فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
سكان صوبا - عشائر صوبا وحمائلها
شارك بتعليقك  (4 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صوبا
כדילתרגם לעברית
مشاركة ابراهيم عوض الله الفقيه في تاريخ 3 حزيران، 2009
سكان صوبا ؟ عشائر صوبا وحمائلها

تنويه: إلى أبناء صوبا الكرام ولكل من يهتم بتراث القرية وأصل حمائلها وتاريخها..
ذكر في بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية أن قرية صوبا ترتفع عن مستوى البحر 86 متراً والصحيح أنها ترتفع 780 متراً .
كما ذكر في بعض المواقع أن قرية صوبا كانت تابعة لناحية بني حسن قبل أن تتحول لناحية بني مالك وأن أهلها من الأشراف ، وهذه المعلومة مغلوطة ولا تمت للحقيقة بصله ، وصوبا كانت دوما تابعة لناحية بني مالك وكانت تعتبر رأس صف في حماية مركز قيادة بني مالك في قرية العنب ( أبو غوش ) ، ولم تكن يوما تابعة لناحية بني حسن ، وللمزيد من المعلومات
انظر الصفحات (41-51) القوى المحلية في فلسطين ؟ قيس ويمن وزعماء جبل القدس، والصفحات (53- 60) سكان صوبا - من كتاب صوبا ؟ إحدى قرى فلسطين المدمرة في بيت المقدس- تأليف ابراهيم ذيب نافع الفقيه .
والصفحات (73- 79)من كتاب صوبا ؟ قرية مقدسية في الذاكرة ؟ جمع وإعداد محمد سعيد مصلح رمان.. الحروب الأهلية وصوبا .
انظر أيضاً كتاب صوبا ؟ إحدى قرى فلسطين المدمرة - على الشبكة العنكبوتية ؟
الباب الأول ؟ القوى المحلية في فلسطين ؟ قيس ويمن ؟ زعماء جبل القدس.
والباب الرابع ؟ سكان صوبا. www.subaa.com
وليس هذا من قبيل العصبية أو القبلية.. لأن رسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم نهانا عنها، ولكن لتبيان الحقيقة وليس إلا .
ابراهيم ذيب نافع الفقيه ؟ محمد سعيد مصلح رمان
=================

وحول هذا الموضوع جاء في كتاب صوبا ؟ إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948م للمؤلف ابراهيم ذيب نافع الفقيه ما يلي:

القوى المحلية في فلسطيـــن

قيس ويمن باختصار

إن جذور الحزبية تكمن فيما توارثته قبائل العرب من أصل ثنائي مجسد في أشخاص.. فعرب الشمال "قيس" وعرب الجنوب "يمن" يردون أصلهم إلى جدين أوليين مختلفين ؟ الأولون إلى "عدنان" والأخيرون إلى "قحطان". "1"
بيد أن التنظيم النسبي لهذا الأصل المصنوع جرى من باب استرجاع الماضي، بعد أن انقسمت القبائل العربية التي ازداد عددها إلى حزبين على أساس "رموز مشتركة نصف مفقودة وجديدة".
وفي ظل هذا التقسيم الممعن في بعده عن الواقع إلى عرب شمال وعرب جنوب، جرت خصومات طويلة ومدمرة للذات في القرنين الأولين من التاريخ العربي الإسلامي، ثم فقدت هذه العصبية الحزبية أهميتها السياسية العسكرية المباشرة "ولم يعد هناك إلا مكانان" كما يقول "كاسكل"، ( ظل فيها التناقض بين قيس ويمن قائماً بحدته الكاملة, وبتشبّت لا يصدّق حتى مشارف العصر الحاضر.. هما لبنان وفلسطين). "2"
وتتألف هذه القوى المحلية من زعماء القرى وزعماء القبائل البدوية الذين برزوا في المناطق الجبلية, وإلى الجنوب منها منطقة غزة.. وكذلك إلى الشرق منها باتجاه الضفة الغربية لنهر الأردن, امتداداً للقوى البدوية في الضفة الشرقية.. وأمكن للعثمانيين في فترة التنظيمات أن يسيطروا على معظم هذه القوى, ويشركوها في الإدارة المحلية في محاولة ناجحة لضمان سيطرتهم عليها.
وقُسّمت القرى إلى حمائل (جمع حميلة وحمولة) أو أسر، وتتوقف سلطة الحمولة على أعداد أفرادها، ويختار شيخ القرية عادة من أقوى هذه الحمائل، ويتعصب أفراد هذه الحمائل بعضهم لبعض في السراء والضراء، ويتحملون أية مسؤولية أو غرامة أو عقاب يتعرض له أحد أفراد الحمولة، وحين يعترف أفراد القرية بشيخ لهم يحاول هذا جهده ولو بالرشوة أحياناً أن تعترف به السلطة.
وانتظم مشايخ القرى واتباعهم في الغالب في واحدة من طائفتين، اليمنية ورأيتها بيضاء والقيسية ورايتها حمراء، وهذا من بقايا التقاليد البدوية التي تنسب القيسية إلى بني عدنان واليمنية إلى بني قحطان.. وشاع ذلك حيث استقرت القبائل البدوية مثلاً في جبل لبنان وفي قرى غوطة دمشق وبعض أحياء مدينة دمشق خارج السور.
وليس هناك من اعتبار للدين أو المذهب الواحد في عداد الطائفتين المتخاصمتين هاتين.. وكان زعماء اليمنية في فلسطين في القرن التاسع عشر من أسرة أبو غوش المتمركزين في قرية العنب "قرية أبو غوش" في لواء القدس، وتحكّموا في الطريق الرئيس بين القدس ويافا.. أما زعماء القيسية فكانوا من أفراد أسرة العزة في تلال الخليل، وأسرة ابن سمحان في تل الصافي, وأسرة درويش في قرية المالحة.
وعلى مستوى المدن فقد تمثلت زعامة القيسية في القدس في أسرة الخالدي، بينما تمثلت زعامة اليمنية في أسرة الحسيني.
وفي بعض المناطق ينتسب معظم سكانها إلى طائفة القيسية أو اليمنية, مثال ذلك منطقة الخليل حيث الأغلبية قيسية، وكذلك بيت جالا وعين كارم, في حين أن أكثرية سكان بيت لحم وصوبا يمنية، ومع ذلك يوجد في عدد من القرى أتباع لكل من الطائفتين.. ويروى عن قتال جرى في قرية البيرة بين القيسية واليمنية كيف أن كل فريق حاول أن يسيء إلى علم الآخر، واشتركت النساء في ذلك.
وقد اعترف إبراهيم باشا ببسالة هذه القوى المحلية التي قاتلته, واستمر تسلطها بعد عودة العثمانيين, إلى أن عين على القدس مصطفى باشا ثريا في العام 1857م، فتمكن من القضاء على نفوذ عدد كبير من هذه الأسر في الفترة بين عامي 1858م ؟ 1861م.
واستمر العثمانيون من بعد ذلك في محاولة إخضاع الزعماء المحليين لسلطتهم
وإلى جانب منطقة الخليل وجبالها اشتهرت منطقة القدس وجبالها بالقوى المحلية فيها، وقد برز فيها بنو حسن، واشتهر من زعمائهم الشيخ علي محمد والشيخ محمد درويش، وكان مركزهم الرئيس قرية الولجة، وقد سيطروا على حوالي عشر قرى، منها المالحة وعين كارم وبيت جالا والخضر وصوبا.
وبرز في هذه المنطقة كذلك بنو مالك.. وكانت منطقة نفوذهم إلى الشمال الغربي من منطقة بني حسن، وأبرز بيوتهم بيت أبو غوش الذين أشتهر منهم الحاج مصطفى أبو غوش، ومركزه الرئيس قرية العنب، وقد سيطرت هذه الأسرة على حوالي عشرين قرية منها بيت عنان ولفتا ويالو وبيت لقيا وخربتا وبيت عور الفوقا وبيت عور التحتا.
ولم تحاول الحكومة العثمانية أن تستأصل العصبية القبائلية، بل كانت تشجعها في بعض الأحايين، ولعلها وجدتها الوسيلة الناجعة لإضعاف القبائل البدوية.. وبذلك يتسنى لها القبض على زمام الأمور في البلاد نهائياً، فنجم عن هذه السياسة اصطدام العدوان وبني صخر بمعركة حامية الوطيس في عام 1881م سقط فيها عدد غير قليل من القتلى.. لكن هذه السياسة وإن أفادت الحكومة فقد أضرت البلاد ضرراً فادحاً، فخرّبت الطرق وأصبح من المتعذر النقل عليها، وانحطت التجارة والزراعة معاً، لأن الفلاح أخذ يقتصر في زراعته على احتياجاته فقط دون النظر إلى غيره من البلدان الأخرى.
وما أن حل عام 1882م حتى تمكنت الحكومة في السلطة من تحصيل الضرائب من القبائل البدوية الضاربة في الجنوب إلى تخوم الكرك."4"
ومن حيث الصراع بين الحزبين الكبيرين "قيس ويمن" في قرى ومدن فلسطين فقد وقف العثمانيون موقف اللامبالي أيضاً من صراعات هذين الحزبين.. وأيدوا هذا الفريق أو ذاك حسب مصلحتهم التي كان أولويتها جمع الضرائب, وتحقيق الأمن عن طريق ضرب فريق بأخر لإضعافهما.
ومع ذلك فإن الدولة العثمانية في فترة التنظيمات, استعادت سيطرتها وأخضعت هذه القرى والأسر إلى درجة كبيرة، وأدخلتها ضمن إدارتها."5"
********

