فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
فلسطين الى.......أين بقلم م.عبدالرحمن جمال محمود موسى
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت عطاب
כדילתרגם לעברית
مشاركة م.عبد الرحمن جمال محمود موسى في تاريخ 28 آذار، 2009
ما يحدث الآن على أرض فلسطين الحبيبة، وما يتم بين فصائلها وحُماتها ورجالها، وما يشجُر بين المقاومين من أبنائها، من نزاع وصراع وتراشق وتلاسن بالسباب.. كل هذا وما إليه إنما يمثِّل مأساةً ونكسةً ومصيبةً تنعكس على مسيرة الجهاد الفلسطيني بأوخم العواقب، وتعود على أعمال المقاومة بأسوأ النتائج، ولا يستفيد منها إلا أعداء الأمة.



صحيح أنه قد جرى منذ أسبوع أحداثٌ مؤسفةٌ، وسالت دماءٌ ذكيةٌ، وتم الاقتتال بين رفقاء السلاح في المقاومة الفلسطينية، أو المفروض أنهم كذلك، وعلَت سحُبٌ من الدخان في غزة وغيرها بالضفة، غطَّت على كل شيء في أرض فلسطين، فأفقدت الجميعَ التوازنَ والانضباطَ، وتركت الحليم حيرانَ، وجعلت أعداء الأمة يسعَون إلى زيادة إشعال الفتنة، ومدّها بألوان من الحقد الأسود والمكر الدفين..



وشأن كل صراع يحتدم بين الفرقاء أو صدام بين فصيلَين.. ينبري البعض لتبنِّي وجهة نظر معينة، فيلصق التهم بهذا، ويرمي ذاك بأبشع الأوصاف، وهذا هو الموجود على الساحة الإعلامية في المنطقة العربية كلها.. تطرُّفٌ تامٌّ في تأويل الأحداث وتفسيرها، وغلوٌّ ومبالغاتٌ قد تُخرج الأمور عن مساراتِها، فتتلوَّن بالأهواء والإسقاطات النفسية والنوازع الداخلية، وتضيع الحقيقة، وتضلّ الطريق، وتبتعد عن الصواب.



ونحن لا ندَّعي العصمةَ ولا الحيادَ الكاملَ، وإنما نسمح لأنفسنا- خروجًا من مرحلة التوهان- أن نضع معيارًا بسيطًا سهلاً، وميزانًا دقيقًا لقياس الأمور والأوضاع ومختلف القضايا والرؤى، ومؤدَّى ذلك أنه حيث تبتهج القوى الصهيونية- أمريكا والكيان- من شيء وتفرح له وتكيل له المديح وتفسح له الصدور وتسخِّر له الآلة الإعلامية الجبَّارة عالميًّا، وتنفخ في أتون الفتنة.. أقول إن هذا المعيار لا تخطئه في هذه الفتنة التي نحن بصددها عينٌ، علينا إذن أن نبحث أين تقف أمريكا والكيان الصهيوني من هذه الأزمة أو الفتنة الآن؟!



في انتخابات حرة ونزيهة جرت في الأراضي المحتلة- والكل يشهد بذلك- جاءت "حماس" بإرادة شعبية وبطريقة ديمقراطية وبأغلبية كبيرة. بإرادة الأمة، وتسلَّمت زمام إدارة فلسطين وفق القوانين والنظم المعمول بها.



ما إن تمَّ لحكومة "حماس" ذلك حتى ناصَبَها العَدَاءَ أغلبُ مَن حولها.. العدوّ الصهيوني، والمجتمع الدولي، والرباعية.. والأدهى والأمرّ بعض- وليس كل- قيادات فتح، الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها وقد زالت مقاليد السلطة عنهم، ووقفوا في صف المعارضة، وليس ذلك منقصةً لقدرهم في نظام يتجه إلى احترام الديمقراطية وتبادل السلطة، ولكن المشكلة أن هذا الفصيل من "فتح" عزَّ عليه ذلك، ووقف في صف التصادم مع مرتكزات الأمة وثوابتها.



