فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Arab al-Nufay'at - عرب النفيعات : سلسلة الردود الشافية على بحوث القداح الهافية (1 )
مشاركة  النفيعي عرب النفيعات في تاريخ 14 أيار، 2005
سلسلة الردود الشافية على بحوث القداح الهافية
( المصدر الهيلا منتدى قبيلة عتيبة

بداية في هذة المشاركة الاولى بمنتدى الهيلا والتي لن تكون الاخيرة ان شاء الله, اود

اطلاعكم ابناء قومي على المراسلات المتبادلة بيني وبين الاخ القداح وها هي الرساله الاولى رداً على بحثة المزعوم والمليء بالمغالطات التي تمنيت ان قام بكتابتها غيرة فقلنا وبالله التوفيق,,


الرسالة الاولى



بسم الله الرحمن الرحيم


الأخ الفاضل / تركي بن مطلق القداح سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته وبعد:

تلقيت رسالتك الكريمة المؤرخة في 29/6/1423هـ ، حول ما ذهب إليه مقالك المنشور بجريدة (الندوة) ، حول نسب قبيلة (عتيبة هوازن ) ، وبناء على ما نشر أجد من واجبي الأدبي والانتمائي لهذه القبيلة الارومية ذائعة الصيت ( سواء في الجاهلية او على مر العصور الاسلاميه) ، بان أقوم بإعداد هذا البحث الموجز ، والذي أجدة مخالفاً لما جاء في مقالك المنشور عبر جريدة (الندوة) آملاً أن تتقبل مني هذه الآراء برحابة صدر حيث أن هدفنا جميعاً تلمس الحقائق والإصرار على تدوينها بواقعية بعيداً عن الذهاب في غياهب التوقعات والظنون او التحليلات التي قد تجلب البلبلة والتخمينات والشكوك في نسب قبيلة هي ( اشهر من علم برأسه نار) ، لم تعطى حقها من البحث والتحقيق او حتى حقها على المستوى الاجتماعي ، لأمور لا تخفى على العارفين ببواطن الأمور ، بالرغم من إثرائها للحياة العربية في مجالاتها المختلفة ، وعبر العصور المتعاقبة ، أقول هذا القول ولسان حالي يقول ( بان اختلاف الرأي لا يخلف للود قضيه) هذا وبالله نستعين ، ونقول ما يلي:-

يقول البكري في تاريخه وغيرة من المؤرخين، بان القبائل المضريه كانت اما (خندفية او قيسية)، وكانت مقيمة في مكة وما والاها من بطائح تهامة حتى تباينت قبائلها وكثر عددها وضاقت بهم الأرض بما رحبت، فطغى بعضهم على بعض، بسبب الضغائن وطلب المتسع، وتتبع الكلاء والماء لمواشيهم، فتنافسوا في المحال والمنازل واقتتلوا حتى ظهرت القبائل (الخندفية) على (القيسية)، مما جعل القبائل القيسية ومنها قبيلة (هوازن) تنساح إلى البلاد النجدية و الأغوار من تهامة, فنزلت هوازن ما بين غور تهامة إلى ما وراء بيشه وناحية سراة تهامة والطائف, وذا المجاز وحنين و اوطاس, واتسع مكان وجودها الى أماكن شاسعة من نجد واطراف المدينة المنورة شرقاً, وكل ذلك حدث قبل الإسلام, وقد تبوأت هذه البلاد الشاسعة, عندما قويت شوكتها وتكاثرت بطونها حتى ان أطلق عليها المؤرخون ( إحدى جماجم العرب, أي رؤسائهم، ولأنها بمنزلة الرأس من الجسد) فطلبت المتسع من البلاد طلباً للعيش الكريم وبحثاً عن المرابع الخضراء لمواشيهم, فإذا هوازن عاشت ما بين جبال الحجاز الشامخة وفيافي نجد البهية, فاكتسبت من شموخ الجبال همتها وهيبتها, ومن سهولها دماثة أخلاقها, ومن صفاء جوها كرمها وجودها, ومن زرقة سمائها سعة خيالها وشاعريتها.

