| فلسطين في الذاكرة | من نحن | تاريخ شفوي | نهب فلسطين | English |
| الصراع للمبتدئين | دليل العودة | صور | خرائط |
| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام | نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت | English | |
| من نحن | الصراع للمبتدئين | صور | خرائط | دليل حق العودة | تاريخ شفوي | نظرة القمر الصناعي | أعضاء الموقع | إتصل بنا |
| إبحث |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبريا |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| تبرع |
| سجل |
| إتصل بنا |
| فديوهات |
شارك بتعليقك
الترجمة العربية للوثيقة:
شركة شل في فلسطين المحدودة
مؤسسة في إنجلترا
المقر الرئيسي: القدس
الفروع: حيفا، يافا، تل أبيب
وكلاء في جميع أنحاء فلسطين وشرق الأردن
التاريخ: 18 آب/أغسطس 1947
الرقم: 1190
قسم العمليات
إلى سعادة المندوب السامي،
عن طريق قائمقام حيفا.
سعادتكم،
مرفق رفقته طلب لتفويض تسجيل رهنٍ أول لصالحنا على عقار غير منقول يعود لعيسى نمر أبو راشد والمعروف باسم أرض الطيرة، الحوض رقم 10731، القطعة رقم 39.
إن السيد نمر أبو راشد ووالده كانا وكلاء لنا في قرية الطيرة لسنوات عديدة. وبغية تمكينهما من متابعة أعمال الوكالة بشكلٍ أكثر فاعلية وربحية، فقد وافقنا على بناء وتركيب، وعلى نفقتنا الخاصة، جميع التجهيزات والمعدات والمنشآت اللازمة لغرض إنشاء محطة وقود على قطعة الأرض المشار إليها أعلاه، وذلك على أساس واضح بأن هذه المنشآت ستظل ملكاً مطلقاً لنا.
وقد تم توقيع اتفاق بهذا الشأن من قبل وكيلنا عيسى نمر أبو راشد ومن قبلنا نحن أيضاً، ونرفق نسخة من هذا الاتفاق مع جميع ملاحقه. ومن الواضح من الاتفاق أن الرهن المقترح هو مجرد ضمان لأداء التزامات السيد عيسى نمر أبو راشد كافةً بموجب الاتفاقية.
ونود في هذا الصدد أن نلفت عناية سعادتكم إلى البند الأخير وإلى المادتين (3) و(4) من الاتفاقية. وبالنظر إلى كل ما تقدم، فإننا نرجو من سعادتكم تفويض تسجيل الرهن المذكور لصالحنا.
المخلص،
عن شركة شل في فلسطين المحدودة
تمثل هذه الوثيقة نموذجاً معبّراً عن طبيعة العلاقة الاقتصادية – الاستعمارية في فلسطين عشية النكبة (1947)، حيث تكشف عن عدة أبعاد مهمة يمكن تناولها بالدراسة والتحليل:
1. الإطار الزمني والسياسي: تعود الوثيقة إلى آب/أغسطس 1947، أي قبل أقل من عام على إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي ظل الانتداب البريطاني. وهو زمن اتسم بتكثيف النشاط الاقتصادي للشركات الأجنبية، وخاصة الأوروبية، في فلسطين.
2. الدور الاقتصادي للشركات الاستعمارية: تظهر شركة "شل" العالمية هنا ليس فقط كمؤسسة تجارية لتوزيع النفط، بل كفاعل اقتصادي يسعى لترسيخ وجوده عبر الرهون العقارية والسيطرة على العقارات. فهي تعمل على ضمان مصالحها من خلال تسجيل حقوق ملكية أو رهونات على أراضٍ فلسطينية.
3. الوساطة المحلية: يبرز اسم عيسى نمر أبو راشد ووالده كوكلاء محليين للشركة في قرية الطيرة. وهذا يعكس نمطاً من العلاقات الوسيطة، حيث اعتمدت الشركات الأجنبية على وكلاء محليين لتسهيل عملياتها، مقابل امتيازات محدودة، مما خلق نوعاً من التبعية الاقتصادية.
4. السيطرة عبر البنية التحتية: توضح الوثيقة أن الشركة هي التي ستبني وتتحمل تكاليف تجهيز محطة الوقود، ولكن مع التأكيد على أن هذه المنشآت ستبقى ملكاً مطلقاً لها. وهذا يبرز استراتيجية "شل" في السيطرة على البنية التحتية للطاقة والنقل، بما يعزز نفوذها على المدى الطويل.
5. الأبعاد القانونية: سلط الوثيقة الضوء على استخدام آلية الرهن العقاري كأداة لضمان حقوق الشركة، في إشارة إلى البعد القانوني – الإداري الذي كانت تديره سلطات الانتداب البريطاني. ويعكس هذا مدى تغلغل النظام القانوني الاستعماري في ضبط العلاقات الاقتصادية والاجتماعية.
6. الدلالات الاجتماعية والسياسية: من خلال هذه الوثيقة يمكن ملاحظة كيف لعبت الشركات الكبرى دوراً في إعادة تشكيل البنية الاقتصادية لفلسطين، عبر تكريس التبعية للمؤسسات الأجنبية وربط النشاط المحلي بمصالح خارجية. وهو ما ساهم في إضعاف الاقتصاد الوطني الفلسطيني قبيل النكبة.
الوثيقة تمثل شاهداً على التغلغل الاستعماري الاقتصادي في فلسطين تحت غطاء قانوني رسمي، حيث امتلكت الشركات الأجنبية، مثل "شل" أدوات السيطرة الاقتصادية من خلال الرهون والعقود والوكالات المحلية. ويكشف ذلك عن إحدى الآليات التي أضعفت قدرة الفلسطينيين على حماية مواردهم وأراضيهم، وجعلتهم عرضة لهيمنة مزدوجة: بريطانية – اقتصادية (رأسمالية عالمية)، وإسرائيلية لاحقاً.