فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Arab al-Nufay'at - عرب النفيعات : النفيعات طائيون بوصفهم عتبان بأصلهم / بقلم مجدي النفيعي
مشاركة  النفيعي عرب النفيعات في تاريخ 15 تموز، 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
{ قبيلة النفيعات طائية الوصف عتيبية الأصل }
لم يقل بنسب النفيعات إلى نافع بن مروان من طئ أحد سوى نعوم شقير في كتابه تاريخ سيناء في بداية هذا القرن , ولم يردد هذا القول سوى الجهلاء بقضية الأنساب , والحمد الله قد بينا في أكثر من موضع خطأ هذا النسب , وورد القبيلة إلى نسبها الحقيقي وهو نفيع بن رائق بن فلاح بن شملان من عتيبة السعدي من بني سعد بن بكر بن هوازن , وذلك لأسباب أذكرها على عجالة :
أولاً : ديار النفيعات الأولى بسراة بني سعد جنوب الطائف هي نفس ديار(النفعة )
ثانياً : كون القبيلة في الأردن أصلها من نفيعات فلسطين , والنفيعات في فلسطين أصلهم من نفيعات مصر , ونفيعات مصر أصلهم من الحجاز , والنفيعي في الحجاز قبيلة واحدة ي جزيرة العرب , ولا يعلم للنفيعي في جزيرة العرب نسب في غير قبيلة عتيبة , ومن قال غير ذلك أنكر عليه عرب الجزيرة ,
ثالثاً : لا يوجد ضمن فروع قبائل طئ القديمة والحديثة فرعاً يقال له (لنفيعي ) إلى يومنا هذا ومن زعم غير ذلك فعليه الدليل ,
رابعاً : لا يصح ربط هجرة النفيعات بالفتوحات الإسلامية , أو بذكر طئ لآن هذا يدل على جهل القائل , وذلك لأن النفيعات كما أورد مخطوط الجزيري ( الدرر الفرائد ) الذي يعتبر اول من ذكر النفيعات في القرن العاشر , كانوا قسم منهم في بر الحجاز , والقسم الأخر في بلاد الطور , ضمن قبائل المحمل الذي يشرف علي تأمين درب قوافل الحجيج , ثم استقر قرارهم في جنوب سيناء في القرن العاشر ظلوا بها حتى القرن الثاني عشر الهجري السابع عشر الميلادي , وفيه هجر النفيعات مواطنهم بسيناء ونزح قسم منهم جهة الشمال على فلسطين والقسم الأخر أتجه إلي داخل القطر المصري ,
خامساً : أقرب ما يكون للنفيعي هم المقطة والنسبه إليهم المقاطي
كما سيتضح ذلك في الرسالة القادمة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم مجدي بن أحمد العٍدوي النفيعي ـ قبيلة النفيعات / أرض الكنانة


