فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
مصر تبيد الفلسطينيين بسلاح الجغرافيا بقلم / أحمد الفلو
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الطنطورة
כדילתרגם לעברית
مشاركة ahmed Al-felo في تاريخ 2 نيسان، 2009
مصر تبيد الفلسطينيين بسلاح الجغرافيا
احمد الفلو - كاتب فلسطيني ahmedfelo@hotmail.com
لقد عودنا الساسة المصريون على المواقف المتناقضة و المضحكة في آن ٍ معاً , فما أن تتلبسهم حالة التناقض العجيب في تصريحاتهم حتى تعتريهم حالة من التهريج السياسي و البهلوانية المثيرة للسخرية , و انكشف ذلك التناقض الممزوج بالتهريج في العديد من المواقف السياسية المصرية التي تفتقت عنها العبقرية الدبلوماسية المتصهينة في قصر عابدين نذكر منها :
─ في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي انعقد بجنوب أفريقيا في نيسان 2008 تبنَّت مصر مشروع قرار يشير صراحةً إلى المطالبة الفورية من إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض علي قطاع غزة بهدف تسهيل مد القطاع بالطعام والوقود والمستلزمات الطبية مما أثار سخرية الوفود المشاركة و الصحفيين من هذه المطالبات المصرية مشفوعاً بتساؤلٍ مشروع موجه للوفد المصري مفاده ((مادام الفلسطينيون أشقاءكم فلماذا لا تفتحوا أنتم معبر رفح )) وبالتأكيد فإن مصر هي التي تفرض الحصار الجائر على قطاع غزة وهي التي ترفض إدخال أي معونات إنسانية إلى قطاع غزة , إلى درجة جعلت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكذلك جون جينج، مدير عمليات الاونروا يناشدان النظام المصري بفتح معبر رفح للأغراض الإنسانية عشرات المرات و لكن دون أن يلقيا أي تجاوب من الطرف المصري , ناهيك عن مناشدات منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية العربية والدولية .
─ وفي مؤتمر البرلمان الأورومتوسطي الذي انعقد في أواخر آذار 2009 في بروكسل طالب رئيس الوفد المصري للمؤتمر فتحي سرور بإدانة استخدام العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية مما دعا الصحفيين إلى توجيه سؤال له أن ساعة الصفر بالهجوم على غزة قد أُعلنت في القاهرة و أن إسرائيل قد أبلغتكم بموعد الهجوم بينما أنتم خدعتم الفلسطينيين بطمأنتهم أن لا هجوم سيقع مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين, كما أن القادة العسكريين الإسرائيليين يقولون أن مصر كانت على علم تام بتفاصيل العملية العسكرية على قطاع غزة , والحكومة المصرية متورطة حتى النخاع فيما حدث من مجازر في غزة أودت بحياة المئات خاصة بعد منعها لدخول الجرحى للعلاج أو تعذيب من دخل منهم لمعرفة مكان الصهيوني الأسير شاليط، وبعد ثلاثة أيام من بدء الهجوم على غزة قال زعيم مصر ((أنه يصر على عدم فتح معبر رفح، إلا في وجود السلطة الفلسطينية )) كما أن مصر استقبلت قبيل الهجوم على قطاع غزة 400 من عناصر عباس ودحلان الذين تم تدريبهم في معسكرات خاصة في مصر أو على يد الموساد الإسرائيلي وذلك تمهيداً لتولي زمام الأمور في قطاع غزة بعد سقوط حماس .
─ وبينما كان النظام المصري يمنع حتى الأطباء من دخول قطاع غزة لمعالجة الجرحى ، كما كشف العديد من الأطباء النرويجيين والفرنسيين ، حيث وصل الأمر بالبعض منهم ( كما كشف الطبيب الفرنسي كريستوف بيرلين) إلى حد التسلل عبر الأنفاق مع معداتهم الطبية للقيام بواجبهم الإنساني والمهني بعد أن باتوا 13 يوما عند نقطة الحدود في رفح ويئسوا من الدخول بطريقة شرعية, فبينما كان كل هذا يحدث فإن جنود العدو كانوا يتزودون بأغذية مصرية اسمها 'لذة'، تنتجها شركة 'الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية في مصانعها بالمنطقة الصناعية في مدينة السادات و كانت هذه الأغذية تمر خلال معبر العوجة و تفرغ حمولتها في معسكرات الجيش الإسرائيلي, بينما أطفال فلسطين يتضورون جوعاً .
