فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
من قصص البطولة والفداء : عشرة بنادق وزعت على سكان البلدة والشهيد محمود عايش قتل بواحدة منها (18) صهيونيا
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى تلّ الصافي
כדילתרגם לעברית
مشاركة زياد الدسوقي Ziad Dasuki في تاريخ 23 شباط، 2008
من قصص البطولة والفداء
بعد مرور (53) عاما على النكبة

المواطنة سميحة الهندي

تروي قصة خروجها مع عائلتها من قرية تل الصافي



عشرة بنادق وزعت على سكان البلدة والشهيد محمود عايش قتل بواحدة منها (18) صهيونيا ولما قتلوه وضعوا حذاءه في فمه وقتلوا بعده جميع إخوانه

تقرير خاص

كان حديثها ينضح بالشوق والحنين إلى قريتها تل الصافي التي تقع على مقربة من بلدة بيت جبريل المهجرة الواقعة إلى الغرب من مدينة الخليل ، فقد كان عمرها 5 سنوات عندما سكنت مخيم الفوار الذي يبعد 6 كيلو مترات إلى الغرب من مدينة الخليل ، حيث جلست قبل غروب الشمس تحت شجرة التوت التي يمتزجها التشريد والموت والألم .

مقاومون بواسل :

لقد عاد شعبنا الفلسطيني يعيش ظروف المأساة من جديد ، خيام وتشريد وقتل ، طائرات مروحية واف 16 وقنابل حارقة ؟

إذاً فصول المأساة لم تنته لدى عائلة البراهمية من مخيم الفوار ،شوارع ضيقة وبيوت ملتصقة ومنازل صغيرة لم تنفض غبار التشريد بعد ، قالت المواطنة سميحة مصطفى الهندي(57) عاما وهي تروي قصتها وقصة زوجها مفلح عايش البراهمية ، بأنها خرجت من قريتها وهي طفلة صغيرة في حين أن زوجها الذي كان عمره في حينه لا يتجاوز التاسعة عشرة تعرض للتنكيل والتعذيب على أيدي عصابات الإجرام التي كانت تقتحم المدن والبلدات الفلسطينية حتى ظنوا أنه مات وقد ألقي في إحدى الأودية وترك في العراء ينزف دما وقالت بأن أهله تركوا البلدة مع من تركوها بعد ما ظنوا أن ابنهم قد استشهد .

من تل الصافي إلى غزة :

وتقول المواطنة عايش بأن مجموعة من الثوار الفلسطينيين رأوا زوجها في الرمق الأخير وحملوه معهم إلى أحد المشافي في غزة هاشم ، وقد مكث هناك شهرا كاملا لإخراج الشظايا من جسده ولتطبيب جروحه النازفة ، وبعد أن أمضى الشهر أعادوا إليه ملابسه التي أصيب بها والتي كانت مغمسة بالدم بشكل كامل .

فعاد ولبسها من جديد كما هي حيث كانت متصلبة وقد ذكر المواطن مفلح البراهمي القصة لزوجته بعد مرور سنوات عديدة من العذاب وقد أكد لها بأن طائرات العدو الصهيوني كانت تقصف المستشفى الذي مكث فيه كل ليلة وكان يموت فيها العشرات من المرضى والجرحى والمصابين ولما عاد إلى منطقة الخليل كان حافيا حاسر الرأس أشعث أغبر لا يملك إلا ثوبه الذي كان مخضبا بالدم . وقد تم تهريبه مع ورقة صغيرة هي كل ما تبقى من أوراقه الشخصية التي يثبت بها شخصيته وقد كانت محطته الأولى للعودة هي بلدة المجدل ، حيث هرع إليه الأطفال ليشاهدوه ظنا منهم أنه (شحاذ) ولما علم أهل البلدة أنه من جنود المقاومة أخذوه إلى ( الساحة )وهي مكان كان يتجمع به أهل البلدة لتداول أمورهم وهناك جمعوا له الطعام والشراب وكان ذلك في آخر يوم من شهر رمضان الفضيل من عام 1948 م وتذكر زوجته سميحة الهندي أن جسمه كان كالغربال من كثرة الإصابات

