فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

بيار عدس: قرية بيار عدس المدمرة - قضاء يافا

مشاركة سمير الصوص في تاريخ 4 آب، 2014

صورة لقرية بيار عدس - فلسطين: : بيت الشنتي قبل النكبة أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
بيار: تحريف عامي لكلمة آبار، وهي جمع بئر، وعدس: نوع من البقوليات، الغنية بالحديد، وهو طعام شعبي منتشر في فلسطين، خاصة في فصل الشتاء.
ولعل اسم القرية يشير إلى حُفر التخزين الجوفية، التي وُجدت فيها، والتي كانت تُستعمل لتخزين العدس. وتشبه هذه الحفر آبار المياه الجوفية القليلة الغور، تطلى جدرانها بالطين والشّيد، لتصبح مانعة للرطوبة، وتغلق فوهتها إغلاقاً محكماً لعزلها عن الهواء، وتستخدم كمخزن للحبوب طيلة العام، أي حتى موسم الحصاد التالي. ويبدو أن هذه القرية كانت تشتهر بزراعة العدس، الذي كان يخزّن في هذه الحفر، وربما من هنا جاءت التسمية.
ويقول احد المعمرين من قلقيلية أن سبب تخزين الحبوب تحت الأرض في العهد التركي، كان لغرض إخفاء الحبوب عن عيون السلطات العثمانية، الذين كانوا يجوبون القرى لتحصيل الضرائب من الفلاحين على محاصيلهم الزراعية، والتي كانت تصل إلى أكثر من ثلث المحصول.
ويُرجع البعض التسمية إلى وجود قبر احد أولياء الله الصالحين في القرية، وهو قبر الولي "ابو العدس"، وربما جمعت التسمية بين اشتهار هذه القرية بزراعة العدس وتخزينه في حفر تحت الأرض، ووجود قبر الولي ابو العدس في القرية!
تقع هذه القرية إلى الغرب من جلجولية، وشرق مستعمرة (مجدئيل)، وجنوب قرية  كفر سابا، وشمال شرق يافا، وجنوب غرب قلقيلية. ونشأت القرية فوق رقعة منبسطة من السهل الساحلي الاوسط، لا يتجاوز ارتفاعها في المتوسط خمسين مترا عن سطح البحر، حيث تميل الأرض إلى الانحدار تدريجياً نحو الجنوب الغربي، وتحيط بأراضي بيار عدس أراضي جلجولية وكفر سابا وقلقيلية، والحصون اليهودية. وكانت بعض الطرق الفرعية تصلها بالقرى المجاورة، والطريق المعبدة غير بعيدة عن القرية. وكانت القرية تابعة لقضاء يافا.
وامتدت القرية فوق رقعة مساحتها 14 دونماً، وكانت تتألف من مبان سكنية مندمجة، تتجمع بعضها قرب بعض، ولم يكن عدد بيوتها عام 1931م يتجاوز 28 بيتاً، لكن عددها زاد في أواخر عهد الانتداب إلى قرابة 50 بيتاً.
وقد بلغ عدد سكان القرية في عام 1922م- 87 نسمة، وعام 1931م- 161 نسمة، وعام 1945م- 300 نسمة، وعام 1948 بلغ عدد السكان 348 نسمة. ووفقا لتقديرات إحصاءات عام 1998م، كان عدد اللاجئين من القرية 2137 نسمة. اما مساحة أراضي القرية فكانت نحو 5492 دونما، منها 5308 دونم أراض زراعية. واشتهرت القرية بوفرة محاصيلها وخيراتها في أرض سهلية ذات تربة خصبة تصلح لمختلف أنواع المزروعات، فكانت تزرع فيها الخضراوات والحمضيات والمحاصيل الحقلية. وغرست الحمضيات وغيرها من الاشجار المثمرة في 1604 دونم، وزرعت الحبوب والبقول في  3416 دونم، فضلاً عن مساحات الاراضي التي كانت تزرع بالخضراوات والبطيخ والشمام والذرة والبطاطا والعنب والموز والتين والنخيل، وحتى الفستق الحلبي، زرع فيها وكان من أجود الأنواع. كما كانوا يربون الدواجن والأغنام والأبقار- البلدية والهولندية. وكان يُصدّر ما يفيض عن حاجة القرية إلى يافا وقلقيلية، وجلجولية.
وكانت تهطل على القرية كمية كافية من الأمطار الشتوية، وتتوافر حولها مياه الآبار الارتوازية أو آبار الجمع العميقة، وكان ثمة بقايا بناء روماني - بيزنطي، على الجانبين الشمالي والشمالي الغربي من القرية.