وقد تداخلت بطون هوازن منذ القدم تداخل عجيب بسبب روابطها القبلية القوية يصعب على اياً من الباحثين اعادة نسب كل فرعاً منها إلى جذعه الأصلي, وهنا تخطر على بالي مقوله لأحد الباحثين من أبناء القبيلة هو الأستاذ/ حمود السواط، حيث يقول الأخ / حمود ( بأنني لم أجد او اعرف قبيلة مثل (عتيبة) في زماننا هذا تداخلت بطونها مع بعضها البعض كما هو قائم في ( قبيلة عتيبة) ).

وهذه مقوله صحيحة ، فكما نعرف ألان هناك عشائر من (برقا) في (الروقه) وعشائر من (الروقة) في (برقا) وهناك من بني سعد من هو في (برقا) او في (الروقه) ، وهذا دليل تالف وتداخل بطون القبيلة منذ القدم ، لهذا فقولك بان الخليفة على بن ابي طالب قد غزا قوماً من بني سعد بن بكر بن هوازن بالقرب من المدينة في القرن الاول من الاسلام, قول صحيح، فقد اشتهر أيضا من أهلها بني عامر الهوازنيين, وذلك كما قلت بتداخل بطونها وتنقلها داخل حدودها الجغرافية الشاسعة قبل الإسلام وبعده.

وقد ارتبطت هوازن بمعاهدات مع القبائل المجاورة لها , فعلى سبيل المثال هناك المعاهدة التي ربطت بين عشائر من هوازن بزعامة ابو براء ( ملاعب الاسنة) عامر بن مالك الهوازني ، وقبيلة بني لام وزعيمها اوس بن حارث , حيث كانت القبيلتان ممن يستوطنون تلك البلاد القريبة من المدينة المنورة , وقد اغارت كوكبة من فرسان بني لام على جمع من هوازن شرقي يثرب , وسبوا واسروا منهم فارسل عامر بن مالك الى اوس بان يفك ويعيد السبي , فاجابة سيد بني لام , وامر باطلاق الاسرى واعادة السبي , وفي ذلك يقول عامر بن مالك:

الم ترني رحلت العيس يوماً.....
..........الى اوس بن حارث بن لام
الى ضخم الدسيعة مذ جحي.......
...........نماه من جديلة خير نام
تقرب ما استطاع ابو بجير........
..........وفك القوم من قبل الكلام
فما اوس بن حارث بن لام.......
..........بغمر في الحرب ولا كهام

وهناك دليل اخر على قرب منازل بعض العشائر الهوازنية من المدينة المنورة , فهذا شاعر من قبيلة سليم ( الاخ الاخر لقبيلة هوازن), يقول من قصيدة طويلة يصلح بها بين بني هلال الهوازنيين وبني سليم فيقول :

ومن يمنع الجوز الذي بين اثرب ........ ومكة مرسى حومة العز والمجد

وهذا شاعر من هوازن يدلل على اتساع رقعة بلاد قبيلة هوازن ومفاخراً بها , فهو ان كان في نجد ذكرهم في الحجاز وبالعكس , فيقول شريح ابن الاحوص العامري:

اعزك بالحجاز وان تقصر ......... تجدني من اعزة اهل نجد

واهل نجد في عصرة معظمهم من بني عامر الجشميين, والتي يعود لها اكثر بطون قبيلة ( عتيبة) زمننا هذا خاصة (روق وبرقا) ، وقد قال صاحب معجم البلدان ( الحموي) بان كثير من بني سعد من هوازن نزح من السراة واستوطنت ما يعرف بالسيل وهذا ايضاً دليل قوي على تنقل بطون هوازن في بلادها الشاسعة.

كل هذه الشواهد (غيض من فيض ) ودلالة كبيرة على اتساع رقعة بلادها سواء في جنوب الطائف والسراة ونجد والمدينه وجبل حضن وتربة قبل رحيل بني هلال منها ونزول قبيلة بني باقم اليمنية فيها , واندماج البطون الهلالية التي لم ترحل مع باقي عشائر بني هلال في قبيلة ( البقوم) ومنهم بني رياح على سبيل المثال وبعض البطون الاخرى من هوازن, حتى ان قال بعض الباحثين بهوازنية قبيلة (البقوم) لقوة اواصر العلاقه بينهم وبين عشائر هوازن.

