فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الشهيد عبد الناصر البدوي ... مسيرة قائد
شارك بتعليقك  (6 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى العبْاسِيّة/اليهودية
כדילתרגם לעברית
مشاركة Amin Arar في تاريخ 13 تشرين ثاني، 2009
الشهيد عبد الناصر البدوي ... مسيرة قائد

الميلاد والنشأة،،،

ولد الشهيد عبد الناصر جمعة البدوي في مخيم بلاطة عام 1965م، وعاش طفولته بين أزقته، فاكتسب منها الرجولة والخشونة، وتتلمذ في مدارسه على يد نخبة من الأساتذة الأفاضل، فاكتسب الأخلاق العالية وحب العلم والعمل. انتمى لعائلة مناضلة هجرّت من قرية العباسية قضاء يافا عام 1948م، عاشت رحلة التشرد واللجوء، كباقي العائلات الفلسطينية التي طالتها يد الإجرام الصهيونية، وعصاباتها النازية، حلم منذ طفولته الأولى بمدينة يافا عروس البحر، وشاطئها الجميل، وهوائها العليل، وأمواجها العالية، وكبر على حكايات والديه ورواياتهما عن وعد بلفور المشؤوم، وثورة عام 1936م، وأحراش يعبد وعز الدين القسّام، والكتاب الأبيض ولجان التحقيق وقرار التقسيم، وضعف الدول العربية، وتواطؤ الدول الكبرى، وحرب عام 1948م، وعن دور خاله الشهيد سعيد البدوي في تلك الحرب وكيف استشهد واقفا شامخا كأشجار يافا واسوار عكا، وعن ابن عمه الشهيد البطل عبد الذي ترجّل شهيدا في حرب 67 . وظلّ حلم البدوي يكبر معه، وظلّت فلسطين تكبر في قلبه.
مرحلة الشبيبة،،،

كبر البدوي على وقع خطى الثورة والفدائيين، كان يحلم منذ صغره بالبندقية، وكان يعشق العمل، لأجل ذلك انضم مبكراً للجان الشبيبة للعمل الاجتماعي، وهي الذراع الاجتماعي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، فدخل فتح من أوسع أبوابها، باب العمل، باب المبادرة، باب خدمة المواطنين والسهر على راحتهم، باب التطوع والتبرع وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، هكذا قرأ البدوي أدبيات فتح وهو جنديٌّ في صفوف العمل، صفوف الالتزام بالمواعيد، صفوف العطاء بلا حدود، صفوف الأخلاق العالية، كان يدرك أنّ كلمة السر في الانتماء لفلسطين هي العمل. من هنا بدأ حياته مع ثلة من زملائه في مشروع طويل من العطاء والتضحية وتغليب كل ما هو إيجابي على كل ما هو سلبي، لقد اختار البدوي منذ البداية أن يسلك الطريق الوعر والصعب في مسيرته الجهادية، كان يدرك ذلك جيداً، وكان يواصل رحلة تسلق الجبال شامخاً كشموخها، عنيداً كصخرها، صلباً كحجارتها، لم يكن البدوي رومانسيا في نظرته للأمور، فكان يدرك حجم التحديات التي تواجه شعبه، وكان يبحث عن نافذة للخلاص الوطني وعن أسلوب يقصّر عمر الاحتلال، فانتمى لخلايا فتح المسلحة لأنه كان يؤمن أن هذه الخلايا هي كلمة السر الثانية لفتح، وأن فتح الدبويا والساحل ووادي القلط وسافوي هي محطة العبور الكبرى لفلسطين.

