فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
al-Samu' - السموع : " قبل أربعين عاما وعندما كنت في السادسة من عمري " / أحمد الدغامين / أبوسلام ،، إمارات الخير كل الخير

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى السموع
כדי לתרגם עברית
مشاركة أحمد الدغامين / ابوسلام  في تاريخ 18 تشرين ثاني، 2010
قبل أربعين عاما وعندما كنت في السادسة من عمري
* رواية الصباح : كنت أستيقظ في الصباح الباكر حاملا على كتفي حقيبتي المدرسية حيث كانت مصنوعة من القماش وكنت أضع في داخلها قلم رصاص وممحاة ومبراة صغيرة وقطعة خبز طابون من خبز أمي التي كانت تخبزه في فرن طيني صغير مصنوع من الطين والقش حيث كانت تشوي فيه البطاطا والبيض وأطعمة أخرى ،، كما كنت أحيانا أضع في حقيبتي المدرسية ما تيسر لي من حبات القطين ( التين المجفف ) و حبات الزبيب ( العنب المجفف ) حيث كنت أذهب مع زملائي من التلاميذ على شكل مجموعات حيث تجمعنا الألفة والمحبة والصداقة الحقيقية على الرغم من حداثة أعمارنا ،، كنت ورفاقي نسير إلى المدرسة مشيا على الإقدام ويا لها من متعة حقيقية حيث نمشي في الطرقات حيث كانت غير معبدة ،، كل يوم نمشي تقريبا 3 كيلومترات وبعضنا يأتي من أماكن بعيدة حيث يمشي لمسافة تزيد على 5 كيلوا مترات،، نصل إلى المدرسة بهمة ونشاط ،، وفي نهاية اليوم ننطلق إلى بيوتنا البسيطة المتواضعة حيث في فصل الصيف كنا نتصبب عرقا وفي فصل الشتاء كانت الأمطار غزيرة وحبات البرد كبيرة والثلوج تتساقط على رؤوسنا وكنا نلهو ونحن ذاهبون أو مغادرون المدرسة حيث صنع كرات من الثلج حيث كنا نقذفها على بعضنا حيث المزاح والمطاردة واللعب في خيرات هذا الضيف الأبيض القادم ( الثلج ) ،، ويتكرر هذا المشهد الرائع الخلاب في اليوم التالي ويا لها من سيمفونية جميلة حيث تسمع صوت الرعد المزلزل وترى عيونك ضياء البرق الساطع المتوهج من حولك!! كنا نذاكر دروسنا بجدية حيث كنا نزور بعضنا في بيوتنا المتواضعة حيث كنا نجتمع عند أذكى طالب في مادة الرياضيات حيث كان يساعدنا على فهم وحل مسائل الحساب وقوانين الهندسة والجبر حيث كان ذلك في مرحلة لاحقة حيث أعتقد في الصف الرابع أو الخامس ،، وفي يوم آخر كنا نجتمع عند أذكى طالب في مادة اللغة الإنجليزية حيث كان يساعدنا في معرفة نطق الكلمات ومعاني تلك الكلمات الجديدة الغريبة ،، وهكذا كنى نتزاور كمجموعات بسيطة لكي نتعلم ونعلم بعضنا بعضا حيث كانت الأسر تجود علينا بما تيسر لها من طعام من نبات الأرض ونحتسي أكواب الشاي المغلي على الحطب المعتق بنكهة نبتة الزعتر ونبتة الميرمية ونبتة النعناع! كذلك في أيام الجمع أو أيام العطل المدرسية أو أحيانا بعد عودتنا من المدرسة كنا نذهب معا للبحث عن بيض طيور " الشنار " وكنا نصطاد الطيور بأنواعها ونصطاد الأرانب بأنواعها ونمسك كذلك الأفاعي وخاصة السوداء منها ،، كما كنا نحضر معنا إلى البيوت نبات " السعيسعة " و " الذبح " و " عرف الديك " و " البصل البري " و ثمر نبتة لونه أخضر حيث يؤكل عندما يتحول لونه إلى اللون الأصفر فقط وهو يسمى " المجن " ونباتات أخرى نسيت أسمائها!

* رواية المساء : كنا نذهب مع الأهل مع الأسرة كاملة حيث نذهب عندما يحل المساء لنحضر عرس جار أو صديق أو قريب حيث كنا نجلس على الأرض نراقب عن كثب ونستمتع بصوت اليرغول أو الشبابة حيث يقوم شباب القرية من كل عائلاتها بالعزف على تلك الآلات البسيطة الرائعة حيث كان هؤلاء الشباب يرقصون ويدبكون دبكات شعبية في قمة الروعة حيث نجلس ساعات وساعات مستمتعين بروعة تلك الأغاني وروعة تلك الألحان ،، كنا نتناول الطعام حيث المناسف اللذيذه وحيث الجريشة اللذيذة وكان ذلك في معظم الأوقات يحدث في وقت الظهيرة حيث كنا نأخذ معنا هدية من الأرز أو السكر أو " قود " رأس أو رأسين من الماعز أو الخراف لأهل العريس " نقوط " 0

** تخيل عزيزي القارئ كل ذلك كان يحدث حيث لا يوجد كهرباء ولا حنفيات مياه !! قد نتحدث في مقالات قادمة عندما كانت العروس تجلس فوق الجمل وفي هودج خاص حيث تزف وما أروع ذلك المشهد! كان الناس يحبون بعضهم كثيرا وحيث كانت الألفة والعشرة الطيبة والنسب الطيب وكانت الناس تساعد الملهوف والفقير والمحتاج حتى أنهم كانوا يساهمون في بناء البيوت!




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك