فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
صوبا في ذكرى النكبة
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صوبا
כדילתרגם לעברית
مشاركة خالد عليان في تاريخ 20 أيار، 2008
صوبا في ذكرى النكبة
تحية طيبة وسلام من الله لأهل صوبا في كل مكان:
مضى ستون عاماً على نكبة قريتنا صوبا منذ احتلالها بتاريخ 13/7/1948م من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي مارس بحق أهلنا العُزّل سياسة التطهير العرقي والتدمير والطرد القسري بقوة السلاح لإيجاد قرية خالية من أهلها العرب الأصليين ليحل محلهم أناس غرباء من اليهود.
يا صوبا رغم الطرد والتهجير والشتات الذي وقع على أهلك إلا أنهم وعلى مدى الأيام والسنين الطوال والبعد عنك لم ينسوك ولن ينسوك أبد الدهر لأنك فيهم كالروح للجسد، وكالدم الذي يجري في العروق، وكالهواء والماء للحياة الذي لا حياة بدونهما.

نتذكر اليوم قريتنا صوبا التي كانت تحف بها الأشجار الظليلة الوارفة وكيف كانت تكتنفها غلاله من الهدوء التقليدي الذي يلف الريف ويضفي عليها هالة من الروعة والجمال.
نتذكر طبيعتك الجميلة ومناظرك الخلابة، ونسيم ليلك العليل وأوديتك المنحدرة السحيقة، ورياض ريفك الجميل الذي شمخت فيه جبالك عالياً تلامس السحاب.
نتذكر كيف كنتِ فاتنة ساحرة ببيوتك المتعانقة والمتشابكة على قمة وسفوح جبل صوبا عناق المحبين.

نتذكر شجو الطير يملئ القرية رنيناً وحنيناً وهي ترتع في ربوعها وتتخذ من أشجارها ملاعب تلهو بها وتلعب.
نتذكر أصوات الغناء الشجية التي كانت تنبعث من حناجر المزارعين في حقولهم وبساتينهم منهمكين في أعمالهم.
هذا يحرث أرضه وذاك يزرع، وذاك يهيئ قنوات الري ليسقي زرعه وشجره، وتلك تمد يدها الحنونة بنعومة لتقطف بها الثمار اليانعة.
نتذكر ليلك عندما كان يسدل ذيوله عليك فيلفك في غلاله من الهدوء ويلفك بوشاح الوقار والهيبة.
نتذكر شروق شمسك على الحقول والبساتين، فتنبعث فيك الحياة والدفء والروعة والجمال. وكيف كان أشجارك الباسقة تتلقى أولى أشعتها فخرت لها قطرات الندى التي ألبسها الليل إياها، ثم تنحدر على صفحات الأوراق انحدار الشياه إلى موارد الماء.
ونبع الماء نذكره يسقى الارض والإنسان نتذكر فيك دم الشهداء التي روت أرضك الطهور تنبعث منها روائح المسك والعنبر والزعفران.
نتذكر فيك عرق الآباء والأجداد التي سقطت على كل ذرة تراب من ترابك الزكي الطاهر.
إن أهلك يا صوبا متمسكون بحق العودة إليك لأنه في وجدانهم ومطلبهم الأول والأخير رغم التشرد والتهجير ولا يمكن التفريط بهذا الحق المقدس. فهم مشتاقون إليك كما إنك تحنو عليهم فسوف يجمع الله شملك بأهلك إن شاء الله.
والله على كل شيء قدير

مع تحيات ابن صوبا
محمد سعيد رمان


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صوبا
 

شارك بتعليقك