فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين ( الفصل الاول ) ---- بقلم الاستاذ علي إسليم (رحمة الله)
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت محسير
כדילתרגם לעברית
مشاركة بسام إسليم (أبو علي) في تاريخ 3 آب، 2010
تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين

علي إسليم
مقدمة

عرف الفلسطينيون واللامة العربية التحدي
الصهيوني في فلسطين منذ قديم العصور .
وان العرب والفلسطينيين يعيشون
هذة القضية منذ تاريخها الاول
وان متابعة مراحلها ومواكبة خط تطورها
امر اساسي فاستلهام الماضي اذا ما تم على
صورتة الصحيحة يشكل حافزا اساسيا من
حوافز النضال وعاملا من عوامل الجهاد
في سبيل نصرة فلسطين وشعبها وعاملا
من عوامل الصمود عتى الارض الفلسطينية
وقد قصدت من وراء هذا العمل اطلاع القاريء
على حق الشعب الفلسطيني في ارضة ومقدار
مقاومتة للصهيونية .
آملا ان يساهم هذا العمل في استمرار واندفاع
النضال العربي والفلسطيني حتى
يتحقق النصر للامة باذن اللة .
علي إسليم


الفصل الاول
لمحة تاريخية وجغرافبة

القبائل العربية في فلسطين

جاءت القبائل العربية السامية الى فلسطين على شكل موجات في الالف الرابع قبل الميلاد باسم
الموجة (الامورية ؟الكنعانية )حيث استوطن الكنعانيون فلسطين وقد ورد في التوراة بان الشعوب التي كانت في فلسطين عندما هاجمها اليهود هم الاموريون والكنعانيون .
والكنعانيون قدموا الى فلسطين من بلادهم السهلية الواقعة عتى الساحل الشرقي للخليج العربي وسميت بارض كنعان
واعطوا هذا الاسم لبلادهم الجديدة التي اقاموا فيها وهي بلاد الشام الجنوبية (فلسطين )
دخل الكنعانيون العرب الى بلاد الشام الجنوبية (فلسطين ) وهم على درجة من المدنية وتابعوا نشاطهم ومارسوا حضارتهم على نطاق واسع في فلسطين .
وعرف الكنعانيون الذين سكنوا سواحل بلاد الشام في القرن الثاني عشر قبل الميلاد باسم الفنيقيين الذين اشتهروا
بالملاحة والتجارة وحصلوا على اكبر نصيب من العمران وانشأوا المدن ، بينما اعتمد اخوانهم الكنعانيون في الساحل
الجنوبي على اعمال الزراعة وحياة الاستقرار وبنوا الحصون والقلاع والاسوار يلتجؤن اليها عندما يشعرون بقدوم
الغزاة او الفاتحين .
ومن القبائل الكنعانية (اليبوسيون )الذين بنوا مدينة القدس في عهد ملكهم (ملكي صادق) واليهم يرجع فضل تسمية القدس باسم ( يبوس) وهو اسم القدس العربي الكنعاني (مصطفى الدباغ بلادنا فلسطين ج1)
وقد حصن اليبوسيون مدينتهم بسور عظيم .وحاربهم اليهود على يد ملكهم داود في القرن العاشر قبل الميلاد حيث قاومهم اليبوسيون مقاومة عنيفة إلا انهم غلبوا على امرهم وانصاعوا لامر داود وابنة سليمان وقد عوملوا في عهد سليمان معاملة العبيد .
وقد استمر الوجود العربي الكنعاني في مناطق من فلسطين حتى بعد الغزو العبري لها وقامة مملكة فيها حيث مارس الكنعانيون الحكم والسيطرة على المناطق التي بقيت بحوزتهم .
وكذلك الفتح الحمورابي وهو فتح عربي سبق الفتح الاسلامي بحوالي 28 قرن .
وتقول دائرة المعارف اليهودية العامة :
((فلسطين اصبحت بلدا عربية ليس فقط بسبب الفتح الاسلامي المحمدي ولكن لان العرب كانوا قد اتوا الى البلاد مهاجرون منذ قرون مضت فمنهم البدو ومنهم جاليات المحاربين المجربين والتجار )).
فالحقيقة الواضحة هي ان سكان فلسطين هم العرب منذ أقدم عصور التاريخ ومنذ ذلك الوقت ظلوا عاملا اساسيا في السياسات الفلسطينية في صور الانباط الادوميين والتدمريين وهم من العرب ولا يمكن انكار ان الهجرة العربية الى فلسطين