وكان في القرية عدة آبار للمياه، منها بئرين للحاج سعيد هلال، وبئر لإبراهيم حسين برهم، وبئر لقاسم مسعود، وبئر محمد صالح هلال، وبئر لعائلة السوقي، وبئر لعائلة الخضراوي، وبئر لعبد الله عبد الحافظ، وبئر للحاج مجاهد إعلانية، وبئرين لعائلة النيص. وكانت عائلة النيص، وهي من اكبر عائلات بلدة بيار عدس وأغناها تملك أكثر من أربعين بيارة، بمساحة تزيد عن 300 دونم. وكان لابو السوقي بيارتين، ولابو الشيخ مسعود بيارة مساحتها 97 دونم. وكان سعيد هلال يملك أكثر من الف دونم من اراضي القرية، كانت تزرع بالسمسم والذرة والقمح والشعير، باستثناء مائة واربعين دونم منها كانت مزروعة بالحمضيات، وذلك حسب قول ابنه الحاج محمد سعيد هلال (ابو بلال-90 عام). ويقول المختار جمال عبد الحافظ ان جده عبد الله عبد الحافظ امتلك ما مساحته 700 دونم من اراضي بيار عدس، زرعت بالحبوب والبقول والحمضيات. كما امتلك محمد صالح هلال، والحاج عودة السمان، والحاج محمد برهم، ما يزيد عن 600 دونم من اراضي القرية.
ويقول الحاج غازي محمد هلال أن بعض العائلات من عشيرة آل زيد في قلقيلية (وهي هلال، وبرهم، وعبد الحافظ، والسمّان) امتلكوا - قبل حلول نكبة عام 1948م - قرابة نصف مساحة اراضي قرية بيار عدس الزراعية..
لقد تعددت عائلات القرية، رغم صغرها، وجاءت من فلسطين وخارجها، ويختلف تاريخ قدومها، كما أقامت بجوارها قبائل بدوية، ونزلها أشخاص لغرض العمل فيها، من كفر قدوم وعرب الهويدي والشوافعة من بئر السبع ودار الفلحي والرويشات.
ومن أشهر عائلات القرية: النيص؛ ألخضراوي؛ السوقي؛ مسعود؛ الويسي؛ مشرفة ؛ ذياب؛ شتيوي؛ رياش؛ عقل؛ بحيري؛ السيلات ؛ دويري؛ هندومي؛ قواريط؛ مرجان؛ جدوع؛ عازم؛ مجاهد؛ البغل؛ أبو قاسم؛ العبد أبو صالح.
وكان مختار قرية بيار عدس من عائلة النيص، وهو المرحوم الحاج سعيد حامد النيص (ابو زياد)، وكانت عائلته من اشهر عائلات بيار عدس واغناها..
ومن حيث التعليم، لم توجد في القرية مدرسة حكومية، فاقام اهل البلد غرفة مدرسية لأطفالهم في جزء من ارض المختار ابو زياد النيص، وجاء مدرس من الطيبة اسمه عبد الغني زيدان، وكان يعلمهم مواد العربي والدين والحساب، والانجليزي، وكان يدرسون للصف الخامس، ومن اراد متابعة الدراسة كان يذهب الى مدارس الطيرة او الى قلقيلية. كما اقيم جامع ومضافة في جزء من أرض المختار ابو زياد.
تهجير اهل القرية: بعد صدور قرار التقسيم في عام 1947م، شاعت بين اهل القرية مظاهر الرعب والذعر نتيجة أعمال القتل، التي كانت تقوم بها المنظمات الصهيونية، مما دفعهم نحو الهجرة والرحيل عنها، واحتلها اليهود بتاريخ 1948/4/12م
وضاعت البلاد وتشتت العباد، وهاجر معظم أهلها الى قلقيلية، وبعضهم اقام في جلجولية وقرية بيت امين، وكفر ثلث، ومخيم بلاطة، ومخيم طولكرم، وطوباس، وعمان، واربد.
وفي أوائل حزيران عام 1948م، وبعد أسبوعين من إعلان قيام دولة إسرائيل، قرر الصندوق القومي اليهودي (الكيرن كييمت) تدمير القرية، ذلك أن القادة الإسرائيليين صمموا على ان المنطقة الساحلية، والوقعة بين تل أبيب والخضيرة يجب أن تشكل قلب الدولة اليهودية، وبالتالي يجب أن تكون خالية من العرب. وفي يوم 1948/6/16م سجل رئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد بن غوريون في يومياته، أن بيار عدس سويت بالأرض.
وفي عام 1950م أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستعمرة "عدنيم" على أراضي القرية، إلى الجنوب الغربي من موقعها، وبعد عام أقيمت على أراضي القرية أيضا مستعمرة "إيليشماع"، وهي أقرب الى موقعها من عدنيم.
يتميز موقع القرية اليوم بنبات الصبار وأشجار التين والنخيل وأنقاض المنازل. ولا يزال عدد من المنازل واجزاء من المنازل، التي كانت بنيت بين بساتين الحمضيات، قائمة مهجورة وسط النباتات البرية.
وقد استشهد من أبناء قلقيلية في بيار عدس، كل من: زكي محمود خدرج 1947/12/24م؛ عبد اللطيف الحاج حسن لباط 1948/2/27م؛ محمد القاسم محمد الحاج علي 1948/2/28م، رحمهم الله جميعاً، وجعل مثواهم الجنة.
***
http://www.myqalqilia.com/destroyedvillages.htm



إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

الله يرحمهم وإن شاء الله ترجع البلاد الله يعطيك العافية الى كتبت المقال وجزاك الله خيرا
في 29 أيار من العام 1939 شنت العصابات الصهيونية هجوما ليليا على قرية بيار عدس وقتلت أربعة نساء عربيات. مما ساهم في إشاعة الذعر بين أبناء القرية، خاصة بعد إعلان قيام دولة اسرائيل.
 


الجديد في الموقع