فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
السابقة

حيفا: الجيش البريطاني يدخل حيفا -- 1918

  تعليق واحد
التالية

English

صورة لمدينة حيفا: الجيش البريطاني يدخل حيفا -- 1918. تصفح 70 ألف صورة تدون الحياة والتراث الفلسطيني جلهم قبل النكبة

 رُفعت في22 نيسان، 2026
 
شارك السابقة   1221   1222   1223   1224   1225   التالية القمر الصناعي
 

شارك بتعليقك

عام 1918 لم تكن حيفا مجرد مدينة ساحلية هادئة، بل تحولت إلى مسرح حقيقي لتبدل القوى وسقوط مرحلة تاريخية بكاملها. مع انهيار الحكم العثماني في أواخر الحرب العالمية الأولى، دخلت القوات البريطانية المدينة ضمن حملتها العسكرية في بلاد الشام، وتحديدا بعد معارك حاسمة في شمال فلسطين.
اللافت في دخول هذه القوات لم يكن فقط رفع الراية البريطانية، بل تركيبتها البشرية؛ إذ لم يكن الجيش البريطاني مكونا من الإنجليز وحدهم، بل ضم وحدات كبيرة من الجنود القادمين من شبه القارة الهندية، التي كانت آنذاك تحت الحكم البريطاني. هؤلاء الجنود – من الهند، والبنجاب، وراجستان، وغيرها – كانوا جزءا من ما عرف بالجيش الهندي البريطاني، وقد أُرسلوا للقتال في جبهات بعيدة، ومنها فلسطين.
عندما دخل هؤلاء الجنود إلى حيفا، بدوا غرباء في كل شيء: في ملامحهم، ولغاتهم، ولباسهم العسكري، وحتى في طقوسهم اليومية. بالنسبة لأهالي المدينة، كان المشهد صادما؛ جنود بعمائم أو بزيّ مختلف، يتحدثون لغات غير مفهومة، وينفذون أوامر قيادة لا تمت للمكان بصلة. لم يكونوا أبناء البلد، بل جنوداً في خدمة إمبراطورية توسعية، جاؤوا كجزء من آلة الاحتلال.
ورغم أن بعض الروايات الشعبية تصفهم بالمرتزقة، إلا أن الصورة التاريخية أدق من ذلك؛ فهؤلاء لم يكونوا أفرادا مستقلين يقاتلون لأجل المال فقط، بل كانوا جنودا نظاميين مجندين ضمن الجيش البريطاني، خاضعين لأوامره، وكثير منهم لم يكن يملك خيارا حقيقياً في المشاركة، بل جاء ضمن منظومة استعمارية واسعة تستغل شعوباً لتثبيت سيطرتها على شعوب أخرى.
في شوارع حيفا آنذاك، كان يمكن رؤية هذا التداخل الغريب: مدينة عربية عثمانية الأمس، تستقبل جنودا من الهند تحت راية بريطانيا. هذا المشهد لم يكن مجرد حدث عسكري، بل بداية لمرحلة جديدة من تاريخ فلسطين، مرحلة الانتداب البريطاني التي ستعيد تشكيل الواقع السياسي والديمغرافي للبلاد.
وهكذا، فإن دخول الجنود الهنود إلى حيفا عام 1918 ليس تفصيلا عابراً، بل صورة مكثفة لطبيعة ذلك الزمن: إمبراطورية تحكم العالم عبر جيوش متعددة الأعراق، ومدن تسلب من سياقها التاريخي لتدرج في خرائط جديدة لا تشبهها
 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع