فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Arab al-Nufay'at - عرب النفيعات : الحقيقة المــرة 1/ بقلم مجدي النفيعي
مشاركة  النفيعي عرب النفيعات في تاريخ 25 كانون ثاني، 2007
بسم الله الرحمن الرحيم

من خلال استطلاعنا للحملة المسعورة والمهاترات التي يخوضها ضدنا بعض الشواذ المخالفين لنا فيما ذهبنا إليه من كشف للحقائق الدامغة حول نسب قبيلتنا الكريمة حيث وضحنا الخطأ الذي وقع فيه نعوم شقير عن غير قصد منه لكونه ليس ضليعا في مسألة الأنساب عندما نسب القبيلة إلى قبيلة طي الكريمة .
وهذا الخطاء في حد ذاته لا يعتبر تقليل من سمعة القبيلة ورفعتها بالعكس فهو يزيدها شرفاً إلى شرفها فمن يضاهي طي في شجاعتها وكرمها وفروسيتها .
وللأسف بعض الجهلاء تبنوا قول نعوم شقير واعتبروه نصاً لا يمكن الحيد عنه مهما كان فجاء بعض ضعفاء النفوس واستغلوا تمسك هؤلاء الجهلاء بقول شقير وراحوا يبثون سمومهم في العديد من المواقع والمنتديات من خلال المشاركات بالأسماء الوهمية أوالمستعارة .
وفي الحقيقة دائماً أصحاب هذه الحملة المسعورة على النفيعات لا تخلوا عن أربعة أصناف من الذين يحملون حقداً دفيناً وحسداً على هذه القبيلة وتاريخها ومكانتها العريقة بين القبائل العربية الأصيلة على امتداد التاريخ منذ الأمد البعيد وذلك لأسباب عديدة قد بيناها في العديد من المصادر منها : تسيد النفيعات على أجدادهم هؤلاء الحاقدون أو محاربة النفيعات لهم أو تصريح بعض شيوخ النفيعات في الأردن إن فصائل وعشائر هؤلاء المغرضون ليسوا من أصل النفيعات إنما هم من ملحقات القبيلة أو من الذين بينه وبين كاتب هذه السطور عداوة شخصية وصلت مداها إلى المحاكم
ودائماً حجتهم أكبرهم الذي نكص على عقبيه لا تخلوا عن هذه الأمور :
؟ لماذا يقال للنفيعي في مصر النفيعات وفي السعودية النفعة ؟
؟ ليس المقصود بالدار الحمراء التي ذكرها النفيعي نزوحه لمصر الدار الحمراء التي في الطائف إنما هي الدار الحمراء اللي عند ينبع ؟
؟ التواجد النفيعي اللي في عداد بني سالم في المدينة غير مؤكد انه من عتيبة ويحتاج إلى دراسة ؟
؟ يتمسكون دائماً بالأقول المنسوخة للأخ راشد الأحيوي , والأخ محمد سليمان الطيب رغم تراجعهم عن هذه الأقوال واعتذارهم وبيان أن سبب خطأهم هو النقل التقليدي الأعمى عن نعوم شقير دون تمحيص أو تدقيق أو تقصٍ للحقائق .
؟ دائماً ينسبون كذبهم وافترائهم إلى الحمداني والقلقشندي والمقريزي وغيرهم ممن لم يطرون النفيعات أصلا !
؟ النفيعات في فلسطين ليسوا من مصر ؟
؟ النفيعي في مصر والشام يعود طائي وليس عتيبي ؟
فإذا قمنا بالرد على هؤلاء المغرضين والمشككين وعلى مزاعمهم وبينا كذبهم وافترائهم وتحريفهم للنصوص من خلال ( لمحات حول نسب النفيعات) .
كان رد فعلهم بعيداً كل البعد عن لب الموضوع وغير مقنع بالمرة على النحو التالي :
؟ مجدي النفيعي لا يمثل النفيعات !
؟ مجدي النفيعي ليس من النفيعات !
؟ مجدي النفيعي إرهابي وينتمي إلى تنظيم القاعدة ؟
؟ مجدي النفيعي من جماعة الظواهري .
؟ التهديد لشخص مجدي النفيعي بالذات لأنه هو الوحيد الذي يتصدى لهذه الحملة المسعورة على النفيعات وباقي القبيلة ليس على علم بما يدور بخصوص هذا الشأن وربما لو علم شيوخ القبيلة وأبنائها في مصر لاتخذا الموضوع شكلاً أخر .

وهنا تتحول القضية عن محورها الأساسي إلى غمز ولمز وطعن في الأنساب وتصيد للأخطاء و الهفوات الشخصية .
فهل يعقل أن نناقش أمثال هؤلاء وهل يعقل أن نجالسهم وهل يعقل أن نسمع أو يسمع لهم ..................؟


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام . قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري
نفيعي وليس عتيبي وكفا تزوير

النفيعات في سيناء ومصر نسبهم وفروعهم وديارهم

هذه مقالة للاستاذ راشد الأحيوي عن النفيعات القبيلة التي تنتسب إلى نافع بن مروان من ثعلبة طي والمنشورة في مجلة العرب ج8،7س29 محرم/صفر سنة 1415هـ، وقد نقلناه بحرفه باسثناء خط وضعناه تحت بعض السطور التي حقق فيها الأحيوي نسب هذه القبيلة قال راشد النُّفيعات قبيلة عربية من أقدم قبائل العرب التي استوطنت سيناء،وهي قبيلة طائية من العرب القحطانية،ينتسب أفرادها إلى إحدى قبائل ثعلبة،من فروع طي ،ويذكرون إن جدهم هو:نافع بن مروان الثعلبي الطائي،ونسبة إلى جدّهم نافع عُرِفُوا بـــ ( النُّفيَعات ) وهم قبيلة تنتشر فروع منها جنوب سيناء والشرقية وغيرها في الديار المصرية ومنهم فروع في بلاد فلسطين.

