فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
السابقة

العودة إلى يازور
طباعة
Yazur - يازور : مسجد السبع قباب في يازور
ساعدونا في تدوين الأتجاه، الأماكن، والأشخاص الموجودين في هذه الصورة. أُكتب تعليق! (3 تعليقات)
التالية
English Version
כדי לתרגם עברית
أرسل لصديق

Yazur - يازور : مسجد السبع قباب في يازور

مشاركة farid haj yahya حُملت في 24 نيسان، 2008
اضف صورة السابقة     1   2   3   4   5   6   7   8   9   10    التالية نظرة القمر الصناعي
 

شارك بتعليقك

مشاركة محمود في تاريخ 3 شباط، 2011 #130064

هاي بلادنا الاصليه
مشاركة Abdul-Razzaq Jebril في تاريخ 28 حزيران، 2009 #81559

رحم الله الأخ محمود وأسكنه فسيح جناته إن شاء الله. وشكراً لك يا سائد على هذا السرد الطيب.
مشاركة سائد محمود جبريل في تاريخ 28 تشرين ثاني، 2008 #58309

ابو سليم جبريل

قرية يازور/ يافا

ويقيم في مخيم العين/ نابلس



يبلغ ابو سليم الرابعة والسبعين من العمر، ويقول ابو سليم عن نفسه:

كنت لسه عازب ايام الهجره، وكنا نسمع لإذاعة الشرق الادنى، كانت في قبرص هاي الاذاعه، وبقولوا انه كانت بريطانية، كانت خصوصي لمنطقتنا هاي الاذاعه.



كانت المسافة بيننا وبين يافا قريبه جداًُ، مبدهاش ناس ييجو يقولولنا الاخبار تاعة يافا، مش هالمسافه بينياتنا، يعني إن أتفجر لغم او اشي بيافا كنا نشوفه، يعني زي ضاحية من ضواحي يافا.



كنا احنا مركزين على جيش الانقاذ، وإحنا ُخذلنا، كانوا يقولوا بدنا نحرر فلسطين، لما كانت الاخبار تحكي عن جيش الانقاذ، كان كل شخص مسرور جداً طبعاً، لانه في جيش جاي ينقذنا، خاصه انك تكون انتا في ضيق وفي ناس جايين يساعدوك.



انا كنا اتوقع توصل لعنا الحرب، يازور عالخط الرئيسي يافا القدس، بعدين في عنا مستعمرات متل نيتر، بعيده عنا شي تنين كيلو، بعدين عنا مستعمرة موليدت، وعنا من الجهه الشمالية سلمه ومن الغرب حزبون.



احنا ويافا وسلمه سقطنا مع بعض تقريباً، بس ما اتوقعت انه نصير لاجئين، ما كنت افكر في هالحكي، كنا نعرف انه الصهاينه عصابات، والعرب ما شا الله، كتار، سبع جيوش عربية، مش معقول.



احنا اركنا على الجيوش العربية، بس قبلها كانوا الشباب في البلد في الليل يحرسوا، نوبات، وان صار مشاكل يتصدوا، ويناوشوا وتصير معارك.



كانت الخبره العسكرية على البركه، على التساهيل، اللي معاه فلوس كان يجيب سلاح، وكان السلاح غالي، كانوا الناس ينزلوا على الارض والزراعه رغم المشاكل، كان الامل كبير انه مش راح يطلعوا من بلادهم.



أبداً، ما كان وارد انه الناس تطلع من البلد، قصة السبع هاغانات اللي قتلوهم الشباب والاختياريه حتى، مش بس الشباب كانوا يقاتلوا، والختياريه كمان كانوا يتسلحوا بالجفت، كان الواحد يشتري ويدفع كل ما يملك عشان يجيب سلاح، هاجموا سياره فيها سبع هاغانات، وضربوهم عباب يازور، وقضوا عليهم، فليليتها اجانا هجوم من تل ابيب ومن نيتر من المغرب للصبح والمعركة شغاله.



المحروقات غليت، الكاز والمحروقات، التنكه اللي كانت بخمسين قرش صارت بعشر جنيهات، ومش مبينه، مفقوده يعني، الشباب ضحوا وراحوا، كان في شباب عندهم تركات وسيارات، يطلعوا ويساعدوا، ويضحوا، ويجيبوا محروقات بصعوبه.



