فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
أهالي عين حوض خلال فترة الاحتلال واللجوء إلى اليامون واستقبال آل أبوالهيجاء لهم الحلقة التاسعة
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عين حوض
כדילתרגם לעברית
مشاركة amjad abu el haijaa في تاريخ 13 كانون ثاني، 2011
بسم الله الرحمن الرحيم

أهالي عين حوض خلال فترة الاحتلال واللجوء إلى اليامون واستقبال آل أبوالهيجاء لهم
د.فؤاد أبوالهيجاء

الحلقة التاسعة

في ليلة 11/نيسان 1948 قامت قوة مؤلفة من 150 يهوديا بالهجوم على عين حوض(1) وأذكر - وكنت في الخامسة- ذلك الهجوم ودفاع شباب القرية عنها وحرق اليهود لها وأذكر بعد ذلك إطفاء أهل القرية للنار المشتعلة ويذكرني هذا الاشتعال بالاشتعال الذي ألهب غابات جبل الكرمل 12/2010 هذا الاشتعال الذي لم تستطع اسرائيل إطفاءه رغم مساعدة الكثير من الدول لها مثل تركيا والسلطة الفلسطينية والأردن والولايات المتحدة وغيرها وقد استمر الاشتعال وامتداد النيران من سجن الدامون إلى عسفيا وأطراف دالية الكرمل إلى أطراف الطيرة وجبل الرقطية وجورة آمنة ووصول النيران إلى خربة البستان في عين حوض وأطراف (يمين أورد) أو المدرسة المهنية وأطراف نير عتسيون(المزرعة النموذجية للابقار والدواجن) وأطراف عين حوض الشمالية وأطرافها الغربية حيث تقع محطة الوقود القريبة من شارع حيفا ؟ يافا ، لكن النيران أحرقت عشرات الآلاف من الأشجار الحرجية وأشجار الصنوبر وسببت كارثة بيئية وكان أهل عين حوض قد رحّلوا نساءهم وأولادهم إلى القرى المجاورة كالفريديس وجبع ومجد الكروم وغيرها ، لكن الشباب ظلوا داخل القرية لمراقبة الأوضاع الجديدة ومحاولة منع النار من الوصول إلى منازلهم وأثاثهم وحيواناتهم وسياراتهم لكن الله سبحانه أرسل عليهم مطرا أطفأ النار وأوقفها ذلك أن رحمة الله واسعة ورحمته بالأطفال الصغار والنساء أشد وأوسع.
والمهم أن اليهود استطاعوا احتلال عين حوض في هجوم آخر تم تنفيذه في 20/5/1948 ولكنهم فشلوا في البقاء فيها وقيل : إن المرجح أن تكون عين حوض قد سقطت بأيديهم بتاريخ 15/7/1948 وعندها لجأ أهلها إلى دالية الكرمل بعد أن كانوا يقيمون في أحراش عين حوض خاصة في منطقة الوسطاني حيث تقع ( مزرعة أبي حلمي وبجوارها) في كهوف ما زالت قائمة إلى يومنا هذا. وهذه الكهوف ما زالت تقع في وادي المُغَر تحت خربة حجلة وأذكر أننا كنا نختبئ في أحد الكهوف عندما كنا نسمع القصف من أسلحة اليهود أو إطلاق المدافع من البحر التي كان الناس يسمونها ( الطوب).
بقينا في دالية الكرمل حيث لجأت كل عائلة أو مجموعة من العائلات إلى بيت من بيوتها وقد لجأنا إلى دار عقاب الدرزي فترة قصيرة من الزمن ثم جاءت الحافلات اليهودية وعرضت على كبار السن والنساء أن تنقلهم مع صغارهم إلى منطقة اللجون أو قرية زلقة التي تقع غرب جنين وهكذا سارعت النساء وكبار السن بركوب الحافلات وقام سائقوها بحمل الناس الى منطقة بدوية كان يقيم فيها بدو المنسي وعندما اقترب الظلام نقلت الحافلات الناس إلى قرية زلفة وكانت عصابات اليهود تراقب الوضع من على رؤوس الجبال وتطلق صليات من الرصاص حتى لا يفكر أحدنا بالعودة إلى القرية وجاء الرجال وحملوا الأطفال والنساء وكبار السن وكان معنا منهم جدي عبدالهادي حسين وجدي لأبي