ذكرت في بحثك ان اقدم من رايتة نسب قبيلة ( عتيبه) ، الى هوازن هو كتاب (لمع الشهاب) عام 1232هـ , وهذا كما قلت لم يتجاوز القرنين من الزمن , وهذا حقيقة لا ينطبق الا على مؤلف هذا الكتاب المجهول, والذي لا يعتدّ به , ثم بسبب وجود وثائق اقدم من هذا الكتاب بقرون كثيرة, ولدى مؤرخي قبيلة ( عتيبة ) انفسهم سواء (بني سعد) وكبار رجالاتها او لـدى نسابة بني جشم بـن (معاوية بن بكر) الشقيق الاخر ( لسعد بن بكر ).

صحيح ان توالي الثورات والانقلابات والانفلات الامني الذي اتسم بة حكم الاشراف على الحجاز جعل القبائل الحجازية ومنها ( عتيبة هوازن) , تناء بنفسها عن ما يدور في حاضرتي الحجاز الكبيرتين ( مكة والطائف ) وكذلك بسبب اعتماد حكامها على العنصر الغير حجازي والدخلاء على منطقة الحجاز, سواء كانوا عرباً او عجم لتصفية الحسابات الثأرية , فيما بينهم, مما جعل هذة القبائل ( وعتيبة) منها تعيش الحياة البدائية وتعتمد على كسب يدها, كالغزو والنهب , الامر الذي تخوف معه المؤرخين من المغامرة بحياتهم في زيارة بلادها وتدوين تاريخها وانسابها بشكل دقيق وموثوق فية , خاصه مع تموج هذة القبائل داخل الجزيرة , اما بسبب ترحالها او الحروب مع بعضها البعض , او قلة الامطار وتوالي السنين عليها , وقد ذكر مؤلف ( صحاح الاخبار ) المولود عام 730هـ بلمحة سريعة , بان (عتيبة) احدى بوادي الحجاز, فامام هذا الواقع ليس امامنا من بدٍ سوى الرجوع الى ما نجدة من وثائق لدى الاسر ( الهوازنيه) والتي لها علاقة جيده مع حكام الحجاز ، ولها املاك زراعية او الى ما لديها من حجج استحكام في الطائف وغيرة.

فمن هذة الوثائق ما رايته شخصياً لدى الباحث المؤرخ / نايف بن محمد العصيمي العتيبي , يعود تاريخها الى سنة 905هـ , وموضوع هذة الوثيقة , حجة استحكام لمزارع ابائة في الطائف , موثقة من شريف مكة في ذلك التاريخ , مرجعةٍ نسب اسرتة (الشجاعين) من العصمة من بني عامر (عصيمه) بن جشم بن معاويه بن بكر بن هوازن , وهناك وثيقة اخرى من شريف مكة عام 1005هـ , ترجع نسب عشائر ( النفعة ) وفروعها الى الاب الاكبر (هوازن ) , ولعل (شباب) الذي ذكرتة الوثيقة هو ما وجدته في احد احياء (بني عامر) , وهو (شبيب) وفي روايه (شباب) بن جزاد بن طهفة بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب من معاويه بن بكر بن هوازن , وهذا ليس ببعيد عن عين الحقيقة , خاصة اذا راينا الروابط القوية بين عشائر (النفعه) وعشائر (المقطه) , الذي يجمعهم الجد الاكبر ( شملان ) , خاصه وان في عشائر (المقطه) من ثبت لدى البعض منهم بانهم من سلالة ( عامر بن كرز بن ربيعة بن عامر) وكذلك عشيرة (الروسان) التي يقول احد رجالاتها انهم من سلالة (الحارث) الملقب ( برؤاس ) بن كعب بن ربيعه بن عامر , وكذلك عشيرة (الجعده) بن كعب بن ربيعة بن عامر وكذلك عشيرة ( وقدان) الذي نسبهم ابن الهجري الى ( الحريش ) بن كعب بن ربيعه أي ان هؤلاء جميعاً يجتمعون مع بطون ( شمله) في ربيعة بن عامر من معاوية بن بكر بن هوازن , وهؤلاء جميعاً يجتمعون مع بطون (عتيبه) الاخرى ، فهناك عشيرة القثمة وبني نصر ( الدهسه) معهم كما يقول مؤرخهم / مناحي القثامي , وعشيرة (العصمة) واكثر عشائر الروقه بن غزية وجميعهم في جشم بن معاويه بن بكر , أي ان هؤلاء جميعاً هم عماد قبيلة (عتيبه) مع اخوتهم بطون بني سعد بن بكر بن هوازن.