كانت قبل ظهور الاسلام بكثير وأن ازدادت بعدة .
ويقول جفريز :
ان القادمين الجدد الذين تدفقوا على البلاد (فلسطين)آنذاك انصهروا مع السكان الاقدمين لدرجة ان عرب اليوم في فلسطين لا يمثلون مجرد جنس فاتح ولكنهم سلائل تلك الشعوب التي عاشت فيها قبل الاسرائيليين .
اننا نسميهم عربا ولكنك لا بد ان تجد في خضم بحر جنسهم العظيم الذي يمتد من الاسكندرية الى مكة وما بعدها كثيرا من الاعراق وان جذورهم في هذة الارض هي تلك الجذور التي نشأ فيها التاريخ في حد ذاتة .
وما من شك انها مفاجأة كبيرة بالنسبة للقاريء المتوسط ان يعلم ان العرب اسبق من اليهود في سوريا
(فلسطين جزء منها ) وان الجهل بهذة الحقيقة (الجهل السائد لدينا الان) هو في الواقع سند تعتمد علية الصهيونية في دعايتها .
ويقول المؤرخ الامريكي الدكتور تشارلز مثيوز في كتابة (فلسطين اليكم الحقيقة )ص35
ان الواقع البسيط هو ان الشعب العربي في فلسطين ليس سليل أولئك الفادمين الجدد الذين اقتحموا مع الفتح الاسلامي
العربي في القرن السابع ان اغلبية السكان المحليين سواء العهرب المسيحيين او المسلمين هي من جنس مختلط ترجع صلتة بالارض بعيدا الى تاريخ قديم جدا .
ان عرب فلسطين اليوم هم الشعب التاريخي لللارض وكانت البلاد دائما بلادهم .
والانباط الذين كونوا دولة البتراء الشهيرة امتد سلطانهم الى فلسطين وكانوا عربا . وكذلك ملوك الحيرة في العراق والغساسنة في بلاد الشام هم من العرب ايضا .
واهتمام العرب بفلسطين يرجع منذ هبطها عرب البادية قبل ان يؤسسوا دولتهم في مصر وان القبائل العربية اليمنية التي هاجرة نزلت هذة البلاد وسكنتها واستقرت فيها متطلعة الى اراضيها الخصبة التي تغنى بها العرب في الجاهلية
مثل موجة الكنعانيين .
ويؤكد كثير من المؤرخين بان اليهود ليسو من الاجناس السامية العربية بل هم خليط متنوع من الناس تكون من العبرانيين الذين قدموا من مصر والخليط الذي تكون من في منطقة الهلال الخصيب وسموا العبيرو او العبرانيين وذلك بين
( 2000-1000) قبل الميلاد .
ويؤكد المؤرخ الامريكي برايت والدكتورة كنيون البريطانية بان العبرانيين بانهم جماعات لا تنتسب الى عرق واحد
فهم جنود مرتزقة عبيد او عمال وصفتهم المشتركة انهم اغراب عن هذة البلاد دون اصول معروفة وهم عبارة عن عصابات مغامرة وغزاة لمدن غير محصنة ويتجندون في جيوش الدولة القوية وما اشتراكهم في الحرب العالمية الاولى
بجانب بريطانيا ما هو الى دليل قاطع على سلوكهم الذي تاصلوا علية وورثوة عن اجدادهم واسلافهم القدماء لان دم الارهاب والعصابات يسري في عروقهم .
وينسبون ذلك الى التوراة بانهم اجتمعوا مع داود مقاتلون ويذكر برايت المؤرخ الامريكي المتعصب للاسرائليين بان داود رجل انتهازي زعيم العصابة العبرو ، فاليهود اتصفوا منذ القدم بحياة القتل والنهب والسلب والتدمير وسلوكهم في دير ياسين وقبية وبيروت وصبرا وشاتيلا ما هي الا اعمال تؤكد صفاتهم الموروثة منذ اقدم الازمان وما علمتهم علية توراتهم واصبحت هذة الاعمال من تراثهم امرا دينيا من ربهم .
وقد ورد في التوراة ان اليهود عاشوا حياة الغرباء في فلسطين وتؤكد كذلك مقاومة السكان العرب من العموريين والكنعانيين واليبوسيين وقوفهم في وجة الغزاة من العبرانيين . ويصف برستد مقاومة سكان فلسطين للعبرانيين في العبارة التالية :
عندما دخل العبرانيون فلسطين وجدوا فيها الكنعانيين يقيمون في مدن زاهرة تطوقها الاسوار الضخمة فلم يستطيعوا ان يفتحوا منها الا المدن الضعيفة حتى اورشليم هزئت بحملات مهاجميها العبرانيين بضعة قرون .

