فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
عين حوض ( الجديدة ) أو قرية أبو حلمي (1) الحادية عشر
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عين حوض
כדילתרגם לעברית
مشاركة amjad abu el haijaa في تاريخ 31 كانون ثاني، 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الحادية عشر د.فؤاد أبوالهيجاء
عين حوض ( الجديدة ) أو قرية أبو حلمي (1)
القرية الأولي المستحدثة قبيل النكبة بقليل
أقيمت عين حوض الجديدة ضمن أراضي عين حوض الأم ,في منطقة كانت تسمي منذ القدم (الوسطاني) وكانت غابة ضمن غابات عين حوض الشرقية وكان شيوخ عين حوض يعرفون حدودها وامتدادها في كل جهاتها .
ولأن مساحة الغابات كبيرة ويصعب السيطرة عليها بحكم وقوعها على حدود قرى مجاورة كثيرة أهمها دالية الكرمل واجزم والمزار والطيرة فقد فكر كبار القريةبتخصيص جزء لكل أسرة من أسرها الحمس لأن عائلة أبي جودة لم يكن من حقها أن ترث لأن حدها مصطفي يوسف لايحق له أن يرث وزوجته جدتنا آمنه رحمها الله لم يكن من حقها أن ترث في الجبل أي في الغابات ,ولذلك قسموا الغابات أقساما خمسة ,خصصوا جزءاً لآل عبد الرحيم وجزءا ثانيا لآل احمد وجزءا ثالثا لآل ابراهيم وجزءا رابعا لآل الحاج سليمان وجزءا خامسا لآل علي لأن جدنا الأول وهو الشيخ سليمان أوصي بان ترث ابنته آمنة خمس أراضي القرية .
حاول بعض الرجال اصطصلاح الغابة وقطع بعض الأشجار وزراعة الأرض لكن المصطصلح منها كانت مساحته قليلة أوصغيرة لأن الغابة واسعة جدا وبحاجة الي مجهود كبير ولأن آلات القطع غير متوفرة ولأن الأشجار تنبت بسرعة كبيرة .
وخصص الجزء الاول لآل عبد الرحيم و هو منطقة الوسطاني فقاموا وبكل طيب نفس بإعطائها الى أبي حلمي لأنه كان يملك استعدادا أكبر لاستصلاح الأرض فأسرته مكونة منه ومن زوجته ومن ولدين متزوجين والثالث شاب أعزب أما الرابع فكان ما زال في سن الطفولة "(2)
عمل أبي حلمي بكل جد واجتهاد واستصلح مساحة طيبة زرعها بالأشجار المثمرة وحفربئرا واحدا سسنة 1936 ورخصته بريطانيا وسكن في المنطقة يحرس أرضه وأشجاره وحيواناته التي رباها في المنطقة الى جانب جملين أو أكثر لنقل جذوع الاشجار وإبعادها عن مزرعته ,وتقدم بطلب الي حكومة الانتداب لترخيصها فوافقت وطلبت منه تلبية بعض الشروط ويبدو أن الرسوم المطلوبة يومذاك كانت أكبر من قدراته المالية خاصة وأنه أنفق الكثير في عملية الاستصلاح . فتلكأوانتظر حتي تتيسر الأمور وجاء الاحتلال وجعلوا المنطقة منطقة احتلال عسكري وبالتالي فانها لن تصدر له ترخيصا أوسند ملكية .
زرت المنطقة في صغري وكنت في الخامسة من عمري عندما كنانلجأ الي الوسطاني مع الأهل ونختبئ في الكهوف التي تكثر في هذذه المنطقة خاصة وداي المغر بالقرب من منطقة حجلة الخربة التي مازالت آثارها موجودة وكان الدروز يسكنون فيها قبل قتلهم السيدة آمنة بنت الشيخ سليمان أو حفيدته ثم هربوا إلى الجولان بعد ذلك .