ومن هنا بدأت المتاعب والمناوشات بل والصدامات، ووُضعت الأشواك والعراقيل وكلُّ المتاريس أمام مشروع "حماس" في إحياء القضية والوصول بها إلى مراحل الحلِّ الحاسم وردِّ الحقوق لأصحابها وعدم التفريط أو التهاون في الثوابت، سواءٌ لعودة القدس عاصمةً فلسطين أو عودة اللاجئين لديارهم التي أُخرجوا منها بغير حق.



ومن هنا كذلك نستطيع أن نقرأ ونفهم كل ما يَرِدُ من أخبار أو تحليلات حول الأحداث الأخيرة، ففي مقال د. محمد سعد في جريدة (الدستور) تحت عنوان: (كيف نفهم ما يحدث بين فتح وحماس؟) بتاريخ 19/6/2007م، يقول الكاتب: كان المفروض أن تسقط حماس وفق السيناريوهات المعدَّة، ولكن تعزَّزت قوة حماس بفضل صمود حكومتها المحاصرة عربيًّا ودوليًّا سنةً كاملةً، ثم خروجها منتصرةً بالنقاط في اتفاق مكة.. أما حركة فتح فإن هدفها منع حماس من التمكُّن من السلطة وإحداث انفلات أمني، وجرّ حماس إلى الاقتتال الداخلي؛ (حيث قُتل 475 قتيلاً فلسطينيًّا بالرغم من عقد 13 اتفاقًا للتهدئة)، فليس ما تم في غزة أخيرًا هو الفريد من نوعه، وإنما سبقه الكثير والكثير.



ويذكر الكاتب أنه ظهر تيارٌ داخل فتح يقوده محمد دحلان، يسعى لتأجيج الفوضى والاقتتال الداخلي لاتهام الحكومة بالفشل، وفرْضِ إرادته على الشارع الفلسطيني لتحقيق مكاسب ذاتية دفعت بعضَهم إلى استهداف منزل "هنية"؛ تنفيذًا لتهديد الصهاينة باغتياله، فهم أدواتٌ لتنفيذ الجرائم التي فشل الكيان في تنفيذها.



وقد أدى ذلك وكثير غيره- كما يذكر الكاتب- إلى قيام الجناح العسكرى لحماس بالتصدي لاعتداءات قوات فتح واحتلال مكاتبهم التي وجدت فيها أسلحة غريبة عن الساحة الفلسطينية، تؤكد الاتهامات التي وجِّهت إليهم، بالحصول على مساعدات عسكرية أمريكية وصهيونية لتصفية مقاومة كتائب القسام.



وفي هذا الصدد يذكر "دايتون"- الممثل المقيم لوكالة الاستخبارات الأمريكية في الأراضي المحتلة- أن له عدة مهام، منها: الإشراف على تدريب الحرس الرئاسي التابع للرئيس عباس، وتحديث الكفاءة القتالية، ومدّها بالأسلحة والتجهيزات اللازمة.



ويذكر الكاتب أن خطة حماس كانت تهدف إلى وقف لعبة التحرُّش المتكررة، وحسم الموقف على نحو يؤدي إلى التفاوض مع الرئيس أبو مازن على رؤساء جُدُد للأجهزة الأمنية ووزير داخلية بكامل الصلاحيات.



ومما يؤكد هذا المعنى أن الهدف لا يعدو أن يكون مجرد إيقاف الاعتداءات المتكررة من فتح تصريحات خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- والتي نفى فيها من دمشق استيلاءَ الحركة على الأراضي الفلسطينية، وأكد احترامه لشرعية أبو مازن، واستعداد الحركة للتعاون معه، ودعا حركةَ فتح لإجراء حوار سريع، لكنَّ المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أحمد عبد الرحمن رفَضَ فكرةَ إجراء حوار مع حماس التي وصفها بالإرهاب (لا حوارَ مع الانقلابيين)، وهذا ما تريده بعض الدول العربية، وكل المجتمع الدولي الأوروبي والأمريكي.