النفيعات عند بعض الكتاب:

قال نعَّوم شقير في ذكر النفيعات في الطور جنوبي سيناء : ( جاء الصوالحة والنفيعات من برّ الحجاز، واستولوا على البلاد،واقتسموا منافعها بينهم،على نحو ماكان عليه بنو واصل والحماضة،وانضم من بقي من الحماضة إلى النفيعات (1 ) وأضاف يقول ) :وأما النفيعات فالراجح أنهم دخلوا بلاد الطور مع الصوالحة فوجدوا الحماضة وبني واصل في ضعف،فاستولوا على البلاد،واقتسموها فيما بينهم.كما مرّ،واقتسموا أيضاً خفر الدير،ونقل الحجاج والسيّاح،ثم جاء العليقات من بلاد الحجاز إلى الجزيرة وحالفوا النفيعات،وصاروا معهم حزباً واحداً رئيسهم النفيعي).قال: (ثم حصل قحط في الجزيرة فرحل النفيعات إلى مصر وسكنوا مديرية الشرقية في مركز الزقازيق). قال: ( وترك النفيعات في الجزيرة بدنة منهم يقال لها السواعدة فسكنت مع العليقات إلى اليوم،ولايزال للشيخ إبراهيم منصور عمدة النفيعات الحالي أملاك في أودية فيران والنصب وبعبعة من بلاد الطور،وفي برّقطية من بلاد العريش،وقد رأيت ذكراً للنفيعات في كتب الدِّير،يرجع تاريخها إلى سنة 1001هـ 1593م وهم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي من نجد الحجاز) (2 ).

قلت: هذا ماسجله نعوم شقير سنة 1324هـ الموافقة لعام 1906م ويتّضح من نص نعوم شقير أن أملاك قبيلة النفيعات كانت تنتشر في أنحاء متفرقة من سيناء في شمالها وجنوبها،ففي شمال غرب سيناء كانت لهم أملاك في برّقطية كما كانت لهم أملاك في القسم الغربي من بلاد الطور،في جنوب غرب سيناء،في أودية فيران والنصب وبعبعة، وكان لهم وادي النصب عين ماء،وحديقة نخل،قال نعوم شقير في ذكرهما: ( كان العِدُّ والحديقة ملكاً لرهبان طور سيناء،فأعطوه بركة للنفيعات قبل ارتحال النفيعات في الشرقية بمصر،إلى اليوم لكنه يهب ثمرها لبعض أهله العليقات من سكان الجزيرة) (3 ).

وفي ذكره قبائل الشرقية في عهده ذكر أن منهم قبيلة النفيعات وعمدتهم منصور بك نصرالله (4 ) وذكر أنهم من القبائل التي كانت تلتزمها قبائل الشرقية( 5) وفي ذكر النفيعات قال الدكتور عباس مصطفى عمّار: (النفيعات: قبائل لايعرف أصلها على وجه التَّحقيق،وإن كان البدو فيما يروي نعوم بك شقير عنهم برجعونها إلى نافع بن مروان من بطون ثعلبة طي من نجد الحجاز،أتى ذكرها في شبه جزيرة سيناء في أواخر القرن السادس عشر حين دخلت سيناء مع الصوالحة،وكانت عاملاً في إضعاف القبائل السابقة فاقتسمت البلاد مع الصوالحة الذين كانوا أشدّ منهم بأساً، فاستطاعوا أن يتغلبوا عليهم، وما تمكنت التفيعات من أن تقف أمام الصوالحة إلا حين أتتهم قبائل العليقات من الحجاز فحالفتهم ضدَّ الصوالحة ثم ظهر العليقات على النفيعات،ففضَّل هاؤلاء الأخيرون أن يهجروا جزيرة سيناء ليسكنوا مصر،تاركين جزءاً منهم يعيش متفرقاً في أنحاء شبه جزيرة سيناء) (6 ) وأضاف يقول: (ظل للنفيعات بقايا في سيناء أهمهم السواعدة ولايزال لهم إلى اليوم أراض يمتلكونها في وادي فيران ونصب وقطية،والذين هجروا سيناء من النفيعات يسكن معظمهم الآن مديرية الشرقية،وقسم من النفيعات يكونون عرب منطقة طره الحاليين) (7 ).

