسة ينادي بنفس الصوت ، كانت لسعادتي سببان ؛ الأول أنّي سأشتري منه قطعة هرايس كنت قد جربتها أمس ، وما زال طعمها اللذيذ لا يفارق أضراسي ، والسّبب الآخر أنّي اكتشفت حقيقة أنّ عبد الرؤوف لا يدرس وبالتّالي سأخبر الكثيرين بذلك ، فأنا قد حصلت على خبر وسبق صحفيّ ، ثمّ أضيف إلى أسباب سعادتي سبب ثالث عندما اقترب ابن صفّي وقال بكلّ فخر وفرح : (( هذه عبد الرؤوف ابن حارتي )) وهذا سبق صحفيّ آخر .أقام عبد الرؤوف علاقات مع أبناء الحيّ ؛ صغاره وكباره كانت هذه العلاقات في بدايتها علاقة بائع بزبون ، ثمّ تطوّرت ليصبح عبد الرؤوف واحدا من أبناء الحيّ فهو يقصده يوميًا ، وأصبحنا نتحلّق حوله ، ونطلب منه أن ينادي (هرايس هرايس هرايس ) بصوته الجميل ، وكنّا نتسابق لنحضر له الماء البارد إذا طلب ذلك ؛ لعلّنا نظفر بنصف قظعة من حلواه اللذيذة ، أذكر أنّنا كنّا نسأله : يا عبد الرؤوف : ماذ يفعل القرش ؟ فيقول : (( قرش على قرش)) ثم يهمهّم ويسكت ، ولا نفهم شيئا .كانت الأيام تمضي ، والزّمن يفعل بنا ما يفعل ، وعبد الرؤوف كما هو لا يتغيّر يحمل سدر الهرايس ، وينادي بالصّوت نفسه ، أتى إلى الدّنيا جيل بعد جيل ، وغادرها جيل وجيل ، وهاجر من الحيّ من هاجر ، وعاد إليها من طيورها المهاجرة من عاد ، وعبد الرؤوف هو عبد الرؤوف ، وحلواه اللذيذة هي نفسها اللذيذة ، فمقادير عبد الرؤوف لا تتغيّر ، ثابتة بثباته . بثباته الّي نفقده في كثير من حياتنا .بقي أن أخبركم أنّ عبد الرؤوف تزوّج من
(( قرش على قرش )) وأنجب ، ولكنّه ما زال يحمل حتّى اللحظة سدر الهرايس ، إلاّ أنّ شيئا واحدا تغيّر في عبد الرؤوف ، فهو لم يعد يأتي في وقته الّذي جاء فيه أوّل مرّة
لم يعد يأتي إلاّ مرّة في الأسبوع ، يأتي يوم الجمعة عصرًا ، نحادثه فيذكّرنا بأيامنا الخوالي ، وينادى بصوته الّي عهدناه هرايس هرايس هرايس .


للاطّلاع على كتابات وأعمال أيمن الوريدات
زيارة مدوّنته الخاصّة ، ( من مدادي ) على العنوان:
aymanw68@maktoobblog.com





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

شكرا لك يا اخي ايمن على هذه المقالة الرائعة وبمما انني لست من لست من عاصر مثلكم هذه الاحداث الرائعة الا القليل القليل الا انها ذكرى لن ننسى مثل هذا الشخص الذي بقي للان يزور بمنطقتنا واتمنى ان تكتب لنا احداث اخرى لم تعشها الاجيال التي بعدكم وتحب ان تكتبها لنا لكي تبقى في اذهاننا مثل هذا ومنها مثل ماذكرت لنا اختنا مها ابو جمال ولك جزيل الشكرانت واخيك انور وكل ظهراوي بما تقوم به من جهد للظاهريةالحبيبة في الاردن وفلسطين .
في الوهله الاولى عند رؤية المقال و كلمة هريسه فكرت هريسه ابو هواده
شكرا على كل حال يا طيب
أختي مها،، لا أعرف حقيقة "سيارة أبوحمال " في "سوق الخضار المتنقل " في مدينة الظاهرية الجميلة العزيزة0 وذلك لأني أصلا من مدينة السموع وأنا الآن مغترب خارج الوطن حيث العمل،، تحياتي لك وللأخ أبوحمال في سوق الخضارالمتنقل ولجميع الأهل والأصدقاء في مدينة الظاهرية0
شكرا يا آيات0
اتمنى لك كل التقدم والنجاح على هذه الكتابات الرائعة
أشكرك جدا أخي أيمن الوريدات0 لقد قرأت رسالتك وعرفت من خلال رسالتك أن الحلواني صانع وبائع الهريسة الذيذة الرائعة الطيبة ما هي دائما وأبدا طيبة وكرم وشجاعة ورجولة وشموخ أهلنا الظهراوية0 نعم ذاك الرجل الحلواني الطيب إسمه: ( أبوهوادة)، تحياتي له ولجميع أهلنا في مدينة الظاهرية الحبيبة كما هي دائما كل فلسطين بشعبها وعنبها وزيتونها وجبالها دائماحبيبةحبيبة شامخة شامخة00
أحييك أخي أيمن على هذا الموضوع وعلى جميع مشاركاتك ومتابعاتك الرائعة0 ماألذ فعلا طعام فلسطين0 أود أن أسألك هل الاخ الحلواني عبدالرؤوف هو نفسه الشخص الذي كان يبيع الهرايس وغيرها من حلويات على عربة خشبية صغيرة في مرآب السيارات في مدينة الظاهرية الحبيبة وأنت عابر الطريق إلى مدينة بئر السبع؟ كنا أيام الثانوية ونحن نذهب للعمل داخل فلسطين 48 ننزل في العودة من بئر السبع إلى مدينتي الحبيبة السموع مرورا بمدينتنا الحبيبة الظاهرية00 كنا نستريح قليلا في مدينة الظاهرية الجميلة لنشتري بعض الاغراض ومن ضمنها هرايس 00 هريسة شخص طيب كان يبع هناك 00 ما أروع وما ألذ تلك الهريسة00 تصور أخي أيمن لا تستطيع أن تحصل شيئا من تلك الهريسة شديدة اللذة إذا تأخرت 3 دقائق عن طابور المشترين الزبائن!! هل هذا الشخص هو نفسه " عبدالرؤوف"؟ وإذا لم يكن ذاك الشخص الحلواني الماهر هو نفسه الأخ عبد الرؤوف 00 ممكن أن تذكر لنا هل مازال يبيع تلك الهريسة الطيبة00 أنتم أهلنا ألذ وأجمل وأحلى ناس 00 تحياتي إلى جميع زملائي وزميلاتي من أهل مدينة الظاهرية الحبيبة أيام زمالة جامعة الخليل ومن خلال هذه النافذه أرسل سلاماتي وتحياتي إلى واحد من هؤلاء الأصدقاء الأوفياء الكريمين المضيافين الذين يحبون فلسطين متجذرين في الإنتماء لهذا الوطن الحبيب الغالي فلسطين : أخي وزميلي : إبراهيم حسن الحليقاوي أو يسار كما أعتقد0 مازال طعامكم الجميل في فمي وكرمكم الأصيل كرم عناب الصغير في كياني ووجداني0 كل الحب والتحية لكم جميعا0 أشكرك أخي أيمن مرة أخرى0
ما دمت تذكر عبد الروؤف والهرايس لابد لنا من تذكر سيارة ابو حمال (سوق الخضار المتنقل) الذي يزود الحارة بما لذ وطاب من خيرات الله من الخضار الطازجة صباحا
 


الجديد في الموقع