وعدت لزيارتهاسنة1975 بعد أن كانت القرية قد امتدت جذورها في الأرض وكثر ساكنوها من أحفاد أبي حلمي لأن زوجتي أم مجدي هي حفيدته وكانت قد هاجرت مع جدها لأمها مختار عين حوض ( أبو محمود أحمد محمود عبد الغني ) سنة 1948 ولم تر والديها وإخوتها وأهلها حتي أغسطس 1969 , فقد خرجت طفلة وعادت ومعها بنتان وولد هم أبنائي نوال – و مها- ومجدي .
إن عين حوض الجديدة قرية صغيرة بمساحتها وعدد سكانها وإمكانياتها. نعم إنها صغيرة العدد لكنها قوية الشكيمة صلبة الإرادة ,قرية يملأالامل صدور شبابها وعيون صغارها وأنهم يعرفون أنّهم لا ينفعهم إلّا صبرهم وإقدامهم علي العمل والصراع في سبيل الحياة الكريمة .
لقد زرت هذه القرية العظيمة فسرني بهاؤها وأسعدني حب اهلها للعمل وصراعهم في سبيل تقدمها. إنهم يتعلمون ويدرسون ويعملون ويسافرون في سبيل العمل والعلم ولايتركون فرصة إلّا اقتنصوها من اجل تثبيت أبنائهم في أرضها وزرع القوة والصمود في سبيل الحفاظ عليها .
كان مثلهم في ذلك جدهم أبو حلمي رحمه الله وأبو جميل رحمه الله وكانت جدتهم أم حلمي وأم جميل من النماذج العظيمة المكافحة الصامدة وهما اللتان وقفتا الي جانب زوجيهما في تنظيف الأرض وتسهيلها وزراعتها وحرثها وسقيها ولكن الله سبحانه لم يقدر لهما الحياة الطويلة فماتت أم حلمي سنة 1975 ولحقتها أم جميل سنة 1977رحمة الله عليهما وقد دفنتا في مقبرة عين حوض الجديدة غرب القرية قريبا من البئر الذي حفره أبو جميل سنة 1936 ليكون الماء في متناول يده يسقي شجره وأغنامه وخيله وجماله .
عندما عاد أبو حلمي من داليةالكرمل الي مزرعته وكان قد بنى فيها براكياته أو بيوته الصغيرة و عاد معه أولاده وعادت معه ابنتاه (رقية أم جهاد ) –(وموفقة أم مراد)وكانت أم جهاد زوجة لأبي كايد محمود عبد الهادي حسين .
وثم تزوج علي محمود عبد الهادي حسين من أم مراد في اوائل الخمسينات وكان مع أبي كايد ابنه الأصغر يوسف من زوجته الأولي المرحومة زهرة عبد الرحيم حسين التي ماتت قبل النكبة وتزوج أبو كايد أم جهاد سنة1948 أي قبل النكبة بأشهر قليلة وقد دخل بها في بيته الذي يقع شمال القرية قريبا من البيادر الشمالية وما زلت رغم صغري يومذاك أتذكر هذا الزواج وكانه يحدث أمامي منذ ساعات قليلة – والحمدالله –
وفي الوسطاني تزوج يوسف من سيدة فاضلة عرفتها وأنجب منها عدة ذكور وعدة إناث وعرفتها خلال زياراتي لكن الموت اختطفها في شبابها رحمة الله عليها وهكذا أصبح سكان القرية عدة عائلات هي :
1-المرحوم ابوحلمي وزوجته أم حلمي.
2-المرحوم أبو جميل حلمي محمد محمود عبد الغني وزوجته ام جميل .
3-أبو عاصم عبد الحليم وزوجته ام عاصم أطال الله في عمريهما
1- المرحوم عبد الرؤف وزوجته أم محمد أطال الله عمرها .
2- المرحوم عبد الغني وزوجته أم منير شفاها الله وأطال عمرها .
3- المرحوم أبوكايد محمود عبد الهادي وزوجته أم جهاد رحمهما الله .
