فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

الظاهريه: الألعاب ... وحكاية حارة

  تعليقين
مشاركة أيمن الوريدات في تاريخ 16 أيار، 2008

صورة لمدينة الظاهريه - فلسطين: : منظر عام من البلدة القديمة أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
الألعاب وحكاية حارة ...بقلم : أيمن عبد الحميد الوريدات .
كان الله قد منّ على والدي بعد النكسة بخمس سنوات لا أكثر ، أن أنشأ بيتا في حيّ من أحياء مدينة الزرقاء حيث نزح ، وكان الحيّ في طور الإنشاء ، وتبعه في ذلك أهل قريتنا ، فسمي الحي بـ ( حارة الظّاهريّة ) تيمنًا بالقرية الأصليّة ( ظاهرية الخليل ) ، وما أن انتقلنا إلى الحيّ الجديد حتّى بدأت بإنشاء صداقات طفوليّة مع أبناء الجيران ، وكان عمري حينها خمس سنوات بالتّمام والكمال ، فكانت صداقاتنا تلك آنية مزاجيّة ، وإن شئت فقل ( مصلحجيّة ) فمن أشركنا في لعبة استمرت صداقتنا معه ساعات أو أيام أكثر ، وما زلتُ اذكر عددًا من الألعاب الّتي لعبناها حتّى الشّبع ؛ فكيف لي أن أنسى ألعاب ( الطّماية ، وكمّ السّير ، ووقعت حرب ، والشرطيّ والحرامي ، والخريطة ، ومكانك قف ، والسّبع حجار )ولن أكون منصفًا إذا لم أذكر أمّ الألعاب الشّعبيّة ، حبيبة الكلّ ( القلول ) بكلّ أنواعها وطرق لعبها الّتي كنّا نتفنّن بها ، بل كنّا نحتال على أهلنا ، وعلى أنفسنا فنشتري ( القلول ) من مصروفنا المتواضع جدًّا ، الّذي لا يتجاوز قرشين في أحسن الأحوال ، كانت زقاق الحارّة مسرحنا ؛ فيها نجتمع ونخطّط ، ونوزّع الأدوار فيما بيننا ، فيها نمت شخصياتنا المتنوّعة بتنوّع البشر ، فمنّا القائد القويّ الّذي لا يردّ له طلب ، ويقوم بتحديد اللعبة الّتي سوف نلعبها ، ومنّا المعترض دائمًا ، وبعد تداخلات من هنا وهناك إمّا أن يؤخذ برأيه أو يوجّل قليلا ، ومنّا الموافق تمامًا الّذي لا يعترض ولا يُبدي رأيًا ؟ كحال معظم أمتنا الآن ؟ ومنّ الشّرس الّذي ينطبق عليه المثل القائل ( إيده والهواي ) ، وهذا يكون بيت أهله مقصد الجيران لتقديم الشّكوى ، وما أجمل تلك اللحظات الّتي كان يسمح لنا أهلنا فيها بعد أخذ وردّ بأن نبقى في الحارة فترة أطول ، وهذه اللحظات غالبا ما كانت تعقبها عطلة نهاية الأسبوع ، سأكون منصفا إلى أبعد حدّ إذا قلت بأنّ هذه الألعاب صنعت بشخصياتنا ما لم تصنعه المدارس والجامعات ، غالبا ما استحضر شريط هذه الالعاب في ذهني ، فيرقّ قلبي ، وتدمع عيني حنينا إليها ، ويزداد ذلك عندما ألتقي برفقة طفولتي الّذين ما زلت أتواصل مع الكثير منهم ، وترقّ عيني ألمًا عندما أستمع من طلابي الّذين أكنّ لهم كلّ التّقدير ، عن الألعاب الّتي يمارسونها ، حيث هم في غرفهم لا يخرجون منها ، كلّ منهم متمرّس خلف جهاز ( البلي قيمز ) أو خلف جهاز الحاسب لا يفارقه يلتصق به ليل نهار ، ولكن لا شاكٍ ولا مشكيّّ له ، هذا بودّه لو يخاطبه ،لكنّ الآخر أصمّ أبكم لا يجيب ، ويمكن القول بأن أطفالنا الآن ؟ من وجهة نظرهم - قد يستمتعون بهذه الألعاب أكثر مّما كنّا نستمتع بألعابنا ، لكنّ لعله من المناسب أن تأخذ مدارسنا على عاتقها تذكير الأطفال ببعض هذه الألعاب الّتي حرموا منها ، علما بأن الكثير منها يمكن توجيهه تربويًا ، ولي في ذلك تجربة .





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

السلام عليكم ورحمة الله بارك الله فيك على هذه المقالات الحلوة واللهى انا من كثر ما قريت لحضرتك بتمنى اتعرف عليك واقابلك انا على فكرة الي قرايب في حي الظاهرية الحج اسماعيل الزاغ اذا بتعرفوا على العموم بارك الله فيك وجزاك الله الف خير
اللله يجزيك كل خير والله ان كلامك جد مؤثر وذكرياتك جميلة ورغم فرق السن بيننا الا ان ما ضيك لا يختلف عن ماضينا فنحن ابناء حي واحد وابناء بلد واحدة فوالله انها لذكريات جميلة

اشكرك اخي ايمن فانك انت من يظهر اسم الظاهرية باشكل الصحيح للعالم اجمع

اخوك
منصور رباع
 


الجديد في الموقع