زعمــــاء جبـــل القـــدس باختصار

لمحـــــة تاريخيـــــــة
في جبل القدس أُعتبر آل الخالدي قيسيين وأُعتبر آل الحسيني يمنيين، وذلك للاستفادة من الإنحيازات الحزبية كما أسلفنا.
وفي المنطقة الجبلية حول القدس، كان الأمر يتعلق بتعزيز المراكز المحلية الضيقة لا "بحكومة" الجبل أو مدينته المركزية، ولذلك كان من الضروري أن يعول بازدياد على ثنائية قيس ويمن لتقام الأحلاف ويُعبأ الفلاحون."6 "
لقد لعب التحزب بين قيس ويمن في جبل القدس دوراً أقوى من الدور الذي لعبه في جبل نابلس، وكان زعماء اليمنية هم عائلة "أبو غوش" بنو مالك, الذي شمل نفوذهم أيضاً مناطق بني حماد والوادية بما فيها بيت لحم وجزءاً من بني حسن، وكذلك ذلك الجزء من منطقة جبل القدس الذي كان سكانه من اليمنيين.
وكان يقود القيسيين في شمال الجبل المحيط بالقدس "آل سمحان" بنو حارث, والبراغثة "بنو زيد" وكذلك قسم من سكان رام الله والبيرة.
وفي الجنوب "آل اللحام" العرقوب, وجزء من منطقة بني حسن، ومنه سكان بيت جالا، وكثيراً ما كان هؤلاء يتلقون المساعدة من شيوخ القيسية في شمال جبل الخليل.
وكان النزاع الرئيسي في الخمسينات يتمثل في الخصومة الدائمة بين آل أبو غوش "بني مالك" وآل اللحام "العرقوب" حول السيطرة على منطقة بني حسن.. بيد إنه كانت هناك منازعات أيضاً بين آل أبو غوش وبين آل سمحان "بني الحارث".
وكان شيخ أبو غوش هو المعمر أحمد عبد الرحمن.. بيد أن القائد السياسي العسكري كان ابن أخيه مصطفى, وهو "شخص ذو خضوع طاغ".
وفي صيف 1853م وخريفها زادت الصراعات "بمشاركة البدو" وكان مثار النزاع الرئيسي هو قرية عين كارم بسبب السيطرة على الفرانسيسكان القائم هناك."7 "
وكان زعماء بني مالك "آل أبو غوش"، وكرسيهم قرية العنب.. وأصلهم من الشركس، ويقال أنهم جاءوا إلى البلاد مع السلطان سليم ونزلوا غربي القدس.
وبعد أن بسطوا سلطتهم على قرية العنب على طريق يافا ؟ القدس أصبحوا في وضع جيد يتيح لهم أن يفرضوا أتاوة "خاوه" مقابل حماية الحجاج الذين كانوا يصعدون إلى القدس.. كما كان المسافرون الأوربيون والأثرياء يعطونهم الهدايا, في حين كانت أديرة القدس تحصل على حق المرور الحر للحجاج الأقل يساراً بدفع الأموال لهم بانتظام.
وتبعاً لما يقوله البرغوثي "في كتاب دروزه" شمل نفوذهم أيضاً مناطق بني حسن وجبل القدس والوادية التي كان شيوخهم تابعين لهم.
وتتميز قرية العنب ببيوتها الحجرية المنيعة وبقايا كنيسة صليبية مصونة صوناً جيداً استعلمت كاسطبل، ويبدو أنه كان الأسطبل الخاص لخيول أبو غوش.. لكن ما يشد العين هو البرج مقر العائلة، "قصر حقيقي كأنه حصن دفاعي".
وإذ أصبح في هذه الأثناء جد من أجداد عائلة أبو غوش.. تولى قيادة اليمنيين زمن أبو نبوت حاكم يافا (1807- 1818م) ولياً من الأولياء عند السكان المحليين.. غدا آل أبو غوش وكرسيهم منذ الستينات من الأماكن الجديرة بالزيارة عند الحجاج والمسافرين الأوربيين والأمريكيين، فعلى الطريق إلى القدس كان المسافرون يجعلون الأدلاء يقصون عليهم تاريخ أعمالهم المرعبة، ثم يستمعون بعدئذ إلى الترانيم وهي تدوي في كنيسة الصليبيين التي تملكها فرنسا بقرية العنب.
وكانت تُردّد في روايات الرحالة على الدوام، وفي المكان ذاته الإشارة التي لا بد منها إلى آل أبو غوش.
ولما لم تعد العين تقع على هذه الأشكال الجسورة، فقد كانوا يصفون على الأقل "المساكن الحجرية الكئيبة لعائلة أبو غوش المرعبة"، ثم ينتهي بهم المطاف إلى أقوال مثل "لم أرَ في حياتي دوراً فيها سيماء الشر مثل بيوتهم الكالحة". "8"
وطبقاً لما يقوله "ماكالستر وماسترمان" كان يتبع منطقة بني مالك زهاء عشرين قرية .. أما الـ swp فذكر فيها 22موقعاً.
ومنطقة القدس ضمت 21 موقعاً، وكانت تنقسم إلى أربعة أقضية، وكان شيوخها "حسب المصدر الذي أورده ماكالستر وماسترمان" هم عبد اللطيف سمحان الكسواني في بيت أكسا, وأحمد علي في دير دبوان, وعبد الله حسن في بيتونيا, وعمر الشماع في البيرة."9"
وفي الموسوعة الفلسطينية ؟ المجلد الثاني ص 934 يذكر ان لبني مالك عام 1871م ثلاث وعشرين قرية في بيت المقدس و 1075 أسرة. "10"
أما البرغوثي فيذكر من ناحية أخرى عائلات الشيوخ التالية :
آل الخطيب في بيت إكسا, وآل الحشاش في دير دبوان, وآل عبد الله الحسن وآل البيتوني في بيتونيا, وآل القرعان وآل الطويل في البيرة.
وكان شيوخ منطقة الوادية هم آل عريقات في أبو ديس، وأصلهم من البدو، وقد جاءوا من الجانب الآخر للأردن. "11"
