فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
بيت عطاب المهدمة .. شاهد على الارهاب الصهيوني
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت عطاب
כדילתרגם לעברית
مشاركة عطا محمد ملحم اللحام في تاريخ 26 كانون ثاني، 2009
في سلسلة الجبال الفلسطينية الخالدة و في عمق تضاريسها لاطبيعية الخلابة و في الجنوب الغربي لمدينة القدس انتصبت قرية بيت عطاب على قمة احد هذه الجبال الشامخة المشرفة على القمم الاخرى .
و على مقربة الى الجنوب من خط سكة الحديد بين القدس و يافا و يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 650 م و مساحتها تقدر ب 8757 دونماً .
تحيط بقرية بيت عطاب ينابيع المياه الغزيرة . حيث كان يعتمد عليها اهل القرية في الشرب و ري المزروعات و الخضروات و اهمها اشجار الزيتون و العنب و التفاح و اللوزيات و الخضار بأنواعها المختلفة و تنبت في موقع القرية و عند تخومها السفلى ماشجار اللوز و الخروب و الزيتون كما ينبت الصبار عند طرفها الجنوبي .
يحد القرية من الشمال دير الشيخ و من الغرب دير الهوا و السفلة و جراش و من الجنوب علار و بيت نتيف و من الشرق راس ابو عما ر و علار .
عرفت قرية بيت عطاب قديما و اشير اليها باسم (ايناداب)في قائمة البلدات الفلسطينية التي وضعها المؤرخ (يوسيبيوس) في القرن الرابع للميلاد و عرفها الصلليبيون باسم (بيتا هتاب) و في عام 1838 زار عالم الكتاب المقدس الامريكي ادوارد روبينسون القرية ووصف منازلها الحجرية بانها متينة البنيان و كان فيها منازل مؤلفة من طبقتين .
و في وسط القرية كانت خرائب احدى القلائع الصليبية و قدر روبنسون عدد سكانها انذاك بنحو 600-800 نسمة .
و من اشهر ما عرف عن قرية بيت عطاب انها غنية بكنوزها الاثرية الرومانية و معالمها التاريخية في العصور الماضية و من هذه المعالم التي ما زالت حية حتى الان الكهف الكبير الممتد دون منازل القرية بعرض 8 اقدام و ارتفاع 6 اقدام و الذي كان يسمى الباب الكبير .
كان سكان القرية يعتنون بتربية المواشي اضافة الى اعتمادهم على الزراعة و يملكون فضلا عن اراضيهم القريبة من بيت عطاب اراضي اخرى ذات مساحات كبيرة في السهول الساحلية الفلسطينية جنوب اللطرون و محاذية لوادي الصرار و كانت تسمى (بيت فار) تتبع اداريا لقضاء الرملة و لواء اللد و اكثر ما تشتهر به هذه السهول زراعة الحبوب .
كان لأهل القرية مشاركة فاعلة في النضال و الكفاح في الثوورات الفلسطينية المتعاقبة ضد الوجود البريطاني و الصهيوني بعد ذلك و من هؤلاء المناضلين الشهيد احمد جابر الحوباني و الملقب (ابو الوليد) و هو من رموز قادة الثورة حينذاك في منطقة العرقوب ضد الوجود البريطاني .
كان الشهيد الحوباني قد بدأ نضاله قبل ثورة البراق عام 1929 م حيث اعتقل و حكم عليه بالسجن المؤبد ثم خرج من السجن عام 1934 م و تابع مسيرة الثورة مع رفاق دربه الى ان استشهد في معركة (ام الروس) مع القوات البريطانية و هي احدى المعارك النضالية المعروفة بالقرب من قرية (بيت نتيف) عام 1939 م .
احتل اليهود بيت عطاب و القرى التابعة لها من قرى منطقة القدس بعد الهدنة الثانية لحرب عام 1948 م حيث يقول المؤرخ الاسرائيلي (بني موريس) انها احتلت في 21 تشرين الاول عام 1948 م في اثناء عملية (ههار) التي كانت تتكامل مع عملية (يواف) الصهيونية و هو الهجوم المتزامن مع الهجوم على الجبهة الجنوبية و الرامي الى الاندفاع في خطتهم الاحتلالية نحو النقب الفلسطيني.
لقد ارتكب اليهود خلال احاتلالهم لقرية بيت عطاب و القرى العربية المجاورة و حشية ذهب ضحيتها الكثير من السكان و منهم على سبيل المثال الشهيد عبد السلام ناجي اللحام و زوجته اللذان اطلق عليهما الرصاص بعد اقتيادهما معصوبي الاعين و مكبلي الايدي في منزلهما و كان ذلك في عام 1948 م
وبين عامي 1948 -1950 و بعد احتلالها للقرية و القرى الاخرى قامت اسرائيل بهدم منازل القرية و حولتها الى اكوام من الانقاض المدمرة لانشاء مستعمرة( نيس هاريم) على شمال موقع ارض القرية .
و ما زالت لغاية يومنا هذا تغطي القرية كميات من انقاض المنازل المدمرة و ما زالت بقايا القلعة الصليبية التاريخية بارزة فيه و ثمة مقبرتان غرب القرية و شرقها قبورهما منبوشة تبدو منها عظام ادميين .
لقد شتت الاحتلال الصهيوني اهالي القرية بعد اجتياح العصابات الصهيونية لها و تدمير منازلها و لكن بالرغم من هذا التشرد و التشتت ما زالت غالبية اهالي القرية تحتفظ بالصكوك الفلسطينية و الحجج و الوثائق الرسمية الممهورة من الباب العالي ووالي فلسطين ايام الانتداب البريطاني لاملاكها الخاصة .
ان سر احتفاظ اهل القرية بهذه الصكوك لغاية الان و بعد هذا الفراق الطويل عن ارض الوطن الحبيب ان ايمانهم يزداد يوما بعد يوم بأن ارضهم لا تزال تنتظرهم و لن يتنازلوا عن ذرة تراب من ثراها المقدس و لن يقبلوا عن العودة أي بديل اخر و العودة اليها في قناعتهم حق مؤكد و مقدس و حتمي .

توقيع الشاهد على العصر
اللاجىء و النازح و العائد ؟ بأذن الله ؟
ابن القرية الفلسطينية المدمرة
عطا محمد ملحم اللحام


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى بيت عطاب
 

شارك بتعليقك

مشاركة ريما وليد احمد جابر الحوباني في تاريخ 14 آذار، 2012 #142441

قريتي الصغيرة(بيت عطاب)الوادعة بين جبال القدس ,جدي الأكبر جابر الحوباني وولديه (ابراهيم الحوباني) الذي زرع حواكير بلدتي حبا وملأها عزا وفخرا(أحمد الحوباني)جدي ..الذي روى أرض فلسطين بدمائه الزكية في معركة(ام الروس)عام 1939.. أعتز بكم ,وأرفع الرلأس بكم عاليا ياجذوري الممتدةفي الأزل رحمكم الله وجميع موتى المسلمسلمين,وأسكنكم الفردوس الأعلى .