4- أبو مراد علي محمود عبدالهادي وزوجته أم مراد أطال الله في عمريهما
5- المرحوم أبو أحمد يوسف محمود عبد الهادي وزوجته المرحومة أم أحمد رحمها الله
ثماني أسريجمعهم الدم الواحد والأمل الواحد والحب الواحد والأصل الواحد و قلوبهم مترابطة وأهدافهم واحدة وكلهم يأتمرون بأمر رجل واحد هو المرحوم أبو حلمي .
فقد امتد العمر بأبي حلمي حتي سنة 1982 بعد أن رأي بام عينيه أن أمله بالعودة الى عين حوض أصبح غير ميسر فقرر تثبيت أسرته وأرضه الوسطاني ورأى بنيانها يتسع ويمتد ويتجدد ووقف بكل شموخ وإباء أمام أطماع المحتل الذي حاول مرات عديدة أن يقنعه بترك القرية مقابل شقق أو منازل صغيرة في منطقة أخرى وحاول أحيانا هدم بعض البيوت لأنها بنيت خارطة البلد التي رسموها في الخمسينات من القرن العشرين وكان قبلها قد رأى المحتل يضيق عليه الحصارباسلاك شائكة من جميع جهاتها حتى لاتتوسع قريته الجديدة انتقل الى جوار ربه بعد أن بنى واسس مدرسة في القرية وأصبح أحفاده يدرسون في هذه المدرسة ,ورأى المعلمين وهم ياتونها في الصباح ويغادرونها في المساء بعد أن نيروا عقول أحفاده وحفيداته لأن المدرسة لقلة عدد طلابها وطالباتها كانت وما زالت مختلطة وكلهم ينتمون وينتسبون في النهاية الى أبي حلمي.
وقبل أن يرحل عن هذه الدنيا كان قد أقام ديوانا واسعا له مسجد كانوهم في الصلوات الخمس مع أبنائه وأحفاده وضيوفه ثم أوصى وبعد ذلك أن يحوله أبنائه الى مسجد . والقادم إلى القرية من جهة الغرب يشاهد مأذنه عالية هي المأذنه التي أقامها أبنائه بعد وفاته وقد علمت من أحفاده أنه قد اتفقوا على توسعة الجامع ليتسع لعدد كبير من أحفاد أبي حلمي وضيوفهم أيام المناسبات في الأعياد والتعازي وغيرها بين إقامة الصلوات خاصة يوم الجمعة المباركة بكل اطمئنان وراحة رحل عن هذه الدنيا وقد اطمئن إلى أن أحفاده وحفيداته يعالجون في المركز الصحي الواقع في المستوطنة القريبة .
رحل عن هذه الدنيا بعد أن رأى أن قريته قد أصبح لها طرق تربطها بعين حوض وحيفا ودالية الكرمل وهي طرق كانت غير معبدة لكن الطريق الذي يربطها بنير عتسيون وعين حوض الأم قد عبد وأصبح السفر عليه سهلا ميسرا .
رحل عن هذه الدنيا وقد رأى أن خدمات المياه قد وصلت الى بيوت أبنائه وأحفاده وبناته وحفيداته وكذلك خدمات الكهرباء وخدمات الاتصلات الهاتفية وإن كانت بطرق حديثة .
رحل عن هذه الدنيا وفارقها تاركا الأمانة في عنق ابنه الأكبر أبي جميل فحمل الأمانة وحافظ عليها وحمى القرية وأهلها وأرضها ووسعها حتى أصبح لها من بهاء ورونق تعجب المرء وتسر قلبه ويريح نظره وبصره فيرتاح لبه وعقله .
عين حوض (الجديدة ) أو قرية أبي حلمي(1):
القرية الأولى المستخدمة قبيل النكبة بقليل أقيمت عين حوض الجديدة ضمن أراضي عين حوض الأم أو منطقة كانت تسمى منذ القدم الوسطاني وكانت غابة ضمن غابات عين حوض الشرقية وكان شيوخ عين حوض يعرفون حدودها وامتدادها في كل جهاتها.