وفي القرن التاسع عشر تفاقم الخطب وتنازع الحزبان "قيس ويمن" فما كان أحد يجرؤ على المرور ببلاد الآخر معلناً شعار قومه، فكان إذا خطب اليمنية عروساً قيسية لا يذهبون إلى جلبها إلا بفاردة, "جمع كبير مسلح".. ولا يجوز لهم أن يرفعوا أعلاماً بيضاء أو يُلبسون العروس حلة بيضاء "شعار اليمنيين" حتى لو أنهم أخذوا عروساً يمنية من بلاد يمنية، فلا يسمح لهم أن تجتاز البلاد القيسية وهي لابسة البياض.. وان امتنع أصحاب العرس عن ذلك تُعلن الحرب ويستطير الشر.. وكذلك القيسيين فإنهم كانوا مجبرين على اتباع هذا العرف."12"
وفي أواسط القرن التاسع عشر تفاقمت الأزمة بين الحزبين، مما أدى للنزاع المسلح بينهم، فوقعت بينهم معركة الوسطية, "قرية قضاء رام الله" عام 1250هـ - 1846م، ودار صراع مسلح طويل بينهم "قيس ويمن" كانت نتائجه أن التحقت القبائل اليمنية إلى مكان حمايتهم في جبل القدس.. حيث كان آل أبو غوش " بني مالك" الذين كانوا يبسطون سيطرتهم على تلك المنطقة، والتحق القيسيون بجبل الخليل، ومنهم من رحل إلى شمال رام الله، وتفرقت الحمائل والأسر في تلك الفترة، وتبعثروا في القرى الفلسطينية، كما رحلت عائلات كثيرة منهم إلى شرق الأردن."13"
وقد أقامت القبائل اليمنية تحت سلطة أبو غوش وحمايتهم.. فإذا اختلف اثنان منهم كانا يتقاضيان عند الشيخ (العدليه)، ويقبلون حكمه لا محاله.. ومن خالف عادات البلاد، أو أخل بتقاليدهم كان يُسجن في سجنهم.
وكان الشيخ يجني الضرائب ويقدم المقطوع عليه للوالي ويأخذ الزيادة.. والشيخ يحكم مقاطعته كما يحكم الأمير إيالته.. وكثيراً ما كانوا يستبدون بالفلاحين، مما أدى إلى انتشار الفوضى واختلال الأمن في كثير من الأوقات."14"
وفي نهاية القرن التاسع عشر بدت الحزبية وإلى حد كبير جزءاً من التراث الشعبي "الفولكلور" وقد هان شأنها بحيث غدت عادات وأعرافاً متوارثة "لا معنى لها" من جهة وظيفية، تشبه تلك التي يتمسك بها المرء بدافع من الوعي بالتقاليد.. ربما لأنها كانت تُشرك الألعاب والألوان في نشاطات الحياة اليومية الرتيبة، ومفهوم "اللون" هنا ينبغي أن يفهم بمعناه الحرفي.
فالأحمر كان شعار "قيس", والأبيض كان شعار "يمن".. ففي الحروب وفي مواكب الأعراس والملابس، الخ.. كانت تُحمل الأعلام بألوانها الملائمة، وعلى سبيل المثال كانت العمامة القيسية "الأصيلة" مقلمة باللونين الأحمر الغامق والأصفر، والعمامة اليمنية باللونين الأبيض والوردي.
وقد تناهت إلينا اختلافات محلية متنوعة في عادات العرس بين اليمنيين والقيسيين (أو بالعكس) فإذا تزوجت مثلاً (قيسية من يمني من قرية أخرى) فإنها كانت تُلف في قريتها بثوب ظاهرة أحمر، وتُساق على جمل.. وحالما تدخل حدود بلدها المقبل، كان العريس الذي ينتظرها هناك يترك لأهله أن يقوموا بخلع الثوب باستعمال القوة ظاهرياً، ثم يقلبه على الوجه الآخر حتى يبدو اللون الأبيض الذي بداخله، "أو كان يعطيها ثوباً أبيض".
وإذا حل يمني ضيفاً على قيسي، وقُدمت له "الهيطلية" مثلاً "وهي أكلة شعبية اشتهرت في فلسطين"، فإن القيسي كان يصب العسل أو الدبس عليها لكي يغطي اللون الأبيض اليمني.
ولم يعد الأمر مجرد "فولكلور" عندما كانت النساء اليمنيات يعمدن في خصومة، فكانت تثور ثائرة الحزبين، ومن الأمثلة على ذلك.. كأن تقوم بعض النساء اليمنيات بضرب ديك أحمر على مرأى من النساء القيسيات, فيعمدن الأخيرات بإمساك ديك أبيض ويضربنه بدورهن رمزاً للتحقير والإهانة المتبادلة."15"
******
المراجـــع
1- البرغوثي وطوطح ؟ عدنان وقحطان ؟ ص 263 ؟ 268 .
2- الكزاندر شولش ؟ تحولات جذرية في فلسطين 1856 ؟ 1882م ؟ ص 227.
دراسات حول التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ؟ نقله عن الألمانية د. كامل جميل العسلي 1988م .
3- الموسوعة الفلسطينية ؟ م2 ؟ القسم الثاني ؟ عبد الكريم رافق ؟ ص 895 ؟ 904 .
4- فردريك ج بيك ؟ تاريخ شرق الأردن وقبائله ؟ ترجمة بهاء الدين طوقان ؟ ص 182 .
5- الموسوعة الفلسطينية ؟ المجلد الثاني ؟ القسم الثاني ؟ ص 901 .
6- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 232
7- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 568
8- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 272
9- ماكالستر وماسترمان .
10- الموسوعة الفلسطينية ؟ مصدر سابق ؟ ص 934 .
11- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 224 .
12- عمر الصالح البرغوثي وخليل طوافح ؟ القدس 1923م ؟ تاريخ فلسطين ؟ ص 266 ؟ 268 .
13- الموسوعة الفلسطينية ؟ المجلد الثاني ؟ معركة الوسطية بين قيس ويمن ؟ ص 861 .
14- عمر الصالح البرغوثي وخليل طوافح ؟ القدس 1923م ؟ تاريخ فلسطين ؟ ص 237 .
15- تحولات جذرية في فلسطين 1856 ؟ 1882م في القرن التاسع عشر ؟ 228 ؟ 229 .

