فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
لقاء مع اذاعة البي بي سي
شارك بتعليقك  (3 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى تلّ الصافي
כדילתרגם לעברית
مشاركة يوسف معدي في تاريخ 10 حزيران، 2007
وضعت حرب حزيران التي اندلعت في الخامس من يونيو عام 1967أوزارها ، وبدأت سيول اللاجئين تتدفق من الضفة الغربية الى الأردن.

أنشئت مخيمات جديدة، وتدفقت أمواج من البشر الى تلك التي أقيمت في أعقاب حرب سابقة، وكان مخيم الوحدات أحد تلك المخيمات من الجيل الأول.

ذهبت الى مخيم الوحدات بحثا عن حكاية.

لم أشأ أن ألتقي مدير المخيم أو ممثل مفوضية اللاجئين، فأنا لا أريد أرقاما ولا احصائيات حول النازحين عام 1967 أو عام 1948 وما بينهما، بل أنشد حكاية.

قادتني قدماي ومساعدة أحد أصدقائي الى عائلة أبو داوود.

بيتهم في المخيم بسيط ولكنه لا يختلف عن منزل أي شخص في أية قرية في الضفة، ليست له ملامح المخيم بصورته النمطية، فسكان الوحدات هم مواطنون أردنيون من جهة، ومن جهة أخرى مخيمهم يشبه أية بلدة أردنية صغيرة أكثر من صورة مخيم فلسطيني بالانطباع المأخوذ عنه.

دخلت المنزل، وكان بانتظاري أفراد عائلة أبو داوود الذين يمثلون أربعة أجيال. افترشنا الأرض وبدأنا بارتشاف الشاي بالنعنع الذي قدمه المضيفون. هذا المذاق الساحر الذي لا تضاهيه نكهات أغلى الماركات الانجليزية أدهشني. لم أسأل عن السر، بل فضلت ارتشاف ذلك المشروب اللذيذ بمتعة ظاهرة.


لن تجد تل الصافي في خريطة عادية
-حدثنا اذن عن نزوحك في عام 1967 يا أبو داوود!

نظر الي العجوز الذي حفرت سنواته الخمسة وثمانون أخاديد في وجه، ويبدو أن طلبي لم يرقه، ولم يلبث أن اتضح السبب:

لن أحدثك عن عام 67، فقد كان وصلت الى هذا المخيم في اطار نزوحي الثاني. أنا جئت الى هنا من مخيم اخر في الضفة الغربية، نزحنا اليه عام 1948. لا هذا المخيم ولا الذي قبله يعنيني، فهما ليسا مسقط رأسي. أنا ولدت في قرية اسمها تل الصافي، كانت تابعة لقضاء الخليل.

اذا أردتم البحث عن قرية تل الصافي على الخريطة فلن تجدوها، فهي قد محيت عن الوجود، الا اذا حصلتم على خريطة كتلك التي أراها لي أبو بسام، نجل أبو داوود الذي كان في الثانية من عمره حين غادر تل الصافي في نزوحه الأول، ولكنه يعرف عنها أكثر بكثير مما يعرف الكثيرون عن مسقط رأسهم حتى ولو كانوا يعيشون فيها، ويحفظ أسماء عائلاتها عن ظهر قلب، ويلم بتاريخها منذ العهد الروماني.

تل الصافي تبعث من جديد
أبو داوود، مخزن الذاكرة
نطق أبو داوود، وتجسدت قريته "تل الصافي" المدمرة والمغيبة، تجسدت بيوتا وحدائق، سهرات في أمسيات الصيف وأكواب شاي بالنعنع تدور على السامرين، حكايات وأسراب سنونو، قطعان عجول ترعي في المسطحات الخضراء وأشجارا يتسلقها الشياطين الصغار بحثا عن أعشاش الدوري، أعراسا وماتم، ضحكات ودموعا، أفران التنور الريفي التي تخبز فيها النساء الأرغفة الطازجة لوليمة "المسخن"، مدرسة القرية وحلقات الدبكة، قصص حب وشقاوة و........هجوم المأساة التي بدأت ملامحها تلوح في الأفق منذ فترة.

أبو داوود وصف لي بوابة منزله بأدق تفاصيلها، مطلية باللون الأبيض ولكن هناك بقع صدئة عند الأطراف، حتى هذه لم ينسها، رغم مرور كل تلك السنين !!!!

