فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الاستيلاء على عين حوض كما يرويها الإسرائيليون
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عين حوض
כדילתרגם לעברית
مشاركة محمد سلامة يونس في تاريخ 6 آذار، 2008
هذا المقال يبرز مأساة القرى الفلسطينية ونموذج من نماذج الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية عقب النكبة. كاتب المقال هو إسرائيلي وقد أردت أن أثري الموقع بالرواية كما يراها الإسرائيليون.
مصدر المقال: موقع الطليعة
محمد سلامة يونس- عارة

كيف تغير المشهد الفلسطيني بعد العام 1948؟
مقتلعون.. ومزروعون


ميرون بن فنستي:
، لاحظ أفراد من عائلة أبي الهيجاء يعيشون في أكواخ على تل الوسطاني على جبل الكرمل مجموعة من الناس تتخذ طريقها صاعدة من الشارع الذي يصل تل أبيب بحيفا، وتختفي في بيوت قريتهم الخالية والمهجورة "عين حوض"؟ عائلة أبو الهيجاء كانت قد اقتلعت من نسمة بعد أن احتلها الجيش الإسرائيلي، وعلى النقيض من جيرانهم وأقربائهم الذين هاجروا (أو طردوا) وراء الحدود، ظل أفراد العائلة فرداً قريبين من أرض قريتهم، وأمضى كبير العائلة، محمد محمود أبو الهيجاء" وقتاً في معسكر اعتقال إسرائيلي مع مجموعة من سكان القرى المجاورة؟ هذا الرجل الطويل القامة المعتز بنفسه يحمل على كتفية التراث الماجد لعائلته العريقة، وسلفها الشهير الأمير حسام الدين أبو الهيجاء الضابط الرفيع المستوى في جيش الشخصية التاريخية المهمة صلاح الدين الأيوبي، وكان قائداً للكتيبة الكردية التي ) لعائلة أبو الهيجاء هذه جذورها العميقة في قرية "عين حوض"، هذه القرية الشهيرة بهوائها الصحي، وينابيعها ذات الخصائص العلاجية، ومع أن بقايا هذه العائلة التي ظلت متشبثة بالأرض قريباً من قريتها، قد أعطيت الجنسية الإسرائيلية، إلا أنها ظلت تعد في عداد "الغائبين" وفقاً للقانون الإسرائيلي، ما دامت قد تركت بيتها حتى لمسافة أقل من ميل واحد، ولم تعترف سلطات الاحتلال بملكيتها للتل الذي لجأت إليه، ولكن محاولات انتزاع التل منها لم تنجح بالوسائل القانونية، ولم تنجح محاولات جعل حياتها صعبة على أمل أن تترك مكانها في جبل الكرمل، وسرعان ما نما عدد سكان القرية الصغيرة التي أنشأتها هذه العائلة؟