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

جد قبيلة النفيعات

إن المحفوظ المتواتر عند قبيلة النفيعات في فلسطين والديار المصرية أن جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان ونسبة إلى نافع عرفوا بالنفيعات وقد كانوا قديماً يعرفون بالنفعة و فيما يلي بيان ما ورد حول جد النفيعات :
1) حدثني الأخ الكريم حسن بن سعد بن صقر النفيعي فقال: جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان وقال : سمعت ذلك من عماتي المسنات اللواتي أدركتهن .
2) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال: كانت النساء قديما تغني بذكر جد النفيعات نافع بن مروان .
3) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي السيد النفيعي فقال: سمعت من الأباء والأجداد أن جد النفيعات هو شبل بن نافع بن مروان .
4) حدثني الأخ الكريم منصور بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه من عشيرة الطواهية في عيرا ويرقا من بلاد السلط فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية أن جد النفيعات هو نافع .
5) حدثني الأخ الكريم علي بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية : أن جد النفيعات هو نافع وهو ما سمعته من والدتي ونسبة إلى نافع سموا النفيعات .
6) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو نافع بن مروان وقد سمعت الحاجة فاطمة بنت عبد الفتاح بن صقر النفيعية التي عاشت عند عمها عواد بن صقر النفيعي تقول أن جد النفيعات هو نافع بن مروان وهو ما سمعته من السيدة عليا بنت الحاج علي العبد الله النفيعي .
قلت : وقد حدثني الشيخ عبد الفتاح النفيعي فقال : الحاجة فاطمة هذه ولدت حوالي عام 1910م فيما ولدت السيدة عليا حوالي عام 1928 م .
7) حدثني الأخ الكريم الأستاذ حلمي بن أحمد بن الحاج علي العبد الله السرابي النفيعي فقال : جد قبيلة النفيعات حسب رواية الكبار هو نافع بن مروان
8) قال نعوم بك شقير فيما كتبه عام 1324 هـ 1906م في ذكره لقبيلة النفيعات في بلاد الطور : " هم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي من نجد الحجاز " أ . هــ
9) نسبهم الأستاذ عبد العاطي خضر النفيعي من نفيعات الديار المصرية فيما كتبه عن النفيعات قبل 60 عاما إلى نافع بن مروان فقال : " تنتسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن ثوران بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء " أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان ونافع بن مروان ليس ابن عوف بن ثعلبة فليس في أولاد ثعلبة من يسمى بمروان الذي أعقب نافع جد قبيلة النفيعات والمستفاد مما ذكره الأستاذ عبدالعاطي خضر أن قبيلة النفيعات في الديار المصرية تنتسب آلي نافع بن مروان فلما وجد هذا الاسم في البيان والإعراب سلسل اسم نافع بن مروان إلى عوف بن ثعلبة مع أن هذا لم يرد فيما ذكره المقريزي
10) في ترجمته للشيخ محمد ألا حمدي الظواهري شيخ الأزهر وهو من قبيلة النفيعات نسب الأستاذ زكي مجاهد قبيلة النفيعات إلى نافع بن ثوران أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان وكان شيخ الأزهر هذا فيما حدثني النفيعات قد كلف أحد طلاب الأزهر من أبناء فلسطين لجمع معلومات له عن أقربائه النفيعات في فلسطين ، وقد أرسل بعض الكتب هدية لشيخ النفيعات في فلسطين الشيخ علي بن حسن السيد النفيعي .
11) قال الدكتور عمر حافظ سليم سعيدة والأستاذ صالح محمد أحمد حمد في ذكر نسب قبيلة النفيعات : " نسبهم الذي جاء في كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين .... فقد جاء في كتاب ألأم ما معناه أن النفيعات يرجع نسبها آلي نافع بن مروان من الحجاز " أ . هــ
12) نقل الأستاذ محمد سليمان الطيب عن إحدى وثائق كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين مؤرخة بتاريخ 18 / جمادى الأولى / 800هــ إن النفيعات ينحدرون من نافع بن مروان من ثعلبة طيء القحطانية وذكر أن جد السواعدة النفيعات هو سويعد بن نافع بن مروان . ٌقلت : والحق أن هذه الوثائق مزورة لا علاقة لها بكتاب ألأم إنما استمدت معلوماتها من بعض شيوخ إحدى قبائل بلاد الطور في جنوبي سيناء وهذه الوثائق لا قيمة لها إلا أنها تفيدنا أن نسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن مروان لا زال محفوظا عند عربان بلاد الطور في جنوبي سيناء ورغم أن هذه الوثائق مختلقة وليس لها أساس يعتد به لأنها من تأليف بعض شيوخ إحدى قبائل جنوبي سيناء إلا أنه يستأنس بما ورد فيها كرواية موروثة لمزوريها أن لم تتعارض مع النصوص والروايات المحفوظة عند عربان بلاد الطور وما ورد في هذه الوثيقة يدل على أن نسب قبيلة النفيعات لا يزال معروفا عند عربان الطور ومنهم مزورو الوثائق التي نشرها الطيب
