فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
حاضرة التاريخ ومقدسيات الذاكرة
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صوبا
כדילתרגם לעברית
مشاركة خالد عليان في تاريخ 21 أيار، 2008
" حاضرة التاريخ ومقدسيات الذاكرة "


الشاعر: يوسف شحادة


على شفاه التاريخ، وبلحظه الباسم، ومن حرارة البسمات المقدسية، وتحت عنوان " صوبا قرية مقدسية في الذاكرة " أسدل الكاتب الوطني ذو الصيت الذائع - محمد سعيد مصلح رمان - لوحة خلّد بها بلدته الأصيلة إثر كتابه النفيس، لما تضمّنه من دقّة السرد والإيراد والإحصاء والإبراز، في شتى مناحي كتابه ، تعداداً وذكراً، وإبداءً وإطراءً على بلدته الأصيل ذات الطلع الجميل، مفنّدا ومعدّدا لمعالمها ومداخلها ومخارجها، ومبرزا ومبيناً لسماتها وطبائعها ، جاعلا من نفسه روح الأصالة ومرجع العود بحقّه، فما سبقه لذاك النهج والطريقة التكاملية بالإفراد من قبل أحد.
نقّلت فؤادي في ما كتب في الصحاف والرقاع، وسمعت ما قاله العلماء والمؤرخون في تلك الدراسة الجديرة بالاهتمام، فها هو نبيل الأنصاري يقول عن كتابه: " حصاد دراسة غنية وخلاصة جهود توّج بها الباحث عمله "، وها هو باحث الأمة ومحيي سير القرى المدمرة الشيخ الباحث عباس نمر مدير دائرة إحياء التراث الفلسطيني بوزارة الأوقاف وعضو إتحاد المؤرخين العرب، يقول عن كتابه: (( لم يكن الباحث محمد سعيد مصلح رمان ليشتغل بالتراث ثم يضرب عن قريته صفحاً فلا ينشغل بالكتابة عنها بل إنه سعى للكتابة حول قريته العزيزة بكل جوارحه )).
تتلهف النفوس للقرى المقدسية حاملة لها الشوق من كل أصقاع الأرض، فكيف لا يتلهف ابنها لها وهو من باب أولى بذاك، وكذاك كان ابن صوبا البار الأستاذ محمد سعيد رمان، فإن كنت قد أطللت على باكورة إنتاجه ونقّلت مقلتاي بين دفتي كتابه، خلصت بالقول أنه: " أطّل على الكتابة التاريخية بطريقة فريدة وجديدة جوهرها الدّقة والرّقة، والتفاني في الوصول إلى المعلومة الصحيحة، والحرص واللطف مع الدقائق واللطائف، حيثما جاب وأينما طاف، فكأنها وقد زانها بخبرة العارف لمشتهي الحلوى قطائف، فقد جال في بلدته أثناء العصور معدّداً لأسمائها وأعلامها ومحافلها وصناعاتها وغلالها ونباتها وحتى مأكولاتها وملبوساتها، وما أدهشتني أنّه لم يبق شيء إلا ذكره حتّى أنّه ذكر أهازيجها ودندناتِ أهلها " والعتابا " الفلسطينية عبر العصور، فأصبح بما أورد مرجعاً أولياً، فالفخر كل الفخر لابن صوبا أن كشف النقاب على ما ستر الماضي من معالم خراب بعدما أوغل بحقده وطمس بعض معالمها ومآثرها، فكأنّني أراه يقول لبلدته:
في الأفق في الأمجاد في صحف العلا صوبا تنير منارة العلماء
صوبا التي من نبعها سقت الربا وتبسّمت لتراثها أنباءِ
إن كنت تقصد جنبها سلّم علىأكنافها، ومعالم النبلاءِ
كن في الورى من أهلها وانعم بها أو كن من الأحباب والأبناءِ
قلت في ابن صوبا - مفتخراً- فقد قال لبلده:
يا ابن المكارم من صوبا يرصدّها نبع التراث بأنباءٍ وأسماءِ
تبكي العيون لفقد الصبر يا صوبا فإليك أرسل آهاتي وأشلائي
إن كنت حيًّ لفقد الموت فلتعلم نزعي وقتلي قليلٌ عند إطرائي


لهفاً أفضت إلى الحديث أسئله عن كتاباته الجديدة فأجاب: " إنّني أعكف الآن على إنهاء كتابي الجديد الذي أسميته: " الحملة الفرنسية في سجلات المحكمة الشرعية ".
فلعل القارئ يسأل وما أعْمَلك وذكّرك بكتاب طُبع من قبلُ الآنَ، فأقول له: (( أخي المقدسي، أختي المقدسية، أيها الشعب الغيور على فلسطين الحضارة، تأسّياً بابن صوبا ومن خط لنا درب التاريخ في البداية، فهذه دعوة فكرية بإطلالة جديدة تقول لكم: " اكتبوا كلٌّ بنفسه عن قريته ولا يغرّنّكم تعدّد الكتابات السابقة، فلربّما تقع بين يديكم حقائق لم يرها السابقون، بها تثبّتون وتثبتون للعالم بأسره أنّكم تستحقون البقاء بهذه الأرض مادام اهتمامكم وصل لهذا الحد. ورسالتي هذه مفادها تقوله أيها القارئ لنفسك، قل لها: " أنا فلسطيني النزعة ومقدسي التراث، أصيل الخلق والجوهر، نبعي الصفاء ولأهلي وقريتي بعد الله الولاء، فاحفظ صورتك أخي للتاريخ بحفظك لأهلك وبلدتك في حاضرة التاريخ المقدسية.
أدعو الله أن يثبتكم أجمعين على ما يحب ويرضى، وكفى بالصوم والصبر واعظاً(( يبقى النقش وتفنى الجلود والأجساد، دامت المعارف على حاضرة التاريخ ))


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صوبا
 

شارك بتعليقك