الغرباء يحلون في البيوت

، لم تكن لديها فكرة عن تاريخ المكان الذي أرسلت إليه لتقيم فيه، وليس معروفاً ما إذا كانت لديها فكرة عن أن الناس الذين استولت على بيوتهم يقيمون في الجوار، كانت هذه الجماعة تتكون من مهاجرين جدد وصلوا قبل أشهر قليلة من "تونس" و"الجزائر"، وجندتهم حركة "الموشاف" لإنشاء "موشاف" في "عين حوض"، وكانت هذه أول مجموعة من ثلاث مجموعات من المهاجرين من شمالي افريقيا يجندون للعمل في مستوطنة زراعية (المجموعة الثانية المهاجرة الجديدة من المغرب أقامت في الجوار في مكان سمي في البداية "شمال عثليت" وبعد ذلك باسم "ميكادم"، وأرسلت المجموعة الثالثة إلى قرية "الرنتية" المهجورة بجوار اللد)؟
ولم يكن زعماء حركة الموشاف متأكدين ما إذا كان "المهاجرون من الشرق"، أي غير الأشكناز، مناسبين "كعنصر إنساني" صالح للمستوطنات الزراعية التعاونية، فقد كان هؤلاء الزعماء في المقام الأول، وغالبية أعضاء الحركة القدماء من الأشكناز الذين جاؤوا من أوروبا، وحسب تقديرهم، فإن المهاجرين من شمالي افريقيا والعالم العربي كانوا "من وجهة النظر الانثروبولوجية والتطور التاريخي، أدنى مستوى مختلف اختلافاً جذرياً عن مستوى المهاجرين من البلدان الأوروبية" وقيل عنهم على لسان صحافي مرموق كما ورد في كتاب "الإسرائيليون الأوائل" لتوم سيجف" "أن بدائية هؤلاء الناس في أدنى مستوياتها فهم بلا ثقافة على الاطلاق تقريباً والأسوء انعدام قدرتهم على فهم أي شيء فكري، وكقاعدة، هم متقدمون تقدماً طفيفاً على العرب والزنوج والبربر في بلدانهم؟
ومن المؤكد أنهم أقل مستوى حتى من الفلسطينيين العرب السابقين"؟ ولم يحظ المهاجرون من الجزائر إلا بدرجة أعلى قليلاً من أولئك الذين جاؤوا من المغرب؟
وفكرت زعامة حركة الموشاف بأن القادمين من شمال افريقيا "يحتاجون إلى معاملة مختلفة، ومقاربة مختلفة"، وتم تعيين مرشدين لهم في مستوطنة عين حوض لإعطائهم الإرشادات الاجتماعية لأن "تكوينهم البشري مختلف، في تكوين العائلة وأسلوب الحياة والنظرة إلى الحياة"، وتسلمت المجموعة المساعدات المالية ذاتها التي تسلمها المهاجرون الآخرون الذين أقاموا في القرية المهجورة، فبعد تزويدهم بالآثاث، تسلمت كل عائلة مهاجرة مبلغاً من المال لإصلاح البيوت الجديدة، ولإنشاء مزرعة صغيرة، مع بقرتين وقطعة من الأرض لزراعة الخضراوات؟
عائلة، وكانوا قانعين تماماً بالحظوة بقرية "عين حوض" التي أعطوها آنذاك اسماً عبرياً: "آين هود" ولكن حركة الموشاف قررت أن القرية المهجورة لم تكن موقعاً مناسباً لإقامة مستوطنة دائمة؟
"إن شكل القرية العربية غير مناسب على الإطلاق ليكون شكل المستوطنة التي نسعى إليها؟؟ ولا يعني هذا أن السكن فيها كان خطأ، بل على العكس، لقد خدمت كإغراء للمهاجرين ليهربوا من معسكرات المهاجرين المكتظة، التي تفتقر إلى الخصوصية وإلى أي تسهيلات معاشية"، وهكذا تم بناء موشاف جديد لمجموعة "عين حوض" في "الصرفند" الفلسطينية بعد تحريف اسمها إلى "تسروفا"، على السهل الممتد بين جبل الكرمل والبحر المتوسط، على بعد ستة كيلومترات جنوبي "عين حوض"، وبجوار موشاف لمهاجرين أتراك قام أيضاً على أرض القرية الفلسطينية المهجورة "جبع"؟

صراخ الأرض

وهكذا هجرت "عين حوض؟؟ مرة ثانية، بعد عام ونصف من إجبار سكانها العرب على هجرها، وطال الإهمال بيوتها التي تم إصلاحها جزئياً، وانهارت بعض الجدران، ولم يفهم أفراد عائلة أبو الهيجاء الذين راقبوا ما كان يحدث لماذا غادر اليهود بيوتهم لأنهم لم يكونوا يستوعبون كيف يمكن لأحد أن يرفض السكن في بيوتهم التي هم أنفسهم يتوقون إليها، وتخيلوا عدة تفسيرات، أحد القرويين الفلسطنيين قال للكاتب "ديفيد غروسمان" مايلي: "لقد وضعوا أناسا من المجتمعات الشرقية في بيوتنا ولكنهم لم يتلبثوا هناك طويلا، إنهم يؤمنون بكل أنواع الخرافات واعتادوا دائما على القول إنهم يشاهدون في الليل عيونا تراقبهم من التلال، أو أن الصخور تتساقط عليهم من السماء أو أنهم يشاهدون أشباحاً أو أنهم يسمعون الأرض تصرخ بهم أو أنهم يشاهدون أصحاب القرية يعودون ليستعيدو بيوتهم وهكذا لم يكونوا قادرين على البقاء"؟
وحدث إخلاء للقرى المهجورة في أماكن أخرى حيث حل مهاجرون جدد ثم ارتحلوا بعد وقت قصير لأن القرية "لم تكن ملائمة لتكون مستوطنة يهودية"، وفي أماكن أخرى تداول القرويون الفلسطينيون قصصا مشابهة أيضا على سبيل المثال يقول العرب الذين أقتلعوا من قرية، "الطنطورة" ولجؤوا الى "الغريديس" المجاورة إن سكان موشاف "دور" هجروا بيوت الطنطورة لأن كل من سكنها منهم أصيب بمرض خطير، وذكروا أيضا أنه في كل وقت حاولت فيه جرافة يهودية تدمير قبر ولي من الأولياء انكسرت شفرتها؟


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى عين حوض
 

شارك بتعليقك