قلت : يتضح مما سبق بيانه صحة انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان وان هذا هو المحفوظ عند قبيلة النفيعات في بلاد فلسطين وإخوانهم في الديار المصرية ولا بد من التنبيه إلى وهم وقع فيه بعض الرواة وهو أن النفيعات هم من ذرية عقبة بن نافع كما يتضح من الروايات التالية :
(1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع ونسبة إلى جدهم نافع عرفوا بالنفيعات .
(2) حدثني الأخ الكريم يوسف بن نمر السيد النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(3) حدثني الشيخ عبد الله بن مصطفى بن عبد الله بن سليمان بن رزق بن مرزوق السرابي النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(4) حدثني الأخ الكريم جميل بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : كان كبار قبيلة النفيعات يقولون أن جد القبيلة هو عقبة بن نافع
قلت : وهذا الوهم وقع فيه أبناء عمهم بنو عقبة في بلاد بئر السبع فقد قال عارف العارف في ذكر بني عقبة في بلاد بئر السبع :" من بني عقبة من يعتقد انهم من نسل عقبة بن نافع القائد العربي المشهور " أ . هــ ووقع في هذا الوهم بعض أبناء عمومتهم من العمرو ، فقد حدثني الأخ الكريم عارف الروضان البد راني والبدارين فرع من العمرو فقال في ذكر البدارين : جدهم عقبة بن نافع . ورغم شذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع بسبب تطابق اسم جد قبيلة النفيعات مع نافع أبي عقبة إلا أنها تفيد بنسبة القبيلة إلى جدها الأعلى نافع وسبب قولنا بشذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع ينبني على أمرين هما :
(1) أن هذه الروايات تخالف الروايات الوثيقة المحفوظة بانتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان
(2) أن عقبة بن نافع وهو عقبة بن نافع الفهري القرشي أحد أبطال فتح أفريقيا قتل رحمه الله تعالى في أفريقيا سنة 63 هـ وذريته فيها وليست له ذرية في جزيرة العرب ففي ذكر أولاد عقبة بن نافع قال ابن حزم :" ولهم بأفريقيا عقب كثير " أ . هــ
قلت : والحاصل من هذا كله انه لا خلاف في انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع وهو نافع بن مروان حسبما تلقته القبيلة عن آبائها وأجدادها واقدم نص يتوفر لدينا حول النفيعات وجدهم نافع بن مروان يعود لعهد الحمداني (602-700 هـ) وفيما يلي النصوص المنقولة عنه حول ذلك :
(1) قال ابن فضل الله العمري (700-749 هـ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة درما أحد فرعي بني ثعلبة من طيء قال :" ومن درما : البقعة وسبل ولد نافع بن مروان والحنابلة وجدهم حسين والمراونة جدهم مروان " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة فذرية نافع يقال لهم نفعة أوله نون وليس بقعة أوله باء وسبل تصحيف شبل أوله شين معجمة وهذا النص يفيد أن النفعة وشبل من ذرية نافع بن مروان .
(2) قال القلقشندي (ت 821 هـ ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة زريق الفرع الآخر لبني ثعلبة قال :"…ومن أفخاذ منها : أشعب و البقعة وشبل والحنابلة و المراونة " أ . هــ
قلت هاهنا أمور هي :
1)أن هذا النص يخالف النص السابق والنصوص التالية بان النفعة وشبل من فروع درما حيث عدهم من بني زريق .
2)أن البقعة تصحيف النفعة .
3)أن مصدر هذه المعلومات هو الحمداني مما يعني أن التصحيف مصدره الحمداني .
(3) وقال القلقشندي :" البقعة بفتح الباء والقاف والعين المهملة بطن من ثعلبة طيء من القحطانية " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة ومصدر هذا التصحيف هو الحمداني الذي نسبهم إلى نافع بن مروان مما يصحح القول بتصحيف هذا الاسم من النفعة إلى البقعة وواحد النفعة نفعي ولدينا نص نفيس يوضح هذا التصحيف وهذا النص أورده ابن اياس الذي ذكر في أخبار وحوادث جمادى الآخرة سنة 916 هـ أن سلطان مصر المملوكي الملك ألا شرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بقتل أحد رجالات النفيعات و أبطالهم فقال :" وفيه ــ أي جمادى الآخرة سنة 916 هـ ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
(4) وقال القلقشندي :" بنو شبل بطن من ثعلبة طي من القحطانية " وقال :" قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