قال الأستاذ محمد سليمان الطيب : ( النفيعات من نافع بن مروان من ثعلبة طيّ القحطانية ،حالفوا الصوالحة في بر الحجاز،ونزلوا معهم إلى بلاد الطور عام 778هـ ثم أخذوا نصف منافع نقل الحجاج المصريين مع الصوالحة ، وقد أدخل النفيعات معهم فرعاً من العلقيات بالصعيد إلى سيناء وصاروا يعطونهم نصيباً من قسمتهم مع الصوالحة،واستمر الحال حتى عام 949هـ) (8 ) وأضاف يقول في ذكرهم: ( النفيعات:نسب القبيلة: مؤسس القبيلة هو نافع بن مروان من ثعلبة طي القحطانية)

قال: (انفصم أبناء نافع بن مروان عن قومهم ثعلبة من طي القحطانية بنواحي فلسطين ،وسكنوا بلاد ظبا على ساحل البحر الاحمر(المملكة العربية السعودية حالياً) قبل سبة قرون،وحالفوا الصوالحة من حرب،الساكنين تلك النواحي،ثم نزلوا معهم إلى جنوب سيناء عام 778هـ وتغلَّبوا على البلاد،وصارلهم قسمة مع الصوالحة في نقل الحجاج المصريين،ثم حاربوا الصوالحة في عام 949هـ وهاجروا إلى الشرقية بوادي النيل وبقي منهم فرقة قليلة مع العليقات وهم السواعدة) (9 ). ملاحظات هامة : عند دراسة وتحقيق ما أورده نعوم شقير والطيب نجدُ لزاماً علينا أن نسجل الملاحظات التالية حول ما أورده وهي :

1-قول نعوم شقير ثم الطيب من بعده وغيره ممن نقل عن نعوم شقير بأن النفيعات قدموا من برِّ الحجاز،لادليل عليه،وممن ادَّعى صحة ذالك فعليه بالدليل، ولادليل،ولادليل لاسيما إذا علمنا أن قبائل ثعلبة الطائية هاجرت من شمالي نجد نحو بلاد فلسطين وسيناء والشرقية ولم يكن لها في يوم من الأيام وجود في بلاد الحجاز.

2-قول الطيب:إن النفيعات دخلوا بلاد الطور من الحجاز سنة 778هـ لادليل عليه والوثائق التي اعتمدها الطيب هي وثائق مزورة لاصحة لها،وقد تم الكشف عن ذالك في جريدة "أخبار الحوادث" المصرية في عددها رقم 38 لسنتها الأولى الصادر صباح الخميس 29 جمادى الآخرة 1413هـ(الموافق 24/12/1992م) ومما ورد في تحقيق الجريدة:أن كتاب الأم الذي ادّعى الطيب أنه نقل عنه قد احترق عام 1971م ولم يبق منه سوى 39 ورقة تمّ نسخها مما تبقى من الكتاب الذي احترق بسبب حريق أتى على جزء كبير من محتويات المكتبة(جريدة ؟ "أخبار الحوادث" عدد 38 ص34-35) والأوراق الـ 39 المكورة لا وزن لها من الناحية العلمية والموضوعية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن غير واحد من الباحثين قد اطلع على وثائق كتاب الأم،وغيره من الوثائق المتعلقة بقبائل بدو سيناء،بل تم تصويرها وليس فيما استخدمه هاؤلاء الباحثون مثل هذه المعلومات التي نقلها الطيب عن الوثائق المزعومة وبذا فإن الاستدلال بما ذكر هو استدلال على معلومات مزعومة ليس لها أصل أو وجود ومن هنا كان ماذكره الطيب يختلف مع ماذكره الباحثون الأجانب والعرب حول بدو سيناء.

3-قول الطيب:بأن النفيعات حاربوا الصوالحة عام949هـ حيث هُزِمُوا،فغادروا إلى الشرقية.قول غير صحيح لا سند له،ذلك أن سبب هجرة النفيعات إلى الشرقية هو قحط عام أصاب سيناء كما ذكره نعوم شقير،ثم طالما أنه تمَّت هزيمتهم فما بالهم قد احتفظوا بأملاك لهم في سيناء في شمالها وجنوبها؟ وما بالهم قد بقي فريق منهم في بلاد الطور حتى يومنا هذا؟! كما أننا نجد أن هجرة النفيعات إلى الشرقية قد تمت إلى حيث يوجد فروع من قومهم من بني ثعلبة الطائية ،بل ومن النّفيعات أنفسهم،الذين كانوا يقطنون الشرقية قبل القرن العاشر للهجرة،وليس كما زعمه الطيب،اعتماداً على وثائقه المزعومة حيث ذكر أن الحرب بين النفيعات والصوالحة قد وقعن سنة 949هـ ذالك أنه وفقاً لنعوم شقير فإن النفيعات حينما هاجروا بسبب القحط انضم بقيتهم إلى حلفائهم العليقات- هذا الانضمام الذي يشير إليه الطيب أيضا- وهذا ماتَمَّ قبل التاريخ الذي ذكره الطيب،أستناداً إلى الوثائق الآنِفِ ذكرها،ذالك أننا نجدُ أن الجزيري(ت نحو977هـ) فيما ينقله عن الدفاتر السلطانية القديمة عن إدراك القبائل يقول في ذكر( عربان الطور وهم بدنتان فالأولى:عربان العليقات،وهم أصحاب جمال وسعي كما هو المشهور عنهم،وهم أقسام:الطميلات،ويحملون ثلث،والعليقات والنفيعات ويحملون الثلث الثاني وحضرة ومزينة ويحملون الثلث فيما يخص العليقات كرفاقهم،وكان محمل الجميع قديماً خمس مئة حمل، فلما تضرروا من الشكاية والعجز فنقض من حملهم مئة حمل وصاروا يحملون أربع مئة حمل إلى مادونها،ومن أكابرهم مسلم بن درهوس وخشان بن غنيم،والبدنة الثانية عربان الصوالحة:يحملون كحمل العليقات بالسويَّة،وينقسمون إلى ثمانية أقسام ونصف) وعدّ من طوائفهم بني واصل قال: ( والصوالحة:البراغشة والقرارشة والتبنة(10 ) والرديسات والرطيلات وأولاد سعيد وأولاد سيف وأولاد محسن وأولاد عطية وأولاد رحمة وأولاد مقبل وأولاد محمود ومنهم كل قسمين بواحد ومن شيوخهم علي بن ناصر وغظنفر بن صيفي وسليمان بن محمود وجوهر بن حمادة ومن أقيم منهم كفى في السداد عن جميعهم) (11 ).

