فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين ( الفصل الثامن )
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت محسير
כדילתרגם לעברית
مشاركة بسام إسليم (أبو علي) في تاريخ 21 تشرين ثاني، 2010
الفصل الثامن
كتاب تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين

اطماع اسرائيل لسرقة المياة العربية

منذ ان فكرت الصهاينة في الاستيلاء على فلسطين ومخططهم يعتمد على النشاط الزراعي وكانت الدراسات المتعلقة بمصادر المياة وبالاراضي ذات الاحتمالات في التوسع الزراعي من ابرز نواحي النشاط التي قام بها الصهاينة في فلسطين لخدمة اهدافهم الغادرة التي بيتوها لها .
وقد تبين من الدراسات المتعلقة بموارد المياة ان القسم الشمالي من فلسطين يتضمن من هذة الموارد ما يكفية ويفيض عن حاجتة بينما يتضمن من القسم الاوسط منها كفايتة تقريبا . اما القسم الجنوبي الذي تبلغ مساحتة نحو نصف مساحة فلسطين كلها فان مواردة ضئيلة وتقل كثيرا عن حاجتة .
وتبين من الدراسات التي اجرتها الصهيونية والمتعلقة بالتوسع الزراعي الذي خططت لة الصهيونية ان صحراء النقب والقسم الجنوبي من السهل الساحلي الفلسطيني هما معقدالآمال فهما لا يكونان أكثر من نصف مساحة فلسطين فحسب وانما يتضمنان ايضا مساحات واسعة وذات احتمالات كبيرة للانتاج اذا توفرت لها المياة الكافية للري .
وتحت تأثير هذة الدراسات اتجهت الصهيونية اتجاهين :
1- التركيز في القسم الشمالي من فلسطين
ففي 1878 كون اليهود في الجليل الاعلى واحدة من اول المستعمرات اليهودية في فلسطين .
وهي مستعمرة روشبينا باموال البارون روتشيلد . وحذا اليهود الاخرون حذو ة فكونوا مستعمرات على الساحل الغربي لبحيرة الحولة 1883 ومستعمرة مشمار (هاي يارون) بالقرب من جسر بنات يعقوب
وفي الجنوب البحرة والمطلة قرب الحدود اللبنانية
وبدأوا باغراء سكان القسم الشمالي من فلسطين لكي يبيعوا ارضهم بأن دفعوا لهم اثمان باهظة .
وقد امتدت اطماعهم الى القسم الجنوبي من جنوب لبنان الذي يجري فية نهر الليطاني وقد عرضت شركة يهودية على الحكومة اللبنانية بطلب منحها امتياز لاستغلال مياة لبنان مقابل تزويد مدن لبنان وقراة بالماء والكهرباء على ان يسال الماء الفائض بعد ذلك الى ارض فلسطين وقد رفضت الحكومة اللبنانية طلب الشركة اليهودية .
هذا وقد سعت الحركة الصهيونية لدى الدول الاوروبية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لكي توافق على مد حدود فلسطين بحيث تشمل منابع نهر الاردن وبعض منابع الليطاني ومنابع الوديان الاخرى الصغيرة في لبنان الجنوبي وقد استطاعوا ف 1922 – 1923 ان يضيفوا الى فلسطين مناطق من اراضي لبنان ومن اراضي سوريا مثل مناطق صلحا وهونين والمنصورة وطور بيخا كما استطاعوا ان يضيفوا من اراضي سوريا العيون الكبيرة التي تغذي نهر الدان وهي العيون المعروفة بأسم عيون تل القاضي وكثير من العيون الاخرى في وادي الحولة . ولكن منابع نهر بانياس بقيت لسوريا كما بقي للبنان نهر الليطاني ومنابع نهر الحاصباني .

2- الاستحواذ على صحراء النقب باي ثمن :
وكان الاهتمام بهذة الدراسة بدأ يظهر قبيل الحرب العالمية الثانية ففي 1939 قامت الوكالة اليهودية بتشكيل عدة لجان لها الاستعانة بخبراء امريكيين لدراسة الجدوى الاقتصادية للمياة السابقة الذكر وصحراء النقب وكيفية استغلالها لصالح اليهود .