(5) قال المقريزي ( ت 854 هـ ) فيما نقله عن الحمداني : " ومن درما : البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ
قلت البقعة تصحيف النفعة وثروان تصحيف مروان
(6) قال السويدي ( ت 1276 هـ ) فيما نقله عن القلقشندي في ذكر بني شبل انهم " من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
قلت : مما سبق بيانه أمران هما :
1) أن النفعة وشبل هم ولد نافع بن مروان وانهم كانوا في عداد درما من ثعلبة طيء
2) أن اسم النفعة ورد مصحفا عند الحمداني رغم أن النسبة إلى نافع هي النفعة لا البقعة
وكانت قبيلة ثعلبة تنقسم من حيث الديار إلى قسمين هما :
1) ثعلبة الشام التي تقطن شمال شرق سيناء باتجاه بلاد غزة قال الحمداني : " أما ثعلبة الشام فمما يلي مصر إلى الخروبة " أ . هــ والخروبة في منتصف المسافة تقريباً بين العريش ورفح .
2) ثعلبة مصر التي تقطن شمال سيناء ابتداء من قطية في شمال غرب سيناء إلى ديار ثعلبة في بلاد غزة ، قال الحمداني :" منازل ثعلبة مصر ما فوق قطيا إلى جهة الشام " أ . هــ كما يقطنون بلاد الشرقية في مصر ، قال الحمداني : " وأما ثعلبة مصر فببلاد الحوف من الشرقية من الديار المصرية " وقال :" ونزلوا أطراف بلاد الشرقية " أ . هــ
3) وكان النفعة وبنو شبل يقطنون هذه الديار في بلاد الشام وسيناء والشرقية ، قال القلقشندي فيما نقله عن الحمداني في ذكر النفعة التي وردت عنده مصحفة إلى البقعة قال:" منازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " وقال في ذكر بني شبل :" مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ
قلت : وجود النفعة هؤلاء في عداد درما ثعلبة طيء لا يعني انهم منهم نسباً وذلك لما يلي :
1) أن النفعة (النفيعات ) يحفظون انتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان رغم تفرق أقطارهم ذلك أننا وجدنا أن النفعة في عداد درما في بلاد غزة وسيناء و الشرقية ينتسبون إلى نافع بن مروان وكذلك وجدنا النفيعات في بلاد الطور ينتسبون إلى جدهم نافع بن مروان وهؤلاء النفيعات يقيمون في بلاد الطور منذ القرن الثامن للهجرة وربما قبله وقد قدموا إلى بلاد الطور من بلاد الحجاز ووجدنا النفيعات في بلاد فلسطين ينتسبون أيضا إلى جدهم نافع بن مروان و النفيعات هؤلاء كانوا يقطنون في شمالي الحجاز في القرن العاشر للهجرة السادس عشر للميلاد وما قبله ثم انتقلوا إلى العقبة فبلاد الكرك فالبلقاء ثم إلى فلسطين في حوالي منتصف القرن الثامن عشر للميلاد ولا بد من ملاحظة أن نفيعات بلاد الطور وفلسطين لم يكونوا في عداد درما يوما ما بل لم يكن لدرما أي وجود في بلاد الطور أو شمالي الحجاز حيث كان يقطن النفيعات وهذا يعني أن نفيعات بلاد غزة هم وحدهم الذين حالفوا درما من ثعلبة طيء مع احتفاظهم بانتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان .
2) أن فروع درما من ثعلبة طي التي ذكرها الحمداني هي :
1) بنو سلامة : وهم بنو سلامة بن درما
2) بنو الأحمر : وهم بنوالاحمر بن درما
3) بنو عمرو : وهم بنو عمرو بن درما
4) بنو قصير : وهم بنو قصير بن درما
5) بنوالاوس : وهم بنوالاوس بن درما
6) الحيانيون : وهم بنو حيان بن درما
7) الجواهرة : ومنهم آل غياث
8) الحنابلة : وجدهم اسمه حسين
9) المراونة : وجدهم اسمه مروان
10)النفعة وشبل : وهم ولد نافع بن مروان
ونلاحظ أن الفروع الستة الأولى متصلة النسب بدرما بخلاف بقية الفروع مما يعني أنها قد لا تكون من درما نسبا ومما يؤكد هذا فيما يخص النفعة وبني شبل أن الحمداني نسبهم إلى نافع بن مروان وهو الجد الذي ينتسب إليه النفيعات الذين ليسوا في عداد درما أو قومهم ثعلبة طيء ويقطنون دياراً لا وجود لدرما وقومهم ثعلبة فيها كبلاد الطور وشمالي الحجاز ومما يدل على صحة هذا نص نفيس جداً للحمداني قال فيه :"..... وأما ثعلبة مصر والشام فمن طيء وفي كل من خندف وقيس ويمن ومراد " أ . هــ مما يدل على أن بعض فروع درما المحالفة لها يعود بنسبه إلى خندف وقيس من العدنانية والى يمن ومراد من القحطانية وقد كانت قبيلة درما وقومهم ثعلبة يقيمون في بلاد غزة خلال القرن السادس للهجرة وما قبله قال الجواني (525ــ 588 هـ ) : " ثعلبة طائفة من العربان المجاورين للداروم من الشام وهم بطنان : درما وزريق" أ . هــ و الداروم تعرف اليوم بدير البلح وتقع جنوب غزة باتجاه رفح ، فلما حل النفعة وبنو شبل بمنطقة ديار ثعلبة حالفوا درما ودخلوا فيهم فيما حالف إخوانهم في بلاد الحجاز قبيلة بني عقبة وحالف إخوانهم في بلاد الطور قبيلة العليقات مع انتساب الجميع إلى جد واحد وهو نافع بن مروان رغم تفرق أوطانهم وتباعد ديارهم .