قلت: ونص الجزيري هذا يبين لنا أن بدنتي عربان الطور وهم العليقات ومن يتبعهم والصوالحة ومن يتبعهم متساوون في الحقوق حيث أن لكل فريق منهما نصف حمل عربان الطور،وأن هذا التقسيم قديم،أي إنه قبل عهد الجزيري الذي ولد في سنة 911هـ (12 ) وهذا يبين لنا أن ارتحال النفيعات واندماج بقيتهم مع العليقات قد تمّ في عهد مبكر،وليس كما ذكره الطيب استناداً على الوثائق التي بيّنا آنفاً زيفها،وعدم صحة ما ورد فيها.

نسب النفيعات :

قلنا آنفاً إن القوم ينتسبون على نافع بن مروان الثعلبي ،وبه سُمّوا النفيعات ،وهم على هذا إلى يوم الناس هذا، والنفيعات بطن من المراونة من دَرْما من ثعلبة من طيِّءٍ من العرب القحطانية ،وجدهم نافع بن مروان الذي توارثوا الانتساب إليه جيلاً بعد جيل ذكره الحمداني (ت700هـ) قبل مايزيد عن سبعة قرون قال القلقشندي في ذكر بني شبل من فروع ثعلبة: ( بنو شبل بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني: ( من ولد نافع بن مروان) (13 )،وقال المقريزي يذكره في ذكر فروع من درما من ثعلبة: البقعة وشبل من ولد نافع بن مروان (14 ) والحنابله والمروانية والحيانيون) (15 ).

قلت: وقبيلة ثعلبة هي واحدة من أكبر القبائل الطائية التي أخذت تنتشر في بلاد فلسطين وسيناء والشرقية انظلاقاً من شمالي جزيرة العرب قال المقريزي(ت 856هـ) ثعلبة: هي بالشام مما يلي أرض مصر إلى الخروبة وهي بطن من طي ينسبون إلى ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيِّءٍ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) ( 16)،قال : ( وثعلبة هذه بطنان دَرْمَا وزُرَيْق، وكانوا يداً مع الفرنج،لما ملكوا البلاد في الإسلام، فدَرْمَا في يمن فخذ في طي هم بنو عمرو بن عوف بن ثعلبة بن سلامان والأحمر وعمرو وقيصر وأوس أولاد درما وهم بنو درما بن عوف) (17 ). قال الأحيوي:نجد أن المقريزي ذكر أن درما أعقب من أربعة بنين في حين أنه ذكر خمسة وتحديده أولاد درما بأربعة تحديد غير صحيح ذالك أنه ذكر ولدا خامساً وهو أوس بن درما وهو ماأوضحه النويري الذي قال في ذكر طيءٍ : ( وأما ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّءٍ فأعقب من عوف بن ثعلبة،وأعقب عوف من فخذين:درما وزريق ودرما هو عمرو بن عوف،ودرما أمه فأعقب درما بن عوف بن ثعلبة بن سلامان من خمس أفخاذ:سلامة والأحمر،وعمرو،وقيصر،والأوس أولاد درما
الأصل الحقيقي للنفيعات والنفيعات لاتمت بأي صلة الى العتبان

ثعلبة بن سلامان من خمس أفخاذ:سلامة والأحمر،وعمرو،وقيصر،والأوس أولاد درما)(18 ).
قال الأحيوي:لدرما أيضاً ابناء آخرون منهم حيان بن درما جد الحيانيين (19 ) ووفقاً للمعلومات المتوفرة فإن بني درما بن ثعلبة أو درما بن عوف بن ثعلبة عند بعضهم كانوا يتألفون من الفروع التالية:
1- بنو سلامة بن درما. 2- بنو الأحمر بن درما.
3- بنو عمرو بن درما. 4- بنو قيصر بن درما.
5- بنو الأوس بن درما 6- البقعة.
7- بنو شبل: من ولد نافع بن مروان فهم من فروع النفيعات من بني مروان (المراونة).
8-الحنابلة. 9- المراونة ( المروانيَّة ).
10- الحيانيون بنو حيان بن درما. 11- آل غياث الجواهرة (20 ) .

قال الأحيوي: وقد ورد للنفيعات نصٌّ صريح ينسبهم إلى بني ثعلبة كما توارثوه كابراً عن كابر ،وهذا النص أورده ابن إياس الذي قال في ذكر حوادث جمادى اللآخرة سنة 916هـ : إن سلطان مصر المملوكي الملك الأشرف أبوالنصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفيعات وأبطالهم قال : ( وفيه- أي جمادى الآخرة لسنة 916هـ - رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النَّفعِي،من عربان ثعلبة،وكان من شجعان العرب) (21 ) وهذا النص من أوضح وأصرح النصوص حول نسب النفيعات ،وكان قومهم بنو ثعلبة يقيمون إبَّان القرن التاسع في شمالي سيناء،وبلاد الشرقية ،التي كانت سيطرة الدولة عليها أقوى من سيطرتها على شمالي سيناء، كما ذكر المؤرخون قال الدكتور عبدالمجيد عابدين محقق"البيان والاعراب" يشير إلى نزول ثعلبة في بلاد الشرقية في منطقة الحوف قال: ( وكانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الافرنج وكانت لقبائل طي التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين،فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرماً وثعلبة إلى الحوف الشرقي،وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف) (22 ) وهو ماذكره المقريزي (23 ) والقلقشندي (24 ) وهذا ماتم بعد فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي بلاد غزّة وأعادها الله تعالى من أيدي الفرنج إلى المسلمين على ماذكره المقريزي ( 25) وكان ذالك سنة 583هـ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه.

قال الأحيوي:وهذا يعني أن قبائل ثعلبة وُجدت بالحوف من بلاد الشرقية في القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هـ بمختلف فروعها التي ذكرها الحمداني،ونقله عنه القلقشندي في ذكر فروع ثعلبة مصر، وهذا يؤكد أن النفيعات بنو نافع بن مروان،ومنهم بنو شبل،كانوا في بلاد الحوف مع قومهم ثعلبة مصر منذ القرن الشادس للهجرة،وليس كما زعمه وادعاه بلا دليل يذكر محمد الطيب،حيث ذكر في حديثه عن النفيعات أنهم قدموا من ضبا سنة 778هـ واستوطنوا بلاد الطور في جنوبي سيناء،ثم ارتحلوا إلى الشرقية سنة 949هـ وبعد حربهم مع الصوالحة ( 26) وهذا الوهم بعينه وقد كانت مواطن بني ثعلبة القديمة في بلاد طيّء في شمالي جزيرة العرب في جبلي طيء أجأ وسلمى ومن ديارهم بُلّطة قال ياقوت الحموي: ( هو موضع معروف في جبلي طي،وهو كان منزل عمرو بن درما الذي نزل به امرؤ القيس بن حُجْر الكندي مستذِماً وقال:نزلت على عمرو بن درما بلطة * فيا حسن ماجار،وياكرم مامحلوقال أبو عبيد السكوني: بلطة:عين ونخل وواد من طلح لبني درماء في أجا وقد ذكرها امرؤ القيس لما نزل بها على عمرو بن درما فقال:

ألا أنَّ في الشِّعبين شعب بمسطحٍ * وشعب لنـــا في بطن بُلطـة زيمرا
وقال سلام بن عمرو بن درما الطائي:
إذا ما غضبت أو تقلّدتُّ منصلي * فلأيــا لــكم في بطن بلطة مشرب
فإنكم والحق لـو تـــدّعــــونه * كما انتحلت عرض السماوة أهيب
كسنبسنا المدلين في جوِّ بلطـة * ألا بئس مـــا أدلـــوا به وتقرَّبوا(27)

وقال ياقوت الحموي في ذكر موضع آخر من ديار ثعلبة: ( ثرمد: اسم شعب بأجأ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيء،وقيل ماء) ( 28)،وذكر من ديارهم أيضاً جوّ قرية بأجاٍ (29 ) ثم أخذت قبائل طيِّءٍ ومنها قبيلة ثعلبة بالامتداد نحو بلاد فلسطين ثم كان أن هاجرت فروع من ثعلبة إلى الشرقية في الحوف بعد سنة 583هـ كما ذكرناه آنفاً.

فروع النفيعات:توجد قبيلة النفيعات في عدة أنحاء من الديار المصرية ومنهم فريق في بلاد فلسطين ويتضح ذالك فيما يلي :

أولاً: النفيعات في الديار المصرية في منطقتين هما :

(أ)بلاد الطور: فقد تبقى فريق من النفيعات في بلاد الطور حين هجرة هذه القبيلة إلى حيث يقطن فريق منهم في بلاد الشرقية حيث قومهم من بني ثعلبة ، ويقطن نفيعات بلاد الطور في أودية غرندل وأثال والرملة في جنوب غرب سيناء ، وينتسبون على مازعمه الطيب دون دليل سويعد بن نافع بن مروان ويتألفون من عدة فروع منها"
1- الشقاطفة. 2- العكارية. 3- الغنيمات(30 ).

(ب) بلاد الشرقية: وتقطن قبيلة النفيعات في مركز أبو حماد في قرية ميت رديني، وبني أيوب وجزيرة النفيعات وعرب سرحان النفيعات في مركز ههيا والشوامين في أبو حماد. والروضة والقرين وضواحي الزقازيق في عرب النفيعات،ومنهم أسر متفرقة في الجناين بالسويس وشبين القناطر في القليوبية وحلوان جنوبي القاهرة،ومن عشائرهم:
1- الحمايدة. 2- السراحنة. 3- العطويون. 4- المنايفة(31 ).