فقدمت هذة اللجان مشاريع ودراسات هامة منها :

أ‌- مشروع لورد ملك 1938 :
لورد ملك خبير امريكي جاء الى فلسطين بدعوة من الوكالة اليهودية حيث زار فلسطين وشرق الاردن وقدم دراسة وتقارير ضمنها عدة مقترحات منها :

(1) اقترح تمويل مياة نهر الاردن وروافدة لري حوالي 663ز600 دونم في سهل بيسان مرج بن عامر والسهل الساحلي وصحراء النقب .
(2) السيطرة على مياة فيضانات الوديان وخزن مياة الامطار وحفر الابار وتوليد الطاقة الكهربائية واستخدامها في تنمية مشاريع الري .
(3) مشروع ادارة وادي الاردن ويجمع بين الري وبين الكهرباء لخدمة اغراض النشاط الزراعي والصناعي .
(4) يقوم مشروع الري على استخدام جميع موارد المياة في حوض نهر الاردن لري جميع الاراضي الصالحة للزراعة في وادي الاردن وبضخة الى منطقة وادي الحولة بعد تجفيفها ونقل المياة المتبقية لري بعض المناطق في وديان الجليل ومرج بن عامر ثم خزن الفائض في خزانات تقام في سهل عرابة البطوف (بيت ناطوفا) لينقل بعد ذلك في انابيب من الموارد الفائضة في الاماكن الاخرى من فلسطين الى القسم الجنوبي من السهل الساحلي وصحراء النقب لري اراضيها .
(5) يقوم مشروع الكهرباء على توليد مقدار من الطاقة الكهربائية مقدارة حوالي 327.000 كيلو واط من مساقط المياة وانحدارات الماء في قناة تنقل ماء البحر المتوسط الى منخفض الاردن وتخدم هذة القناة غرضا هاما هو تعويض البحر الميت عن الماء الذي سيفقدة بعد تنفيذ المشروع وبذلك تحفظ ثرواتة الكيميائية الكبيرة من التلف .
هذا المشروع سيهيء فرص عمل لليهود المهاجرين الى فلسطين واستقرارهم .


2- مشروع ساقيدج :
وهو خبير امريكي اقترح السعي لدى الحكومة اللبنانية لكي تسمح بتحويل قسم من مياة انهارها الجنوبية وخاصة مياة نهر الليطاني الى فلسطين ونقل هذا الماء في قناة تجري في مستوى عال الى النقب حيث يمكن ان تروي ما مساحتة 2.5 مليون دونم .

3- مشاريع اسرائيلية بعد قيام دولة اسرئيل 1948 :
اجرة اسرائيل دراسة على المياة تبين لها ان في الاماكن توفير ما يقرب من 1.8 مليون متر مكعب وتأتي من المصادر التالية
500 مليون متر مكعب مننهر الاردن
500 مليون متر مكعب من الينابيع
100 مليون متر مكعب من الوديان
550 مليون متر مكعب من المياة الباطنية
1500 مليون متر مكعب من مياة المجاري او المياة المستخدمة في المصانع (المياة العادمة)
ولضمان وجود هذة الكميات من المياة للري والاستفادة منها وقت الحاجة وضعت اسرائيل عدة مشاريع وربطت بينها بحيث ياخذ الواحد من الاخر ما يكمل حاجتة او يعطية ما يفيض عنها ويجمعها مشروع واحد يعرف باسم المشروع القومي للري (كل اسرائيل).
تطور الزيادة في الماء المستخدم في اسرائيل في ثلاث سنوات

السنة كمية المياة
1949 257 مليون مت مكعب
1957 1070 مليون مترمكعب
1958 1200 مليون متر مكعب


مشروع الجليل الغربي

يقوم هذا المشروع على تجميع ما يفيض عن حاجة الاستهلاك المحلي من موارد الماء في وديان القرن والحلزون ومقطع من مياة العيون ومياة مجاري حيفا بعد تصفيتها تربط بينها قناة انابيب قطرة 124 سم تتفرع منة قنوات للري وينتهي الى خزان كفار باروخ في مرج بن عامر
تستخدم مياة هذة الخزانات في ري اراضي ذات المستوى المرتفع في القسم الاوسط من مرج بن عامر

مشروع اليركون (النقب) :

يقوم هذا لمشروع على تجميع ما يفيض عن حاجة الاستهلاك المحلي في السهل الساحلي جنوب حيفا من الموارد السطحية للماء من جهة ومن الموارد الباطنية وبضخها مياة المجاري في منطقة تل ابيب – يافا من جهة اخرى في خزانات ونقل الماء المتجمع من الجهتين في خطين من خطوط الانابيب يساهم بنصيب في سد حاجة بعض الاراضي الجافة الممكن زراعتها في القسم الجنوبي من فلسطين .
وينقل احد الخطين الذي تنطبق علية بدرجة كبيرة تسمية مشروع اليركون النقب في انابيب قطرها 168 سم نحو 1.5 مليون متر مكعب يتزود بنحو 70 مليون منها نهر اليركون (العوجة والجرشة) ويبدأ من منطقة ملبس (تباح تكفا ) ويمتد مسافة 106 كم الى حيث ينتهي في القسم الشمالي من النقب وفد تم انجاز هذا المشروع في تموز يوليو 1955 .
اما الخط الاخر فتمتد انابيبة بقطر مقدارة 178 سم مسافة نحو 130 كم وينقل الى النقب ايضا مياة مجاري تل ابيب – يافا بعد تصفيتها على سطح الكثبان الرملية الساحلية في المنطقة .

كما ينقل اليها كذلك موارد المياة الباطنية من عدد كبير منالآبار . حفر معظمها في المنطقة الواقعة بين عيون قارة (ريشون نيزون) وبين عسقلان .
ويتضمن المشروع بقسمية بالاضافة الى الانابيب عدد من الخزانات وعدد من محطات الضخ تقوم برفع الماء من الخزان في المستوى السفلي الى الخزان الذي يلية في المستوى الاعلى كما يتصل خط الانابيب في امتدادها بخزانات اخرى اقيمة على مجاري الوديان يزودانها بما يكمل النقص فيها وياخذان منها ما يفيض عن حاجتها .


مشروع وادي الحصى:

ينبع وادي الحصى الذي يعرف باسم (نحال شيمكة) من مرتفعات الخليل ويكون في قسمة الادنى حدا يفصل بين قطاع غزة وبين اسرائيل ويهدف المشروع الى استغلال مياة السيول في حوصة واستغلال المياة الجوفية وقد حصلت اسرائيل على المساعدات من صندوق المساعدات الخاصة التابع للامم المتحدة على 320 الف دولار وقسم من ميزانيتها والتعاون مع منظمة الاغذية والزراعة الدولية لدراسة المشروع وتنفيذة وترى اسرائيل انة يوفر 20 مليون متر مكعب من المياة .

مشروع ري الاراضي ذات المستوى العالي في الجليل

يقوم هذا المشروع على تجميع مياة السيول ومياة العيون الكثيرة المنحدرة من مرتفعات الجليل نحو الجانب الغربي لمنخفض وادي الحولة في قناة تربط بشبكة وقنوات في المنطقة وتضخ هذة المياة الى مناطق العمران في مرتفعات الجليل وفي الهضبة البازلتية التي تعترض منخفض الاردن جنوب الحولة وفي المناطق المجاورة ذات المستوى المنخفض .
مشروع تقطير مياة البحر

تبذل اسرائيل جهودا في سبيل التوصل الى طريقة رخيصة لتقطير المياة وقد اعلنت ان احد الخبراء الاسرائيليين اكتشف جهازا لتكرير مياة البحر الميت بتكاليف رخيصة وان التجربة الاولى لهذا الجهاز قد تمت بنجاح .

مشروع تجفيف اراضي سهول الحولة واستصلاحها

تطلق تسمية سهول الحولة على الاراضي المنخفضة (100-65) مترا فوق سطح البحر التي يجري خلالها نهر الاردن ومنابعة الشمالية داخل فلسطين بين الحدود السياسية الفلسطينية –السورية –اللبنانية من جهة الشمال وبين الهضبة البازلتية من جهة الجنوب وفيما بين سفوح هضبة الجولان السورية من جهة الشرق وبين سفوح مرتفعات الجليل من جهة الغرب وتطلق على القسم الواقع منها شمال بحيرة الحولة السفلى كما تطلق علية ايضا تسمية سهول (ايليت هامسش شاهار ) .

وتدخل سهول الحولة كلها داخل الاراضي الفلسطينية التي اغتصبتها اسرائيل وتبلغ مساحتها 175.000 دونم وكان اليهود يمتلكون منها قبل قيام اسرائيل 87.000 دونم معظمها غير صالح للزراعة وفي هذة الاراضي اقام اليهود 15 مستعمرة ومنها 13 مستعمرة من نوع كيبوتس ومستعمرتان من نوع الموشاف وكان مجموع السكان في هذة المستعمرات يبلغ 3900 يهودي .

ولم تستطع الشركة اليهودية التي اشترت امتياز التجفيف 1934 القيام بتنفيذة بسبب الاضطرابات العربية الاسرائيلية .وبعد قيام اسرائيل بدات اسرائيل بتنفيذ المشروع الموسع يشمل كل الاقليم وتولى تمويلة الصندوق القومي اليهودي الذي كان يقوم قبل قيام اسرائيل بتمويل شراء الاراضي وخطط لتنفيذة على مرحلتين :-

1- المرحلة الاولى والتي اطلق عليها اسم مشروع الصرف الصغير في اراضي الراجف التي توجد في القسم الشمالي من الاقليم وهي في الحقيقة ليست مشروع صرف فقط وانما مشروع ري ايضا ويتضمن المشروع مجموعتين من القنوات :
(أ‌) مجموعة غربية تصرف المياة نهري الحاصباني والبريغيث وتروي اراضي القسم الغربي من المشروع .
(ب‌) مجموعة شرقية تصرف مياة نهري بانياس واللدان وتروي اراضي القسم الشرقي انجز المشروع سنة 1951 .
2- المرحلة الثانية مشروع الصرف الرئيسي تنفذ في منطقة البحيرة ومناطق الاهوار الدائمة والفعلية والواقعة في شمالها واتبعت الخطوات التالية :
(أ‌) بناء سد عند مخرج نهر الاردن من بحيرة الحولة ثم تعديل مجرى النهر وتعميقة مسافة نحو 4.5 كم الغرض من بناء السد يساعد في عمليات الحفر لتعديل مجرى النهر كما انة يساعد على حجز مياة المنابع الشمالية في مناطق الاغوار والاحتفاظ بها عند المستوى الملائم لتمكين الحفارات من تنفيذ عمليات الحفر .
(ب‌) حفر اربع قنوات رئيسية بواسطة الحفارات العائمة لتصريف مياة انهار بانياس والدان والحاصباني والبرايغيث .
(ت‌) انشاء الجسور والكباري على القنوات والربط بين القنوات الرئيسية .
(ث‌) حفر قناة للصرف على طول امتداد الشواطيء الشرقية للبحيرة وازالة السد السابق الذكر لتنصرف مياة القنوات الرئيسية التي تحملها الى مجرى نهر الاردن لينقلها الى بحيرة طبريا وفي العام 1958 كانت منطقةبحيرة الحولة والاهوار المجاورة قد ازيلت معالمها . وبعض المناطق جيدة الصرف ادخلت ضمن الاستغلال الزراعي والبعض الاخر خصص لتربية الاسماك .

7- مشروع بحيرة طبرية –بيسان – مثلث اليرموك :

يقوم هذا المشروع على سحب 74- 80 مليون متر مكعب من بحيرة طبرية يخصص 45 مليون منها لري الاراضي الاسرائيلية في وادي الاردن التي تتكون من سهل بيسان ومثلث اليرموك اما باقي المياة فيخزن لحاجة السكان المتزايدة .

8- مشروع نهر الاردن – النقب :

يهدف المشروع الى نقل اكبر قسم من مياة نهر الاردن الى القسم الجنوبي من فلسطين ليساعد على التعمير الى الحد الاقصى :
1- وذلك حفر قناة يبلغ طولها 25.5 كم تبدأ من الطرف الجنوبي لبحيرة الحولة لتصل بلدة الطابعة التي اقيم عليها شلال صناعي لتوليد الطاقة الكهربائية يتراوح مقدارها بين 25-40 كيلو واط /ساعة .
2- تستخدم الطاقة الكهربائية في محطة الطاقة لضخ مياة بحيرة طبرية الى وادي التفاح .
3- جعل بحيرة طبرية خزان مياة تبلغ سعتة 700 مليون متر مكعب كاحتياطي .
4- يشق نفق عند بلدة عليون بقلون 1 كم وتحفر في نهايتة قناة تنقل الماء الى منخفض البطوف وخزان لخزن 200 مليون متر مكعب .
5- يمد خط انابيب قطرة 270 سم من خزان البطوق لينقل الماء الى النقب حيث يمر بعدة خزانات لتصل الى منطقة بئر السبع .
تأثير سرقة المياة العربية على الزراعة العربية :

بديهيا ان تظهر آثار هذة السرقة على الزراعة العربية ويظهر ذلك في دراسة الجداول التالية :

الاراضي المروية
اراضي يهودية المساحة بالدونم
1.575.000 اراضي مفتلحة بالدونم
2.300.000

النسبة المئوية للاراضي المروية
47%
اراضي عربية 40.000 865.000 4.6%

كان من نتيجة ذلك ان ارتفع الانتاج الزراعي اليهودي وانخفض الانتاج العربي .
ونلاحظ من الجدول التالي مساحة الاراضي الزراعية المحروثة وتقدير الانتاج تبرز التمييز في المحصول الزراعي في القطاع اليهودي والعربي بعمقة استبداد الاحتكارات وتلاعبها بمصالح المزارعين العرب



السنة المساحةالمحروثة
الف دونم تقدير الانتاج الزراعي بالليرة الاسرائيلية محصول الدونم بالليرة
يهود عرب يهود عرب يهود عرب
1950-1951 2705 645 65172 5798 24.09 8.99
1956-1957 3145 675 527408 39199 170.88 58.07
1960-1961 3265 855 813708 51051 249.22 57.68
1964-1965 3310 850 1276154 78662 385.54 92.54
1968-1969 3325 900 -------- ------ -------- ---------

نلاحظ ان الزراعة العربية في ازمة كما هي في بقية الامور العربية الاخرى والخروج منها لا يتم الا بالقضاء على هذا المرض الخبيث وهو الصهيونية اللئيمة .

ومن ضمن النشاط المحموم لتكثيف عمليات الاستيطان السيطرة الكاملة على مصادر المياة في الاراضي العربية المحتلة وتكريسها لخدمة حركة الاستيطان .فقد حددت هذة السلطات استعمالات المياة لاغراض الري في الضفة الغربية وسمحت للمستوطنين باستخدام مياة الضفة للري في المستوطنات .

وضمن سياسة التعطيش هذة يستهلك اليهودي ثمانية اضعاف ما يستهلكة المواطن العربي من الماء (الامير حسن بن طلال)في مجلة العربي عدد 312 \1984 ص34 . ومن المعروف ان اسرائيل قد سيطرت على مياة نهر الاردن واستولت على حصص الدول المجاورة مثل الاردن ولبنان عام 1964 تلك الحصص التي حددتها اتفاقية جونسون مع لجنة الجامعة العربية ب 100 مليون متر مكعب للاردن و 42 مليون لسوريا و 35 مليون للبنان .

احتلال اسرائيل للاراضي العربية عام 1967 قد مكنتها من السيطرة على مياة الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان فاستطاعت التحكم بجزء من مياة نهر الاردن كما سيطرت على المياة التي تغذي قناة الغور الشرقية التي تستعمل مياهها لري الاراضي العربية في منطقة غور الاردن من الضفة الشرقية .

كما أبدت اسرائيل معارضتها لاقامة سد (المقارن) على نهر اليرموك في الاردن وحصلت على 180 مليون متر مكعب من مياة نهر اليرموك مدعية ان هذة المياة ضرورية لسد حاجات الضفة الغربية المحتلة .

والواقع ان الضفة الغربية تتمتع بفائض مائي كبير بعد تغيير اسرائيل لاستعمالات المياة من قبل المواطنين العرب . ومن الواضح انة اذا ترجمة اسرائيل رغبتها الى واقع فانها ستكرس السيطرة على مياة نهر الاردن بكاملها مضافا اليها مواضع تغذية المياة التي تحول الى قناة الغور الشرقية ومياة الضفة الغربية .
ولا تقتصر مطامع اسرائيل على مياة الضفة الغربية والمطالبة بجزء كبير من مياة نهر اليرموك الاردنية بل ان من المعروف ايضا ان اسرائيل انهت مؤخرا الدراسة الهندسية الضرورية لتحويل مياة نهر الليطاني من لبنان الى اسرائيل .


الاستعمار الاستيطاني الصهيوني واثرة على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العربية

انعكست اثار الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بصورة سلبية على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لعرب فلسطين وقد نتج عن هذا الاستيطان :
1- طرد الاف العائلات العربية الفلسطينية من قراها اثر شراء الصهيونيين للاراضي في فترة الانتداب وما قبلها .
2- مصادرة اسرائيل للاراضي العربية الصالحة للزراعة وخاصة بعد الاحتلال الصهيوني نتج عنة انخفاض نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الانتاج المحلي .






السنة النسبة المئوية
الضفة الغربية 1966 46%
1968 36.6%
1981 29%
قطاع غزة 1966 52%
1981 35%

3- حرمان المواطنين العرب من التصرف باراضيهم وممتلكاتهم لاقتلاعهم منها حيث تهدف اسرائيل الى احداث انقلاب ديموغرافي لصالح الكيان الصهيوني في المناطق المحتلة بحيث تزايد عدد المستعمرين الصهاينة ويتفوقون عدديا على المواطنين العرب .
4- سياسة الاستيلاء على الاراضي العربية ادت الى هجرة العمال العرب من المناطق المحتلة الى الاردن ودول الخليج العربي للعمل فيها وقدرت اعداد المهاجرين العرب في الفترة ما بين 1967 – 1981 بنحو 140 الف عامل كما اصبح اقتصاد الضفة الغربية اقتصادا ضعيفا تابعا لهيمنة الاقتصاد الاسرائيلي ,واصبحت سوق الضفة الغربية وبقية المناطق المحتلة اسواقا للتجارة والمنتجات والبضائع الاسرائيلية .
5- منافسة المنتجات الزراعية والصناعية التي تنتجها المستعمرات الاسرائيلية للمنتجات الزراعية والصناعية العربية وتؤدي هذة المنافسة الى انخفاض مردود المنتجات العربية .
6- استفادت المستعمرات اليهودية من العمال العرب الذين يساهمون في كثير من الاعمال ذات المجهود الكبير الامر الذي خفض على الجنود الاسرائيليين وتفرغهم لامور الحرب .
7- استيلاء اسرائيل على المياة العربية اثر تاثيرا بالغا على الزراعة العربية حيث حولت المياة الجوفية وكميات الامطار للزراعة في المستعمرات الاسرائيلية على حساب الزراعة في الاراضي العربية . وتستغل مياة الضفة الغربية بلا حدود لصالح المستعمرات في حين تفرض قيود شديدة على العرب في استخدامهم للمياة .
8- ان الاعمال الارهابية التي يمارسها اليهود في المدن العربية كمداهمة البيوت وهدمها واغتيال الآمنين من العرب ومداهمة المدارس والجامعات والمعاهد وغلاقها واطلاق النار على الطلبة العرب وتخريب السيارات والممتلكات العربية وخطف الشباب العربي وقتلهم والاعتداء على حرمة المساجد والكنائس وسرقة محتوياتها ومحاولة احراق المسجد الاقصى او نسفة كل هذا ادى الى تعكير صفو الامن العربي وهجرة كثير من الشباب للاراضي الفلسطينية .
9- تهويد المدن العربية باضفاء الطابع اليهودي عليها نتيجة احلال المهاجرين اليهود محل المواطنين العرب الذين طردوا من ديارهم في 1948 مثل مدن يافا وحيفا واللد والرملة والمجدل والقدس .
10- عزل مناطق المدن والقرى العربية عن بعضها نتيجة زرع المستعمرات بينها وما ينتج عن ذلك من تفكك اجتماعي واضعاف الصلات بين المواطنين العرب .
11- استفادة المستعمرات اليهودية من زيادة السياح الاجانب للاماكن المقدسة والاثرية الاسلامية والمسيحية حيث يتم ترويج السلع الصناعية وبيعها لهؤلاء السياح اثناء مواسم زيارتهم .
12- هجرة الشباب العربي وذلك لاعالة اسرهم وهذا يؤدي الى خلل وتشوة في التكوين السكاني فهي تترك جزءا من السكان خارج البلد وتهيء الظروف لمزيد من انخفاض السكان في الاراضي المحتلة .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى بيت محسير
 

شارك بتعليقك