وأثناء عودته من غزة مر من منطقة الفالوجة حيث كانت تحتدم هناك معركة حامية بين القوات المصرية وجيش المرتزقة الصهاينة ، ولما شاهده الجنود المصريين حاولوا اعتقاله ظنا منهم أنه من عصابات الصهاينة ولما علموا أنه من جنود المقاومة الفلسطينية قبّلوه وربّتوا على ظهره وأمنوا له طريق العودة إلى مدينة الخليل ، حيث مكث فترة من الزمن يبحث عن أهله وقد وجدهم في منطقة (عين ام سليم) قبالة كريات أربع حاليا ومن العبارات التي رواها المواطن عايش لزوجته أن الجنود المصريين الذين التقوا بهم في منطقة الفالوجة أقسموا أمامه أن الأراضي الفلسطينية التي سلبها اليهود في الليل سيعيدونها بالنهار .

محمود عايش أسطورة المقاومة:

ومن القصص التي روتها المواطنة سميحة الهندي قصة البطل الشهيد محمود عايش حيث قالت بأن عصابات الإجرام الصهيوني اقتحمت بلدة تل الصافي عند السحور في بداية شهر رمضان حينما قام المواطنون لتناول السحور فأخذوا يشعلون القناديل وكان الجنود الصهاينة يطلقون نيران أسلحتهم باتجاه كل منزل ينبثق منه النور وقد تسلل معظم سكان البلدة بعد سماعهم للقصف إلى واد قريب وتركوا خلفهم كل شيء وتقول المواطنة عايش إن والدتها تركت ابنة صغيرة لها في المنزل وهي تظن أنها اصطحبتها معها ولم تلتق بها إلا في المساء عندما وجدتها امرأة أخرى واقتادتها إلى مغارة قريبة من بلدة تسمى ( دير الذبان ) إلى الغرب من الخليل كما توفي شقيقها الصغير محمد أثناء مسيرة العائلة إلى الخليل لعدم وجود الطعام والشراب خاصة وأن والدته جف حليبها ولم يكن بالإمكان إرضاع الطفل .

وتضيف المواطنة عايش إن الشاب محمود حسن عايش رفض الخروج من البلدة وبقى صامدا يقاوم حتى قتل ( 18) جنديا من عصابات الصهاينة وقد قاموا بتطويق المنزل الذي تمترس فيه الشهيد وقتلوه ثم اعتقلوا إخوانه ومن شدة غيظهم طلبوا من اخوته أن يقتلعوا حذاءه ويضعوه في فمه ، وقد احتجز شقيقه عبد المنعم مع إخوانه في سجن صهيوني ثم نقلوا إلى منطقة تسمى واد النار وهناك أطلقوا عليهم النار وقتلوهم جميعا وقد مكثت جثثهم في العراء اشهر كاملة وقد روى المواطن مفلح عايش لزوجته بأنه ذهب مع مجموعة من عائلته إلى منطقة واد النار لدفن جثث الشهداء حيث وجدوها كما هي لم يتحلل منها شيء وتم دفنهم وكأنهم استشهدوا للتو . وتضيف المواطنة عايش بأن زوجها مفلح توفي في شهر 12 عام 1993 م وبقايا شظايا الرصاص والقنابل موجودة في يديه وظهره .وقد ذكرت ان أهالي بلدة تل الصافي كانوا يملكون عشرة بنادق فقط وقد صمد عدد منهم يدافع عن البلدة حتى استشهد بالرغم من قلة العدة والعتاد اما الان فقد قامت عصابات الإجرام بإخفاء وتسوية معالم البلدة كليا وحولتها إلى سهول واسعة لزراعة حقول القمح والقطن ويقوم أهلها الحقيقيون بزيارتها بين الحين والآخر وهم لا يملكون غير ذلك .

هذه القصة ماخوذة عن المركز الفلسطيني للاعلام
http://www.palestine-info.info/arabic/feda/sameeha.htm


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى تلّ الصافي
 

شارك بتعليقك

مشاركة ابراهيم في تاريخ 21 أيلول، 2011 #138056

رحم الله الشهيد محمود ورحم الله جميع شهداء فلسطين وشهداء المسلمين وخاصة كل شهيد استشهد على تراب فلسطين الغالية