3ــ النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام . قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري
نفيعي وليس عتيبي وكفا تزوير

النفيعات في سيناء ومصر نسبهم وفروعهم وديارهم


هذه مقالة للاستاذ راشد الأحيوي عن النفيعات القبيلة التي تنتسب إلى نافع بن مروان من ثعلبة طي والمنشورة في مجلة العرب ج8،7س29 محرم/صفر سنة 1415هـ، وقد نقلناه بحرفه باسثناء خط وضعناه تحت بعض السطور التي حقق فيها الأحيوي نسب هذه القبيلة قال راشد النُّفيعات قبيلة عربية من أقدم قبائل العرب التي استوطنت سيناء،وهي قبيلة طائية من العرب القحطانية،ينتسب أفرادها إلى إحدى قبائل ثعلبة،من فروع طي ،ويذكرون إن جدهم هو:نافع بن مروان الثعلبي الطائي،ونسبة إلى جدّهم نافع عُرِفُوا بـــ ( النُّفيَعات ) وهم قبيلة تنتشر فروع منها جنوب سيناء والشرقية وغيرها في الديار المصرية ومنهم فروع في بلاد فلسطين.

النفيعات عند بعض الكتاب:

قال نعَّوم شقير في ذكر النفيعات في الطور جنوبي سيناء : ( جاء الصوالحة والنفيعات من برّ الحجاز، واستولوا على البلاد،واقتسموا منافعها بينهم،على نحو ماكان عليه بنو واصل والحماضة،وانضم من بقي من الحماضة إلى النفيعات (1 ) وأضاف يقول ) :وأما النفيعات فالراجح أنهم دخلوا بلاد الطور مع الصوالحة فوجدوا الحماضة وبني واصل في ضعف،فاستولوا على البلاد،واقتسموها فيما بينهم.كما مرّ،واقتسموا أيضاً خفر الدير،ونقل الحجاج والسيّاح،ثم جاء العليقات من بلاد الحجاز إلى الجزيرة وحالفوا النفيعات،وصاروا معهم حزباً واحداً رئيسهم النفيعي).قال: (ثم حصل قحط في الجزيرة فرحل النفيعات إلى مصر وسكنوا مديرية الشرقية في مركز الزقازيق). قال: ( وترك النفيعات في الجزيرة بدنة منهم يقال لها السواعدة فسكنت مع العليقات إلى اليوم،ولايزال للشيخ إبراهيم منصور عمدة النفيعات الحالي أملاك في أودية فيران والنصب وبعبعة من بلاد الطور،وفي برّقطية من بلاد العريش،وقد رأيت ذكراً للنفيعات في كتب الدِّير،يرجع تاريخها إلى سنة 1001هـ 1593م وهم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي من نجد الحجاز) (2 ).

قلت: هذا ماسجله نعوم شقير سنة 1324هـ الموافقة لعام 1906م ويتّضح من نص نعوم شقير أن أملاك قبيلة النفيعات كانت تنتشر في أنحاء متفرقة من سيناء في شمالها وجنوبها،ففي شمال غرب سيناء كانت لهم أملاك في برّقطية كما كانت لهم أملاك في القسم الغربي من بلاد الطور،في جنوب غرب سيناء،في أودية فيران والنصب وبعبعة، وكان لهم وادي النصب عين ماء،وحديقة نخل،قال نعوم شقير في ذكرهما: ( كان العِدُّ والحديقة ملكاً لرهبان طور سيناء،فأعطوه بركة للنفيعات قبل ارتحال النفيعات في الشرقية بمصر،إلى اليوم لكنه يهب ثمرها لبعض أهله العليقات من سكان الجزيرة) (3 ).

وفي ذكره قبائل الشرقية في عهده ذكر أن منهم قبيلة النفيعات وعمدتهم منصور بك نصرالله (4 ) وذكر أنهم من القبائل التي كانت تلتزمها قبائل الشرقية( 5) وفي ذكر النفيعات قال الدكتور عباس مصطفى عمّار: (النفيعات: قبائل لايعرف أصلها على وجه التَّحقيق،وإن كان البدو فيما يروي نعوم بك شقير عنهم برجعونها إلى نافع بن مروان من بطون ثعلبة طي من نجد الحجاز،أتى ذكرها في شبه جزيرة سيناء في أواخر القرن السادس عشر حين دخلت سيناء مع الصوالحة،وكانت عاملاً في إضعاف القبائل السابقة فاقتسمت البلاد مع الصوالحة الذين كانوا أشدّ منهم بأساً، فاستطاعوا أن يتغلبوا عليهم، وما تمكنت التفيعات من أن تقف أمام الصوالحة إلا حين أتتهم قبائل العليقات من الحجاز فحالفتهم ضدَّ الصوالحة ثم ظهر العليقات على النفيعات،ففضَّل هاؤلاء الأخيرون أن يهجروا جزيرة سيناء ليسكنوا مصر،تاركين جزءاً منهم يعيش متفرقاً في أنحاء شبه جزيرة سيناء) (6 ) وأضاف يقول: (ظل للنفيعات بقايا في سيناء أهمهم السواعدة ولايزال لهم إلى اليوم أراض يمتلكونها في وادي فيران ونصب وقطية،والذين هجروا سيناء من النفيعات يسكن معظمهم الآن مديرية الشرقية،وقسم من النفيعات يكونون عرب منطقة طره الحاليين) (7 ).

قال الأستاذ محمد سليمان الطيب : ( النفيعات من نافع بن مروان من ثعلبة طيّ القحطانية ،حالفوا الصوالحة في بر الحجاز،ونزلوا معهم إلى بلاد الطور عام 778هـ ثم أخذوا نصف منافع نقل الحجاج المصريين مع الصوالحة ، وقد أدخل النفيعات معهم فرعاً من العلقيات بالصعيد إلى سيناء وصاروا يعطونهم نصيباً من قسمتهم مع الصوالحة،واستمر الحال حتى عام 949هـ) (8 ) وأضاف يقول في ذكرهم: ( النفيعات:نسب القبيلة: مؤسس القبيلة هو نافع بن مروان من ثعلبة طي القحطانية)

قال: (انفصم أبناء نافع بن مروان عن قومهم ثعلبة من طي القحطانية بنواحي فلسطين ،وسكنوا بلاد ظبا على ساحل البحر الاحمر(المملكة العربية السعودية حالياً) قبل سبة قرون،وحالفوا الصوالحة من حرب،الساكنين تلك النواحي،ثم نزلوا معهم إلى جنوب سيناء عام 778هـ وتغلَّبوا على البلاد،وصارلهم قسمة مع الصوالحة في نقل الحجاج المصريين،ثم حاربوا الصوالحة في عام 949هـ وهاجروا إلى الشرقية بوادي النيل وبقي منهم فرقة قليلة مع العليقات وهم السواعدة) (9 ). ملاحظات هامة : عند دراسة وتحقيق ما أورده نعوم شقير والطيب نجدُ لزاماً علينا أن نسجل الملاحظات التالية حول ما أورده وهي :