ما أدهشني في ذاكرة أبو داوود أنها لم تكن انتقائية، لم تقتصر على القضايا التي تعيش في ذاكرته بشكل ايجابي، كما لم يتحدث برومانسية كعادة الذين يتذكرون ماضيهم. خذوا بقع الصدأ مثلا على البوابة، وتصوروا أنه لم يدع أن تلك البلدة هي "جنة عدن" ذات حدائق غناء، نعم فيها أشجار وبساتين، ولكن الصورة التي رسمها لم تجعلني أتخيلها "جنة الله على الأرض".

مع ذلك فهو جسد أمامي بكلماته شوارع تنبض بالحياة، وحياة تزخر بالحركة، وحركة لا تنتهي في كل زاوية من زوايا تلك القرية ذات الطرقات المتربة .

انها ليست قطعة من الجنة، ولكنها "تل الصافي" ، بلده، حيث ولد هو واثنان من أولاده، وحيث كان يتمنى أن بعيش ليرى العائلة تتكاثر والأولاد ينجبون أحفادا وهؤلاء بدورهم يتزوجون وينجبون، كما حصل لاحقا، ولكن ليس في "تل الصافي" بل في مخيم نزحوا اليه ثم نزحوا منه الى آخر ثم الى ثالث يحملون ذكرياتهم عن بلدتهم تل الصافي أينما حلوا في حقائب ملابسهم، بانتظار تحقق الحلم الذي تقف دونه تعقيدات مفاوضات السلام، اذا نجحت أية جهة دولية في اعادة احيائها، والتي أدرج فيها موضوع اللادجئين في لائحة القضايا المؤجلة.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى تلّ الصافي
 

شارك بتعليقك

مشاركة يوسف معدي في تاريخ 7 شباط، 2010 #103033

ابدعتي اخت سلمى نعم مهاتفة مؤلمة وتاريخ مؤلم بارك الله فيكي
مشاركة سلمى عبد القادر في تاريخ 18 كانون ثاني، 2009 #64261

بسم اللة الرحمن الحيم
مهاتفة مؤلمة
الشعؤر بالالم اصبح امرا عاديا فلالم راحة في نصرة غزة
ساعة خصصها اليهود يوقف فيها اطلاق النار كما زعموا اعتدنا ان نخرج فيها بعدالقصف المتمر علينا .انا طبيب فلسطيني خرجت وبمعيتى ابنى الاكبر مهندس والاصغرلم يتجاوز السادسة عشر من عمرة ونحن فى طريقنا بدات طلقات العدو تنهال علينا وعلى اسرها سقط ابني الاصغر شهيدا امامي على الفور بعد ان اخترقت الرصاصة قلبة . اما انا وابني الاكبر اصبنا اصابات بالغة ثم اخذ العدو الغادر النظر الينا بسعادة عارمة . فالهمني المولى القدير بالاتصال عن طريق هاتفى المحمول بالاتصال الى الهلال الاحر حتى ينقذنا واكنة بعد وصولهم الى المنطقة منعهم الجنود الصهاينة من الدخول ,فاتصلت بالصليب الاحمر فكان كسابقة فام اجد غير اللة لاشكو لة بثى وحزنى
بعدها شعر ابنى بالبلاد الشديد فطلبت من جندى اسرائيلي ان يحضر لى غطاء لاغطى بة ابنى الجريحفرد الجندى ساخرا دع الهلال الاحمر بان يحضها لك
عندما خيم الليل علينا دار حوار بينى وبين ابني يغلب علية طابع السمر ليخفف علينا اهوال مصائبنا , مكثنا الليل كلة نعاني من الالم حتى لفظ ابني انفاسة الاخيرة بين يدى . فكان جرحى ينزف وتناولت هاتفى المحمول واتصلت باذاعة البى بى سى الاخبارية لاخبر عن قصة شعب مقصوب ينزف جرحة ولا يجد من يداوية وحتى تكون شاهدا لاعمال العدو الغاشم وما ان سردت قصتى اخذت بطارية هاتفى المحمول ولا ندى هل انتهت بطارية الهاتف ام انتهت انفاس الطبيب الشهيد
لعله انتهت مع نهاية القصة.

المرسل:سلمى عبد القادر الله جابو
الخرطوم _السودان
هاتف محمول رقم:0916977711
مشاركة JAMIL ALLAN في تاريخ 29 آب، 2007 #19671

YES MY LATE FATHER AND GRANDFATHER USED TO GIVE US A DETAILED INFORMATION A BOUT THEIR LIFE IN TEL AL SAFI. THIER STORIES WILL NEVER BE FORGETTING. TAHEYYAH TO AL WEHDAT