فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
عباس خيبتنا الكبيرة / أحمد الفلو
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الطنطورة
כדילתרגם לעברית
مشاركة ahmed Al-felo في تاريخ 13 حزيران، 2009
عباس خيبتنا الكبيرة

أحمد الفلو-كاتب فلسطيني

إنَّ رعاية حكومة البسط والانشراح في رام الله لدورة ((العلاج بالرقص )) ضمن برنامج التعاون الأكاديمي لتعليم الرقص للطلبة الفلسطينيين و الإسرائيليين معاً , ثم إعادة افتتاح حكومة سلام فياض ((مصنع الخمور)) في رام الله والذي أغلقته إسرائيل عام 1994 , و قبل ذلك شهد عهد القائد الرمز افتتاح كازينو أريحا للقمار والدعارة , كل ذلك لا يعكس فقط حالة الانحطاط الأخلاقي فحسب بل يبدو أن لتلك المشاريع الترفيهية تأثيرا مباشرا على الحالة العقلية و المزاج النفسي و التوجه السياسي لرئيس سلطة أوسلو و أتباعه و قد ظهر ذلك جلياً في الخطاب الأخير لعباس في رام الله و الذي استخدم فيه عباس آيات القرآن الكريم استخداماً مهيناً لا يقبله مسلم على وجه الأرض خاصة أنه يصدر عن الراعي الأول لصناعة الخمور و القمار و حفلات الرقص الماجن و ذلك بمناسبة الذكرى الرابعة لمقتل أبو عمار على أيدي العصابة الأوسلوية و يبدو أن الخطاب تمت صياغته في أحدى الغرف الخلفية في كازينو أريحا.

تحدث عباس عن الذين يرفضون المصالحة الوطنية وكيف سيكون مكانهم على هامش التاريخ , وبينما هو يعرف تماماً من الذي أفشل اتفاق مكة ويعرف أيضاً أنه عندما كان رئيساً للوزراء قدَّم الشكوى تلو الشكوى للإدارة الأمريكية ضد رئيسه ياسرعرفات بسبب انتزاع عرفات الصلاحيات منه , وبقي على هذه الحال إلى أن أوعزت الولايات المتحدة لياسر عرفات لإعادة الصلاحيات لذلك المنصب , وينتكس عباس على عقبيه وينتزع كل الصلاحيات من السيد هنية , إضافة إلى نزع صلاحيات الوزراء حيث أن وزير الداخلية القواسمي (مستقل ) مثلاً أمر بتعيين حارسين على بوابة الوزارة فكتب الضابط أبو شباك على الطلب مع الرفض فكيف لنا أن نتصور ضابطاً يكتب على أمر الوزير مع الرفض , وعندما عاد رئيس الوزراء هنية من جولة له خارج القطاع أصدر عباس أوامره للحرس الرئاسي عند معبر رفح بإطلاق النار بهدف اغتيال السيد هنية , وهنا نسأل حاكم رام الله عما إذا كانت هذه تصرفات رئيس سلطة أم رئيس عصابة ؟.

وبعد حملة تحرير القطاع من جواسيس إسرائيل و من الزعران كان عباس يعلم و بموافقته أنهم أداة بيد الموساد نقول استمر بوصف ذلك الإنجاز الشعبي الكبير بالانقلاب ثم توقف توصيف الانقلاب قبل المبادرة المصرية بقليل , و بعد زيارة غونزاليزا رايس الأخيرة له عاد عباس ليجْترَّ هذه التخرُّصات في خطابه الأخير , فما الذي يدعو حركة حماس كي تدوس على الألغام التي وضعها عباس في طريق المصالحة وهي كثيرة قد يكون أقلها الأذى الناتج عن استمرار حملة الاعتقالات التي تقوم بها ميليشياته بحق المقاومين لصالح العدو الإسرائيلي , أليس اعتبار المجاهدين ضد العدو الصهيوني مجرمين جنائيين سبباً كافياً ليس لمقاطعة مفاوضات المصالحة فحسب بل إنها في واقع الأمر حالة من الاحتقار و التجاهل وجهتها حماس تجاه رئيس يمتهن الكذب تلتف حوله مجموعة من اللصوص يزينون له سوء عمله , في وقت هو أحوج ما يكون فيه لاستمالة حماس كي يتمكن من التمديد لنفسه سنة أو سنتين عبر المجلس التشريعي ولكن يبدو أن الزعامات الأوسلوية اعتادت على الاغترار الأجوف بالنفس أمام الشعب الفلسطيني بينما لا يتورع قادتهم عن الانحناء بل والركوع لتقبيل أيدي أرملة رابين أو رشف خدي مادلين أولبرايت أو غونزاليزا رايس أو معانقة ستيفي ليفني و يهود أولمرت , ثم إلقاء الخطب الجوفاء التي تتحدث عن الدولة الفلسطينية المستقلة و النصر الكاذب.

لقد عرّض عباس نفسه للسخرية حين تحدّث عن تنفيذ حركة حماس لأجندة إقليمية إيرانية في غزة في حين يعلم هو قبل غيره أن حماس أصبحت و بجدارة قوة إقليمية مؤثرة على الجماهير العربية والمسلمة في كل أنحاء العالم و في الوقت ذاته فإن حركة حماس هي الرقم الصعب و السد المنيع أمام المخططات الإسرائيلية بينما صناديد و أتباع عباس هم أدوات لتنفيذ تلك المخططات , بينما يريد عباس تحرير الضفة عبر القبلات و الضحكات التي يتبادلها هو وزبانيته مع أولمرت تارة ومع ليفني مرة و مع بيريز تارة أخرى أو عبر سهرات الكيف والانبساط التي يقضيها سلام فياض مع الصهاينة في فندق الحي الأمريكي في القدس الشرقية و فندق الملك داود في القدس الغربية, سياسة مط الشفاه لتقبيل أيادي ووجنات قاتلي شعبنا , سياسة تزويد العدو بالاسمنت أو المتاجرة بأجهزة الموبايل أو شراء الأبراج في دبي و أرصدة بحسابات شخصية سرقها زبانية عباس من قوت الشعب مقدارها اثنان وثلاثون مليارا.

أما مساندة الحصار وتعزيزه بالتعاون مع من يحاصر شعبنا من الصهاينة و من أتباع الصهاينة , ومنهجية القتل بالتسميم التي قامت عصابة أوسلو باتباعها كي يتخلص بعضهم من بعض , وكأن عباس يريد أن يغمض أعيننا عن جريمة تحويل مرجعية قضية فلسطين من حق التحرير لكامل الأرض الفلسطينية إلى أن أصبحت المرجعية قرارات الأمم المتحدة وهذا ما تم في عهد سلفه , أما في عهد عباس الميمون فقد تم تحويل المرجعية إلى اتفاقيات أوسلو ثم بقدرة قادر أضحت مرجعية القضية الفلسطينية الآن هي اللجنة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة , وبعد أن نفَّذ عباس كل هذه الأجندات الصهيونية , يطل علينا الآن بدعوى دجلية تلفيقية عن تنفيذ حركة حماس لأجندة إيرانية من صناعة خياله عقب زيارته لكازينو أريحا العتيد


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الطنطورة
 

شارك بتعليقك