ويؤكد اولبرايت ان العنصر السامي العربي الاساسي في التركيب الجنسي لفلسطين منذ اكثر من عشرة الاف سنة وحتى الان مما يؤكد عروبة فلسطين والحق التاريخي والديني والانساني لسكانها العرب .

كون اليهود مملكتين منفصلتين في فلسطين تناصبين لبعضهما العداء وهما مملكة اسرئيل في الشمال ومملكة يهودا في الجنوب وعاصمتها القدس وقد سقطت على يد نبوخذنصر الكلداني العربي الاصل الذي دمرها وسبى اهلها الى بابل


وتؤكد الاسفار الاسرائيلية انة ليس لبني اسرائيل في فلسطين امجاد تاريخية يعتزون بها سوى ما ذكرة المؤرخون من اعمال النهب والقتل والحرق وهذا ما يعتز بة اليهودي وما علمتة اياة التوراة وهذة اصبحت من صفاتهم الاساسية

اما الهيكل الذي فكر داود في بنائة على طريقة اليبوسيين حيث فكر في بناء هيكل للعرب على مرتفع في مدينة القدس ليضع فية الثالوث الذي يضم الكلمات العشرة التي نزلت على موسى وقد عارضة اليهود حتى جاء سليمان وبنى الهيكل رغم معارضة اليهود وهذا الهيكل قد دمر ولم يبق منة شيء او اثر على الاطلاق وهو هيكل صغير على شكل غرفة
كبيرة ولكن العقلية الاسرائيلية تضخم الامور لتثبت لها حقوق في القدس وفلسطين وما عملهم الاجرامي الذي قاموا بة عند احتلال القدس عام 1967 م وهدم البيوت المجاورة لحائط البراق والاثار التاريخية التي ازالتها اسرائيل للمنطقة المجاورة
لما يسمى حائط المبكى الذي توافد علية اليهود بعد اللاحتلال واسبغوا علية قداستهم وهذا الحائط هو جزء لا يتجزء من الحائط الغربي للحرم الشريف الذي تؤكد الروايات التاريخية الاسلامية بان الرسول محمد (ص) ربط براقة فية ليلة الاسراء والمعراج وبذلك يعرف لدى المسلمين بحائط البراق الذي اوكد من جميع اللجان التي شكلت ايام الانتداب البريطاني بحق المسلمين في الحائط .

اما الدعاية الصهيونية فتصور هذا الحائط وكأن حياتهم تعتمد علية ومن أجلة يجب ان تدمر الدنيا باسرها وتحرق الاماكن المقدسة لسخلص لهم هذا الحائط الباكي المبكي .


وبعد احسار تاعزو الإسرائيلي لفلسطين خضعت لحكم الاشوريين والبابليين عتى فترات متعاقبة مع بعض النغوذ المصري


وقد جاء الغزو الفارسي لفلسطين والقدس سنة 539 ق . م وهم في طريقهم الى غزو مصر ، وهنا كانت الصفقة الاولى مع اليهود والوعد البلفوري الاول من قورش ملك الفرس الى اليهود بأن وعدهم بأعادتهم الى القدس مقابل مساعدتة في غزو مصر والتاريخ يعيد نفسة الاصل اليهودي في الاستغلال والتامر بتأكيد لوعد بلفور المشهور .
حيث التفكير الصهيوني لا يتغير ولا يتبدل منذ اقدم العصور حتى الان وفعلا اعادهم قورش الى القدس كما فعلت بريطانيا
بتثبيتهم في فلسطين في القرن العشرين الميلادي .
وفي سنة 332 ق.م غزا اليونان فلسطين وحاولوا جعلها قطعة يونانية إلا ان مكابيوس احد زعماء اليهود ثار عليهم وتمكن ان يقيم حكما ذاتيا متسما بالحرية الدينية إلا أنة إتصف بالتفسخ والإقتتال والفساد .

وفي سنة 63 ق.م بسطت الدولة الرومانية سيترطها على البلاد وطبعتها بالطابع الروماني ،وقد ثار اليهود في عهد قيطس الروماني فهاجمهم ودمر بيوتهم وأحرق الهيكل وسلب جميع ما فية .