وبالله التوفيق,,


كتبه:
ابن شرفان
ص ب: 20398 الخبر31952
حرر في: 6/8/1423هـ
الموافق: 12/10/2002م


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

خووووووووووووووووووووذ يامجدي


جد قبيلة النفيعات

إن المحفوظ المتواتر عند قبيلة النفيعات في فلسطين والديار المصرية أن جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان ونسبة إلى نافع عرفوا بالنفيعات وقد كانوا قديماً يعرفون بالنفعة و فيما يلي بيان ما ورد حول جد النفيعات :
1) حدثني الأخ الكريم حسن بن سعد بن صقر النفيعي فقال: جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان وقال : سمعت ذلك من عماتي المسنات اللواتي أدركتهن .
2) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال: كانت النساء قديما تغني بذكر جد النفيعات نافع بن مروان .
3) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي السيد النفيعي فقال: سمعت من الأباء والأجداد أن جد النفيعات هو شبل بن نافع بن مروان .
4) حدثني الأخ الكريم منصور بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه من عشيرة الطواهية في عيرا ويرقا من بلاد السلط فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية أن جد النفيعات هو نافع .
5) حدثني الأخ الكريم علي بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية : أن جد النفيعات هو نافع وهو ما سمعته من والدتي ونسبة إلى نافع سموا النفيعات .
6) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو نافع بن مروان وقد سمعت الحاجة فاطمة بنت عبد الفتاح بن صقر النفيعية التي عاشت عند عمها عواد بن صقر النفيعي تقول أن جد النفيعات هو نافع بن مروان وهو ما سمعته من السيدة عليا بنت الحاج علي العبد الله النفيعي .
قلت : وقد حدثني الشيخ عبد الفتاح النفيعي فقال : الحاجة فاطمة هذه ولدت حوالي عام 1910م فيما ولدت السيدة عليا حوالي عام 1928 م .
7) حدثني الأخ الكريم الأستاذ حلمي بن أحمد بن الحاج علي العبد الله السرابي النفيعي فقال : جد قبيلة النفيعات حسب رواية الكبار هو نافع بن مروان
8) قال نعوم بك شقير فيما كتبه عام 1324 هـ 1906م في ذكره لقبيلة النفيعات في بلاد الطور : " هم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي من نجد الحجاز " أ . هــ
9) نسبهم الأستاذ عبد العاطي خضر النفيعي من نفيعات الديار المصرية فيما كتبه عن النفيعات قبل 60 عاما إلى نافع بن مروان فقال : " تنتسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن ثوران بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء " أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان ونافع بن مروان ليس ابن عوف بن ثعلبة فليس في أولاد ثعلبة من يسمى بمروان الذي أعقب نافع جد قبيلة النفيعات والمستفاد مما ذكره الأستاذ عبدالعاطي خضر أن قبيلة النفيعات في الديار المصرية تنتسب آلي نافع بن مروان فلما وجد هذا الاسم في البيان والإعراب سلسل اسم نافع بن مروان إلى عوف بن ثعلبة مع أن هذا لم يرد فيما ذكره المقريزي
10) في ترجمته للشيخ محمد ألا حمدي الظواهري شيخ الأزهر وهو من قبيلة النفيعات نسب الأستاذ زكي مجاهد قبيلة النفيعات إلى نافع بن ثوران أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان وكان شيخ الأزهر هذا فيما حدثني النفيعات قد كلف أحد طلاب الأزهر من أبناء فلسطين لجمع معلومات له عن أقربائه النفيعات في فلسطين ، وقد أرسل بعض الكتب هدية لشيخ النفيعات في فلسطين الشيخ علي بن حسن السيد النفيعي .
