فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
اتركوها فانها نتنه
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت عطاب
כדילתרגם לעברית
مشاركة yousef dawood eissa allahham في تاريخ 11 آذار، 2010
قال الله تعالى : { ياأيُّها النَّاسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكرمكُمْ عندَ الله أتقاكُمْ إنَّ الله عليمٌ خبير } الحجرات / 13 .

خلق الله تعالى آدم وحواء وجعل من ذريَّتهما الشعوب والقبائل والأجناس والألوان ، فالناس كلُّهم من آدم وحواء ، ولا تفاضل بين لون وآخر ، أو عرق وآخر ، بل كلهم متساوون أمام الله تعالى من حيث الأصل ؛ والأتقى لربه هو الأفضل والأكرم عند الله عز وجل .

ومهما تشعَّب الناس بعد ذلك إلى أمم وبلدان وأجناس فإنما تشعُّبهم هذا ما هو إلا كتشعُّب الأسرة الواحدة ، والإخوة من أب واحد وأم واحدة .

وهذه العصبية التي تظهر الآن في أكثر البلدان للجنس أو العرق أو اللون أو الوطن هي من نوع العصبية القديمة التي كانت تتفجر بين الأوس والخزرج ، وهي من بقايا الجاهلية ورواسبها •
لقد كان بين الأوس والخزرج حروب كثيرة في الجاهلية ، وعداوة شديدة ، وثارات وضغائن وفتن ، وكان بينهم قتال شديد ، حتى جاء الإسلام ، فدخلوا فيه ، فأصبحوا بنعمة الله إخواناً •

وبعد أن أصلح الإسلام شأنهم وأصبحوا متحدين متعاونين ، مرَّ رجل من اليهود بملأ من الأوس والخزرج ، فساءه ما هم عليه من الألفة والتعاون والوفاق ، فبعث رجلاً معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكّرهم ما كان بينهم من حروبهم ، ففعل فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوسهم وغضب بعضهم على بعض ، وتثاوروا ، ونادوا بشعارهم ، وطلبوا أسلحتهم ، وتواعدوا إلى الحرَّة ( مكان بالمدينة ) ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم فجعل يسكّنهم ، ويقول : " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ " ، وتلا عليهم هذه الآية : { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيِّن الله لكم آياته لعلكم تهتدون } آل عمران / 103 ، فعندما تلا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية ندموا على ما كان منهم ، وتصالحوا وتعانقوا ، وألقوا السلاح •

لا يمنع الإسلام من أن يحب المسلمُ بلدَه ووطنه الذي عاش فيه وتربى ، لكن المنكَر هو عقد الولاء والبراء عليه ، وجعل المحبة والبغض بسببه ، فليس من ينتمي إلى بلدك وينتسب إليها بأقرب إليك من المسلم في بلادٍ أخرى ، فلا ينبغي أن يكون سبب الموالاة والمعاداة هو الانتماء للوطن أو عدم الانتماء له ، بل الولاء والبراء ، والحب والبغض ميزانها جميعاً : الإسلام والتقوى .

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله ، ولم يكن ليحب كفارها ، بل قاتلهم لما حاربوا الدين وقاتلوا المسلمين ، ولم يكن هو ولا أصحابه ليقدموا حبهم لمكة على شرع الله تعالى ، فلما حرَّم الله تعالى على المهاجرين من مكة الرجوع إليها بعد هجرتهم منها إلا للمناسك وثلاثة أيام بعدها التزموا هذا ولم يمكثوا فيها أكثر من تلك المدة ، فلم يكن حبهم لمكة ليجعلهم يعصون الله تعالى فضلاً عن وقوعهم فيما هو أشد من ذلك .

واليوم ترى العصبية للوطن قد بلغت مبلغاً عظيماً فتعظم المشاهد الشركية لأنها في وطنه ، ويُعظم علَم الدولة لأنه يمثل البلد ، فيقف له الناس وقفة تعظيم وإجلال لا تجدها عندهم في صلاتهم ولا بين يدي ربهم تبارك وتعالى .

قد ذكرنا حبَّ النبي صلى الله عليه وسلم لمكة وأنه قدَّم طاعة ربه على حبه لها .

عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة : ما أطيبك من بلد ، وأحبك إليَّ ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرَك .

رواه الترمذي ( 3926 ) وصححه الترمذي والألباني في " صحيح الجامع " ( 5536 ) .

ويمكنك الوقوف على شيء من هذا عند الصحابة ومن بعدهم بالنظر في تراجمهم ، والذي يظهر أن حب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لمكة كان بسبب كونها أحب البلاد إلى الله كما ورد في رواية الترمذي الأخرى رقم ( 3925 ) ( إنكِ لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ) صححه ابن حجر .

لكن الحب الفطري من الإنسان للمكان الذي نشأ فيه أمر لا يتعلق به ذمّ شرعي ما لم يشغل عما هو أولى من الطاعات ، ولهذا نجد الصحابة رضي الله عنه من المهاجرين والأنصار تركوا بلادهم وخرجوا بدعوة الإسلام ينشرونها في البلدان فصار خروجهم من أجل الغايات والمعاني أسمى من تعلقهم بالأرض والمباني .

والله أعلم .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى بيت عطاب
 

شارك بتعليقك

مشاركة خالد اللحام في تاريخ 28 حزيران، 2011 #135764

كلامك ذهب يا يوسف
والله يجزيك كل خير
خالد عواد اللحام ( أبو عمر )