عنا مصرش سيارات مفخخه، لانه احنا على الشارع الرئيسي، ودايمان كانوا الشباب يراقبوا الشارع، وقاعدين يستنوهم، بدهم يصطادوهم، يعني اذا بدهم يمروا، لازم يمروا من نص البلد، صارت عدة معارك، انا مره شاهدت انه مره لحقوا جماعه، اليهود نطوا من السياره، لحقوهم وقتلوهم، والله وانا ولد، شفتهم وهما لاحقينهم على الشارع الرئيسي في نص البلد، وشفتهم وهما قتلوهم باب دار واحد اسمه الحج خميس.



اليهود جماه خبثا، بدهمش هدنه، بدهم يستولوا على بلاد.



اذكر علي ابو تيمه استشهد، والحج ابو صفية، بالخداع اجوه بالليل، قالوله احنا عرب، عالماتور تبع سيارته قتلوه، بعدين نسفوا بيارة الدرخم، كتير اللي راحوا، لانه برده بيافا كان في ناس يشتغلوا من عنا من البلد، لما نسفت السرايا راح تنين تلاته من عنا بالانفجار.



انا شفت اليهود عدة مرات وهما يمروا من البلد، بس ما كانوا يقوتوا على البلد، كانوا يمشوا على روحهم، شارع رئيسي.



كل بلد كانت تقوم بحالها لحالها، فشي، كله حكل فاضي، قالوا ابشروا، اجا جيش الانقاذ، اجوا خبطوا تل ابيب اكم قنبله، من راجمات الالغام، صنع يدوي هدول، ضربوهم وانسحبوا، وقامت القيامه هديك الليله عشان ضربوهم.



كانت المناوشات مستمره، يعني انا لما بدي اطلع ببيتنا من تحت لفوق، كان حياة الوالد ينام فوق، لما بدي اطلع انزله ينام تحت، كنت اخاف تيجيني رصاصة طايشه من الرشاشات، وكتير كمان هيك يصير يعني، الناس يخافوا ويحسبوا حساب.



احنا اتطمننا لما اجا جيش الانقاذ، اجو ضربو اكم قنبله وانسحبوا، مسقطتش يازور، يمكن يازور انا آخر واحد طلع منها انا ومحمد العارضه، استوينا يومها.



راحت بيت دجن قبلنا، واحنا صرنا محاصرين تقريباً في البلد، وبدنا نخرج، فش فائده يعني، وعلى اعصابنا، بين هالبيارات للد والرمله، مشي.



كانوا اهلي طالعين قبلنا باسبوع تقريباً، لما شفنا الوضع غير شكل ، اختل يعني، رحلناهم، وبعدين طلعنا احنا، اللي شجعني اطلع من البلد، انه مضلش حد بالبلد، البلد فضيت قبل ما يحتلوها، هيك تسمع انه بيت دجن مضلش فيها حدا، ولما طلعت ما حملت شي، الوالده حملت المصاري، وابوي حمل العفش، في ناس اخدت الغنم معهم.





نسفوا في يازور معمل التلج، وبيارة الدرخم فيها خنازير لواحد مسيحي، وفي ليله صار هجوم عالبلد، وكان ابن عمي مختار، الحج عثمان جبريل، وتعرضنا للهجوم بمساندة الانجليز، الحج عثمان اجا ومسك الرشاش، ولقيه سخن، وقاللهم انتوا اللي قاعدين بتحاربوا فينا مع اليهود، قالوله امشي لاحسن نقتلك، كانوا متآمرين معهم.



كانوا اليهود بالليل ييجوا عالبيارات، ويبلشوا ضرب قذائف، وبالرشاشات، الصبح ننزل نلاقي الفشك والقنابل على الارض، يعني شو بده يحكي الواحد، يا ريت كان مات في هداك الوقت، قنبلة ميلز جديده، منهم تاركينها، كنت افكها من ورا واسحب الكبسوله واعاود اسكرها وازتها متنفجرش.



البلد سقطت على سوا البلاد التانيه، صارت الناس تسمع انه البلد الفلانيه سقطت وهيك سقطوا ورا بعض، كانت يافا خربانه عالاخر لما يازور سقطت، كان بس ضايل ختياريه وعجزة.



انا رحت بعد احتلال السبعه وستين عالبلد، احنا دارنا طابقين رايحه، عاملين محلها جنينه، في محل اثري كان ورا دارنا اسمه البوبريه، هدا اللي وقع فيه دايان مره وانكسرت ايده وهما بينقبوا عالاثار، هدا يقال انه في شارع اربعين متر تحت الارض، وفيه دكاكين، وموجود لليوم، ومحوطين عليه.



المدرسه لقيتها موجوده، المقبره تاعتنا جارفينها، كان في على الشارع مقبره لعيلتنا، جارفين نص المقبره، شفت القبور، ومكسرين الشواهد تاعة القبور، فيه لهسه شوية قبور، كان في جامع ولقيته لساته موجود.