11) قال الدكتور عمر حافظ سليم سعيدة والأستاذ صالح محمد أحمد حمد في ذكر نسب قبيلة النفيعات : " نسبهم الذي جاء في كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين .... فقد جاء في كتاب ألأم ما معناه أن النفيعات يرجع نسبها آلي نافع بن مروان من الحجاز " أ . هــ
12) نقل الأستاذ محمد سليمان الطيب عن إحدى وثائق كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين مؤرخة بتاريخ 18 / جمادى الأولى / 800هــ إن النفيعات ينحدرون من نافع بن مروان من ثعلبة طيء القحطانية وذكر أن جد السواعدة النفيعات هو سويعد بن نافع بن مروان . ٌقلت : والحق أن هذه الوثائق مزورة لا علاقة لها بكتاب ألأم إنما استمدت معلوماتها من بعض شيوخ إحدى قبائل بلاد الطور في جنوبي سيناء وهذه الوثائق لا قيمة لها إلا أنها تفيدنا أن نسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن مروان لا زال محفوظا عند عربان بلاد الطور في جنوبي سيناء ورغم أن هذه الوثائق مختلقة وليس لها أساس يعتد به لأنها من تأليف بعض شيوخ إحدى قبائل جنوبي سيناء إلا أنه يستأنس بما ورد فيها كرواية موروثة لمزوريها أن لم تتعارض مع النصوص والروايات المحفوظة عند عربان بلاد الطور وما ورد في هذه الوثيقة يدل على أن نسب قبيلة النفيعات لا يزال معروفا عند عربان الطور ومنهم مزورو الوثائق التي نشرها الطيب
قلت : يتضح مما سبق بيانه صحة انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان وان هذا هو المحفوظ عند قبيلة النفيعات في بلاد فلسطين وإخوانهم في الديار المصرية ولا بد من التنبيه إلى وهم وقع فيه بعض الرواة وهو أن النفيعات هم من ذرية عقبة بن نافع كما يتضح من الروايات التالية :
(1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع ونسبة إلى جدهم نافع عرفوا بالنفيعات .
(2) حدثني الأخ الكريم يوسف بن نمر السيد النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(3) حدثني الشيخ عبد الله بن مصطفى بن عبد الله بن سليمان بن رزق بن مرزوق السرابي النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(4) حدثني الأخ الكريم جميل بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : كان كبار قبيلة النفيعات يقولون أن جد القبيلة هو عقبة بن نافع
قلت : وهذا الوهم وقع فيه أبناء عمهم بنو عقبة في بلاد بئر السبع فقد قال عارف العارف في ذكر بني عقبة في بلاد بئر السبع :" من بني عقبة من يعتقد انهم من نسل عقبة بن نافع القائد العربي المشهور " أ . هــ ووقع في هذا الوهم بعض أبناء عمومتهم من العمرو ، فقد حدثني الأخ الكريم عارف الروضان البد راني والبدارين فرع من العمرو فقال في ذكر البدارين : جدهم عقبة بن نافع . ورغم شذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع بسبب تطابق اسم جد قبيلة النفيعات مع نافع أبي عقبة إلا أنها تفيد بنسبة القبيلة إلى جدها الأعلى نافع وسبب قولنا بشذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع ينبني على أمرين هما :
(1) أن هذه الروايات تخالف الروايات الوثيقة المحفوظة بانتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان
(2) أن عقبة بن نافع وهو عقبة بن نافع الفهري القرشي أحد أبطال فتح أفريقيا قتل رحمه الله تعالى في أفريقيا سنة 63 هـ وذريته فيها وليست له ذرية في جزيرة العرب ففي ذكر أولاد عقبة بن نافع قال ابن حزم :" ولهم بأفريقيا عقب كثير " أ . هــ