ولأن مساحة الغابات كبيرة ويصعب السيطرة عليها بحكم وقوعها على حدود قرى مجاورة كثيرة أهمها دالية الكرمل وإجزم والمزار والطيرة فقد فكر كبار القرية بتخصيص جزء لكل أسرة من أسرها الخمس لأن عائلة أبي جودة لم يكن مدرجا أن ترث لأن جدها مصطفى يوسف لا يحق أن يرث وزوجته جدتنا آمنة رحمها الله لم يكن من حقها أن ترث في الجبل أي الغابات ولذلك قسموا الغابات أقساما خمسة خصصوا جزءا لآل عبدالرحيم وجزء ثانيا لآل أحمد وجزء ثالثا لآل إبراهيم وجزءا رابعا لآل الحاج سليمان وجزءا خامسا لآل علي لأن جدنا الأول وهو الشيخ سليمان أوصى بأن ترث ابنته آمنة خمس أراضي القرية.
حاول بعض الرجال اصطصلاح الغابة وقطع بعض الأشجار وزراعة الأرض لكن المصطلصح منها كانت مساحته قليلة أوصغيرة لأن الغابة واسعة جدا وبحاجة إلى مجهود كبير وآلات للقطع ولأن الاشجار تنبت بسرعة كبيرة وخصص الجزء الأول: جزء آل عبدالرحيم في منطقة الوسطاني فقاموا وبكل طيب نفس بإعطائها الى أبي حلمي لأنه كان يملك استعدادا أكبر لاستصلاح الأرض فأسرته مكونة منه ومن زوجته ومن ولدين متزوجين والثالث شاب أعزب أما الرابع فكان وما زال في سن الطفولة.(2)
عمل أبو حلمي بكل جد واجتهاد واستصلح مساحة طينية زرعها بالأشجار المثمرة وحفر بئرا سنة 1936 ورخصته بريطانيا وسكن المنطقة يحرس أرضه وأشجاره وحيواناته التي رباها في المنطقة إلى جانب جملين أو أكثر لنقل جذوع الأشجار وإبعادها عن مزرعته وتقدم بطلب الى حكومة الانتداب لترخيصها فوافقت طالبة منه تلبية بعض الشروط ويبدو أن الرسوم المطلوبة يومذاك كانت أكبر من قدراته المالية خاصة وأنه انفق الكثير في عملية الاستصلاح .فتلكأ وانتظر حتى تتيسر الأمور وجاء الاحتلال وجعلوا المنطقة منطقة احتلال عسكري وبالتالي فإنها يصدر له ترخيصا أو سند ملكية.
زرت هذه المنطقة في صغري وكنت في الخامسة من عمري عندما كنا نلجأ الى الوسطاني مع الأهل ونختبئ في الكهوف التي تكثر في هذه المنطقة خاصة في وادي المعز بالقرب من منطقة حجلة التي ما زالت آثارها موجودة وكان الدروز يسكنونها قتلهم للسيدة آمنة بنت الشيخ سليمان أو حفيته ثم هربوا الى الجولان بعد ذلك وظل يكافح ويناضل وكلما نظر الى قريته تزداد توسعا وتألقا وجمالا حمدالله وشكره كان يدعو أبناءه وأبناء ابنه وأبناء إخوته وأخواته إلى أن يرتبطوا برباط المودة رباط الحب والألفة ويدعوهم دائما إلى زرع الوفاق بينهم وزرع الخير والوفاء بين صغارهم وأن يلزموهم بالتعليم لأنه رأس كل نهضة ويقول لهم دائما : علموا بناتكم كما تعلمون ابناءكم فالتعليم حق للجميع لا يقرف بين ذكر وأنثى بل أن التعليم للأنثى أولى وأهم ويقول : من كانت له ابنة فعلمها فاحسن تعليمها وأدبها وأحسن تأديبها كانت له سترا من النار.