*****************
ســـــكان صـــوبـا

عشائر صوبا وحمائلها ــ جذور الحمائل


جذور الحمائل - لمحة تاريخية :
من أشهر الحمائل التي أقامت في صوبا واستوطنت فيها منذ بداية القرن الثالث عشر وحتى منتصف القرن العشرين 1948م ثلاث حمائل هي: الفقيه، رمان، نصر الله. "1" كما ورد في كتاب حكاية قرية ؟ قرى فلسطين المدمرة عام 1948م في منطقة القدس ص 142.
والصحيح أن القبائل التي أقامت في قرية صوبا واستوطنت فيها حتى منتصف القرن العشرين أربع حمائل هي: الفقيه، رمان، نصر الله، جبران.
وأصل هذه العشائر يعود إلى اليمن ؟ بني مالك، وهم من قبائل وبطون سعد العشيرة بن مذحج "مالك" بن كنده بن أود بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ عبد شمس بن قحطان بن هود ابن سام جد العرب.
وكان أجدادهم يقيمون في تهامة اليمن بين الجون وجازان."2"
وفي تهامة عسير كانت تعيش قبائل بني مالك وبني قيس مع معظم القبائل العربية حتى القرن الحادي عشر، وكان شعار بني مالك الشعلة. "3"
وقد قدم وفد منهم على الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعلنوا إسلامهم، فأقطعهم الرسول صلى الله عليه وسلم وادي جعفي باليمن.
ومنهم من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما شهد بعضهم أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وشهدوا واقعة صفين مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. "4"
ومع الفتوحات الإسلامية وهجرة القبائل إلى شمال الجزيرة العربية، غادرت بعض القبائل الجزيرة واستقر بها المقام في ضواحي الكرك الشمالية والجنوبية، ومن بين هذه القبائل استقرت بعض قبائل بني مالك في الربة.
والربة قلعة (حصن) تقع إلى الشمال من مدينة الكرك، على مسافة ثمانية كيلومتر منها، والمنطقة تتألف من عدد من التلال يصلها طريق روماني مع الكرك، ويقال أن الربة هي ربة مؤاب، وهي مدينة الكتاب والإغريق والرومان."6"
وفي عام 580هـ - 1182م وعلى أثر الغزو الصليبي لمدينة القدس وفلسطين والكرك، توجه صلاح الدين الأيوبي إلى قلعة الكرك لاستعادتها من أيديهم، لكن المساعدات التي وصلت حماة قلعة الكرك من القدس دفعت صلاح الدين بفك الحصار عن القلعة وعودته لاستعادة القدس أولاً.. وقد عبر معاقل الصليبيين في نابلس وسبسطية وجنين، ثم عاد إلى دمشق بكثير من الغنائم. "7"
وفي تلك الفترة جُنّدت قبائل "الأزد" و "مذحج" بني مالك التي كانت تقيم شمال الكرك وجنوبها وانطلقت إلى الشام للإنضمام إلى جند صلاح الدين الأيوبي للجهاد في سبيل الله ضد الغزاة الصليبيين تحت قيادة "مالك بن سنان المرادي"، وقد استعاد صلاح الدين الأيوبي القدس من أيدي الصليبيين عام 582هـ - 1186م. "8"
وفي عام 1187م استولى صلاح الدين الأيوبي على القرى الغربية للقدس، ومن بينها قرية صوبا التي كانت تدعى قلعة "بلمونت" بعد أن طرد منها الحماة الإسبتاريين.
وفي عام 1191م دُمّرت قلعة بلمونت مع بقية القلاع المجاورة في اللطرون ويالو والقسطل على أيدي جند صلاح الدين بأمر منه، حتى لا يستفيد منها جنود الصليبيين عندما حاول ريتشارد قلب الأسد استرداد بيت المقدس من يد المسلمين، وبعدها اختفت بلمونت من السجلات.
وعلى أثر ذلك عيّن صلاح الدين الأيوبي "مالك بن سنان" أميراً على "أوضاخ" التي كانت ملتقى الحجيج العراقي القادمين من البحرين، وأبقى عدداً من القبائل المجندة التي كانت تحت إمرته في جبال القدس، بينما عاد صلاح الدين الأيوبي مع بقية جيشه إلى الكرك، وبعد حصار دام سنة ونصف استطاع أن يفتح القلعة في رمضان سنة 584هـ 1188م.
(وقد أعاد صلاح الدين الأيوبي أثر الفتح الإسلامي لفلسطين الأمور إلى نصابها، والأرض إلى أهلها، بعد أن طرد الفرنجة من أرض فلسطين، وبخروجهم فقد فرغ قسم كبير من مختلف المدن الفلسطينية، وفرغت الحصون وبعض الاقطاعات من سكانها، فتوافدت عناصر السكان العربية إلى ملء البيوت والأراضي والحصون، وقد أعاد المظاهر الإسلامية إلى بيت المقدس وغيرها، وقد أتى بعدد من مجموعات القبائل العربية المختلفة وأقطعها المنازل والأحياء في المدينة، فأنزل بني الحارث خارج المدينة عند القلعة، وبني مالك القسطل وبيت نقوبا في الجهة الغربية من القدس، وبني مرة من جهة الغرب الشمالي إلى سوق الفخر"خان الزيت"، وأعطى بني سعد حارة السعدية، وكانت لهم حراسة باب الخليل ومفتاحه بأيديهم ، وفي شمال عقبة الشيوخ أنزل بني زيد، وأنزل الجرامنة في حارتهم بسوق القطانين، ثم فرق قبائلهم وغيرها على البلدان، وبذلك عاد المجتمع الإسلامي في المدينة المقدسة متشابهاً مع غيره في بلاد الشام ومصر، ولم يبق للفرنجه إلا بعض الموانئ فقط على الساحل). "9"
وقد استمرت صوبا في الوجود، وذكرت من قبل الجغرافي العربي ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان حوالي عام 1225م، حيث قال إن قرية صوبا من قرى بيت المقدس، وقد استفاد القرويون من الأماكن الموجودة في قمة التلة، حيث توجد القلعة المدمرة لسنين خلت.
وفي رواية يتناقلها الأجداد أن أحد أجداد عائلات صوبا "وهو من بني مالك" قد أقام مع من أقاموا في الجهة الغربية من القدس، واستوطن بقعة من الأرض بين بيت نقوبا وقالونيا والقسطل، ويقال أنه أول من أقام مع عائلته في أرض اللطرون بعد تحريرها من الفرنجه على يد صلاح الدين الأيوبي، وقد ضمت هذه العائلة أربعة أفخاذ هم:
1- الفقيه ؟ وهو جد عشيرة الفقيه.
2- رمان ؟ وهو جد عشيرة رمان.
3- نصر الله ؟ وهو جد عشيرة نصر الله.
4- جبران ؟ وهو جد عشيرة جبران.
وقد استقرت هذه العشائر في هذه المنطقة حتى أواخر القرن الثاني عشر ترعى أغنامها ومواشيها في الجبال الغربية للقدس، وترد بها على عين ماء في قرية قالونيا، وهي قرية تقع إلى الشرق من القسطل.
وفي أحد الأيام وبينما كان أحدهم يرعى أغنامه جنوب قلعة صوبا، اكتشف عين ماء مغمورة تحت الأشجار الكثيفة، فورد بأغنامه إلى هذه العين، وبالتالي رحلت هذه العائلات وأقامت قرب العين في أراضي صوبا، وقد سميت هذه العين فيما بعد بعين صوبا "عين البلد"، وكان ذلك في أوائل القرن الثالث عشر. "10"
وصوبا كانت عبارة عن بيوت أثرية قديمة (قلعة رومانية مرتفعة ذات جوانب حادة، تتوسط الأراضي المحيطة بها من سهول ووديان وعيون)، أخذ الأهالي يتسلقونها، ثم أقاموا في قلاعها.
وتدل بيوتهم التي أقاموا فيها على قمة التلة المخروطية الشكل في قرية صوبا، أنهم أول من سكنوا فيها بعد أن دمّرها صلاح الدين الأيوبي.
فمنذ أوائل القرن الثالث عشر وعائلات صوبا تعيش جنباً إلى جنب في صوبا، وهم يشكلون عشيرة واحدة، يتفرع منها عائلات عديدة وأسر عريقة، ومع الاستقرار في صوبا انتقلت حياتهم من حياة الرعي والبادية والتنقل إلى حياة الفلاحين، فأخذوا يحرثون الأرض المحيطة بالقلعة ويزرعونها حسب مواسم الزراعة، كما غرسوا الأشجار في أراضيها، بالإضافة إلى احتفاظهم بالماشية.
وفي حوالي منتصف القرن السابع عشر للميلاد، وبعد أن تحالفت قبيلة المجالي مع بني صخر وبني حميدة والحجايا في الكرك، أغاروا جميعاً على قبائل العمرو وهزموهم هزيمة منكرة، فالتجأت هذه القبائل إلى العدوان ثم رحلت مع قبائل بني مالك والأزد إلى شرق الأردن وفلسطين، فمنهم من أقام في بئر السبع أو في غزة، ومنهم من استوطن جبال الخليل، أو رحل إلى رام الله أو نابلس ، أما عائلات بني مالك فقد توجهت إلى جبال القدس الغربية حيث يقيم اليمنيون في تلك القرى."11"
ومن خلال السجلات العثمانية عام 1588م ، حيث أشارت هذه السجلات إلى أن عدد عائلات قرية صوبا في تلك السنة (21) عائلة مسلمة و(6) عائلات من النصارى، يتبين لنا أن بعض العائلات التي قدمت من تركيا ونزلت مدينة القدس، قد تصاهرت مع عائلات صوبا، وانضم بعضها لعائلة الفقيه أو غيرها من العائلات طلباً للحماية والاستقرار، وبعضهم من اشترى أرضاً وزرعها واستقر جنباً إلى جنب مع عائلات صوبا، ومما يرجح هذا القول أن صوبا في العهد العثماني كانت واقعة تحت نظام التيماري (الإقطاع العسكري)، لهذا استوطن كثير من الأتراك والجاليات الإسلامية والنصرانية الأخرى قرية صوبا، واشتروا كثيرا من الغراس في القرية، مما زاد عدد السكان، واستصلحوا الأراضي وزرعوها بالحبوب والأشجار المثمرة، ولقد أظهرت لنا سجلات المحكمة الشرعية في القدس (1560- 1620م) عن كثير من الحجج الشرعية لعملية البيع والشراء في أراضي القرية، كما أظهرت لنا تلك السجلات الكثير من عقود الزواج والمصاهرة بين عائلات تركية مقيمة في قرية صوبا وبين عائلة الفقيه أو غيرها من العائلات."12".