وفي سنة 130 م قام هدريان بزيارة القدس واحس ببوادر ثورة اليهود فقرر هدم ما عمر في المدينة وحوًلها ال مستعمرة رومانية

ثم ثار اليهود مرة ثانية بقيادة بركوخبا سنة 132 م ثم قام الرومان بالقضاء علية ولم تقم لليهود بعد ذلك قائمة حتى سنة 1948 م حيث اعترفت الامم المتحدة بقيام دولة اسرائيل ظلما وجورا على ارض فلسطين العربية .


والاحداث التارخية السابقة تؤكد انة لا حق لليهود في فلسطين وان حكمهم لن يستمر طويلا وستقوم الاجيال القادمة
بالقضاء عليهم وطردهم وما المقاومة الحا لية إلا بداية الطوفان الذي سيسحق العنصرية اليهودية ويطهر البشرية منهم ومن دسائسهم وخبثهم .

وفي السنة الثانية للهجرة جهز الرسول محمد(ص) جيشا بقيادة زيد بن حارثة لفتح القدس عاصمة فلسطين قوامة 3000 مقاتل كانت وجهتة مؤتة وقد عرفت هذة الغزوة بغزوة مؤتة .
وفي السنة الثالثة للهجرة جهز الرسول محمد (ص) جيشا قادة بنفسة (عرفت بغزوة تبوك ) وصل الى تبوك حيث عقد معاهدات مع اهالي المنطقة وسكان المناطق المجاورة .انتهت بخضوع سكانها للمسلمين وقد امًن الرسول (ص) الاقوام على ارواحهم وممتلكاتهم وحرية البقاء على معتقداتهم واخذ منهم الجزية .
وفد ارسل الرسول(ص)قائدة علثمة المدلحي الى فلسطين (ابن العبري مختصر الدول ص162 ) كما ارسل خالد بن الوليد الى دومة الجندل ،اما الرسول(ص)فقد قفل راجعا بعد ان صالح اهل (ايلة )العقبة ذلك لان احوال قريش والمسلمين في ذلك استدعت وجودة في الحجاز .
ثم جهز جيشا ثالثا في السنة الحادية عشر للهجرة بقيادة اسامة بن زيد ولكن وفاة الرسول (ص)اجرتة حتى تولى الخلافة ابو بكر الذي اكمل وصية النبي (ص)ورغبتة وجهز جيش اسامة ....