كان يقول لهم : يا أبنائي ويا أحفادي ويا حفيداتي : كلهم من رجل واحد وأم واحدة لا فرق بين واحد منكم والآخر دمكم واحد وقلبكم واحد وأرضكم واحدة والماء الذي تشربون من نبع واحد فكونوا يدا واحدا تردوا بها عن أنفسكم كيد الكايدين وحقد الحاقدين ولؤم اللؤماء وحسد الحاسدين ومكر الماكرين ولا تسمحوا لغريب أن يندس بينكم ولا أن يسكن بين ظهرانيكم افعلوا كما فعل أجدادكم الشيخ اسعيد الكوكباني والشيخ سليمان بن محمد الذي منع من تملك الغريب في بلدكم فحمى أرضكم وبيتكم من الدخول بينكم بالفساد والنميمة وزرع الضغينة ولا أن يعرف سركم فيفشيه الغرباء فيستفيدون من مواطن ضعفكم رحمكم الله برحمته وأيدكم بنصره.
نعود إلى أبي حلمي الذي كان وهو في شيخوخته أبيض البشرة مربوع القامة أزرق العينين يطلق لحييته تدينا وكان وهو يعرف منزلته في القرية التي أنشأها في شبابه واستمر في بنائها وشبابها ورآها وهي تتسع وتعلو في شيخوخته أبيض البشرة مربوع القامة أزرق العينين يطلق لحيته تدينا وكان وهو يعرف منزلته في القرية التي أنشأها في شبابه واستمر في بنائها وشبابها ورآها وهي تتسع وتعلو في شيخوخته كان يعرف أنه أهم مسئولياته هو الحفاظ عليها وعلى سكانها وعلى النهوض بها ولذلك اتخذ الحزم وسيلة في تنفيذ مآربه وأهدافه واستطاع بحزمه هذا أن يحقق ما أراد وأن يرسم طريق الكفاح والنضال أمام الأجيال القادمة وعلمهم أن الصبر خير وسيلة وأن العمل خير سبيل للنجاح في المهمات الملقاة على عواتقهم .
انتقل الى رحمة الله بتاريخ 28/5/1982 عن عمر يزيد عن اثنين وثمانين عاما ودفن في المقبرة التي أسسها في شبابه ورأي الكثير من أحبائه يدفنون فيها منهم زوجته أم حلمي وزوجة ابنه أم جميل وأخيه أبو العبد نعيم وزوجته أم مفلح وبعض أحفاده وكان دائم الترحم عليهم والاستغفار للجميع .
انتقل الى رحمة ريه وكان يتمني أن يري في قريته مخبزا ومعصرة ومكتبة ومقالات .
وظلت عين حوض الجديدة غير معترف بها حتي سنة 1992 وانتقلت بعد وفاتته الى ابنه أبي جميل فحمل الراية وحملها عاليا خفاقة وسار في المقدمة حتى حانت منيته وفارقته روحه في 19/5/2007 وقد أسعده أن أحفاده قد شبواعن الطوق وصاروا شبابا وتزوجوا بعد أن بنوا بيوتهم الحديثة بل أن منهم بني لاحفاد ابنه أبي حكمت (جميل )ورأى كذلك أبناء أخوته أبي عاصم وأبي محمد وأبي منير وابناء أختيه ( أم جهاد) وأم مراد قد ثبتوا أنفسهم وتعلموا منهم وقادوا سياراتهم وساروا في طريق الحيلة بخطى ثابته ورؤوس مرفوعة وجباه بيضاء تسير راضية مرضية والحمدلله رب العالمين.
