فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الحياة الصحية والمعالجة الصحية في قرية صوبا قبل عام 1948م
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صوبا
כדילתרגם לעברית
مشاركة ابراهيم عوض الله الفقيه في تاريخ 9 أيار، 2012
الحياة الصحية والمعالجة الصحية
في قرية صوبا قبل عام 1948م
ابراهيم عوض الله الفقيه

في صوبا كبقية القرى لم يكن أطباء اختصاصيون, كما لم يكن مراكز صحية, لكن الأطباء الشعبيين قاموا بدور الأطباء والمراكز الصحية, فكانوا يعالجون بالأعشاب, "الطب العربي الأصيل" ويداوون بأوراق النباتات والبذور والكي بالنار, وهي أكثر الطرق شعبية للمعالجة, ومن هذه الطرق:
1- التجـبير: يقوم المجبر بتدليك موضع الكسر بماء ساخن, ويحاول بطريقته الخاصة وضع العظم المكسور في موضعه الصحيح, ثم يضع الجبائر على مكان الكسر, وأحياناً يستعمل البيض كلصقه, وتتكرر هذه العملية حتى يجبر العظم، وكان من أشهر المجبرين في قرية صوبا محمد صالح نصر الله.
2- الخرام: عندما يشعر المرء بعدم قدرته على تحريك يده أو رجله وتصاب بالخدران, يقوم المخرم (وهو الشخص المختص بالخرام) بعرض العضو المخدر لأشعة الشمس في يوم حار, فتظهر عليه بقع حمراء وحبيبات صغيرة إذا كان الشخص مصاباً بالخرام، وعندئذ يقوم المخرم بوخز كل حُبَيْبة بإبرة حتى يسيل منها سائل أصفر, ويتألم المريض إذا لم يكن موضع الإبرة صحيحاً , وبعد ذلك بأيام يزول الألم والخدران بإذن الله, وهذه الطريقة بدائية عن طريقة العلاج بوخز الإبر.
3- الكي بالنار: ويستعمل بواسطة نوع من الأعشاب, يعرف "بالصوفان" حيث يوضع على مكان الألم ويحرق لإخراج الصديد والمياه الزائدة العفنة من موضع الألم, وأحياناً يضع المصاب حبة حمص على الجرح بعد الحرق لامتصاص المياه الزائدة.
ومن المشهورين بالكي بالنار في صوبا احمد العبد منصور.
4- الخلجه: عندما يشعر الشخص بآلام شديدة في الظهر ولا يستطيع أن يتحرك من جراء حمل شيء دون أن يهيئ نفسه لذلك, يعالج بالمساجات بزيت الزيتون, أو كاسات الهواء, حيث تحرق قطعة ورق أو قطعة قماش صغيرة، تكون ملصقة بقطعة عجين صغيرة داخل كاسة ليفرغ الهواء منها, ثم تقلب على ظهر المصاب فتمتص جزءاً من اللحم بدل الهواء, وبإذن الله يزول الألم، وعادة تتم هذه المعالجة داخل البيت من قبل أفراد العائلة أنفسهم.
5- البخ بالزيت: جرت العادة أن تُبخ أذن الطفل بزيت الزيتون الفاتر لإزالة الألم والالتهاب من الأذن، وممن كان يمارس هذه المهنة مسلم محمد جابر وموسى مصلح علي.
6- الفرك تحت اللسان: عندما تظهر كتلة لحمية زائدة تحت لسان الطفل, فتحد من رضاعته وتجعله دائم البكاء, يقوم أحد المختصين بفركها بالملح والرماد, وأحياناً تكوى بالنار,وعادة كانت تقوم بهذه المهمة الداية أو القابلة.
7- آلام البطن: كانت تعالج بغلي الأعشاب وشربها مثل الميرمية والبابونج والشيح واليانسون ورجل الحمامة والخلة أو الكينا والنعناع، وإذا مرض الطفل يعالج بشرب الكمون, أو حصى البان أو البابونج.
8- الملع أو الفتق: عند الملع أو الفتق يعالجون المريض بلصقة البيض المخلوط بالعجين والصابون والشعر والشبّه, حيث يضعون هذا الخليط على رقعة قماش ويلصقونها مكان الألم حتى يتشافى المريض.