وقد ذكرهم (اميديه جوبير) في ذكره قبائل العرب في مصر عام 1799م فذكر أن قبيلة النفيعات وسماهم عرب محارب،يقيمون في ضواحي بلبيس والقرين وذكر أن عدد فرسانهم يقدر بأكثر من 400 فارس (32 )

ثانياً: النفيعات في بلاد فلسطين :ذكرهم الدباغ ؟ رحمه الله تعالى ؟ وقال في ذكر عشائر حيفا: ( عرب النفيعات: 820 نسمة يعودون بأصلهم إلى نفيعات مصر، وهم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي)(33).

العقبة: راشد بن حمدان الأحيوي المسعودي
الحواشي:

(1) تاريخ سيناء، نعوم شقير.مطبعة المعارف.مصر 1916م ص109
( 2 ) المصدر السابق ص111
( 3) المصدرالسابق ص47
( 4) المصدرالسابق ص724
( 5) المصدرالسابق ص263
( 6) المدخل الشرقي لمصر،الدكتور عباس مصطفى عمار.مطبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية.القاهرة 1946م ص124
( 7) المصدرالسابق ص124
( 8) موسوعة القبائل العربية، محمد سليمان الطيب.ط1/1412هـ،1992م المجلد الأول (الطبعة التجريبية) ص1048.
( 9) المصدرالسابق ص1048
( 10) الدررالفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة،عبدالقادر بن محمد الجزيري.أعده للنشر حمد الجاسر.دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر.الرياض السعودية.ط1/1403هـ/1983م وفيه:البتة والصواب التبنة بعد الباء نون وهم من عشائر الصوالحة وقد ورد الاسم بصورته الصحيحة في الطبعة المصرية من الدرر ص408
( 11) المصدرالسابق ص1181
( 12) المصدرالسابق ص12،789
( 13) نهاية الارب في معرفة أنساب العرب،القلقشندي.تحقيق ابراهيم الابياري.دار ا1كتب اللبناني.بيروت.لبنان.ط2/1400هـ/1980م ص 302
(14 ) في الأصل ثروان أوله ثاء مثلثة والصواب مروان على ماذكره القلقشندي.
(15 ) البيان والاعراب عما بأرض مصر من الاعراب،المقريزي.تحقيق د.عبدالمجيد عابدين.عالم الكتب.القاهرة.مصرط1/1961م ص4 وفيه الحبَّانيون بعد الحاء باء موحدة والصواب ياء مثناة كما ذكره القلقشندي.
(16 ) المصدرالسابق ص3-4
(17 ) المصدرالسابق ص4.
(18 ) نهاية الارب في فنون الادب،النويري.مطبعة دارالكتب المصرية.القاهرة.مصر.ج2ص300.
(19 ) نهاية الارب في معرفة انساب العرب،ص131
(20) المصدرالسابق س195، 85، 120، 302، 130، 159، 131، " البيان والاعراب" ص4،" نهاية الارب في فنون الادب" ج2 ص300 " قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان" القلقشندي.تحقيق ابراهيم الابياري.دار الكتاب اللبناني.بيروت.لبنان ط2/1402هـ/1982م ص85-86
( 21)بدائع الزهور في وقائع الدهور،محمد بن أحمد بن إياس.تحقيق محمد مصطفى.الهيئة المصرية العامة للكتاب.القاهرة.مصر.ط3/1404هـ/1984م.ج4ص194
( 22) البيان والاعراب،ص117
( 23) المصدرالسابق ص23
( 24) نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص195، 197.
( 25) البيان والاعراب ص6
( 26) موسوعة القبائل،المجلد الأول ص148
( 27) معجم البلدان ياقوت الحموي،.دار إحياء التراث العربي.بيروت.لبنان 1399هـ/1979م.ج1ص485 (رسم بلطة) ولاتزال معروفة ؟ انظر(شمال المملكة) من المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية.
( 28)االمصدرالسابق ج2ص76 (رسم ثرمدا)-(انظرشمال المملكة).
( 29) المصدرالسابق ج2 ص190(رسم جو)-(انظرشمال المملكة).
( 30) موسوعة القبائل العربية،مجلد1ص1048-1049
( 31) المصدرالسابق مجلد1 ص1049-1050
(32) العرب في ريف مصر وصحراواتها،علماء الحملة الفرنسية.ترجمة زهير الشايب.مكتبة مدبولي.القاهرة.مصر 1980م ص378-379
( 33) بلادنا فلسطين،مصطفى مراد الدباغ،دارالطليعة.بيروت.لبنان ط2/1393هـ/1973م.ج1 قسم ص202
النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام . قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري
الأصل الحقيقي للنفيعات والنفيعات لاتمت بأي صلة الى العتبان

ثعلبة بن سلامان من خمس أفخاذ:سلامة والأحمر،وعمرو،وقيصر،والأوس أولاد درما)(18 ).
قال الأحيوي:لدرما أيضاً ابناء آخرون منهم حيان بن درما جد الحيانيين (19 ) ووفقاً للمعلومات المتوفرة فإن بني درما بن ثعلبة أو درما بن عوف بن ثعلبة عند بعضهم كانوا يتألفون من الفروع التالية:
1- بنو سلامة بن درما. 2- بنو الأحمر بن درما.
3- بنو عمرو بن درما. 4- بنو قيصر بن درما.
5- بنو الأوس بن درما 6- البقعة.
7- بنو شبل: من ولد نافع بن مروان فهم من فروع النفيعات من بني مروان (المراونة).
8-الحنابلة. 9- المراونة ( المروانيَّة ).
10- الحيانيون بنو حيان بن درما. 11- آل غياث الجواهرة (20 ) .