وأقول بعد ذلك إن محمود عبدالهادي حسين هو ابن عم أبي حلمي وزوج ابنته الكبرى ولايستطيع أي رجل أو اية امرأة أن يفصل بينهما ولذلك أقول لابناء الطرفين كلكم من جد واحد هو عبدالرحيم الذي انجب ثلاثة رجال هم حسين وعبدالغني وعبدالرحمن والثلاثة معا يشكلون آل عبدالرحيم ولمن يريد أن يعرف علاقتي بالجميع أقول له أن أبي حلمي كان يخاطب والدي حسن حسين عبدالرحيم بكلمة عمي وهو الذي زوجه من أم حلمي شقيقة زيدان حسين الابراهيم رحم الله الجميع وجدي حسن حسين عبدالرحيم واخوه عبدالهادي حسين عبدالرحيم اسأل الله للجميع الرحمة ولذريتهم من بعدهم الحفاظ على صلة الرحم وعدم الاستماع الى وشوشة الشيطان إنه نعم المولى ونعم المجيب.(1)
الفراديس:
الفراديس قرية تقع على جبل الكرمل وتبعد عن حيفا 31 كم الى الجنوب منها وتقع على سفح تل من تلال الكرمل وتطل على البحر الابيض شاهقة ممتدة من السهل وترتفع في الجبل وهي قرية قديمة وهي ليست من قرى آل أبي الهيجاء ولكنها أصبحت ملجأ لهم بعد الاحتلال سنة 1948 فعندما طردو من بيوتهم أبقى المحتل قرية الفراديس مجمعا سكنيا للعرب المهاجرين اليها من كل القرى المجاورة وقد زرتها وعرفت حاراتها وسوقها.
وقد سكنها عدد من أبناء عين حوض الأم وعين حوض الجديدة ومنهم جهاد محمود عبد الهادى حسين ومعه أبناءه ومنهم محمود ويعمل مقاولا ومأمون ويعمل مدرسا .
ووضعهم المادي جيد ولذلك اشتروا أراضوبنوا عليها بيوتا خاصة بهم ولجهاد بيت في عين حوض الجديدة يقيم فيه خلال الأيام التي بأتي قيها لزيارة اخوته وأبناء أخوته .
وقد قابلت اثنين من ال داود من عين حوض الام يبدو أنهما رحلا مع اخوة لهم من أبناء داود واستقروا فيها ومنهم الشيخ عثمان حسن وهو قريب مرعي الحسن الذي كان يقيم في مخيم جنين قبل وفاته .
ومنهم كذلك ابن عم الشيخ عثمان محمود داود من آل داود , وقفنا ننتظر الحافلة التي ستقلنا الى القدس وانتظرنا أكثر من ساعة أمام بقالته العامرة قبل أن تحضر فركبناها واتجهنا الى القدس للمرة الثانية والحمدلله .
والعلاقة بين الفراديس وعين حوض قوية لأن صلات النسب بين الاثنين قوية خاصة بعد سنة 1948 وهم يعرفون بعض البعض قبل ذلك بزمن طويل .
وتزوجت ابنتا أبي مراد في الفراديس وتزوجت ابنة مراد شابا منها .
وتزوجت ابنتا أبي حلمي أميرة وسحر في القرية نفسها وكذلك وعد ابنه هشام بن علي محمود عبد الهادي وقد حضرت زواجه وقد ذكرت من البنات اللواتي تزوجن فيها ممن أعرف لكن العدد أكبر من ذلك .
وبسبب هذه العلاقة الوطيدة يزور شباب عين حوض الجديدة الفراديس لزيارة أخواتهم أو أصهارهم يوميا لشراء حاجياتهم أوقضاء مصالحهم فيها وقد زرت القرية مرات عدة منها يوم ان دعاني وزوجتي لاو زوجتي محمود بن جهاد محمود عبد الهادي علي العشاء في يوم الجمعة في 4/6/2010 دعاني محمود بن جهاد وبحضور والده واخوته الى طعام العشاء وقد وجدت منهم استقبالا حافلا ولهم بيت واسع حديث رعاهم الله ووفقهم .
والعلاقة بين أهل عين حوض المقيمين في الفراديس وأهل عين حوض الجديدة علاقة وئام واحترام وهم يجاملون بعضهم البعض بحضور حفلات الزواج والاعياد والتعازي وقد رأيت الشيخ عثمان في عرس ابن سمير عبد الرؤف ورأيت بطاقات دعوة لحضور عرس بن محمود الداود في الفراديس وهو أمر لاشك فيه تواد ومحبة وتقدير .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى عين حوض
 

شارك بتعليقك