انحرق دمي وانا بشوف البلد هيك، انجرح قلبي من جوا، انا لما بلاقي البلد تلت ترباعا رايح، وبلاقي ناس غريبين فيها، وانا اللي صاير غريب، انا اجا اخوي زارني من اوروبا، وقعد تلاتين يوم، وقللي بدي اروح عيازور، صرنا كل يوم طول التلاتين يوم نروح عيازور، كل يوم ننزل عالبلد، حتى صدفت انه في واحد يهودي ساكن في دار هناك، بقوللنا انتوا كل يوم بتوجوا هون، حكا بالعربي معانا، قال انا هاي الدار بنيت عليها طابقين وبدي ابني كمان طابق، وانتوا شو بتوجوا بتساوو هون؟ قلت هاي بلدي يازور، هون محل بيتنا، وعاملين فيه للمدخل بلاط، وزارعين زريعه، فقال لي اليهودي: هديك اليوم اجا كمان واحد وقال هدا بيتنا، قلت له هدا اخوي الكبير، اجا يشوف بيته من فتره وحكالي.



هلأ سكنوها يهود عراقيه، انا رحت عليها مره اول النكسه مع واحد قرايبنا، قال هادا بيتي، فقلت له: لأ، مش هادا بيتك، هدا بيت الحج عبد العزيز تيم، اما بدك بيتك، تعال انا بتزكرلك وين بيتك، مسكته للزلمه، ومشيت، صرت اتزكر، كان في مسرابيه، دخلنا منها، وقلت له: امسك هي بيتك، تعال، هي هون بيت جلود، وهي الساحه اللي بتطلع على البوبريه، اتطلع الزلمه مزبوط، شاف شجرة نخل تاعة جيرانه القدامى، فقال لي: والله يا اخي زاكرتك قويه، مزبوط، هي نخلة جيراننا.



واحنا بنتحدث، الا وهاليهودي العراقي خارج هوا وزوجته، مرحبا يا عيني، شو بيكو يا عيني، قلله الزلمه: شو إش بينا؟ هدا بيتي اللي انتا ساكن فيه، قال له: شو بتقول: شو بقول، هدا بيتي اللي انتا فيه بقوللك، تعال، بوصفلك البيت بدون ما افوت عليه، قلله شو فيه للبيت، قلله شو لون البلاط، وقلله السقف شو مرسوم عليه، كانوا بالاول يرسموا ويزينوا السقف، قال له اليهودي: والله بتحكي صدق، اليهودي فوتنا عبيتنا، وقال لنا، هدا بيتكم على عيني وراسي، وانا معترف، وانا وين بيتي؟ انا بيتي ببغداد، رجعوني عبغداد، والله وضيفنا الزلمه ضيافه عربيه.



في عنا شفير كان يشتغل عخط بغداد، اسمه الحج محمود، كان معانا بالمشوار، قلله انتا منين، من اي حاره ببغداد، صار يعدله شوارع وحارات بغداد، لعند ما قاله اليهودي، اوقف عيني، هاي الحاره حارتي، شلون بغداد، وصار اليهودي يدمع ومرته صارت تبكي، وصار يقول: شلون بغداد عيني؟ انا كنت عايش فيها، انا مشتاق، والله خدوا بلدنا ورجعونا لبغداد، وقال يا عمي: الله يجازيهم اللي كانوا السبب، العرب واليهود، بعديها قلناله إمنستأزن.



واحنا ماشيين، تهنا عن الشارع، ووقفنا نسأل واحنا بالسياره لأنه تهنا عن الطريق، سألناه وين الطريق اللي بتودي عنتانيا وطولكرم، طلع التاني عراقي، قال: هلا بيكو عيني، والله ما يصير، انتو الليله خطاري، يعني ضيوفي، قلناله يخلف عليك، انتا دلنا عالطريق، قال هدا ما يصير، انا ابوي كان ُملا بالعراق، يعني شيخ، انا ما فلتكوا، بالاخر دلنا عالطريق، وروحنا، هسه عاد بعدها رحنا عدة مرات عالبلد، الواحد كل مره بنزل قلبه بنزف دم عليها، كنا نروح عشوارع يافا المهجوره، وصرنا نتزكر كيف كانت يافا فايعه ايام زمان، وهلأ دكاكين مسكره ومهجوره، تبقى يافا متل النحل الناس فيها، كنا نروح عشط الشباب، نلاقي العالم من كل انحاء فلسطين، صرنا نلاقيها حزينه، والله زي الحلم اللي ما بتصدق، أعوز بالله.



