فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
al-Samu' - السموع : إشلعهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا....كفاح الرواشده

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى السموع
כדי לתרגם עברית
مشاركة ابوحميد في تاريخ 23 شباط، 2009
تعلمنا منذ ولادتنا كعرب أن نمشي على رؤوس أصابعنا حتى لا نزعج أصحاب القرار ،وأن نضع أحذيتنا تحت ''آباطنا'' كلما سمعنا كلمة ''حوار''، كما تعلمنا أن نقف في طابور ''الدفع'' بهدوء ورزانة كي لا نربك موظف الصندوق ،نستسقي البسمة من وجهه تارة و الرضا عن سلوكنا تارة أخرى ، كما تعلمنا إلا نطالب أحداً ''ببراءة ذمة'' أو وصل استلام على الإطلاق ، إن أعطانا هو خير وبركة وإذا لم يعطنا خير وبركة ايضاَ ، وذلك من منطلق ''الزايد أخو الناقص''..

.. أجلس في أول مقعد شاغر في السرفيس ، إذا ردّ الكنترول لي الباقي خير وبركة ، وإذا لم يردّ الباقي خير وبركة ، أنزل عند أول مخبز قريب من بيتنا إذا أعطاني الخبّاز خبزاً ساخناً خير وبركة ، وإذا لم يعطني ودلّس عليّ '' خبز الصباح'' خير وبركة أيضاً . أقرع جرس بيتي ، إذا فتحوا لي خير وبركة ،وإذا لم يفتحوا خير وبركة أيضاً .. ليس لي أية مطالبات ، ولا أي احتجاجات ، لا أتوقّع الكثير ، ولا أغضب من القليل ، لا أتابع الأخبار ولا أهتمّ بالسياسة ، إذا داس أحدهم على أصابع قدمي ، لا أصرخ ولا أتألّم ، أبلع وجعي وأبتسم بوجهه وأقول معتذراً '' سامحني إن أزعجتك ووضعت أصابعي تحت حذائك'' ، إذا نصب عليّ أحدهم وخدعني واستغلّ طيبتي، أهنئه على كرمه وحسن معاملته ، أشرب كوب حليب كالأطفال وافرشي أسناني ،أقرأ المعوّذات ثلاث مرّات و أنام في الموعد المحدّد تماماً قبل بدء المسلسل اليومي وقبل بدء البرامج الحوارية في قناة الجزيرة ،أصحو في تمام السادسة، أذهب الى عملي كأي نملة تعرف طريق رزقها وتعرف طريق عودتها دونما أي ضجّة..أنسى أحياناً أن لي فما ، وأسنانا وشفتين ولسانا وحلقا وأحبالا صوتية .

في آخر زيارة لطبيب (الحنجرة) نصحني الرجل أن أتدرب على نطق بعض الكلمات للإبقاء على عمل الأجهزة السالفة الذكر ، قال الطبيب أن لسانك مهدّد بالسقوط ، فاحرص أثناء الأكل أن تقضمه دون أن تشعر أو أن يقفز أمامك في إحدى نوبات العطاس ، ثم عزف بسبّابته على أحبالي الصوتية وهزّ رأسه قائلاً : أحبالك الصوتية متهّدلة ، باردة ، لم تجر بها الحرارة منذ أن صرخت صرختك الأولى للحياة ،عليك أن تمرّنها ، حاول مثلاً أن تجري مكالمة طويلة مع صديق تثق به ، حاول أن تتكلّم مع أي كان و عن أي شيء ، ولما أومأت له بأني لا أجرؤ ، قال تحدّث عن : الطقس ، عن الرياضة ، عن محاسن جينفر لوبيز ..حرّكت رأسي بالرفض ، احتار الطبيب وقال :حاول أن تقول '' أنا موجود''، ''أنا إنسان'' '' أنا زلمة'' ''أنا عربي'' ، فحرّكت رأسي مستنكراً .

ثم همست بإذن الطبيب بصوت خافت وقلت : لو ابقيت يا دكتور على جميع الأجهزة اللغوية السابقة : (اللسان ، الشفتان، الأسنان، الحلق، الأحبال الصوتية) وشغّلتها كما يجب ، هل سيخفض ذلك سعر برميل النفط؟ هل سيضبط الأسعار؟ هل سيتضاعف راتب الموظف ؟ هل ستقوم قائمة العرب ؟هل ستتحرر فلسطين بايدي مأجورين خونه؟ هل ستعود المقدسات في ظل وجود حكام فجرة سفله؟ هل أصبح بني آدمي ''عن حق وحقيق'' ؟ قال: الطبيب طبعاً (لا).. قلت له: اذن '' اشلعها '' ...

كفاح..بتصرف




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة عبدالله رواشدة في تاريخ 25 شباط، 2009 #68797

اشكرك على مقالتك الرائعة اخي كفاح رواشدة

بالفعل اخي هذا هو واقع الانسان العربي المؤلم
لا نستطيع الاحتجاج او الشجب او المناقشة او مجرد اظهار عدم الرضا لاننا عرب وللاسف سلوكنا هذا هو من اودى بنا الى هذا التخاذل والانحطاط والذل

ارجو ان نكون بشرا نغضب ونبكي ونفرح ونحزن ونستنكر ونشجب ونتظاهر بدون اي حدود او معيقات

اشكرك مرة اخرى اخي
عبدالله رواشدة