مرحلة الاعتقال،،،

لم يبخل البدوي في مسيرته النضالية بجهده ووقته، لقد وظّف كل شيء للوطن وللعمل، لم يكن يملك برنامجاً شخصياً خاصاً به، كان شمولياً في فهمه للعلاقة الوطنية ووحدوياً في علاقته بزملائه من فصائل العمل الوطني والإسلامي، هكذا كان في سني اعتقاله الطويلة في سجون الاحتلال، كان نموذجاً في الطهارة الثورية والمسلكية الوطنية، يسعى دائماً لتطوير ذاته وقدراته، يقرأ أدب الثورة وتاريخ القضية الفلسطينية وتجارب ثورات الشعوب المناضلة، والكتب الخاصة بمعرفة العدو. التزم في مرحلة الاعتقال بالخط التنظيمي وثقافة السجون، وتعلم فن كتابة التعميم التنظيمي والمقالة السياسية، وأجاد إقامة العلاقات الأخوية بين زملائه، لم يكن مثار تناقض مع أحد، كان منسجماً مع قناعاته، متكيفاً مع نفسه، مؤمناً بقدره، قليل التذمر، حاضر الذهن، متوقد الذاكرة، سريع الاستجابة للقرار التنظيمي والالتزام به حتى ولو كان ضد قناعاته، فهو يدرك بحسه الفطري صعوبة التكيف مع واقع السجن، وتعدد الأمزجة بين المعتقلين، وضرورة البحث عن القواسم المشتركة. تبوأ البدوي خلال وجوده في السجن كثيراً من المناصب التنظيمية، والمسؤوليات الوطنية، وكان مخلصاً في تحمله تلك المسؤوليات والمهام، وكان جاداً وجديراً بها. لقد أمضى البدوي مرحلة شبابه في السجن، فكانت سنوات السجن السبعة التي بدأها وهو في السادسة عشرة من عمره هي بداية الطريق الطويل لمرحلة جديدة من التميّز والعطاء والجلد والصبر والصمود ونكران الذات وحب الآخرين، والنجاح في امتحان الشهادة الثانوية العامة.

مرحلة الجامعة،،،

التحق البدوي بعد خروجه من السجن بجامعة القدس المفتوحة، بعد أن أصبح ضابطاً في جهاز الأمن الوقائي، وفي هذه المرحلة من حياته ومسيرته المعطاءة بدأ البدوي بترسيخ أقدامه الواثقة في أرض العمل، ومراكمة الإنجازات، وخدمة جموع الطلبة، والسهر على توفير كل ظروف الحياة الأكاديمية في جامعة تحثّ الخطى نحو تثبيت أقدامها في عالم العلم والتعليم، فكان رئيساً لمجلس طلبتها لعدة سنوات، ورئيساً لمجلسها القطري، ومنسقاً عاماً لحركة الشبيبة الطلابية فيها، وكان عضواً منتخباً في الهيئة الإدارية لمنظمة الشبيبة الفتحاوية على مستوى محافظة نابلس. لقد كان البدوي أبا روحياً للطلبة على مختلف مشاربهم التنظيمية وحالاتهم الاجتماعية، متواضعاً، ودوداً، اجتماعيا، متابعاً لأدق التفاصيل، لا يترك شاردة ولا واردة إلاّ ويتابعها.. كانت الجامعة بالنسبة إليه بيته الثاني، إن لم تكن البيت الأول، لم يكن يهدأ أبداً، أو يمل من كثرة الملفات التي يتابعها... تراه كخلية النحل وهو يوزع المهام على زملائه، ويقدم لهم النصيحة والإرشاد... يواصل نهاره بليله دون أن يتسلل التعب إلى جسده النحيل...كانت الجامعة بكل ما تحمل من حلم جديد لكل شاب وشابة هي مصدر إلهامه وإبداعه، فنظّم من خلالها المعارض الفنية، وأقام الندوات العلمية والثقافية، ولم يترك مناسبة وطنية إلاّ وأحياها بمهرجان وعرس وطنيين... كان قائداً طلابياً ونقابياً من الطراز الأول، وبحق لقد كان البدوي أحد معالم جامعة القدس المفتوحة، التي ستفتقده على مدى الأيام، فبصماته ما زالت ماثلة على جدرانها وأقسامها وتاريخها، إنها إحدى قلاعه التي كان يتحصن بها وقت اشتداد الأزمات.

