فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
عباس يساوم الشعب , الحكم مقابل الغذاء / بقلم : احمد الفلو
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الطنطورة
כדילתרגם לעברית
مشاركة ahmed Al-felo في تاريخ 9 آذار، 2009
لقد بات من المؤكد أن لدى رئيس سلطة رام الله و شلة الأنس من حوله الكثير من الطموحات التجارية والسياسية , حيث لم يكتفِ هؤلاء بما ارتكبوه من أفعال مشينة أودت بالقضية الفلسطينية إلى تراجعات خطيرة على الصعيد السياسي الداخلي والعربي والدولي منذ الانقلاب الذي قام به عباس وأزلامه على الشرعية الفلسطينية من خلال أعمال الفوضى والتخريب التي قامت بها أجهزة الأمن الدحلانية وحرس الرئاسة و سرقة المال العام وفرض الأتاوات على الناس إلى التفريط بالحقوق الفلسطينية الثابتة من خلال تعاون أهل المقاطعة وأزلام الرئيس مع أجهزة الأمن الإسرائيلية ضد المقاومة الشعبية الفلسطينية , بل إن هذه الطغمة البائسة تحاول الآن السباحة فوق المد الجماهيري بعد الثورة الشعبية المباركة التي تقودها الحركة الإسلامية المجاهدة .
وبعد أن ثبت فعلياً أن مجموعة رام الله قد شاركت في فرض الحصار على الشعب الفلسطيني بل وطالبت المجتمع الدولي بتشديد ذلك الحصار وذلك حين طالب مندوب عباس في الأمم المتحدة المدعو رياض منصور بإسقاط المشروع الماليزي القطري بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وكانت تلك سابقة تاريخية لم تحدث من قبل أن يطالب مندوب محسوب على بلد بتشديد الحصار على شعب ذلك البلد , وكان هدف إسقاط الحكومة الشرعية المنتخبة هو الدافع لتلك التحركات المشؤومة التي قامت بها زمرة عباس , فكيف للفلسطينيين أن يثقوا برئيس لا يجيد شيئاً سوى البحث عن الوسائل المؤدية لبقائه في كرسي السلطة حتى لو كانت تلك الوسائل تشمل التآمر مع العدو الإسرائيلي لتجويع الشعب وقصفه بالطائرات أو اعتقال المجاهدين وتصفيتهم جسدياً . ولكن مع حدوث الانتفاضة الشعبية ضد الحصار الذي فرضته الدول العربية على غزة بطلب من المنطقة السوداء في رام الله , يحاول عباس الآن أن يعطي للأمة العربية انطباعاً بأن كسر الحصار تحقق عبر جهوده الخاصة والمضنية , وهذا نوع من التضليل السياسي واستغفال عقول الجماهير .
ثم يعود عباس مرة أخرى ليستبق الأمور ويقدم مشروعه البائس بالإشراف الرئاسي على معبر رفح وهذا لا يمكن تسميته إلاّ مقايضة رخيصة يساوم بها عباس الفلسطينيين على لقمة عيشهم مقابل عودته للسيطرة على قطاع غزة إنه مشروع يقول صراحة لشعب فلسطين ( إذا أردتم حركة حماس وطالبتم بحق العودة والقدس عليكم أن تجوعوا ثم تموتوا, فتخلوا عن دعمكم لحماس واتركوا المقاومة كي تأكلوا وتعيشوا ) .