وقد جاء في كتاب( مختصر الدول لابن العبري) ان اهل مكةمن المهاجرين ارادوا دفن الرسول في مكة وردُة الى مسقط رأسة . كما ان اهل المدينة من الانصار رأوا دفنة في المدينة لانها دار هجرتة وارادت جماعة اخرى نقلة الى بيت المقدس لانها موقع دفن الانبياء ،وفيها المسجد الاقصى الذي اسري بة الية ولكنهم اتفقوا اخيرا على دفنة في المدينة .
وقد استمر ابو بكر في ارسال الجيوش لفتح بلاد الشام بما فيها فلسطين وقد جهز لهذة الغاية اربعة جيوش:
1- عمرو بن العاص الى فلسطين
2- شرحبيل بن حسنة الى الاردن
3- يزيد بن ابي سفيان الى البلقاء
4- ابو عبيدة عامر بن الجراح الى دمشق .
وقد كان انتصار المسلمين في معركة اليرموك طريقا لهم لفتح بقية المدن الفلسطينية وفي مقدمتها القدس التي حاصرها ابو عبيدة وأنذر اهلها وكانت تسمى (ايلياء) طالبا منهم الاسلام او الجزية او الحرب وقد اشترط اهلها تسليم المدينة لشخص الخليفة عمر بن الخطاب الذي اعطى اهلها الامان .وكانت روح التسامح الاسلامي سبب طلب البطريرك صفرونيوس ممثل المسيحية في فلسطين من الخليفة عمر بن الخطاب أن يستمر منع اليهود من سكن القدس (عارف العارف مفصل تاريخ القدس ص91) وإستجابة لطلب صفرونيوس اعطى الخليفة عمر بن الخطاب العهد التالي :
بسم اللة الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد اللة عمر امير المؤمنين اهل ايلياء (القدس) من الامان اماناعلى انفسهم واموالهم وكنائسهم وصلبانهم .سقيمها وبريئها وسائر ملتها انة لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينقص منها ولا من اموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار احد منهم ولا يسكن ايلياء معهم احد من اليهود .
وعلى اهل ايلياء اعطاء الجزية كما يعطي اهل المدائن وعليهم ان يخرجوا منها الروم واللصوص ومن خرج منهم فهو آمن على نفسة ومالة حتى يبلغوا مأمنهم ومن اقام منهم فهو آمن وعلية ما على اهل ايلياء من الجزية ومن احب من اهل ايلياء ان يسير بنفسة ومالة مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على انفسهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم .
ومن كان في ايلياء من اهل الارض فمن شاء منهم قعد وعلية ما على اهل ايلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم ومن رجع الى أهله فإنة لا يؤخذمنهم شيء حتى يحصدوا حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهد اللة وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا ما عليهم من الجزية .
كتب وحضٍر سنة خمس عشرة هجرية وشهد على ذلك خالد بن الوليد عبد الرحمن بن عوف عمرو بن العاص معاويه بن ابي سفيان .
والمدقق في تاريخ القدس يعجب اشد العجب من دعوى اليهود بان القدس لهم بمثابة الرأس للجسد وأي قدس يعنون أهي اورشليم التاريخية التي هدمها الرومان ام اورشليم التي تنبأ بخرابها المسيح أم اورشليم التي اخذهى المسلمين من الرومان أعداء اليهود وحافظوا عليها وعلى معابدها المسيحية والاسلامية فمدينتهم التاريخية قد هدمت واندثرت منذ 18 قرنا وقامت وقامت على انقاضها حضارة عربية اسلامية حافظوا عليها 14 قرنا بعكس ما فعلة اليهود عند احتلالهم لها 1967 م من تدمير وتخريب وحرق المساجد وقتل السكان وأصبحت ارض الاسلام عبارة عن سجن كبير للمسلمين والمسيحيين على السواء .