1-قول نعوم شقير ثم الطيب من بعده وغيره ممن نقل عن نعوم شقير بأن النفيعات قدموا من برِّ الحجاز،لادليل عليه،وممن ادَّعى صحة ذالك فعليه بالدليل، ولادليل،ولادليل لاسيما إذا علمنا أن قبائل ثعلبة الطائية هاجرت من شمالي نجد نحو بلاد فلسطين وسيناء والشرقية ولم يكن لها في يوم من الأيام وجود في بلاد الحجاز.

2-قول الطيب:إن النفيعات دخلوا بلاد الطور من الحجاز سنة 778هـ لادليل عليه والوثائق التي اعتمدها الطيب هي وثائق مزورة لاصحة لها،وقد تم الكشف عن ذالك في جريدة "أخبار الحوادث" المصرية في عددها رقم 38 لسنتها الأولى الصادر صباح الخميس 29 جمادى الآخرة 1413هـ(الموافق 24/12/1992م) ومما ورد في تحقيق الجريدة:أن كتاب الأم الذي ادّعى الطيب أنه نقل عنه قد احترق عام 1971م ولم يبق منه سوى 39 ورقة تمّ نسخها مما تبقى من الكتاب الذي احترق بسبب حريق أتى على جزء كبير من محتويات المكتبة(جريدة ؟ "أخبار الحوادث" عدد 38 ص34-35) والأوراق الـ 39 المكورة لا وزن لها من الناحية العلمية والموضوعية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن غير واحد من الباحثين قد اطلع على وثائق كتاب الأم،وغيره من الوثائق المتعلقة بقبائل بدو سيناء،بل تم تصويرها وليس فيما استخدمه هاؤلاء الباحثون مثل هذه المعلومات التي نقلها الطيب عن الوثائق المزعومة وبذا فإن الاستدلال بما ذكر هو استدلال على معلومات مزعومة ليس لها أصل أو وجود ومن هنا كان ماذكره الطيب يختلف مع ماذكره الباحثون الأجانب والعرب حول بدو سيناء.

3-قول الطيب:بأن النفيعات حاربوا الصوالحة عام949هـ حيث هُزِمُوا،فغادروا إلى الشرقية.قول غير صحيح لا سند له،ذلك أن سبب هجرة النفيعات إلى الشرقية هو قحط عام أصاب سيناء كما ذكره نعوم شقير،ثم طالما أنه تمَّت هزيمتهم فما بالهم قد احتفظوا بأملاك لهم في سيناء في شمالها وجنوبها؟ وما بالهم قد بقي فريق منهم في بلاد الطور حتى يومنا هذا؟! كما أننا نجد أن هجرة النفيعات إلى الشرقية قد تمت إلى حيث يوجد فروع من قومهم من بني ثعلبة الطائية ،بل ومن النّفيعات أنفسهم،الذين كانوا يقطنون الشرقية قبل القرن العاشر للهجرة،وليس كما زعمه الطيب،اعتماداً على وثائقه المزعومة حيث ذكر أن الحرب بين النفيعات والصوالحة قد وقعن سنة 949هـ ذالك أنه وفقاً لنعوم شقير فإن النفيعات حينما هاجروا بسبب القحط انضم بقيتهم إلى حلفائهم العليقات- هذا الانضمام الذي يشير إليه الطيب أيضا- وهذا ماتَمَّ قبل التاريخ الذي ذكره الطيب،أستناداً إلى الوثائق الآنِفِ ذكرها،ذالك أننا نجدُ أن الجزيري(ت نحو977هـ) فيما ينقله عن الدفاتر السلطانية القديمة عن إدراك القبائل يقول في ذكر( عربان الطور وهم بدنتان فالأولى:عربان العليقات،وهم أصحاب جمال وسعي كما هو المشهور عنهم،وهم أقسام:الطميلات،ويحملون ثلث،والعليقات والنفيعات ويحملون الثلث الثاني وحضرة ومزينة ويحملون الثلث فيما يخص العليقات كرفاقهم،وكان محمل الجميع قديماً خمس مئة حمل، فلما تضرروا من الشكاية والعجز فنقض من حملهم مئة حمل وصاروا يحملون أربع مئة حمل إلى مادونها،ومن أكابرهم مسلم بن درهوس وخشان بن غنيم،والبدنة الثانية عربان الصوالحة:يحملون كحمل العليقات بالسويَّة،وينقسمون إلى ثمانية أقسام ونصف) وعدّ من طوائفهم بني واصل قال: ( والصوالحة:البراغشة والقرارشة والتبنة(10 ) والرديسات والرطيلات وأولاد سعيد وأولاد سيف وأولاد محسن وأولاد عطية وأولاد رحمة وأولاد مقبل وأولاد محمود ومنهم كل قسمين بواحد ومن شيوخهم علي بن ناصر وغظنفر بن صيفي وسليمان بن محمود وجوهر بن حمادة ومن أقيم منهم كفى في السداد عن جميعهم) (11 ).