لكن الخبرة التي اكتسبها الشعب الفلسطيني عبر ستين عاماً من الألم و المعاناة أوجدت واقعاً صعباً يصطدم كل يوم بوجه قرضاي فلسطين وزمرته من المرتزقة والمتنفعين ولم تعد الأكاذيب والمؤامرات والمساومات الرخيصة تثني الفلسطينيين والعرب والمسلمين عن المطالبة بحقوقهم كاملة غير منقوصة بالوحدة العربية أولاً ثم بتحرير كامل التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر , وإن ما حصل أخيراً في غزة لم يكن مجرد هدم للجدار الحدودي الفاصل بين مصر وفلسطين بل هو مقدمة لزلزال أعنف سوف يجتاح الوطن العربي كله يحطم كل آثار الفرقة و يهدم كل الجدران التي أسست لها اتفاقيات سايكس – بيكو , ولطالما كانت فلسطين هي أرض الحسم التاريخي للأمة العربية ومن أجلها توحد العرب في وجه المغول , وبصلابة أهلها وصمودهم سالت دماؤهم في شوارع القدس أنهاراً على يد الصليبيين دون أن يتخلوا عنها , وكم نتمنى ألاّ تذهب أحلام طموحات عباس وأمثاله من قرضايات العرب بعيداً وألاّ يسبحوا باتجاه معاكس لسنن التاريخ و نواميسه .
ومازالت العقلية الارتزاقية مشفوعة بالنفسية الاستعلائية تتحكم في سلوكيات أهل المقاطعة و يبدو أن لديهم المهارات الكافية لتتبع مصادر التكسب التجاري على حساب الشعب حيث ينصَب اهتمام عباس الآن على السيطرة الفعلية السياسية والأمنية على معبر رفح لتحقيق المغانم المادية من خلال تلك السيطرة , وهو يرسل موفده الخاص رجل الأعمال المصري الجنسية نبيل شعث إلى القاهرة ليقوم بمهام المساومة على قوت الناس و التمهيد لأعماله التجارية الخاصة في قطاع غزة , ومن الدلائل على سوء النوايا التي يضمرها هؤلاء هو مطالبتهم لحركة حماس بالاعتذار عن أشرف عمل قامت وهو التحرير المجيد لقطاع غزة من الجواسيس واللصوص , وليس هذا فحسب بل يطل علينا أحد مستشاري عباس المدعو نمر حماد وهو من أشهر المتعاونين مع الصهاينة ليطالب حركة حماس بالاعتراف بالفشل في إدارة القطاع , والطامة في هذا أن يطلب اللصوص والعملاء والمشاركون في خطة الحصار من المقاومين والشرفاء الاعتذار عن الأعمال النبيلة . وإذا كانت إسرائيل تطالب بوقف صواريخ القسّام مقابل دخول الغذاء و وقف الغارات فإن عباس يطالب بالسيطرة على القطاع مقابل إطعام أطفال القطاع و هي مساومة دنيئة لا ينفك عن التفكير بها منذ محاولة حرسه الخاص قبل عام اغتيال رئيس الوزراء الشرعي إسماعيل هنية .
لقد احتار شعبنا في التعامل مع هؤلاء وما الذي يريدونه طلبوا الديمقراطية ثم رفضوا نتائجها وعادوا واشعلوا فتنة المواجهة العسكرية والعنف في غزة فخسروا المواجهة وفرّوا مذعورين أمام كتائب القسّام واليوم يريدون ديمقراطية على مقاساتهم الخاصة تعطي الشرعية للرئيس وتنزعها عن المجلس التشريعي وتمنح الشرعية لوزارة فياض دون الحصول على ثقة المجلس التشريعي وتنكر حكومة هنية التي حازت على ثقة المجلس التشريعي .
لم يعد خافياً على أحد أن تحالف القوى المعادية للإسلام بزعامة الإدارة الأمريكية وربيبتها إسرائيل وخدمهم في رام رام الله وبقية النظم العربية مستعدون لفعل أي شيء لَِوَأد أي حركة شعبية في العالم خاصة إذا كانت بقيادة الإسلاميين وهذا ما اتضح للجميع من خلال موقفهم اللاإنساني والمتوحش تجاه أهلنا في غزة والعمل على قتلهم جوعاً , ولا نظن أن محاولات عباس لمساومة الشعب الفلسطيني على عودة غلمانه من اللصوص والشطار لحكم القطاع مقابل السماح بعبور الغذاء والدواء , سيُكتب لها النجاح لأنها مساومة رخيصة لا يمكن أن تتم بين شعب عملاق و رئيس قزم .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الطنطورة
 

شارك بتعليقك