قال الأحيوي: وقد ورد للنفيعات نصٌّ صريح ينسبهم إلى بني ثعلبة كما توارثوه كابراً عن كابر ،وهذا النص أورده ابن إياس الذي قال في ذكر حوادث جمادى اللآخرة سنة 916هـ : إن سلطان مصر المملوكي الملك الأشرف أبوالنصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفيعات وأبطالهم قال : ( وفيه- أي جمادى الآخرة لسنة 916هـ - رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النَّفعِي،من عربان ثعلبة،وكان من شجعان العرب) (21 ) وهذا النص من أوضح وأصرح النصوص حول نسب النفيعات ،وكان قومهم بنو ثعلبة يقيمون إبَّان القرن التاسع في شمالي سيناء،وبلاد الشرقية ،التي كانت سيطرة الدولة عليها أقوى من سيطرتها على شمالي سيناء، كما ذكر المؤرخون قال الدكتور عبدالمجيد عابدين محقق"البيان والاعراب" يشير إلى نزول ثعلبة في بلاد الشرقية في منطقة الحوف قال: ( وكانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الافرنج وكانت لقبائل طي التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين،فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرماً وثعلبة إلى الحوف الشرقي،وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف) (22 ) وهو ماذكره المقريزي (23 ) والقلقشندي (24 ) وهذا ماتم بعد فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي بلاد غزّة وأعادها الله تعالى من أيدي الفرنج إلى المسلمين على ماذكره المقريزي ( 25) وكان ذالك سنة 583هـ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه.

قال الأحيوي:وهذا يعني أن قبائل ثعلبة وُجدت بالحوف من بلاد الشرقية في القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هـ بمختلف فروعها التي ذكرها الحمداني،ونقله عنه القلقشندي في ذكر فروع ثعلبة مصر، وهذا يؤكد أن النفيعات بنو نافع بن مروان،ومنهم بنو شبل،كانوا في بلاد الحوف مع قومهم ثعلبة مصر منذ القرن الشادس للهجرة،وليس كما زعمه وادعاه بلا دليل يذكر محمد الطيب،حيث ذكر في حديثه عن النفيعات أنهم قدموا من ضبا سنة 778هـ واستوطنوا بلاد الطور في جنوبي سيناء،ثم ارتحلوا إلى الشرقية سنة 949هـ وبعد حربهم مع الصوالحة ( 26) وهذا الوهم بعينه وقد كانت مواطن بني ثعلبة القديمة في بلاد طيّء في شمالي جزيرة العرب في جبلي طيء أجأ وسلمى ومن ديارهم بُلّطة قال ياقوت الحموي: ( هو موضع معروف في جبلي طي،وهو كان منزل عمرو بن درما الذي نزل به امرؤ القيس بن حُجْر الكندي مستذِماً وقال:نزلت على عمرو بن درما بلطة * فيا حسن ماجار،وياكرم مامحلوقال أبو عبيد السكوني: بلطة:عين ونخل وواد من طلح لبني درماء في أجا وقد ذكرها امرؤ القيس لما نزل بها على عمرو بن درما فقال:

ألا أنَّ في الشِّعبين شعب بمسطحٍ * وشعب لنـــا في بطن بُلطـة زيمرا
وقال سلام بن عمرو بن درما الطائي:
إذا ما غضبت أو تقلّدتُّ منصلي * فلأيــا لــكم في بطن بلطة مشرب
فإنكم والحق لـو تـــدّعــــونه * كما انتحلت عرض السماوة أهيب
كسنبسنا المدلين في جوِّ بلطـة * ألا بئس مـــا أدلـــوا به وتقرَّبوا(27)

وقال ياقوت الحموي في ذكر موضع آخر من ديار ثعلبة: ( ثرمد: اسم شعب بأجأ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيء،وقيل ماء) ( 28)،وذكر من ديارهم أيضاً جوّ قرية بأجاٍ (29 ) ثم أخذت قبائل طيِّءٍ ومنها قبيلة ثعلبة بالامتداد نحو بلاد فلسطين ثم كان أن هاجرت فروع من ثعلبة إلى الشرقية في الحوف بعد سنة 583هـ كما ذكرناه آنفاً.

فروع النفيعات:توجد قبيلة النفيعات في عدة أنحاء من الديار المصرية ومنهم فريق في بلاد فلسطين ويتضح ذالك فيما يلي :

أولاً: النفيعات في الديار المصرية في منطقتين هما :

(أ)بلاد الطور: فقد تبقى فريق من النفيعات في بلاد الطور حين هجرة هذه القبيلة إلى حيث يقطن فريق منهم في بلاد الشرقية حيث قومهم من بني ثعلبة ، ويقطن نفيعات بلاد الطور في أودية غرندل وأثال والرملة في جنوب غرب سيناء ، وينتسبون على مازعمه الطيب دون دليل سويعد بن نافع بن مروان ويتألفون من عدة فروع منها"
1- الشقاطفة. 2- العكارية. 3- الغنيمات(30 ).