أبو حسني حسين حسن حسين عبدالرحيم ثم سارت الشاحنة في الليل البهيم إلى اليامون واستقبلنا الناس لكن البيوت لم تكن قادرة على استيعاب مئات الناس أو يزيد في بيوتها غير المعدة لذلك فخصصوا المدرسة لاستيعاب الناس وأسكنوا كل مجموعة من العائلات في غرفة صفية وكان الطقس صيفا وبقينا فيها سنة أو أقل من ذلك وبعدها طلبوا من العائلات ضرورة مغادرة المدرسة التي ستفتح أبوابها للطلاب في بداية العام الدراسي 9/1949، فتفرقت العائلات في البيوت الصغيرة التي كان الناس ينظرون إلى معظمها باستخفاف ولكنها الضرورة الملحة.
وكان معنا في اليامون جدي وأبي وعمي وجدي عبدالهادي وأعمامي ذيب وصالح ومحمد عبدالهادي وكذلك المختار أحمد المحمود وعبدالسلام الرشيد وإخوته ومحمد محمود عبدالسلام وإخوته ومفلح النمر وأولاده محمد وعلي وعادل وكذلك محمد النمر وأحمد محمد عبدالغني وابنه علي وأبوسهيل رضوان مسعود عبدالغني ومعنا آخرون من عين حوض وكلهم أعرفهم معرفتي بأهلي وهم بالفعل من أهلي الذين نعزهم ونوقرهم ونسأل الله سبحانه أن يمنّ عليهم بالرحمة والغفران.
عين حوض بعد سنة 1948 ومرحلة الاستقرار النسبي
استقر معظم أهالي عين حوض في اليامون واستقر بعضهم في سروج والعرقة وكفر ذان وسيلة الحارثية وكلها تقع غرب مدينة جنين كما رحل بعضهم إلى علار(قرب طولكرم) وعين بيت الماء قرب نابلس واقام بعضهم في مردة قرب نابلس أيضا.
لكن كثيرا منهم رحل بتشجيع من الجيش العراقي وأقاموا فترة في البصرة لكنها لم تعجبهم فقفلوا راجعين إلى بغداد وأقام معظمهم في حي الطوبجي ثم بعد سنوات قدمت العراق لهم مساكن جديدة في حي البلديات واختار بعضهم السكن في أحياء أخرى كمزيونة. عاش أهالي عين حوض في العراق فترة طويلة مرفهين منعمين وهم يجدون الترحيب وحسن الإقامة من الشعب العراقي والحكومة العراقية خاصة ايام الحكم الملكي ولم يكن يعكر صفو حياتهم سوى انشغالهم بالاحزاب المتصارعة.
وظلت الحال على هذا المنوال حتى وقعت الحرب العراقية الايرانية فتأثروا وبدأت احوالهم تنقلب إلى الأسوأ.
ثم زاد الحال سوءاً بعد احتلال العراق للكويت في 1/آب سنة 1990 وٌقرار الحصار على العراق ثم بعد سنوات انقلب الحال رأسا على عقب وذلك حين انقلب العراقيون على الرئيس صدام واستعانوا بأميركا وبريطانيا وظهرت رؤوس الفتنة والحزبية والطائفية والقومية واشتدت الصراعات وانعكس ذلك على الفلسطينيين بشكل عام وعلى أهلنا في عين حوض بشكل خاص فشعروا بأن حياتهم أصبحت مقيدة وأن حياتهم صارت مهددة فرحل معظمهم إلى الاردن أو سوريا أو تركيا أو إلى دول أخرى عربية وغير عربية.
أصبحت حياة المهجرين صعبة وضاقت سبل عيشهم بل انغلقت مصادر رزقهم وعرضت بعض الدول الأجنية عليهم الرحيل إليها فرحل بعضهم إلى تركيا وقبرص والسويد والنمسا والنرويج والولايات المتحدة وغيرها وقد تشتت العائلة الواحدة حتى استقر الاب احيانا في بلد واستقر كل ولد من أولاده في بلد آخر. وأصبح من الصعوبة بمكان أن يلتقي أفراد الأسرة الواحدة في مكان واحد الا عن طريق الهاتف أوالإنترنت وأسأل الله سبحانه أن يرحمنا برحمته ويجمعنا على مائدة واحدة إنه هو السميع العليم.
أهالي عين حوض في الضفة الغربية والأردن