─ وفي شباط 2007 هدد رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور بالانسحاب من اجتماعات المجلس البرلماني الأورومتوسطي، في حالة استمرار الانحياز الأوروبي لإسرائيل ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن سرور الذي كان يتحدث أمام اجتماع مجلس البرلمان الأورومتوسطي المنعقد في تونس قوله "إن الانحياز إلى إسرائيل تجلى فى عدم تنفيذ قرار المجلس بإرسال وفد لتقصي الحقائق حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، فضلا عن التحفظ على إصدار بيان يدين أعمال الحفر بالمسجد الأقصى" , و في هذا المقام تتكشف أوجه التمثيل والدجل المفضوح و المثير للسخرية في صلب السياسة المصرية,فقد قامت أجهزة النظام المصري في شباط 2009 بمنع لجنة المحكمة الجنائية الدولية لتقصى الحقائق وجمع الأدلة التمهيدية لإقامة القضية أمام المحكمة الجنائية الدولية من المرور من معبر رفح إلى قطاع غزة, مع العلم أن مهمة اللجنة هي جمع الأدلة وإعداد تقرير تمهيدي لاستخدامه كدليل على جرائم إسرائيل ضد الإنسانية التي ارتكبت في مذبحة غزه، كما أن التقرير سيستخدم أيضاً كوثيقة في قضايا أخرى ستنظرها محاكم أخرى في أوروبا.
─ ولا بد من ذكر تلك المحاولات المصرية الحثيثة لإعادة الفوضى و الاضطرابات إلى قطاع غزة من خلال فرض ما يسمى سلطة عباس و أزلامه اللصوص و الجواسيس, وعبر التلويح بعصا تشديد الحصار الجائر و إغلاق معبر رفح دون وجه حق , و هو نوع من المقايضة الرخيصة ( عودة عباس مقابل فتح المعبر ) في الوقت الذي لا يجرؤ فيه أي مسئول مصري الرد على تهديدات ليبرمان بقصف السد العالي .
─ إنَّ التبجح الفارغ الذي يسيطر على نهج وأسلوب الساسة المصريين في دفاعهم عن الإسلام السنّي ضد التغلغل الإيراني , أو التظاهر بالدفاع عن المسجد الأقصى , كل ذلك تقابله الزعامة المصرية بمقايضة أدّت إلى موافقة الحكومة المصرية على إنشاء معبد يهودي بمنحة من "اليونسكو" سيتم وضع حجر أساسه آب القادم في منطقة القاهرة بحي الجمالية، وذلك كخطوة ثانية بعد السماح بترميم الآثار اليهودية في مصر، وأهمها معبد "أبواب السماء" في شارع عدلي بوسط القاهرة, وجاءت استجابة الزعامة المصرية لإحياء التراث اليهودي في مصر بعد رفض مسبق بناء على اتفاق جرى منذ عدة أشهر بين وزارة الثقافة ومسئولين إسرائيليين في هذا الإطار، مقابل عدم اعتراض إسرائيل على ترشيح فاروق حسني وزير الثقافة لمنصب مدير عام "اليونسكو" بعد انتقاد إسرائيل له، وقول السفير الإسرائيلي بالقاهرة شالوم كوهين "إنه لا يمكن أن يحقق فاروق حسني الفوز دون موافقة إسرائيل .
─ نعتقد بأن تلك السياسات المتفرعنة و المثيرة للاشمئزاز والسخرية التي يمارسها النظام المصري لا بد من وضع حد لها لأنها تقود مصر و الوطن العربي إلى حافة الهاوية و تسلِّم زمام أمتنا و أمننا القومي للأيدي الصهيونية .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الطنطورة
 

شارك بتعليقك