(ب) بلاد الشرقية: وتقطن قبيلة النفيعات في مركز أبو حماد في قرية ميت رديني، وبني أيوب وجزيرة النفيعات وعرب سرحان النفيعات في مركز ههيا والشوامين في أبو حماد. والروضة والقرين وضواحي الزقازيق في عرب النفيعات،ومنهم أسر متفرقة في الجناين بالسويس وشبين القناطر في القليوبية وحلوان جنوبي القاهرة،ومن عشائرهم:
1- الحمايدة. 2- السراحنة. 3- العطويون. 4- المنايفة(31 ).

وقد ذكرهم (اميديه جوبير) في ذكره قبائل العرب في مصر عام 1799م فذكر أن قبيلة النفيعات وسماهم عرب محارب،يقيمون في ضواحي بلبيس والقرين وذكر أن عدد فرسانهم يقدر بأكثر من 400 فارس (32 )

ثانياً: النفيعات في بلاد فلسطين :ذكرهم الدباغ ؟ رحمه الله تعالى ؟ وقال في ذكر عشائر حيفا: ( عرب النفيعات: 820 نسمة يعودون بأصلهم إلى نفيعات مصر، وهم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي)(33).

العقبة: راشد بن حمدان الأحيوي المسعودي
الحواشي:

(1) تاريخ سيناء، نعوم شقير.مطبعة المعارف.مصر 1916م ص109
( 2 ) المصدر السابق ص111
( 3) المصدرالسابق ص47
( 4) المصدرالسابق ص724
( 5) المصدرالسابق ص263
( 6) المدخل الشرقي لمصر،الدكتور عباس مصطفى عمار.مطبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية.القاهرة 1946م ص124
( 7) المصدرالسابق ص124
( 8) موسوعة القبائل العربية، محمد سليمان الطيب.ط1/1412هـ،1992م المجلد الأول (الطبعة التجريبية) ص1048.
( 9) المصدرالسابق ص1048
( 10) الدررالفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة،عبدالقادر بن محمد الجزيري.أعده للنشر حمد الجاسر.دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر.الرياض السعودية.ط1/1403هـ/1983م وفيه:البتة والصواب التبنة بعد الباء نون وهم من عشائر الصوالحة وقد ورد الاسم بصورته الصحيحة في الطبعة المصرية من الدرر ص408
( 11) المصدرالسابق ص1181
( 12) المصدرالسابق ص12،789
( 13) نهاية الارب في معرفة أنساب العرب،القلقشندي.تحقيق ابراهيم الابياري.دار ا1كتب اللبناني.بيروت.لبنان.ط2/1400هـ/1980م ص 302
(14 ) في الأصل ثروان أوله ثاء مثلثة والصواب مروان على ماذكره القلقشندي.
(15 ) البيان والاعراب عما بأرض مصر من الاعراب،المقريزي.تحقيق د.عبدالمجيد عابدين.عالم الكتب.القاهرة.مصرط1/1961م ص4 وفيه الحبَّانيون بعد الحاء باء موحدة والصواب ياء مثناة كما ذكره القلقشندي.
(16 ) المصدرالسابق ص3-4
(17 ) المصدرالسابق ص4.
(18 ) نهاية الارب في فنون الادب،النويري.مطبعة دارالكتب المصرية.القاهرة.مصر.ج2ص300.
(19 ) نهاية الارب في معرفة انساب العرب،ص131
(20) المصدرالسابق س195، 85، 120، 302، 130، 159، 131، " البيان والاعراب" ص4،" نهاية الارب في فنون الادب" ج2 ص300 " قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان" القلقشندي.تحقيق ابراهيم الابياري.دار الكتاب اللبناني.بيروت.لبنان ط2/1402هـ/1982م ص85-86
( 21)بدائع الزهور في وقائع الدهور،محمد بن أحمد بن إياس.تحقيق محمد مصطفى.الهيئة المصرية العامة للكتاب.القاهرة.مصر.ط3/1404هـ/1984م.ج4ص194
( 22) البيان والاعراب،ص117
( 23) المصدرالسابق ص23
( 24) نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص195، 197.
( 25) البيان والاعراب ص6
( 26) موسوعة القبائل،المجلد الأول ص148
( 27) معجم البلدان ياقوت الحموي،.دار إحياء التراث العربي.بيروت.لبنان 1399هـ/1979م.ج1ص485 (رسم بلطة) ولاتزال معروفة ؟ انظر(شمال المملكة) من المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية.
( 28)االمصدرالسابق ج2ص76 (رسم ثرمدا)-(انظرشمال المملكة).
( 29) المصدرالسابق ج2 ص190(رسم جو)-(انظرشمال المملكة).
( 30) موسوعة القبائل العربية،مجلد1ص1048-1049
( 31) المصدرالسابق مجلد1 ص1049-1050
(32) العرب في ريف مصر وصحراواتها،علماء الحملة الفرنسية.ترجمة زهير الشايب.مكتبة مدبولي.القاهرة.مصر 1980م ص378-379
( 33) بلادنا فلسطين،مصطفى مراد الدباغ،دارالطليعة.بيروت.لبنان ط2/1393هـ/1973م.ج1 قسم ص202
 


الجديد في الموقع