قلت: ونص الجزيري هذا يبين لنا أن بدنتي عربان الطور وهم العليقات ومن يتبعهم والصوالحة ومن يتبعهم متساوون في الحقوق حيث أن لكل فريق منهما نصف حمل عربان الطور،وأن هذا التقسيم قديم،أي إنه قبل عهد الجزيري الذي ولد في سنة 911هـ (12 ) وهذا يبين لنا أن ارتحال النفيعات واندماج بقيتهم مع العليقات قد تمّ في عهد مبكر،وليس كما ذكره الطيب استناداً على الوثائق التي بيّنا آنفاً زيفها،وعدم صحة ما ورد فيها.

نسب النفيعات :

قلنا آنفاً إن القوم ينتسبون على نافع بن مروان الثعلبي ،وبه سُمّوا النفيعات ،وهم على هذا إلى يوم الناس هذا، والنفيعات بطن من المراونة من دَرْما من ثعلبة من طيِّءٍ من العرب القحطانية ،وجدهم نافع بن مروان الذي توارثوا الانتساب إليه جيلاً بعد جيل ذكره الحمداني (ت700هـ) قبل مايزيد عن سبعة قرون قال القلقشندي في ذكر بني شبل من فروع ثعلبة: ( بنو شبل بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني: ( من ولد نافع بن مروان) (13 )،وقال المقريزي يذكره في ذكر فروع من درما من ثعلبة: البقعة وشبل من ولد نافع بن مروان (14 ) والحنابله والمروانية والحيانيون) (15 ).

قلت: وقبيلة ثعلبة هي واحدة من أكبر القبائل الطائية التي أخذت تنتشر في بلاد فلسطين وسيناء والشرقية انظلاقاً من شمالي جزيرة العرب قال المقريزي(ت 856هـ) ثعلبة: هي بالشام مما يلي أرض مصر إلى الخروبة وهي بطن من طي ينسبون إلى ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيِّءٍ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) ( 16)،قال : ( وثعلبة هذه بطنان دَرْمَا وزُرَيْق، وكانوا يداً مع الفرنج،لما ملكوا البلاد في الإسلام، فدَرْمَا في يمن فخذ في طي هم بنو عمرو بن عوف بن ثعلبة بن سلامان والأحمر وعمرو وقيصر وأوس أولاد درما وهم بنو درما بن عوف) (17 ). قال الأحيوي:نجد أن المقريزي ذكر أن درما أعقب من أربعة بنين في حين أنه ذكر خمسة وتحديده أولاد درما بأربعة تحديد غير صحيح ذالك أنه ذكر ولدا خامساً وهو أوس بن درما وهو ماأوضحه النويري الذي قال في ذكر طيءٍ : ( وأما ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّءٍ فأعقب من عوف بن ثعلبة،وأعقب عوف من فخذين:درما وزريق ودرما هو عمرو بن عوف،ودرما أمه فأعقب درما بن عوف بن ثعلبة بن سلامان من خمس أفخاذ:سلامة والأحمر،وعمرو،وقيصر،والأوس أولاد درما
 


الجديد في الموقع