ويردِّد البعض- وخاصةً قادة من فتح- الادِّعاءات الصهيونية، ومنها أن حماس تشكِّل حكومةً إسلاميةً في غزة، بل ومن أسف أن يردِّد الإعلام العربي ذلك وتقول مصر بأنها لا تقبل حكومة دينية على حدودها، ولم نسمع أحدًا من مسئولي حماس يردِّد هذا الزعم، بل العكس هو الصحيح، أن حكومة حماس ما زالت تصرُّ على أنها هي الحكومة الشرعية القانونية لكل شعب فلسطين، وأن مؤامرة عزلها في غزة ستنكشف؛ حيث إن وراءها أصابعَ خبيثةً، وتخفي أهدافًا من شأنها تفتيت وحدة فلسطين، وضرب القضية في الصميم وضياعها.



ومن الادعاءات الصهيونية أن مقاتلين سوريين وإيرانيين موجودون في غزة، وأكاد أجزم أن ذلك محضُ افتراءٍ وكذبٍ، بل ويحمل لونًا من التشويه لكفاح وجهاد حركة حماس، وإلا فأين الدليل؟!!



كما أن تل أبيب تخشى بشدَّة التداعيات السياسية والأمنية لسقوط وثائق أجهزة المخابرات الفلسطينية في يدِ حماس؛ لأنها تكشف عملياتٍ للموساد وجهاز المخابرات العسكرية الصهيونية وأجهزة مخابرات لدول أخرى، والوثائق ستكشف أسماء العملاء المزدوجين على الجانبَين الصهيوني والعربي.. هذا بجانب سقوط أجهزة تنصُّت ومراقبة أمريكية حديثة في يد حماس.



ولقد أعلنت كل الدوائر المؤيدة للكيان الصهيوني دعمَها الكامل واللا محدود للحكومة الجديدة والتي جاءت على أنقاض حكومة "هنية"، فالولايات المتحدة تعلن أنها ستُواصل دعمَها لأبو مازن، ولكن في النهاية لا بد أن يحدد الفلسطينيون مستقبلَهم بأيديهم، كما أن الكيان يرحِّب بتشكيل حكومة جديدة معتدلة، بحسب تصريح أولمرت، وأن ذلك يُتيح العودة إلى المفاوضات؛ تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الصهاينة، كما أنه سيساعد على حلِّ المشكلات اليومية للحكومة الجديدة، وكذلك سيرفع الحصار، وتتوالى المساعدات، وتُرفع المعاناة مقابل ماذا؟! مقابل أن يتلهَّى أهل فلسطين- أقصد الضفة فقط- عن الحل الحقيقي والمشرِّف للقضية، وتضيع معالمها وثوابتها في متاهات المفاوضات إن تمَّت!! حيث يسير الجميع نحو السراب، وهل تباع القضية مقابل كيس من الدقيق وعلبة من الزيت وأموال تَصبُّ في النهاية في جيوب المتآمرين والمرتزقة والمتاجرين بالقضية؟!



ونحن نأمل أن يتغلَّب صوت الحكمة والمصلحة الحقيقية للقضية، وأن تتبنَّى جامعة الدول العربية مساعيَ لرأْب الصدع ولمِّ الشمل وإصلاح ذات البَيْن؛ ليلتقيَ الفرقاءُ على ما فيه مصلحة فلسطين، بعيدًا عن الأهواء أو الإملاءات الصهيو أمريكية، وأن تُبنَى المصالحة على أُسُسٍ ثابتةٍ تحقِّق المصالح العليا للشعب الفلسطيني والأمة جميعها.



وكلمة أخيرة..

ما زلتُ على أمل كبير أن قضية معتقلي انتخابات الشورى ستجد لها حلاًّ سريعًا؛ فإن احتجازهم الآن لا معنى له، بدليل أن غيرهم قد تم إخلاء سبيلهم، وهذا أمرٌ جيدٌ، وليس في الأمر صعوبةٌ ولا إشكالٌ، فمَن يملك قرارَ الاعتقال يملك بالتالي قرارَ الإفراج، فهل نرى ذلك قريبًا؟! نأمل ذلك.. والله الموفق للخير.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى بيت عطاب
 

شارك بتعليقك

مشاركة اللحام  في تاريخ 19 شباط، 2013 #148848

مقالة جميلة
هل انت من ال اللحام ؟ اذا نعم فمن اي فخد ؟
لماذا لا تذكر اسم عائلتك ؟
هل اصبح عيبا ذكر اسم العائلة ام هي دعوة للجميع للتخلي عن هذا الارث ؟