9- الجروح: كانت تعالج إما بواسطة الكي بالنار, أو بوضع القهوة المطحونة على الجرح, وأحياناً كانوا يضعون على الجرح رماد النار.
10- عضة الكلب: كانت تعالج بوضع زيت الزيتون مع الطحين على مكان الجرح.
11- أوجاع الأسنان: كانت تعالج بوضع الملح على الضرس, وكان خلعه يتم بواسطة كماشة أو بواسطة خيط يربط به، وممن مارسوا هذه المهنة جابر محمد جابر.
12- نزلة اللوزتين: كانت تعالج بالتمريج بزيت الزيتون من أسفل الذقن إلى الأعلى عدة مرات حتى يزول الألم.
13- الخوف: كانوا يعالجون الخائف بأن يشرب من ماء يوضع في وعاء نحاسي يسمى "طاسة الرجفة" (وهي قطعة نحاسية على شكل صحن مكتوب بداخله آيات قرآنية) ويتركون الماء في الوعاء من المساء وحتى الصباح تحت النجوم, ويسمون الخوف (الرعبه).
14- عمليات الولادة: أما عمليات الولادة والأمراض النسائية, فكانت تقوم بهذه المهمة القابلة أو الولادة, (الداية) وقد اشتهر في القرية الداية (عائشة ابراهيم) وتلتها الدايه (لطيفة يونس), التي تعدت مهمتها نساء القرية إلى القرى المجاورة، فكانت تولد المرأة الحامل وتحمم الطفل وتقطع السرة وتدهن جسم الطفل بالزيت والملح حتى يقوى عصبه ويشتد عوده، وكذلك كانت تداوي للحبل وتعالج الأطفال من الأمراض الخفيفة كالمغص والحرارة المرتفعة وغيرها من الحالات البسيطة، وكانت هي القابلة الوحيدة في القرية حتى عام 1948م.
أما الأمراض الأخرى فكانت تعالج بطرق بدائية أيضاً، فمثلاً عند سعال الطفل, يُعلق في رقبته عظمة ذئب.
وعند تبخير الطفل ف يُبخّر بحرق جلد قنفذ أو عُطْبه (وهي قطعة قماش سوداء صغيرة تلف على شكل سيجارة وتحرق فيتنفس الطفل دخانها), وأثناء شمها تقوم والدته أو إحدى قريباته بقراءة ما تحفظه من آيات قرآنية.
وكذلك الحسد, فقد كانوا يعالجونه بإذابة قطعة من الرصاص ثم إلقاء الرصاص المصهور في صينية صغيرة فيها بقايا ماء ساخن على النار, ويسمون هذه العملية (الطشه) أي يطشون الرصاص , فتتشكل على هيئة رجل أو امرأة يرمزون له بشخص قد أصاب الطفل بالحسد, وعند ذلك يبطل مفعول الحسد, ويتعافى الطفل بحسب اعتقادهم, ثم يعلقون على رقبته خرزة زرقاء حتى لا يصاب بالحسد مرة ثانية.
وعند رمد العين تُعلق في صدره خرزة حمراء.
وهناك خرزة تسمى خرزة الحليب تحملها الأم عند الرضاعة حتى لا يجف حليبها, ويدر بكثرة ليزيد في إشباع الطفل.

أما الحالات المرضية الشديدة, فكانوا يذهبون بالمريض لمعالجته في العيادات خارج قرية صوبا, في قرية عين كارم أو قرية أبو غوش، أو في مستشفى الحكومة بالقدس، وكان الأهالي يلاقون مشقة كبيرة وجهد وتعب فوق همهم بمريضهم أثناء نقله على الدواب قبل ظهور السيارات.
وفي عام 1940م أُفتتحت مدرسة دير عمرو، وكان فيها ممرضة تعالج بعض الأمراض الخفيفة التي يصاب بها أطفال صوبا والقرى المجاورة بالإضافة لطلاب مدرستها. "11"
المراجـــع
11- مقابلات مع كبار السن
من كتاب (صوبا) – إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948م في في بيت المقدس –
المؤلف ابرهيم عوض الله الفقيه


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صوبا
 

شارك بتعليقك