الشهادة والرحيل،،،

وما إن دخلت انتفاضة الأقصى القاموس الفلسطيني عام 2000، وأخذت مكانها في تاريخ النضال الفلسطيني حتى كان البدوي أحد طلائعها وروادها الأوائل، لما كان يعرف عنه من حبه للمبادرة والشجاعة والاستعداد الدائم للتضحية، والحضور التنظيمي والوطني، تراه يشارك بالمسيرات والفعاليات الوطنية، يودّع الشهداء شهيداَ شهيداً، ولا يترك جنازة شهيد إلاّ ويشارك فيها، متحدثاً لبقاً، يعدد مناقب الشهيد، ويعاهده على السير على خطاه، فهو الذي كان في وداع شقيقه الأصغر ورفيق دربه الشهيد القائد ياسر، وهو الذي ضمد جراح أخيه تيسير. لم يخش الاعتقال، فذات ليلة داهمت قوات كبيرة من جيش الإحتلال منزله واعتقلته لمدة تزيد عن السنة والنصف، إلاّ أنّ ذلك لم يضعف من عزيمته، بل زاده إصرارا على مواصلة درب المقاومة والشهداء. لقد واصل البدوي دوره النضالي في أثناء وجوده في السجن، فكان يتابع أمور الجامعة، وشؤون الانتفاضة. كان شجاعا،ً مقداماً، عنيداً، صلباً، مبادراً، وكان من المميزين بمواقفه الحرة والجريئة،.... ففي تلك الليلة المظلمة من اليوم الأخير لليالي تشرين الثاني 2004م وبينما كان البدوي في طريقه إلى بيته بعد أن أنهى لتوه زيارة لبيت والديه، كانت رصاصات الإجرام والغدر والخيانة تتربص به لتباغته من الخلف ولتمزّق جسده الطاهر، ولتعلن نهاية رجل شجاع، عاش ومات لأجل فلسطين قبل أن يكمل مسيرته، أو يحقق حلمه الكبير، ليترك خلفه خمسة من البنات الصغيرات .
http://www.nasrallah.org/Default.asp?page=details&newsID=158&cat=4
رحل البدوي جسداً، ولكنه بقي فكراً ونهجاً ومدرسة... رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى العبْاسِيّة/اليهودية
 

شارك بتعليقك

مشاركة مالك الحزين في تاريخ 4 كنون أول، 2015 #157368

اهداء الى الشهيد الذي رحل وسكنت روحه فينا ناصر جمعه البدوي

جسمي نحل وتاه بثيابي والغربة طالت وزادة الونة

طلب صهيون اتخلى عن بلادي وعيش في بلاد الغربة وتهنة

تمنيت حزام الفه على جنابي وازيل عن ارضي ريحهم العفنة

وشربهم من كاس مري وعذابي واموت شهيد ومثواي الجنة

الشهيد يا اولادي روح الامل ودمه على كفوف الصبايا حنة
مشاركة محمد سماعنه  في تاريخ 27 تشرين ثاني، 2013 #153179

الرحمة على روحك الطاهره قائدنا ومعلمنا واخانا الذي لن يموت فينا ما حيينا.
فقدناك كثيرا ولكن لم نفقد كلماتك الطاهرة
مشاركة اسامة فيومي - ابو ناصر في تاريخ 29 حزيران، 2012 #144803

من اجل ان تبقى ذكراك حفظنا وصاياك رحل جسدا ولكن سكنت روحه في قلونا وعقولنا وذاكرتنا فهو الاخ والمعلم والاب الذي غرس فينا كل خلق جميل وصنع منا رجالا برغم فروق السن فقد احتضن الجميع واحبهم ولكن احب تراب فلسطين اكثر فاحبته فلسطين وضمته الى صدرها شهيدا يلف بعلما ويحمل على الاكف كما احب الى جوار اخيه ياسر وصديقه خليل مرشود وكل الشهداء فالى جنات الخلد اخي وصديقي ومعلمي ناصر
مشاركة وليد شقورة في تاريخ 8 كنون أول، 2011 #140043

لروح القائد الصديق ناصر الف سلام وتحية اجلال واكبار لروحه وعطائه ونضاله من اجل فلسطين حرة ابية المجد والخلود للشهيد القائد ناصر البدوي ولكل شهداء شعبنا العظيم
مشاركة خالد البدوي في تاريخ 19 تشرين ثاني، 2010 #126147

من البدوي الى هيئة ادارة المنتدى.... شكرا جزيلا لكم على هذا العمل الرائع... و نتمنى لكم دوام التقدم والنجاح....و نوجه تعازيناالحارة لعائلة الشهيد القائد البطل... لاقتراب الذكرى السنوية السادسة على استشهاده ... إلى جنات الخلد يا شهيدنا البطل
مشاركة رنين عبد الناصر جمعه بدوي في تاريخ 19 تشرين أول، 2010 #123994

شكرا الكم على هاي الكتابات عن بابا وأتمنى لكم دوما التقدم و الى الامام رنين ناصر البدوي