عشــــــائر صوبا وحمائلها


مع بداية القرن الثامن عشر لم يبق في قرية صوبا أية عائلة نصرانية، فقد رحل بعضهم خارج القرية، وبعضهم الآخر اهتدى لدين الإسلام.
وفي تلك الفترة انضم لعائلات صوبا بعض أقاربهم الوافدين من ربة الكرك، وقد بلغ عدد عائلات الفقيه في صوبا في منتصف القرن الثامن عشر تقريباً 1760م سبع عائلات، وكذلك عدد عائلات رمان وعائلات جبران، أما عائلات نصر الله فقد بلغ عددهم ثلاث عائلات فقط.
وفي الفترة اللاحقة حيث دار صراع بين القيسيين واليمنيين "بني مالك" كان يتزعم اليمنيين أبو غوش، ويحاول أن يبسط نفوذه على بني مالك في محاولة للسيطرة على القرى المحيطة به، مما دفع بعشائر صوبا وعائلاتها لمد يد العون إلى "أبو غوش"، فسيطروا على الأراضي المحيطة بقريا صوبا بما فيها أرض اللطرون، وعندما تمت السيطرة لأبي غوش على القرى المجاورة، تغاضى عن الأراضي التي استولت عليها عائلات صوبا من بني حسن، مقابل أن تدفع هذه العائلات خاوه "أتاوه" لأهل "ابو غوش" وتتم حمايته لهم.
ومن هذه المعارك ما حدث في أوائل القرن التاسع عشر، والتي سيطر فيها بنو حسن على قرية سعيدة من أملاك بني مالك، وسيطر فيها بنو مالك على منطقة القطمون من أملاك بني حسن، وكان أهالي صوبا يحاربون بجانب بني مالك برئاسة ابو غوش، وقد دامت الحرب والشقاق بينهما عدة أيام حتى توسط الصلح بينهما جناب عمدة الأكابر والأعيان الحاج أحمد آغا قائم مقام والي الديار القدسية ، في الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة 1223هـ - 1808م. "سجل محكمة القدس الشرعية رقم 353؟ ص 141".

