فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الحصار المصري على غزة , الأسباب والدوافع بقلم / احمد الفلو
شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الطنطورة
כדילתרגם לעברית
مشاركة ahmed Al-felo في تاريخ 18 آذار، 2009
الحصار المصري على غزة , الأسباب والدوافع
احمد الفلو – كاتب فلسطيني

يبدو أن الجنرال دايتون مصمم على إزاحة كل العراقيل التي تعترض تنفيذ خطته دونما إبطاء حتى لو أدى الأمر إلى القيام بحملة إبادة بشرية لجزء كبير من الشعب الفلسطيني , وحيث أن القوم في واشنطن يسابقون الزمن قبل رحيلهم عن البيت الأبيض لإنجاز كل ما يمكن إنجازه من الخطط التي رسموها لحل مشكلات العالم العربي من فلسطين إلى لبنان , فقد تم الإيعاز لصبيانهم في القاهرة ورام الله للبدء بلعب أدوارهم المُعَدَّة لهم سلفاً , و لم يتوانى هؤلاء الغِلمان عن الامتثال لطلبات سادتهم .

وكعادته فإن النظام الحاكم في مصر لا يتورع عن أداء فروض الطاعة ونوافل الولاء لدوائر صنع القرار في تل أبيب و واشنطن دون أن يقيم وزناً للقيم الأخلاقية أو الأعراف الإنسانية بل إنه في كثير من الأحيان يهوى الظهور بمظهر التلميذ المتفاني بخدمة معلمه فيقدم لأعداء الأمة العربية خدمات تطوعية لم تُطْلب منه أصلاً كما فعل قبل سنوات عندما فتح أجواء وسواحل وأراضي مصر للطائرات والبوارج الحربية الأمريكية المتوجهة لقصف مدارس ومستشفيات وأطفال العراق و قصف مصنع الأدوية في السودان ومنع السفن التجارية المحملة بالأغذية المتوجهة إلى الشعب العراقي .

لقد بُذِلت جهود كثيرة لفك الحصار الجائر الذي تفرضه مصر على قطاع غزة لكن حاكم مصر لم يستجبْ لا للنداءات الإنسانية ولا لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة الشهر قبل المنصرم والقاضي برفع الحصار و بالرغم من توقيع وزير الخارجية المصري على ذلك القرار , بالإضافة إلى قرار الجامعة العربية القاضي برفع الحصار والذي وقعت عليه مصر أيضاً , لنكتشف بعد ذلك أن مصر تتمسك بتنفيذ المبادرة العربية في لبنان وتتخلى عن تنفيذ قرار فك الحصار عن غزة , و أضحى حاكم مصر يسعى لتحقيق هدفين في آنٍ معاً هما تعزيز الحكومة فاقدة الشعبية و مرتكبة المجازر في مخيم نهر البارد في لبنان وفي ذات الوقت إسقاط الحكومة الشرعية في غزة , وهو في سبيل تحقيق الهدف الأول يرنو إلى فتح منفذ للتغلغل الإسرائيلي في لبنان و إقصاء سورية , أما لتحقيق الهدف الثاني فهو يتوق إلى إعادة عملاء إسرائيل إلى غزة .

من الواضح أن حاكم مصر يتناسى عمداً أن هناك مسؤولية أخلاقية و قومية على مصر تجاه قطاع غزة ,خاصةً وأن غزة سقطت تحت الاحتلال الإسرائيلي نتيجة التفريط المصري بها عام 1967 , و أنه دائماً يتبجَّح عبر وسائل الإعلام بأنه يقود دولة ذات سيادة لا يمكن لأي قوة الانتقاص منها , لكنه يعود مرة أخرى ليقول أن معبر رفح خاضع لشروط المراقبين الأوروبيين , فهل هذه أحجية ؟ , أم إن النظام في مصر قد أصيب بالهذيان ؟ فليس هناك أي تفسير منطقي يبرر إغلاق المعبر فإمّا أن تملك مصر السيادة على أراضيها وبالتالي عليها فتح المعبر و أما أنها لا تملك السيادة على كامل أراضيها وبالتالي فلتترك المعبر وتدع الشعب الفلسطيني يفتح المعبر , ولكن يبدو أن حاكم مصر عندما صرح بأنه لن يسمح بتجويع الفلسطينيين فإنه قد تراجع بعد ذلك نتيجة وقع الكلام الجارح والتأنيب و فرك الأذن الذي تلقاه من السيدة غونزاليزا رايس , بعد الوشاية التي قدمها محمود عباس على عجل للإدارة الأمريكية ضد مبارك بسبب تساهله تجاه فتح المعبر , وإمعاناً من حاكم مصر في تملُّقه و تزلُّفِه للصهاينة فإنه أصدر أوامره مساء الاثنين 31-3-2008 لمنع وفد برلماني أوروبي من الوصول إلى مدينة رفح المصرية للتضامن مع قطاع غزة المحاصر، ولتقديم معونات طبية وغذائية لسكانه، والوفد يعتبرها خطوة تعسفية لا يمكن تبريرها أو فهمها .