ذكر اللة سحانة وتعالى فلسطين في كتابة العزيز اكثر من مرة كما ان النبي (ص) حدثنا عنها :
قال تعالى " سبحان الذي اسرى بعبدة ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حولة ، لنرية من آياتنا انة هو السميع البصير" .(الاسراء)
لما وجد سيدنا ابراهيم علية السلام ان نصائحه الى قومة لم تنفع وأنهم ارادوا قتلة نجاة اللة وابن اخية الى فلسطين فقال سبحانة " ونجيناة ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين " .
قال تعالى :والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين )قال ابن عباس في تفسيرها التين بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين وطور سينين الجبل الذي كلم اللة علية موسى علية السلام وهذا البد الامين مكة
قال تعالى:
( وجعلنا ابن مريم وأمة آية وآويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين ) (المؤمنين)
قال ابن عباس هي بيت المقدس
وذكرت فلسطين في احاديث كثيرة في السنة
ولقد كان للفتح الاسلامي العربي لفلسطين أثرا بالغا عتى شعبها كما تاثرت بة شعوب بلاد الشام فقد ترك هذا الفتح أثرا ذا اهمية بالغة وطابعا عربيا اسلاميا لا تقوى على محوة العصور ولم يكن الفتح الاسلامي لفلسطين مجرد فتح مجرد فتح ديني لنشر الدين الاسلامي في ارض عربية منذ الاف السنين يحتلها غاصبون من الروم فحسب بل انة فتح حمل اليها الانسان العربي واللغة العربية والفكر العربي الاسلامي والحضارة العربية الاسلامية التي اغنت الحضارة الإنسانية وساهمت في تقدم البشرية وتطورها .
فقد هيأ الفتح الاسلامي للعنصر العربي ان ينتشر ويقوى ويزيد بحيث تغلب على الجناس الاخرى في البلاد . ثم ان اللغة العربية انتشرت بسرعة فائقة والتي كان لها دورها العظيم في الحضارة الانسانية فقد اعطت نتائجها في ترسيخ الطابع العربي في فلسطين ، وقد تميز الحكم العربي الاسلامي في ارساء التنظيم الاداري والعمراني في فلسطين فقد قام الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان ببناء مسجد الصخرة المشرفة في القدس وفي عهد ابنة الوليد بن عبد الملك بني المسجد الاقصى وهما من اعظم الآثار الاسلامية في فلسطين .
وقد تميز الحكم العربي الاسلامي في فلسطين والذي دام اكثر من 1350 عاما بالاستقرار باستثناء فترة العصر الصليبي التي كانت آخذة في الانحلال في الشرق العربي ،فقوة الابتكار قد غدة اثرا بعد عين ، وانوار العلم قد خبت هذا مع العلم ان الفرنج كانوا اصلا دون الشرقيون حضارة فقد حال العداء القومي والتعصب الديني دون التفاعل الحضاري الطليق بينهم وبين المسلمين وخلق جوا تعذرت فية الاستجابة للمؤشرات .
وكان الحكم التركي هو آخر مرحلة من مراحل الحكم الاسلامي قبل الاحتلال الانجليزي للبلاد وقد إمتد العهد العثماني من سنة 1518 ؟1917 .
ان الظروف التي واكبت انهاء الحكم العثماني والثورة العربية ضد هذا الحكم وتحالف العرب مع الانجليز وتأثير ذلك كلة على فلسطين العربية ومستقبلها لا بد من إيضاحها لربط الحوادث التاريخية حيث كانت فلسطين جزءا من الامبراطورية العثمانية .


الحدود الجغرافية
فلسطين جزء من بلاد الشام وتحتل الجزء الجنوبي الغربي منها وتقع في غربي قارة آسيا على الساحل الشرقي للبحر المتوسط . كما تقع عند ملتقى القارات الكبرى الثلاث . آسيا واوروبا وافريقيا ويعطيها هذا اهمية كبرى .
وتعتبر فلسطين قلب الوطن العربي وواسطة عقدة وقبلة انظارة ومهد الديانات التوحيدية الكبرى في التاريخ وملتقى الحضارات وهي بلاد خير جميلة ومن اهم بقاع الارض قاطبة من النواحي الاستراتيجية والسياحية والدينية .
تقع فلسطين في غرب القارة اللآسيوية وشمال خط الاستواء بين خطي عرض 29,30 ،33,15
وبين خطي طول 34,15 ،35,4 شرقي غرينتش وهي بهذا الموقع تكون بين الطرف الشمالي للاقليم الصحراوي وبالطرف الجنوبي للاقليم البحر المتوسط كما تقع على ساحل البحر المتوسط بطول يصل الى حوالي 224 كم من الشمال الى الجنوب ويحدها من الغرب البحر المتوسط ومن الشرق سوريا والاردن ومن الشمال لبنان وسوريا ومن الجنوب شبةجزيرة سيناء (مصر) وخليج العقبة .
تعينت الحدود بين فلسطين من جهة ولبنان وسوريا من جهة اخرى بموجب الاتفاق الفرنسي البريطاني المنعقد في 23\12\1920 وفي عام 1922 ؟ 1923 عدلت هذة الحدود فادخلت ضمن حدود فلسطين بعض الاراضي السورية الغربية من نهري بانياس والحاصباني وكذلك بعض القرى اللبنانية القريبة من نهر الليطاني وبموجب هذا الاتفاق تسير الحدود من رأس الناقورة الواقع على البحر الابيض المتوسط باتجاة الشرق الى قرية بارون في لبنان . ومن ثم يسير باتجاة الشمال الشرقي الى (القدس) و(المطلة)في فلسطين وعنر وادي الاردن الى (تل القاضي) في فلسطين والى بانياس في سوريا .
وبعد ذلك يسير حد الحدود باتجاة الجنوب الغربي الى جسر بنات يعقوب ومن ثم يسير باتجاة الجنوب على طول نهر الاردن حتى بحيرة طبرية وساحلها الشرقي الى نقطة تكاد تكون الى الشرق من مدينة طبرية ينحرف خط الحدود في اتجاة الجنوب الشرقي الى ان يصل محطة (الحمة)الواقعة على سكة حديد درعا ؟سمخ.
وحسب هذا التحديد تقع جميع (بحيرة الحولة ) وحوضها و(بحيرة طبرية) باكملها في فلسطين .
ويتالف القسم الفلسطيني الواقع شرقي البحيرتين قطاع ضيق يمتد على طول ساحل بحيرة الحولة الشرقي وقطعة ضيقة تقع شرقي بحيرة طبرية ويتراوح عرضها بين 10 -2000 متر على اكثر تعديل .
واما الحدود مع شرقي الاردن فقد حددها المندوب السامي البريطاني لفلسطين وشرقي الاردن في 1\9\1922 م وهي تبدأ من نقطة اتصال اليرموك بالاردن فتسير جنوبا من منتصف مجرى نهر الاردن والبحر الميت ووادي عربة حيث تنتهي في ساحل خليج العقبة على بعد ميلين غربي مدينة العقبة .
وكانت الحدود بين فلسطين ومصر قد حددت بموجب الاتفاقية المعقودة في عام 1906 م بين خديوية مصر والحكومة العثمانية وتمتد الحدود من تل الخرائب في رفح على ساحل البحر المتوسط وتنتهي في رأس طابا على خليج العقبة .
وتبلغ مساحة فلسطين حوالي 27009 كم مربع وهي مستطيلة الشكل يبلغ طولها من الشمال الى الجنوب نحو 430 كم واما عرضها فيتراوح في الشمال بين 51 -70 كم وفي الوسط يتراوح العرض بين 72 ؟ 95 كم ، بينما يتسع في الجنوب حتى يصل الى 117 كم .
خطط الاستعمار البريطاني لفلسطين حدودها الحالية وفق المخططات الاستعمارية والصهيونية وقد ورد في مذكرة ارنولد تويـنـبي الذي كان يعمل في دائرة الاستخبارات التابعة لوزارة الخارجية البريطانية بتاريخ تشرين اول 1918 م بان حكومة جلالتة ترغب بصورة خاصة تامين التسهيلات المعفولة في فلسطين للاستعمار اليهودي دونما افساح المجال للرأي العام العربي او الاسلامي انتهاز فرصة اعتبار ان بريطانيا العظمى قد لعبت دور الاتجاة في تسليم ارض عربية او اسلامية حرة الى غرباء .
وعندما اجتمعت لجنة الشرق الاوسط برئاسة كورزن في الخامس من شهر كانون الاول سنة 1918 م لبحث موضوع فلسطين اثار اللورد كورزن ما يلي بخصوص فلسطين :
(الان بصدد مستقبل فلسطين .. اتصور باننا سنتفق على استعادة حدود فلسطين القديمة ؟ ان العبارة-القديمة " من دان الى بئر السبع لم تزل هي السائدة وأيا كانت التقسيمات الادارية الدنيا ، فعلينا ان نستعيد لفلسطين سواء كانت عبرية او كلاهما معا الحدود حتى الليطاني على الساحل وعبر بانياس والدان القديم او الحلوة في الداخل" وقد استطاعت اسرائيل في حربها المختلفة مع العرب منذ 1948 و 1967 ان توحد اجزاء فلسطين وتخضعها لسيطرتها وتقيم عليها دولة اسرائيل .
تنقسم فلسطين من الوجهة الطبيعية الى الاقسام التالية :
1- المنطقة الساحلية وتشمل السهل الساحلي الفلسطيني الممتد من رأس الناقورة الى رفح ، وفية اهم المدن والموانيء غزة ويافا وعكا . ويعتبر الجسم الذي يصل آسيا بافريقيا وينتج اشهر انواع البرتقال في العالم .
2- المنطقة الجبلية التي تمتد في وسط البلاد وتضم جبال الجليل وجبال نابلس وجبال القدس وتقع فيها معظم الاماكن المقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود واهم مدنها القدس والخليل وبيت لحم والناصرة ونابلس وصفد .
3- منطقة الغور التي تقع شرقي فلسطين ويخترقها نهر الاردن مع بحيراتة وانخفاضة عن سطح البحر يتدرج ليصل 392 م وهو أشد انخفاض في العالم كلة وتعتبر اريحا وبيسان أشهر مدن الغور .
4- منطقة بئر السبع الصحراء الفلسطينية وتحتل نصف مساحة فلسطين وتشكل القسم الجنوبي من فلسطين وتعتبر بئر السبع مدينة المنطقة الوحيدة

اهمية فلســــــطين
فلسطين قلب الوطن العربي وهي الجسر الذي يربط بين شرق الوطن العربي ومغربة ، وقد اكسبها هذا الموقع امتزاج حضارات ما بين النهرين في شرقها وبالحضارة الفرعونية في غربها وبذلك كانت فلسطين بلادا امتزجت فيها مدنيًة بابل ايجة وآسيا الصغرى . وتتلخص اهمية فلسطين في النقاط التالية :
1- اهمية فلسطين الدينية :- بعث على ارضها معظم الانبياء والمرسلين وكذلك فهي وطن مفدس لدى المسلمين والمسيحيين واليهود
2- ومن الناحية الاقتصادية كونها طريقا تجارية تمر منة بضائع الشرق الاسيوي ومنتجاتة الى الغرب الاوروبي وبالعكس وفيها موانيء هامة مثل ميناء يافا وحيفا وعكا وغزة .
3- من الناحية السياسية والعسكرية حيث كانت مطمعا للغزاة والفاتحين
4- فلسطين منفذ لتجارة الدول العربية البعيدة عن البحر المتوسط مثل الاردن والعراق والسعودية
5- قربها من قناة السويس الشريان الجنوبي الهام بالنسبة لجميع العالم .


وضع اليهود في فلسطين في العصور الاسلامية
ان اليهود لم يكونوا موجودين كشعب او قومية او حتى باعداد كبيرة حين فتح المسلمين فلسطين ، فقد كانوا قد غادروها بمحض اختيارهم وفبل وقت طويل من سقوط القدس سنـــة 70 م على يد تــيتــوس .
وقد عامل المسلمون اليهود معاملة غاية في الكرم في كل العصور والاقطار واستمرت هذة المعاملة الكريمة حتى اليوم رغم العدوان الصهيوني علي جزء غالي جدا من الوطن الاسلامي .وفي البلاد الاسلامية وفي كنف السلطات الاسلامية وجد اليهود فرصا لم تتح لهم في اي يوم من تاريخهم ووجد نوابغهم من الرعاية في الاندلس والقاهرة وبغداد ودمشق والاستانة والعصر الاندلسي في التاريخ اليهودي هو ما يسمونة بالعصر الذهبي لليهودية الشرقية .
وتاريخ التسامح الاسلامي مع اليهود والغدر اليهودي بالمسلمين طويل جدا ولا يمكن احاطتة الا في كتاب ضخم ولا مجال للحديث عنة الان ، وقصارى القول انة بعد الفتح الاسلامي شمل حكم الخلفاء الذين جاؤا بعدة عددا من اليهود ، اذ توجد تسجيلات بانهم قد عاملوهم بحلم وتســامح وكان اليهود يعيشون في المدن الرئيسية فلم يندثروا من تقلبات القرون التالية بيد ان الصليبيين ذبحوا عددا كبيرا منهم حين فتحوا القدس .
ويقول المؤرخ الصهيوني (البرت هياسون ) والذي اشترك في المؤامرة الصهيونية في توطين اليهود في فلسطين في عهد الانتداب البريطاني لفلسطين يقول :
(وتحت حكم عمر بن الخطاب وخلافائة المباشرين تمتع سكان فلسطين بالامن بدون تمييز ديني ) وان الخليفة عبد الملك بن مروان قد استوظف اليهود في الاعمال الهامة في خدمة الحرم المقدس ولكن عمر بن عبد العزيز سنة 717 م-720 م سحب هذة الخدمة من اليهود .
وفي فترة الحكم الاسلامي الطويلة كان اليهود قد استوطنوا في القدس واصبحت القدس مركز علم اليهود مرة اخرى (وكانوا قد نقلوة الى طبرية في عهد الرومان )وكانت اعداد كبيرة من اليهود القرآئين قد استوطنت في القدس منذ نهاية القرن الثامن الميلادي وكان اليهود المقد سيون يعملون سكاكي نقود وصباغين ودباغي جلود وصيارفة .
وفي القرن الحادي عشر الميلادي جاء بعض اليهود الى فلسطين للاستيطان وكان بعضهم من المانيا وكانت صفحة جديدة مريرة في تاريخ الاسلام وكذلك اليهود على وشك البدء في صورة الحملات الصليبية الحاضرة التي تسترت وراء الدين والمسيح منها براء .
ولقد كان جميع غير المسيحيين في نظرهم اعداء اللة بالنسبة اليهم وكان يجب استئصالهم فكيف وحين فتحت القدس بابها اعملوا السيف في كل مسلم اما اليهود فقد سيقوا الى كنيستهم حيث حرقوا من قبل الصليبيين .
وعند فتح صلاح الدين القدس ادى ذلك الى هجرة يهودية تستحق الاعتبار الى فلسطين لانة حيث حكم صلاح الدين كانت هناك حرية لليهود وكذلك للاجناس والاديان الاخرى وكان الحكيم اليهودي موسى بن ميمون طبيبا خاصا لصلاح الدين وقد كان لتدخل موسى بن ميمون لدى صلاح الدين أثرا كبيرا في فتح باب فلسطين مرة اخرى للمستوطنين اليهود . وتحت ظل حكم صلاح الدين عومل اليهود دائما بالانسانية وتلقوا كل حماية ممكنة . نهاية الفصل الاول الى اللقاء في الجزء الثاني


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى بيت محسير
 

شارك بتعليقك