انا مش ندمان اني شفتها، غلط الواحد ما يشوفها، ولو، بلده الواحد، بده يضل يرجع ويزورها، ويزكر اولاده فيها، انا عندي اوراق الطابو بالارض والبيت، محتفظ فيها. اليهود بانيين فيها اليوم، بس دكانة ابوي لليوم موجوده، رحت وشفتها، دكان على الشارع الرئيسي، فش ولا واحد بروح على البلد الا وبقول دكانة الحج سليم موجوده على الشارع الرئيسي.



دار ابن عمي احمد جبريل، رئيس القياده العامه، لسه موجوده لليوم بيازور، في شوية دور لسه، اجا حطوا ايدهم على هاي البيوت، والبقيه هادينهم، الجامع عاملينه آثارات، البيارت حتى خالعينها من شروشها، في ناس بيروحوا بيوسخوا فيه.



احنا هاجرنا بموسم الحصيده، يعني الواحد كان يمشي بالزرع ميبينش، احنا لما طلعنا مكانتش رمضان، بس اجا علينا رمضان بعديها، هاجرنا عاللد، مطولناش باللد، احنا بلدنا راحت، والنا اقارب في نابلس، مرت ابوي من نابلس، فقلنا بنروح عنابلس، كلنا اجينا عنابلس، سكننا بمدرسة الغزاليه اول ما اجينا عنابلس، محل الطرمبه، ولقينا ناس من يافا فيها، قعدنا شب اسبوعين باللد، وطلعنا منها قبل ما تسقط.



قعدنا بالمدرسه، وكانت زحمه، اتفقنا انا واخوتي نخرج من المدرسه، واول ناس اجت عالمخيم هي احنا، نصبنا خيم، وقعدنا في الخيم، قعدنا في الخيم سنتين تلاته، واتلجت علينا، كنا نطلع من الخيمه نزيح التلج في ايدينا، بلاش توقع الخيمه، كنا تمنيه، بعديها بلشوا يلحقونا باقي الناس، أجوا من الشمال كمان ناس.



في ناس كانت مخبيه مصاريهم بالبلد، كانوا دافنين مصاريهم، راحوا ناس وجابوا مصاريهم.



في ناس وقت الرحيل ماتو من العطش يوم اللد، الواحد يدشر امه واولاده لما هجموا اليهود عاللد، واحد بحكي لي وهما هاربين من اللد، وطالعين على نعلين، وكانت رمضان، وصايمين، واتسلقوا هالجبال، والدنيا حر، كان الواحد يطلع لسانه هالطول، بس اسقيني، شو اللي بدك اياه خد، بس اسقيني.



إبن عمي، نزل في بير اثري، عبى ابريق مي وطلع، لقى بنت بدها تموت عطش، اعمل معروف، بس اسقيني شربة ميه، قبل ما يروح يسقي امه اسقاها، واحد تاني اقسملي يمين بالله انه من العطش والمقط والجوع هجم على حردون بده ياكله.



احنا اجينا عند نسايبنا على نابلس، في حارة الياسمينه، في كنيسه للسمره، اجوا يسكنونا فيها، قلنالهم احنا بدنا دار للآجار، مبدناش نسكن بالكنيسه، ورحنا عالمخيم.



اول ما اجينا عنابلس، بقى معانا قرشين، كنا على وعود الدول العربية، انه اسرائيل مزعومه، وبكره مروحين، بس بعديها ثبتونا هون، بس لا بديل عن العوده، انا كنت اتمنى انه وانا بلعب بالقنبله يا ريتها انفجرت في هداك الوقت، وخلص، ولا هالعزاب، شو التعويض! بلدك، دمك، أرضك، وطنك، اهلك، ابوي انا وين؟ هناك، قبر ابوي هناك، وقبور اهلي واولاد عمي وجدودي هناك، مش هون، احنا فروع تنتمي لهاي الجذور.



احنا لما بنروح بنقرالهم القرآن على ما بقي من القبور، اشي بحرق دم الواحد، إذا الامام علي مسكرينه، مقام الامام علي، قاعدين فيه حاخامات.



والله اتذكرت آخر مره مصنع النسيج تاع واحد سوري اسمه سلاته، وهيو شغال، مشغلينه اليهود، وكان في عنا معمل حلو، كان في صناعه بيازور، مش بس زراعه، انا لا يمكن انسى معالم البلد، هلأ بس اوصل يازور برجع خمسين سنه لورا، بتذكر كل الممرات بسرعه، ولا يمكن انساها.