فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
al-Samu' - السموع : " قصة معاناة طفلة فلسطينية !! " ،، أحمد الدغامين / أبوسلام ،، إمارات الخير كل الخير

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى السموع
כדי לתרגם עברית
مشاركة أحمد الدغامين / ابوسلام  في تاريخ 18 حزيران، 2011
قصة معاناة طفلة فلسطينية
أهلا بك عزيزي القارئ مرة أخرى وأشكرك دائما على تفضلك بقراءة وتصفح مقالاتي المتواضعة كما وأشكرك على رسائلك التي تصلني عن طريق بريدي الإلكتروني الشخصي. في هذه المقالة المتواضعة سأكتب عن قصة " طفلة بريئة رائعة تعرفت على أهلها بعد أكثر من 60 عاما! "
أنا إسمي " فلسطين ". أنا من مواليد فلسطين الحبيبة عام 1948م. أنا عمري الآن بالضبط 756 شهر أي تقريبا 22680 يوم أي تقريبا أي حوالي 544320 ساعة أي ما يقارب 32659200 دقيقة أي تقريبا 19595520 ثانية زمنية! يعني باختصار شديد عمري الآن بالكمال والتمام 63 سنة فلسطينية!!
كان أبي رجل فلاح مزارع غني والغني هو الله عز وجل وكانت أمي ربة بيت فلاحة ريفية تهتم بأمور المنزل. كان لي خمسة أشقاء وثلاثة شقيقات. اسم أبي" ثائر" واسم والدتي "تحرير" واسم شقيقي الأكبر "عامر" واسم شقيقي الذي "يليه عائد" واسم شقيقي الثالث "صامد" واسم شقيقي الرابع "سلام" واسم شقيقي الأصغر والأخير "وسام".
أما شقيقتي الأولى بعد الصبيان الأربعة اسمها "مجد" والشقيقة الثانية اسمها "بتول" والأخيرة من البنات هي أنا الصغرى وآخر العنقود كما يقولون اسمي " فلسطين"!
كان جدي يمتلك آلاف الدونمات من الأرض والكثير كان منها عبارة عن مزارع مزروعة بشتى أنواع الفاكهة وخاصة شجر البرتقال بكل أنواعه وأشجار العنب والتين والرمان بكل أنواعه وعشرات الدونمات مزروعة بأشجار الزيتون وعشرات الدونمات الأخرى مزروعة بكل أنواع الخضراوات وعلى رأسها البندورة والبطيخ والشمام والبصل وغيرها من الحبوب مثل القمح والذرة والشعير والعدس والكرسنة والحمص! زد على ذلك ثروة حيوانية كبيرة يزيد عددها على الألف وخمسمائة رأس من الحيوانات الداجنة الأليفة مثل الأغنام والأبقار والجمال والخيول! كذلك دجاج المنزل والبط والحمام والديك الرومي والارانب حيث كانت مصدرا آخر لتموين المنزل من داخل ومن أطراف المنزل، منزلنا الفلسطيني الجميل!
تخيل عزيزي القارئ هذه النعم وهذه الثروة وهذه الأرزاق كلها إنتهت في خلال ثلاثة أيام وزد على هذه المأساة مأساة ثانية وهي أنا الطفلة الأخيرة " فلسطين" التي بقيت وحيدة في البيت حيث فر الأهل جميعا من هلع الإحتلال عام 1948م وتركوني ونسوني وحيدة طفلة خمسة أو ستة أشهر – تركوني نسوني ثلاثة أيام معتقدين إنني محمولة على كتفي أحد الأشقاء أو الشقيقات! ولكن عين الله كانت تراقبني وتحرسني من تلك الأفاعي الطبيعية في تلك التلال والجبال والغابات ومن تلك الأفاعي الآدمية الجهنمية التي اجتاحت واحتلت المكان حيث هدمت وعبثت في المكان وصادرت واستولت على كل ممتلكات المكان من أرزاق جدي من أرزاق وطني الحبيب فلسطين!!
أما المأساة الثالثة أم المآسي ومصدر ألمنا المتواصل هو سلب فلسطين الوطن الحبيب واحتلاله منذ ذاك الزمن وحتى هذه اللحظة! من خيمة إلى أخرى ومن مخيم إلى آخر ومن بلد عربي إلى آخر ومن بلد غربي إلى بلد غربي آخر ولا زلنا نتنقل بحثا عن الحرية وبحثا عن الوطن السليب وبحثا عن الإستقرار وبحثا عن ممتلكات الجد الحبيب ونبحث عن الفرقة وعن الأهل الذين ضاعوا وتشتتوا وتفرقوا في أصقاع الأرض منذ ذاك الخروج القصري من أرض الآباء والأجداد من الوطن السليب المقهور المحتل خير الأوطان وطني الحبيب " فلسطين"!!
أما أنا الطفلة "فلسطين" آخر العنقود كما يقولون حيث كان هناك سرا مدفونا في حياتي حيث علمت أخيرا أن هناك رواية تقول أن أحد المارة الهاربين من أحبتنا الفلسطينيين سمع بكائي وأنا الوحيدة المتبقية من أسرتي حيث أخذني على عجل مع أسرته وهو مسرعا بالقرب من بيتنا داخل مزارعنا! أما الرواية الثانية تقول أن ... ... حيث أدعوك عزيزي القارئ أن تفكر في نهاية القصة!!!




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك