فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
مكانة المرأة في قرية صوبا قبل عام 1948م
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صوبا
כדילתרגם לעברית
مشاركة ابراهيم عوض الله الفقيه في تاريخ 23 أيار، 2009
مكانـة المـرأة في قريـة صوبا قبل عام 1948م

كانت المرأة تخضع لقيود نابعة عن طبيعة المجتمع القروي، وعن جهل الناس وتخبطهم في تفسير الدين، فالمرأة مكملة للرجل من منظور إسلامي، والرجال قوامون على النساء، لذلك نرى النساء قد عملن وشاركن الرجال في أفراحهم وأتراحهم، وأعمالهم اليومية.

وكان عمل المرأة الرئيس في القرية هو عملية بناء الأسرة والحفاظ عليها، رغم أنها حرمت من التعليم، ولم تنل نصيباً منه، شأنها شأن بقية بنات القرى المجاورة، حيث يعود ذلك إلى جهل الأهالي بأهمية التعليم للبنات، ومع أن القليل ممن واتهن الحظ وذهبن للدراسة الابتدائية في مدارس القدس، إلا أن المرأة في صوبا كانت ربة بيت ممتازة تعرف كيفية تنظيمه وتدبيره، كما كانت مستقلة فيما يخصها من بيع وشراء الأراضي التي تملكها.
وفي الثورات ومقاومة الاحتلال شاركت النساء الرجال جنباً إلى جنب، فكانت النساء تنقل السلاح والعتاد والطعام والشراب إلى الثوار في أماكن تواجدهم، كما ينقلن السلاح خارج القرية عند مداهمتها من قبل قوات الإنجليز، كما كانت المرأة في صوبا هي العين الساهرة على الثوار من أبناء القرية وغيرهم من الثوار، فقد كانت تخبرهم عند مداهمة سلطات الانتداب للقرية بالكلمة المتعارف عليها بينهم.
وعند مداهمة القوات البريطانية للقرية كانت النساء يسرعن ويخبئن السلاح والسكاكين في أماكن لا يمكن الاستدلال أو العثور عليها.

وكما اعتمد الرجال في حياتهم على الفلاحة والمواشي، فقد اعتمدت نساء القرية أكثر من غيرهن على تربية الدواجن مثل الدجاج والحبش والحمام، للاستفادة من لحمها وبيضها وريشها، وما كان يفيض عن حاجة البيت كان يباع في سوق محنا يوده في القدس.
وقد عملت بعض النسوة في المنسوجات، فكانت المرأة تغزل الصوف بالمغزل اليدوي، ويصنعن الطواقي للأطفال والرجال، ومن الصوف صنعن المفارش والأكياس والأغطية.
ومن قش القمح صنعن صواني القش والقداح والقبعات.
ومن مطارق الرمان والقصب صنعن السلال لجمع الخضار والفواكه.
وكذلك عملن في الحقول جنباً إلى جنب مع الرجال، وكن يشاركن في الزراعة والحصاد وجني الثمار وقطف الزيتون.
كما كن ينقلن الماء والحطب من الحقول على رؤوسهن، ولم تكن لهن فترة راحة كالتي كان يتمتع بها الرجال.
وعملن أيضاً في تطريز الثياب بالحرير والإبرة، وكن يخطن الملاحف والمخدات والشراشف، وكانت كل قطبة لها اسم معين في علم التطريز عند نساء القرية.
وقد ملك بعضهن ماكنات خياطة وعملن عليها.
وكذلك عملن في الصناعات الغذائية مثل صناعة رب البندورة وتنشيفها، وتجفيف الباميا لفصل الشتاء، وعمل المربيات والمخللات، وكذلك صناعة الزيتون "كبسه وتمليحه"، وكذلك في صناعة الألبان والجبنة والسمن البلدي والزبدة واللبن المخيض.
وكن يتقن خبز الطابون والشراك وأصناف المأكولات المفضلة من المفتول والزلابية والمشاط.
وفي أمور زواج المرأة وطلاقها فقد تمتعت المرأة في صوبا بقدر كبير من الاستقلالية، وكان يؤخذ برأيها أحياناً في هذه الأمور، وقد عمد الأهالي إلى تزويج بناتهم وهن صغيرات منعاً لأي شبهة قد تمس شرف البنت، مما يعود بالعار على الأسرة ومن ثم على العائلة ككل، ونتيجة لهذا ظهرت البنت ملتزمة بالزي الشرعي قبل زواجها وبعده، وكانت لا تحضر محاضر الرجال.
=====================
من كتاب صوبا – إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948- تاريخ وطن وحياة قرية- المؤلف ابراهيم عوض الله الفقيه


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صوبا
 

شارك بتعليقك