وفي عام 1831م حيث أعلن محمد علي باشا والي مصر العصيان على تركيا، وأرسل جيشاً بقيادة ابنه ابراهيم باشا المصري لاحتلال مدن فلسطين وقراها، بما فيها القدس، إلا أنه جوبه بمقاومة عنيفة من قبل السكان المحليين والثوار .
وصوبا الحصن المنيع، حيث أصبحت مركزاً لتجمع الثوار لمواجهة جيش ابراهيم باشا، مما دفعه للتقدم نحوها واحتلالها قبل مدينة القدس، لكن الثوار تشبثوا بقلاعها وأسوارها، ودافعوا عنها دفاع الأبطال، فاستعصت عليه، وعند باب الواد دارت مواجهات ومعارك دامية بين جيش ابراهيم باشا والثوار الذين كان معظمهم من بني مالك، مما أدى إلى تراجع ابراهيم باشا ثانية، والالتفاف على مدينة القدس من الجهة الشرقية، وعندما تم له ذلك عاد ليقتحم صوبا عنوة، وينتقم من حماتها المتشبثين بحصنهم، وبعد عدة محاولات من جيشه لاقتحام القلعة، اضطر أخيراً إلى هدم الجزء الأكبر من السور المحيط بالقرية، ودخلها عنوة، فدمر بيوتها وقلاعها، وانتقم من سكانها وسكان القرى المجاورة، فأعدم أربعة من رجالات أبو غوش، كما أعدم أحد رجالات قرية صوبا شنقاً على حيط البد أمام جميع الأهالي ليرهب به بقية أهل صوبا والثوار.
وكانت النتائج أن تناثرت عائلات صوبا، فمنهم من رحل إلى البيرة ومنهم من رحل إلى قرية العمور أو دير جرير أو دير عمرو أو وبيت نقوبا أو العيزرية والقسطل وعين كارم.
ومن عشيرة الفقيه من رحل إلى شرق الأردن أو رحل إلى وبيت ساحور، ومنهم من رحل إلى شمال فلسطين، وبعضهم رحل إلى صيدا جنوب لبنان.
ومع ذلك بقي في قرية صوبا بعض العائلات القليلة من الفقيه، منهم عوض الله وأبو صبيح والمشني ومنصور، كما بقي عائلتان من عشيرة رمان هما سلمان وبرهوم ،وبعض العائلات من نصر الله وجبران.
وقد أدى الدمار الذي لحق بقرية صوبا من عساكر ابراهيم باشا ورحيل معظم أهلها من وجه المعارك، إلى ضعف القرية مما جعل بني حسن الهجوم عليها واحتلالها ، فجمع أبو غوش رجاله من بني مالك وأبناء صوبا، وحاصروا رجال بني حسن في صوبا، وهاجموهم وطردوهم منها.
ولم يكتف أبناء صوبا وبني مالك باسترجاع صوبا بل استمروا في ملاحقة فلول رجال بني حسن واستولوا على الأراضي الأميرية الواقعة في منطقة بني حسن بين صوبا وقرية صطاف، وضموها إلى قرية صوبا، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من أراضي صوبا، وقاموا بزراعتها وتشجيرها.
ورغم أن أهالي صاطاف رفعوا دعوى لاسترجاع الأرض، إلا أن المحكمة حكمت بالأرض لصالح أهالي صوبا، وبإعطائهم صكاً يثبت أن الأرض أصبحت ملكاً من أملاك أهالي صوبا بدون معارض أو منازع لهم من أحد في ذلك ، وقد ورد في بيان الدعوة وحكم المحكمة منع أهالي صاطاف من التعرض لأهالي صوبا على تصرفهم في مزارعة الأرض والأشجار المرقومة منعاً شرعيا ً وعلى ما هو الواقع.
(أنظر سجلات محكمة القدس الشرعية ؟ سجل 353 ؟ ص 9 و 95 و 96)

وفي عام 1841م استرد السلطان عبد الحميد بمساعدة انجلترا والنمسا القدس وفلسطين، وظلت تحت الحكم العثماني حتى الحرب العالمية الأولى.
ولأن الصراع استمر بين قيس ويمن بعد رحيل ابراهيم باشا، فقد تأثرت عائلات صوبا بهذا الصراع أيضاً، حيث ورثوا العادات اليمنية وتقاليدهم، كما اكتسبوا منها الشيء الكثير.
وخلال الأعوام التي تلت عام 1250هـ - 1846م وحتى عام 1856م دار صراع مسلح بين القيسيين واليمنيين خاصة بعد معركة قرية الوسطية عام 1846م - الوسطية قرية تقع قضاء رام الله- كان من نتائجه أن التحقت القبائل اليمنية إلى مكان حمايتهم في جبل القدس، حيث كان أبو غوش "بني مالك" يبسطون سيطرتهم على تلك المنطقة، والتجأ القيسيون إلى جبل الخليل، فتفرقت حمائل صوبا وأسرهم مرة ثانية، وتبعثروا في القرى الفلسطينية، كما رحلت عائلات جديدة إلى شرق الأردن. "13"
ومع بداية عام 1860م انتهت الحروب المحلية في جبل القدس عندما تمكن مصطفى باشا ثريا متسلم القدس آنذاك من القضاء على نفوذ عدد كبير من هذه الأسر والشيوخ. "14"
وكما رحلت بعض العائلات عن صوبا، فقد عادت بعض العائلات التي غادرت أثناء حملة ابراهيم باشا إليها، فتوافدت بعض عائلات رمان قادمة من البيرة، وعادت عائلة العابد من دير جرير، كما عادت عائلات من الفقيه، ومنها عائلة أبو ربيع عادت من خان يونس - قطاع غزة ؟ وعائلة عبد أبو عرب من دامون ؟ قضاء عكا ؟ وقد دعيت فيما بعد بعائلة الشمالي لإنها أقامت في بادئ الأمر وقبل عودتها إلى صوبا في قرية قباله المجاورة لقرية صوبا من الجهة الشمالية.
وكذلك عادت بعض عائلات حمولة جبران قادمة من "الكباره"، وهو جبل يقع شمال قرية صوبا بجانب شارع يافا ؟ القدس، وقد أطلق هذا الاسم على بعضهم بعد أن عادوا إلى قريتهم الأم.
ومن لم يعد من عائلات صوبا رحل إلى قرى ومناطق جديدة، فمنهم من رحل إلى شرق الأردن، ومنهم من رحل إلى شمال فلسطين، واستقروا في أماكنهم الجديدة.
والجدير بالذكر أن العائلات اليمنية "بني مالك" التي رحلت تلك الفترة وغادرت أماكن سكناها طلباً للأمن والحماية والاستقرار بلغ عددها أربعين عائلة.
وكما كان الصراع يدور خارج صوبا، فقد امتد إلى داخلها أيضاً، فحيث كانت تقيم عائلة المزاهرة جنباً إلى جنب مع عائلة الفقيه وعائلات صوبا اليمنية، إلا أن الصراع دفعهم للتمرد على عائلة أبو غوش، وعدم دفع الخاوة "الأتاوه" لهم، مما دفع فرسان أبو غوش للتقدم نحو صوبا، ومحاصرة هذه العائلة داخل حصن في سور القرية، لكنهم لم يستطيعوا اقتحام القرية، وفي عتمة الليل تسلل أفراد عائلة المزاهرة من باب سري داخل السور الغربي من القرية، حيث أفلتوا من فرسان أبو غوش، ورحلوا إلى الفالوجة ؟ قضاء غزة ؟ وانقطعت أخبارهم لفترة من الزمن، وقيل أنهم أقاموا فيما بعد في خلده ؟ قضاء الرملة.
وكذلك رحلت إحدى العائلات وأقامت في عين كارم، وكوّنوا حمولة دُعيت فيما بعد بحمولة الصوباني.
ولأسباب خاصة بظروفهم المعيشية نزح بعض الأفراد والعائلات عن صوبا، خاصة أثناء حرب اليمن في أوائل القرن العشرين، ومنهم عائلة الميرة من نصر الله التي انقطعت أخبارهم منذ ذلك الوقت، وكذلك أولاد شاهين ؟ محمد ومحمود عثمان شاهين - من عائلة جبران، رحلا إلى يافا وانقطعت أخبارهم أيضاً.
وممن فُقدوا أيضاً محمد اسماعيل سلمان ؟ غادر مع الجيش التركي إلى اليمن ولم يعد، ويقال أنه بقي في اليمن وكوّن عائلة تدعى اليوم بعائلة الصوباني.
ومن عائلة الفقيه فُقد ابراهيم عيسى واسماعيل حسن الفقيه.
ومن الذين فقدوا أو استشهدوا في المعارك التي خاضها الجيش العثماني مع الأعداء: أحمد علي، محمود العبد منصور، عبد الحليم نينع، علي مصلح علي صالح، محمد علي جبران، هلال محمد جابر، محمد إسماعيل سلمان وغيرهم.
وفي عام 1929م رحل محمد اسماعيل الفقيه عن صوبا متجهاً إلى سوريا، وأقام في طفس ؟ إلى الغرب من درعا، جنوب سوريا ؟ وتزوج هناك، وأصبحت عائلته تعرف فيما بعد بحمولة الفقيه، وما زال أولاده وعائلته تقيم هناك حتى هذا اليوم.
ولأن حياة الأهالي لم تكن مستقرة في معظم المدن والقرى الفلسطينية، بسبب النزاعات التي أثارتها فتنة قيس ويمن، يضاف إلى ذلك مجموعة الضرائب التي فرضتها الحكومة التركية، والتي أثكلت كاهل الأهالي والعائلات.. فقد حاولت كل عائلة أن تستقطب مجموعة من العائلات الأخرى، وتضم إليها أكبر عدد من الأسر والأقارب، خاصة الأسر الوافدة من القرى المحيطة بها أو من العائلات التركية التي أقامت في القرى القريبة أو بيت المقدس، وكان ذلك التقارب يتم إما بواسطة النسب والمصاهرة أو بشراء أراضي وذلك لعدم قدرة العائلة الواحدة على دفع دية أو غرامة أو ضريبة مستحقة أو لأي سبب آخر .
ومع مرور الأيام أصبحت هذه العائلات الوافدة جزءاً لا يتجزأ من العائلات الأصيلة، خاصة بعد أن تصاهروا وتقاسموا الأموال والأرزاق، واقتسموا الأراضي والضرائب، ولم تعد العائلات الحميلة حميلة على العائلات الأصيلة ، وأصبحوا يشكّلون فيما بعد سكان صوبا وأبنائها .
وفي فلسطين أطلق على كل مجموعة من العائلات أسم حمولة، وقد تعارف الناس على هذا الاسم، خاصة تلك القرى التي ضمت بين عائلاتها أسر وعائلات وافدة وجديدة، كما أن سكان القرية الواحدة أصبحوا مجموعة من الحمائل.
وقد قُسّمت القرى إلى حمائل "جمع حميلة وحمولة" (المنجد ص 152) أو أسر، وكانت تتوقف سلطة الحمولة على أعداد أفرادها، ويختار شيخ القرية عادة من أقوى هذه الحمائل، وقد أطلقوا عليه فيما بعد اسم مختار.
وحتى عام 1948م كانت حمولة الفقيه تضم كل من العائلات التالية (عوض الله، خالد، جابر أبو صبيح، عبد، أبو ربيع ،اسماعيل، جاد الله، عودة). "16"
وكانت حمولة رمان تضم عائلات (سلمان، صافي، أحمد، العابد، مصلح، عصفور، يونس) "17"
أما حمولة نصر الله فكانت تضم عائلات (أحمد، محمد، عامر، حمدان، اعميش، جبر، ابراهيم، الميره، نصر الله، صالح، برهوم). "18"
وكذلك حمولة جبران فكانت تضم عائلات ( جبران، مصلح)."19"

وكان يتولى إدارة هذه الحمائل عدد من المخاتير يمثلون الحمائل والعائلات التي ينتمون إليها لحفظ التوازن فيما بينها، وفي القرن التاسع عشر شكلت هيئة اختيارية من أهالي القرية مهمتها الصلح بين الناس والمحافظة على نظافة القرية وتوزيع التكاليف المالية المفروضة على القرية والإشراف على أموال الأيتام، وإعلام القائم مقام بواسطة مدير الناحية بمخالفات المخاتير وإعلام المطلوبين للمحكمة الشرعية، واستمر المجلس قائماً زمن الانتداب البريطاني.
وقد سادت بين هذه الحمائل العلاقات الحسنة والمحبة والتعاون، وكانوا يساعدون ويشدون من عضد بعضهم البعض في الأفراح والأتراح وأثناء الخلافات التي كانت تحصل بينهم، ومما زاد في الوفاق والوئام فيما بينهم المصاهرة التي قامت بين هذه العائلات "20"، والديوان الذي كان يجمع كل حمولة، حيث يجتمع فيه المختار وأفراد حمولته للتشاور وحل المشاكل العالقة بينهم.
************
المراجــع
1- حكاية قرية ؟ قرى فلسطين المدمرة عام 1948 في منطقة القدس ؟ ص 142.
2- زياد منى ؟ جغرافية التوراة ؟ ص 162 .
3- ابراهيم بن علي بن زين العابدين الحفظي ؟تاريخ عسير؟ ص 60.
4- أبي محمد علي بن أحمد سعيد بن حزم الأندلسي ؟ جمهرة أنساب العرب ؟ ص 410 .
5- هـ. ب تريستردام ؟ رحلات في شرق الأردن عام 1872م ترجمة د. محمد عويد العبادي ص 111-112
6- مصطفى مراد الدباغ ؟ القبائل العربية وسلالالنها في فلسطين .
7- سعد بن محمد المومني ؟ القلاع الإسلامية في الأردن ؟ الفترة الأيوبية المملوكية ؟ دار البشير ص165
8- تاريخ عسير ؟ رؤية تاريخية خلال خمسة قرون لابن زين العابدين الحفظي ؟ المتوفي سنة 1372م - تحقيق عيسى الوصال البشري ؟ ص 45
9- الموسوعة الفلسطينية ؟ القسم الثاني ؟ م2 الدراسات التاريخية ؟ شاكر مصطفى ص 450 .
10- مقابلات مع كبار السن ؟ رواية عن الأجداد .
11- فردريك ج بيك ؟ تاريخ شرق الأردن وقبائله ؟ ترجمة بهاء الدين طوقان ؟ قلعة الكرك ص 171-174
12- سجلات محكمة القدس الشرقية .
13- الموسوعة الفلسطينية ؟ م2 معركة الوسطية بين قيس ويمن ؟ ص 861 .
14- الكزندر شولس ؟ تحولات جذرية في فلسطين؟ ص 272.
15- مقابلات مع كبار السن .
16- مقابلات مع كبار السن من عشيرة الفقيه.
17- مقابلات مع كبار السن من عشيرة رمان.
18- مقابلات مع كبار السن من عشيرة نصر الله.
19- مقابلات مع كبار السن من عشيرة جبران.
20- مقابلات مع كبار السن.
**********


كا جاء في كتاب صوبا ؟ قرية مقدسية في الذاكرة ؟ جمع وإعداد محمد سعيد مصلح رمان الصفحات 72-79 ما يلي:

الحروب الأهلية وصوبا (4) باختصار
قسمت القرى إلى حمائل وأسر، وانتظم مشايخ القرى وأتباعهم في الغالب في واحدة من طائفتين اليمنية ورايتها بيضاء والقيسية ورايتها حمراء.
كان زعماء اليمنية في جبال القدس في القرن التاسع عشر في أسرة أبي غوش في قرية العنب من لواء القدس، وتحكموا في الطريق الرئيسية بين القدس ويافا.
وأما زعماء القيسية فكانوا من أفراد أسرة العزة في تلال الخليل وأسرة أبي سمحان في تل الصافي وأسرة درويش في قرية المالحة، وفي بعض المناطق ينتسب معظم سكانها إما إلى طائفة القيسية أو إلى طائفة اليمنية.
استمرت المعارك تدور بين فترة وأخرى بين بني حسن وبني مالك ، وكل واحد يطمع في السيطرة على منطقة الآخر واقتطاع جزءاً منها لنفسه.. ومن هذه المعارك التي حدثت في أوائل القرن التاسع عشر والتي سيطر فيها بنو حسن على قرية سعيدة من أملاك بني مالك، وسيطر فيها بنو مالك على منطقة القطمون من أملاك بني حسن، وكان رجال صوبا يحاربون بجانب بني مالك برئاسة أبي غوش، وانتهت الحرب بوثيقة صلح بتاريخ الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة 1223هـ أي عام 1808م سجل 291 صفحة 141، توسط فيها جناب عمدة الأكابر والأعيان الحاج أحمد آغا قائم مقام والي الديار القدسية.
أدى الدمار الذي لحق بقرية صوبا من عساكر ابراهيم باشا ورحيل معظم أهلها من وجه المعارك إلى ضعف القرية مما دفع بني حسن الذي كان مركزهم الولجة الى الهجوم على قرية صوبا واحتلالها.
بعد ذلك تملك الغضب أهالي صوبا وبني مالك لأن احتلال صوبا وهي تعد رأس صف في الدفاع عن مركز القيادة في أبو غوش (قرية العنب) من الناحية الجنوبية يمثل تهديداً مباشراً لمقر قيادتهم، فجمع مصطفى أبو غوش رجاله من بني مالك وأبناء صوبا وحاصروا رجال بني حسن في صوبا وطردوهم، وهربت معهم عائلة المزاهرة من صوبا إلى منطقة خلدا والاستقرار فيها.
وبعد طرد رجال بني حسن لم يكتف أبناء صوبا وبني مالك باسترجاع صوبا إلى حظيرة بني مالك بل طاردوهم واستولوا على الأراضي الأميرية الواقعة في منطقة بني حسن بين صوبا وقرية صطاف وضموها إلى أراضي صوبا (5) مما دفع أهالي صطاف لإقامة دعوى على بعض أهالي صوبا بالاستيلاء على أرضهم بطريق الغصب والقوة.
وبعد المداولات في المحكمة حكمت المحكمة بالأرض لصالح أهالي صوبا وبإعطائهم صكاً يثبت ملكيتهم للأرض بدون معارض أو منازع لهم من أحد في ذلك، ومنع أهالي صطاف من التعرض للمدعى عليهم من أهالي صوبا المرقومين على تصرفهم في مزارعة الأرض والأشجار منعاً شرعياً وعلى ما هو الواقع.
حرر وسطر في أواسط جمادي الآخر سنة ثلا وثمانين وايتين وألف. 1283هـ/1866م سجل 353 ص 94-95-96 .
وقد تحرر بهذا الخصوص حجة شرعية بالتفصيل مأرخة بتاريخه اقتضى بمنع أهالي صطاف المرقومين عن أهالي صوبا المذكورين بخصوص مزارعة الأرض والأشجار المرقومة ايجاباً للشرع وبكل الوجوه الأمر لمن له الأمر.
تحريراً في أواسط جمادي الآخر سنة 1283هـ/ 1866م سجل 353، ص 95-96.
في منتصف القرن التاسع عشر لعب التحزب بين القيس واليمن في جبال القدس دوراً قوياً، وكان النزاع الرئيسي في الخصومة الدائمة بين آل أبي غوش (بني مالك) وآل اللحام (العرقوب) حول السيطرة على منطقة بني حسن .
وكثيراً ما كانت هذه المنافسات تؤدي إلى منازعات دموية ، مما أدى إلى فقدان حياة الكثير من أبناء الأحزاب المتصارعة والمتناحرة فيما بينها، الأمر الذي دمر الاقتصاد في نواحي جبل القدس(6).
وكانت قرية صوبا إحدى قرى بني مالك الهامة لموقعها الاستراتيجي ورأس صف في مواجهة بني حسن والقيسية، ومعظم المعارك كانت تدور على حدودها وانطلاقاً من أراضيها.
كما وكانت البوابة الجنوبية الحصينة والمنيعة لمقر قيادة بني مالك في أبي غوش (العنب) وحمايتها والذود عنها، لهذا قدمت صوبا تضحيات جسيمة وفقدت الكثير من أبنائها، وكانت تقدم كل ما تحتاج إليه الحروب من رجال وسلاح وطعام.
وفي بداية عام 1860 انتهت الحروب المحلية في جبل القدس عندما تمكن مصطفى باشا ثريا متسلم القدس من القضاء على نفوذ عدد كبير من هذه الأسر والشيوخ. (7).المراجع:
4- الموسوعة الفلسطينية ، م2، ص896-899
5- مقابلات مع كبار السن
6- الكزاندر شولس ؟ تحولات جذرية في فلسطين 1856م ؟ 1882م ، ص 267
7- الكزاندر شولس ؟ المصدر السابق ص 272 .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صوبا
 

شارك بتعليقك

مشاركة بيتوني حر في تاريخ 16 كانون ثاني، 2020 #159877

تحيةلبلدة بيتونيا التي كانت ابرز قرى الكراسي في فلسطين بزعامة ال حسن عبدالله البيتوني حيث امتد حكم بيتونيا الى كل وسط فلسطين وبعض مناطق شرق الاردن وبعض مناطق جنوب فلسطين
مشاركة ايمن مزاهرة في تاريخ 27 تشرين ثاني، 2017 #158751

مقال رائع
هل لديكم معلومات اضافية عن حمولة المزاهرة
مع كل التقدير والاحنرام
ايمن مزاهرة
مشاركة suba1976 في تاريخ 4 آذار، 2014 #153890

اسال الله عز وجل فرجا قريبا لفلسطين ..ونسأل الله عز وجل ان يرينا باليهود ما يفعلونه بالفلسطينين اللهم آمين
مشاركة المهاجرة في تاريخ 22 آب، 2010 #120048

السلام عليكم, هذه المعركة اخبرنا عنها جدي رحمة الله عليه ونحن من حمولة آل الغليظ من قالونيا.. أشيع عنا بأننا من أصول مصرية وبأن أهلنا المقيمين في مصر كانوا يزورونناوبأننا اتينا مع الحملة الفرنسية..كل هذا الكلام ليس له اساس من الصحه...وقد أخبرنا جدي بأننا من بني مالك حيث كان شيخ أبوغوش هو شيخ مشايخ القرى ال 13 من بني مالك..وكنا ندفع سويا في الدم وألى آخره من هذه من امور العشيرة... أريد تأكيد ذلك للجميع حيث انني اقيم في بلاد المهجر حاليا, حيث قام غالب سمرين بجمع معلومات خاطئة عن العائلة و جدي هو الشيخ الشهيد عبدالرحمن محمد علي سالم من آل الغليظ، افيدونا افادكم الله للتأكيد للجميع حيث اننا نعرف اصلنا جيدا وبأننا من بني مالك القبيلة العريقة وأعيد مرة وأكرر مرة أخرى بأننا ليسوا مصريين, فقط نريد تأكيدكم ان كان لكم وثائق مع الشكر