أما ادعاءات حاكم مصر بأن حركة حماس تهدد أمن مصر أو تريد انتهاك السيادة المصرية وأن عليها أن تعرف أن عدوها إسرائيل وليس مصر فإن هذا كلام مثير للسخرية لسبب واحد هو أن هناك بطون جائعة بسبب الحصار المصري الذي يمنع حتى المساعدات الإنسانية من المرور باتجاه غزة ناهيك عن احتجاز المواد الطبية والغذائية التي يشتريها التجار الفلسطينيون بأموالهم ,وقد منعت سلطات مبارك مرضى الحالات الحرجة من المرور للعلاج في أي دولة أخرى غير مصر مما أدى إلى وفاة أكتر من مائة وعشرين منهم , كما أن مصر قامت بزيادة كميات النفط المصري التي تصدِّرها إلى العدو الإسرائيلي لتحريك الآلة العسكرية الإسرائيلية من طائرات ودبابات لتُزهق يومياً أرواح عشرات الأطفال الفلسطينيين وبناءً عليه فإن حاكم مصر هو الذي يهدد الأمن القومي الفلسطيني , ثم يطالبنا جهابذة الإعلام المصري من الطبّالين والردّاحين و الشَّتامين بأن نشُدَّ الحجارة على بطون أطفالنا و نموت جوعاً بينما نحن نهتف لتحية المواقف القومية والإسلامية لسيادة الرئيس مبارك , ولعل حاكم مصر في مبالغته بخدمة أسياده الصهاينة والتشدد في إغلاق المعبر يعجِّل بنهاية حكمه ويزيد من احتقار الصهاينة له , وقد نلتمس لسيادته عذراً إذا علمنا أنه ربما يخشى قطع أمريكا لإمدادات الدقيق الواردة إلى مصر أو أنه يخشى أن تقوم وسائل الإعلام الإسرائيلية بفضح الكثير من الصفقات المشبوهة التي تورَّط فيها ابنه جمال .

إن الإجراءات المصرية الأخيرة من حشود عسكرية على حدود مصر مع قطاع غزة إلى بناء سد ترابي مرتفع مروراً بتصعيد الحملات الإعلامية ضد الشعب الفلسطيني وضد قيادته الشرعية المنتخبة , إنما تنمُّ عن مصيبة مبيًّتة حِيكَت بليل أدلج في كنف ضريح أبي حصيرة في القاهرة لتمرير مشروع دايتون و فرض حلٍّ يُخْضٍع الشعب الفلسطيني للإسرائيليين و ينهب أرضهم ويلغي حقهم في تحرير أرضهم , ولكن شعباً كالشعب الفلسطيني يحمل كل هذه الإرادة و الصبر لا يمكن أن يسمح لمثل هذه الزعامات الوضيعة بتمرير أو فرض هكذا حلول سقيمة , وسيكون مصير مبارك وعباس شبيه بمصير كاراديتش وميلوسوفيتش على خلفية ارتكابهم ومشاركتهم الفعلية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الطنطورة
 

شارك بتعليقك

مشاركة جودت السوري في تاريخ 9 آب، 2012 #145530

ياجماعة ان الشعب الفلسطيني يحارب من قبل الصهيونية العالمية ومن قبل اليهود الذين يغتصبون ارضه منذ احتلالهم أرض فلسطين الحبيبة عام 48 م ومن المؤسف أن الذين يقومون بمحاربته أيضاً هم من حكام مصر الخونة الذين يتحالفون منذ مدة طويلة مع اسرائيل وأمريكا ... وان الحكام المصريين يريدون أن يبقى الشعب المصري فقيراً حتى لايثور عليهم ... وهذا قصر نظرهم 0 فان الشعب لايثور الا بعد أن يجوع .. وان خوفهم على حكمهم من أمريكا واسرائيل جعلهم يسيرون في ركابهم مع الاسف الشديد ... يجب على الرئيس مرسي أن ينتبه الى أن حكمه وحكم الاخوان ايضا سيزول اذا لم يساعد وينقذ الشعب الفلسطيني العربي الجائع وان الشعوب العربية تنتظر منه تعديل الكثير من القوانين الجائرة التي اتخذت في عهد المجرم الكبير حسني مبارك الذي يستحق الشنق فورا في ساحة التحرير انتقاما للذين قتلهم وجوعهم وشردهم ... واذا نجى من قبضة الشعب فان الآخرة وجهنم الحمراء تنتظره مع كافة المساندين له من عائلته المجرمة وأعوانه المصريين الخونة ... نرجو من الله أن ينصر الحق ويفتح معبر رفح فورا لانقاذ الشعب العربي الفلسطيني المظلون ...
مشاركة ابو مالك في تاريخ 5 نيسان، 2010 #108947

نرجوا من الله ان يرد كيد المعتدين الى نحورهم كما نطالب
الصادقين مع الله ثم مع امتهم وقضيتهم ان يخلصوا اعمالهم وحواراتهم واعمالهم وان يعلموا انهم مسؤولين امام الله اولا
ثم امام التاريخ الذي سيرصد كل شيء دون هواده كما رصد
تاريخ من تقدم واكل الزمن عليه وشرب وندعوا كل من له اليد الطولى ان لايخضع ولا يركع للضغوط والاستفزاز وان يعلم انه محاسب عاجلا وآجلا وان الارض موروثه 0