فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
al-Samu' - السموع : " إعرف من أنا؟ " ،، أحمد الدغامين / أبوسلام ،، إمارات الخير كل الخير

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى السموع
כדי לתרגם עברית
مشاركة أحمد الدغامين / ابوسلام  في تاريخ 12 حزيران، 2011
إعرف من أنا ؟

أحلى صباح عزيزي القارئ وأنت ترتشف فنجان القهوة جالسا تحت شجرة وارفة الظلال يداعب النسيم العليل أوراقها اليانعة الشديدة الاخضرار الجميلة وتستمع وتستمتع من حولك وفي كل محيطك بطنين النحل الذهبي الهائم الجميل وهو يمتص رحيق ورود وزهور تلك الأرض الطيبة الجميلة الحبيبة!

نعم، أنا صغيرة الحجم وشكلي قد يكون مستطيلا أو دائريا ولكن معظم عشاقي ومحبيني يهيمون بشكلي الدائري ولون بشرتي الذهبي أو المائل قليلا أحينا إلى اللون الخمري!
أصولي وتكويني ومكوناتي من هذه الأرض الطيبة! تنتمي عناصر مكوناتي تلك إلى لون أسمه الأخضر ولون أسمه البني ولون إسمه الأبيض وهناك عناصر أخرى تضاف إلى تلك أصول الألوان عناصر دخيلة بألوان أخرى ولكنها مهمة وداعمة!
يقبل علي الفقير والغني والسيد والخادم والكريم والبخيل كبارا وصغارا شيبة وشبابا رجالا ونساءا صبية وفتيان!

أزور البيوت كل صباح وظهيرة ومساء ومن خلال تلك الزيارات أستكشف وألاحظ حركات وشطحات وعبرات وأنات وصرخات وعذابات ودعابات ونوبات وكذبات وافتراءات وادعاءات واتهامات وسرقات ومسخرات وطبخات و فجارات وصفعات وإهانات وعجرفات وفبركات! كل هذه السلوكيات وكل هذه التاءات - تاء مفتوحة أو تاء نادرة مربوطة ملحقة من هؤلاء تندفع حيث الأيادي لتتناولني وتلتهمني في لحظات دون رحمة ودون مراعاة لتلك الأفواه أفواههم حيث أتوسل إليهم بأن يتروكني قليلا حتى أصبح أكثر برودة ولكن إصرارهم بالانقضاض علي وأنا في درجة حرارة تزيد على الخمسين مشفقا على ألسنتهم وبلاعيمهم ولكن هيهات هيهات!

تصطف طوابير من هذه الأفواه كل صباح وكل ظهيرة وكل مساء والكل محملق عينيه مستمتعا في مراحل عذاباتي عندما يلق بي في مهاوي الردى حيث يتحول لون جلد جسدي في خلال ثواني معدودة من اللون الأخضر اليانع إلى اللون الذهبي أو المحمر قليلا حيث اللون المخملي! أستصرخ أنادي - يا نار كوني بردا وسلاما علي - من يساعدني ولكن لا أحد يلبي النداء!

تساءلت مرة بل ومرات عديدة حيث ما سر إقدام هؤلاء الجموع من الطوابير في كل صباح وفي كل ظهيرة وفي كل مساء ! ما سر إقدامهم علي حيث الانقضاض علي والتهامي! وأخيرا وجدت أكثر من إجابة مما زاد في حيرتي أكثر حيث همس الطفل الأول في أذني وقال: سيدتي نحن أبناء الفقراء ولا نستغني عنك أبدا لأننا فقراء! والطفل الثاني همس : سيدتي نحن أبناء البخلاء ولا نستغني عنك أبدا لأننا بخلاء! والطفل الثالث همس: سيدتي نحن أبناء السادة ولا نستغني عنك أبدا لأننا سادة نستمتع بمذاقك! وهمس الطفل الرابع : سيدتي نحن أبناء الأثرياء ولا نستغني عنك أبدا لأننا شيدنا من ورائك وبسببك العمارات و ناطحات السحاب!

نعم،، ونعم الأرض الطيبة تلك التي لم تبخل يوما على ساكنيها محبيها عاشقيها! نعم ،، ونعم هؤلاء أصحاب الأنامل التي تواصل الليل بالنهار عناية واهتماما بتلك الأرض الطيبة سر بقائنا وتاج رؤوسنا وهرم كرامتنا وشموخنا وكبريائنا وعنفواننا!!
نعم،، من قمح أرضنا خبزا لنا ومن برتقال أرضنا عصير لنا ومن بطون نحلاتنا شراب مفيد دواء لصحتنا ومن زيتون أرضنا طعام ووقود لنا ومن عنب شجرنا فاكهة لنا ومن زعتر أرضنا طاقة عظيمة محركة لوجودنا وتشبثنا وتجذرنا في وطننا خير الأوطان!!




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك