فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

الظاهريه: مواطنة عربيّة مع سبق الإصرار

  تعليقين
مشاركة أيمن الوريدات في تاريخ 2 حزيران، 2008

صورة لمدينة الظاهريه - فلسطين: : منظر عام من البلدة القديمة أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
مواطنة عربيّة مع سبق الإصرار
قصّة بقلم : أيمن عبد الحميد الوريدات .
الأردن ؟ الزّرقاء

هذا المشهد ترسمه يوميًّا واحدة تعيش بيننا أو فينا اسمها حمدة أونانسي أو غالية أو فاطمة أو ... سمّها أيًّا شئت ، المهمّ أنّها منّا وفينا ، فهي مواطنة عربيّة مع سبق الإصرار .
مبكّرة تصحو مع صياح ( الّلي ما يسمّى ) تتجبّد وتتثاءب بملء فمها فيعلو تثاؤبها صياح الدّيك ، فتبدأ بتجهيز الإفطار للمحروس وأبنائهما ، وما أن يتناولوا الإفطار ويتسهّل كلّ منهم إلى مطرحه تعود لتكمل بقية أحلامها حتّى العاشرة ، ثم تصحو لتقصّ على جاراتها أو صديقاتها عبر الهاتف ما شاهدته من أحلام وتحاول إخفاء الأحلام الّتي تقترب من واقعها ، وقد تغتاب هذه وتلك شعرها وفستانها وطبخها ونفخها ، ثمّ تشرع في التقارب مع ضيوفها الدّائمين ثقال الظّلّ ؛ الجلي والشّطف والغسيل والتعزيل فتجهز عليها بسرعة أحيانًا ( شلفقة على الماشي ) وغالبًا بإخلاص ، وتبدأالإعداد لوجبة الغداء فتفرم الملوخية ، أو تنقّي العدس ، وتقمّع البامية ، وتنظّف العشر دجاجات وتجهّز البسبوسة والجلي والكيك و؟ ؛ هذا إن لم تكن تتبع نظام الأخ ( ريجيم ) فيكون ذلك من حظّ المحروس والأولاد ، أمّا إن كانت ريجيميّة الهوى فالسلطة والتونة والحشائش تزيّن السّفرة ، وأحيانًا يرعى المحروس وأولاده وحدهم دون إعدادها للوجبة المذكورة ، وتكون أثناء ذلك كلّه قد قلّبت كلّ الفضائيّات وأجرت لها مسحًا شاملاً تمامًا كمسح الأرضيات والطاولات ، فشاهدت كل برامج (الريجيم ) وتعرفت على كمشة من إخواننا ( الشّيفات الجدد ) وتابعت برامج اللياقة ابتداءً من ( مالك إلاّ هيفاء ) إلى ( خليكِ شيك ) وتعرفت أنواعًا جديدة من الإكسسوارات وأحمرالشفاة الفاقع والقاتم والمونّس ، وشاهدت بعض الوّعاظ المشهورين ، ثم تذكّرت موعد بثّ المسلسلات المدبلجة ( نور وسنوات الضياع و... وحلّقت في عالمها الخياليّ وتمنّت لو جاءها فارس أحلامها ، وأصرّ على حبّها والتّمسّك بهابنفس الطريقة ، بين هذا وذاك يفوتها أحيانًا تعليق الطبيخ على النّار فتسهو وتحلم وتطير بعيدًا بعيدًا ، فيدخل المحروس ويوقظها من أحلامها بقوله : نسيت الطعام والطّبيخ من المسلسلات والكلام الفارغ ( وجع يخلع بوزك ) ، فينخلع قلبها الرقيق ، وتبدأ مشوارها مع بعلها المواطن العربي مع سبق الإصرار فتشاهد معه ما يطيب له لأن صلاحية بثّها انتهت ، فتبكي على ما يحدث في غزّة والعراق والصومال وأفغانستان ، وعلى محاكمة الفّنان المشهور ،وعلى معانقة فلانة لفلان بحرارة وعلى قصص الوعظ وعلى ما يحدث في المسلسلات والأفلام المهم أنّه تبكي ( عالطالعة والنازلة ) وتقول مسكين هذا البطل ومسكينة خالة أمّه ، والله يرحم جدّته ويسامح والده ووالدته و ... وتتوالى أحداث يومها على نفس الوتيرة ، ثم تنام وتصحو ...





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

أولا أشكر الأخ أيمن الوريدات على كلمات هذا المقال وجميع مقالاته الأخرى الجميلة الهادفة الطرح نصاومضمونا0 أعتقد أن ماورد في هذا المقال صحيح ولكن يمثل فترة زمنية بعيدة ولنقل ما يزيد على 30 أو 40 عاما مع التأكيد أن هذا الصنف من الأسر والنساء ما زال موجودا بنسب ضئيلة في عالمنا العربي وخاصة في الأرياف النائية0 اليوم أصبحت مهام المرأة العربية تتعدى مهام " الطبخ والنفخ " حيث نوعية الحياة اختلفت وكمثال واحد من أمثلة كثيرة ما ذكرته الأخت " مهى " عن المرأة المعلمة المدرسة حيث الواجبات كثيرة من كتيب تحضير الدرس اليومي للمدرسة إلى مساعدة أبنائها في حل واجباتهم المدرسية إلى إعداد وجبات الطعام لأسرتها إلى إلى 00 إلخ0 ،، هذا كن نموذج واحد على انخراط المرأة العربية بشكل مباشر في المشاركة في التنمية الاجتماعية والشراكة السياسية والشراكة التعليمية والشراكة الامنية والشرطية وكل مجالات الحياة0 مرة أخرى أحيي الأخ أيمن على كتابة هذا المقال الرائع وأشكر الاخت مهى على مشاركتها الرائعة أيضا0 كل عام وأنتم بخير وشعبنا الفلسطيني الحبيب في جميع أماكن تواجده في داخل الوطن وخارج الوطن بخير أيضا وقد تحقق حلم وأمل شعبنا الفلسطيني العظيم الحبيب في الحرية والاستقلال وبناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها قدسنا الشرقية بما فيها قدسنا الشريف وعساكم من عواده وعيدكم مبارك ومبارك عيدكم وعيدكم سعيد وكل أيامكم دائما في هناء وسعادة0
في البداية يجب ان نتفق مع الكاتب ان الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضبة.ومن ثم نشرع فب التنقل بين نقاط الخلاف والمعارضة نستهل الكلام بان هذا النوع من المواطمات العربيات قد اندثر وتلاشى من مجتمعنا وما عادت على هذه الشاكلة الا من نكبر جبل السبعينات بعقد من الزمن او اكثر ف لو بدات صباح مواطنة عربية من النوع الموجود حاليا لعرفت بان الساعة السابعة والتصف هي اخر وقت تتواجد فيه المواطنة العربية في بيتها بعد تجهيز الاولاد وذهابهم للمدرسة وتوجهها لعملها بعد ان تكون استيقظت من الساعة السادسة لتكمل تجهيز طعام الغداء المهم تبقى في العمل الى الثانية بعد الظهر تعود محملة بهموم العمل وتتماول الغداء وهي في محاربة للنعاس الذي يفوز على خيار المواصلة لهذا اليوم المتعب العصيب المهم اختنا بالله تستيقظ وقد علا صوت الواجبات المدرسية والامتحانات عند الاولاد تجلس بين كتاب هذا وداك ينتهى الموال قرابة الساعة السادسة ناهيك هن اعداد الوسائل التعليمية للاولاد حتى يفوزو بقلوب المعلمات حبا وعلامات وبعدها يبدأ الصراع المستمر بيت العسيل والتكنيس وعيرها تاتي الساعة التاسعة تعد عشاء الاولاد وابوهم ويخلد الاطفال الى النوم وبعدها تسمع صوت المكوى يسال عنها ويطلبها للزيارة المعتادة لاعداد ملابس الغد ومن ثم تشاهد الايميل لمدة ساعة تراسل الاصدقاء وتكلم الاهل والاحباب على المسنجر بمن فيهم ذلك الزوج المسكين الذي لا يحالفه الحظ بان براها مهندمة الا مرة او اقل في مدد متفاوتة فانا اتسائل هل هذا النموذج للمرأة العربية هو ما بحقق ذاتها جوابي انا انه افضل نموذج بفي بكل الحاجات لهذا العصر الصعب الذي بالكاد تستطيع اي اسرة عربية العيش من دون مصدرين للدخل واحبانا الاحظ ان اعباء الحياة هي الهاجس الوحيد لكثير من النساء الا من خلا راسها من العقل وهن مع التحديات اليومية قلة.ونسأل الله العفو والعافية ونواصل ما بدأنا مع ابناءنا ونعطبهم الراحة التي نرنو اليها.
 


الجديد في الموقع