قلت : والحاصل من هذا كله انه لا خلاف في انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع وهو نافع بن مروان حسبما تلقته القبيلة عن آبائها وأجدادها واقدم نص يتوفر لدينا حول النفيعات وجدهم نافع بن مروان يعود لعهد الحمداني (602-700 هـ) وفيما يلي النصوص المنقولة عنه حول ذلك :
(1) قال ابن فضل الله العمري (700-749 هـ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة درما أحد فرعي بني ثعلبة من طيء قال :" ومن درما : البقعة وسبل ولد نافع بن مروان والحنابلة وجدهم حسين والمراونة جدهم مروان " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة فذرية نافع يقال لهم نفعة أوله نون وليس بقعة أوله باء وسبل تصحيف شبل أوله شين معجمة وهذا النص يفيد أن النفعة وشبل من ذرية نافع بن مروان .
(2) قال القلقشندي (ت 821 هـ ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة زريق الفرع الآخر لبني ثعلبة قال :"…ومن أفخاذ منها : أشعب و البقعة وشبل والحنابلة و المراونة " أ . هــ
قلت هاهنا أمور هي :
1)أن هذا النص يخالف النص السابق والنصوص التالية بان النفعة وشبل من فروع درما حيث عدهم من بني زريق .
2)أن البقعة تصحيف النفعة .
3)أن مصدر هذه المعلومات هو الحمداني مما يعني أن التصحيف مصدره الحمداني .
(3) وقال القلقشندي :" البقعة بفتح الباء والقاف والعين المهملة بطن من ثعلبة طيء من القحطانية " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة ومصدر هذا التصحيف هو الحمداني الذي نسبهم إلى نافع بن مروان مما يصحح القول بتصحيف هذا الاسم من النفعة إلى البقعة وواحد النفعة نفعي ولدينا نص نفيس يوضح هذا التصحيف وهذا النص أورده ابن اياس الذي ذكر في أخبار وحوادث جمادى الآخرة سنة 916 هـ أن سلطان مصر المملوكي الملك ألا شرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بقتل أحد رجالات النفيعات و أبطالهم فقال :" وفيه ــ أي جمادى الآخرة سنة 916 هـ ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
(4) وقال القلقشندي :" بنو شبل بطن من ثعلبة طي من القحطانية " وقال :" قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
(5) قال المقريزي ( ت 854 هـ ) فيما نقله عن الحمداني : " ومن درما : البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ
قلت البقعة تصحيف النفعة وثروان تصحيف مروان
(6) قال السويدي ( ت 1276 هـ ) فيما نقله عن القلقشندي في ذكر بني شبل انهم " من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
قلت : مما سبق بيانه أمران هما :
1) أن النفعة وشبل هم ولد نافع بن مروان وانهم كانوا في عداد درما من ثعلبة طيء
2) أن اسم النفعة ورد مصحفا عند الحمداني رغم أن النسبة إلى نافع هي النفعة لا البقعة
وكانت قبيلة ثعلبة تنقسم من حيث الديار إلى قسمين هما :
1) ثعلبة الشام التي تقطن شمال شرق سيناء باتجاه بلاد غزة قال الحمداني : " أما ثعلبة الشام فمما يلي مصر إلى الخروبة " أ . هــ والخروبة في منتصف المسافة تقريباً بين العريش ورفح .
2) ثعلبة مصر التي تقطن شمال سيناء ابتداء من قطية في شمال غرب سيناء إلى ديار ثعلبة في بلاد غزة ، قال الحمداني :" منازل ثعلبة مصر ما فوق قطيا إلى جهة الشام " أ . هــ كما يقطنون بلاد الشرقية في مصر ، قال الحمداني : " وأما ثعلبة مصر فببلاد الحوف من الشرقية من الديار المصرية " وقال :" ونزلوا أطراف بلاد الشرقية " أ . هــ