بعد أن استقر أهالي عين حوض في قرى الضفة ومخيمات أو مدن الأردن وأحسوا بالاطمئنان النفسي التفتوا إلى ابنائهم ورأوا أن التعليم هو طريق البناء وفي سنة 1949 افتتحت المدارس ومنها مدرسة اليامون الاعدادية فسجل الأباء أبناءهم في هذه المدرسة المنظمة ذات الصفوف الواسعة وكان يشرف عليها بعض الأساتذة الكرام ومنهم الشيخ محمد سعيد الكيلاني من يعبد والاستاذ وجيه الكيلاني من يعبد والأستاذ محمد العرقاوي من العرقة والشيخ سعيد الهيجاوي من اليامون وهناك أساتذة آخرون وبدأت الدراسة المنتظمة وقد قضيت في هذه المدرسة تسع سنوات أعني من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الإعدادي وكان معي الكثير من أبناء عمومتي من عين حوض وقد نجح من نجح واستمر في التحصيل العلمي وفشل من فشل لكنني أذكر أن الذين أكملوا دراستهم الثانوية وحصلوا على الثانوية (المترك) كثيرون ومنهم : كاتب هذه السطور وفايز محمد نمر وأخوه : محمد أمين محمد النمر وعبدالرحمن الحاج نجيب الذي اصبح مدرسا وأخوه عبدالرحيم وأخوه محمد أمين وابن عمهم منصور توفيق السعيد ومنهم كذلك محمد رشيد عبدالسلام و محمد خليل أحمد عبدالسلام وأخوه مفيد وصلاح أحمد عودة وصبحي أحمد عودة وقد أكون قد نسيت بعض الأسماء لكن مجموعة أخرى أكملت الثانوية العامة (التوجيهي) سنة 1962 أو بعدها وفي مخيم الفارعة القريب من طوباس كان ابن خالي الدكتور عفيف محمد عبدالقادر عبدالرحمن قد أنهى الثانوية سنة 1953 وعمل مدرسا وكذلك أخوه رستم محمد عبدالقادر وأخوهما رسمي محمد عبدالقادر وهكذا أصبح عدد المتعلمين من أهالي عين حوض كبيرا ، هذا بالإضافة إلى الشباب الذين درسوا في عمان في ثانوية الحسين وثانوية رغدان وكذلك في إربد ومخيمها وفي الرمثا ومدارسها والحقيقة البارزة للعيان أننا لا نستطيع إحصاء خريجي الثانوية بسبب التشتت وبعد المسافات وضعف التواصل.
وزادت رغبة الأهل والشباب في التعليم لنجد أن كثيرا منهم درسوا في الجامعات في القاهرة ودمشق وبغداد والجامعات العراقية الأخرى وزاد انطلاقهم إلى الخارج فدرس بعضهم في روسيا وآخرون في هنغاريا فضلا عن الجامعات الأردنية التي فتحت ذراعيها مستقبلة كل راغب في العلم.
وتخرج الكثيرون ودخلوا في وظائف الدولة المدنية والعسكرية والأمنية وعلى سبيل المثال : التحق شكيب رسلان ذيب المصطفى بسلك الشرطة ووصل إلى درجة عقيد قبل أن يتقاعد واثنان من أبناء فائق عبدالكريم دخلا سلك الشرطة أيضا وبعضهم دخل سلك العسكرية ومنهم أثنان من أبناء أبي علي أحمد محمد عبدالغني.
1- هذه الحلقة كتبتها من واقع معرفتي وحياتي التي عشتها في اليامون ومخيم جنين وسفري أحيانا إلى مخيم الفارعة وزيارتي لنابلس وولكرم بعد أن عملت معلما في مدرسة الجفتلك الإعدادية لمدة ثلاث سنوات.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى عين حوض
 

شارك بتعليقك

مشاركة ابوعبدالله الهيجاء في تاريخ 29 أيلول، 2011 #138325

السيد د فؤاد المحترم أنعشتنا بقصص من الذاكرة تؤلمنا لسوء ما عاشه آباؤنا من ظلم وقهر وتنعشنا عندما نرى تلك الصورة الحية للعائلة الطيبة و أنا أذكر أنك كنت تأتي لزيارة والدي في الكويت فهل تذكر عندما كنت تزور والدي الاستاذ فايز محمد نمر أبوالهيجاء 0
نسأل الله أن يجمعنا عما قريب وهو يهديك السلام من مخيم اليرموك وكذلك والدتي بنت ابراهيم الخليل ابوالهيجاء0

ابوعبدالله منتصر ابوالهيجاء