3) وكان النفعة وبنو شبل يقطنون هذه الديار في بلاد الشام وسيناء والشرقية ، قال القلقشندي فيما نقله عن الحمداني في ذكر النفعة التي وردت عنده مصحفة إلى البقعة قال:" منازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " وقال في ذكر بني شبل :" مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ
قلت : وجود النفعة هؤلاء في عداد درما ثعلبة طيء لا يعني انهم منهم نسباً وذلك لما يلي :
1) أن النفعة (النفيعات ) يحفظون انتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان رغم تفرق أقطارهم ذلك أننا وجدنا أن النفعة في عداد درما في بلاد غزة وسيناء و الشرقية ينتسبون إلى نافع بن مروان وكذلك وجدنا النفيعات في بلاد الطور ينتسبون إلى جدهم نافع بن مروان وهؤلاء النفيعات يقيمون في بلاد الطور منذ القرن الثامن للهجرة وربما قبله وقد قدموا إلى بلاد الطور من بلاد الحجاز ووجدنا النفيعات في بلاد فلسطين ينتسبون أيضا إلى جدهم نافع بن مروان و النفيعات هؤلاء كانوا يقطنون في شمالي الحجاز في القرن العاشر للهجرة السادس عشر للميلاد وما قبله ثم انتقلوا إلى العقبة فبلاد الكرك فالبلقاء ثم إلى فلسطين في حوالي منتصف القرن الثامن عشر للميلاد ولا بد من ملاحظة أن نفيعات بلاد الطور وفلسطين لم يكونوا في عداد درما يوما ما بل لم يكن لدرما أي وجود في بلاد الطور أو شمالي الحجاز حيث كان يقطن النفيعات وهذا يعني أن نفيعات بلاد غزة هم وحدهم الذين حالفوا درما من ثعلبة طيء مع احتفاظهم بانتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان .
2) أن فروع درما من ثعلبة طي التي ذكرها الحمداني هي :
1) بنو سلامة : وهم بنو سلامة بن درما
2) بنو الأحمر : وهم بنوالاحمر بن درما
3) بنو عمرو : وهم بنو عمرو بن درما
4) بنو قصير : وهم بنو قصير بن درما
5) بنوالاوس : وهم بنوالاوس بن درما
6) الحيانيون : وهم بنو حيان بن درما
7) الجواهرة : ومنهم آل غياث
8) الحنابلة : وجدهم اسمه حسين
9) المراونة : وجدهم اسمه مروان
10)النفعة وشبل : وهم ولد نافع بن مروان
ونلاحظ أن الفروع الستة الأولى متصلة النسب بدرما بخلاف بقية الفروع مما يعني أنها قد لا تكون من درما نسبا ومما يؤكد هذا فيما يخص النفعة وبني شبل أن الحمداني نسبهم إلى نافع بن مروان وهو الجد الذي ينتسب إليه النفيعات الذين ليسوا في عداد درما أو قومهم ثعلبة طيء ويقطنون دياراً لا وجود لدرما وقومهم ثعلبة فيها كبلاد الطور وشمالي الحجاز ومما يدل على صحة هذا نص نفيس جداً للحمداني قال فيه :"..... وأما ثعلبة مصر والشام فمن طيء وفي كل من خندف وقيس ويمن ومراد " أ . هــ مما يدل على أن بعض فروع درما المحالفة لها يعود بنسبه إلى خندف وقيس من العدنانية والى يمن ومراد من القحطانية وقد كانت قبيلة درما وقومهم ثعلبة يقيمون في بلاد غزة خلال القرن السادس للهجرة وما قبله قال الجواني (525ــ 588 هـ ) : " ثعلبة طائفة من العربان المجاورين للداروم من الشام وهم بطنان : درما وزريق" أ . هــ و الداروم تعرف اليوم بدير البلح وتقع جنوب غزة باتجاه رفح ، فلما حل النفعة وبنو شبل بمنطقة ديار ثعلبة حالفوا درما ودخلوا فيهم فيما حالف إخوانهم في بلاد الحجاز قبيلة بني عقبة وحالف إخوانهم في بلاد الطور قبيلة العليقات مع انتساب الجميع إلى جد واحد وهو نافع بن مروان رغم تفرق أوطانهم وتباعد ديارهم .

3ــ النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام . قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري
 


الجديد في الموقع