روبين ، طيور بلا حدود
للشاعر: مصلح عبد القادر الأشقر
فديت مهاجرا مسح السماءا نصائح صبها عبرا و جاءا
و في حل و ترحال عناء و من عبر يقدمها عطاءا
و فجرٌ راح يفتح لنهار عيونا ، ثم رخى حبكا ، و ضاءا
و سلَّ الفجر سيفه من جراب دجنة ليلة كشفت سماءا
فديت مغامرا ركب الفضاءا بعلمنا إذا نثر السناءا
صحا الروبن إذا بسم السناء و راح الفجر ينثرنا ضياءا
تنفس صبحنا بسما و جرت ذيول الليل عن حي رداءا
ليملأ حينا نغما فريدا فأسقط عني نعسا و الغطاءا
و رب رياضة عند الصباح يصاحبني إذا عقد الرجاءا
و أجنحة تصفق بالعلاء يغرد لي فما مل الفضاءا
و تلك رياح أثناها ثبات جناحيك مصفقة ، علاءا
كما لعبت بأوتار الكمان أنامل عازف نال الثناءا
علوت بنا لتسبح في العلاء فأصغينا ، و أبدعت الغناءا
أعيش مع الخيال و أنت ترنو بعين رضا ، و رحت ترد ماءا
وصلت إليك من فج بعيد بنهج ( غامن)ةضعت عصاي مساءا
(بماديسون)حللت معي وحيدا لتنعم في مرابعها هدوءا
و رحت لكي أعيش مع الخيال فأنزع من معين الضاد وفاءا
حملت معي قوافي بلادي و ديوانا لأشعاري ، عزاءا
و تذكارا حملته مع صحابي سنذكره مدى العمر سواءا
فأطربني و حلق فوق روض علا فهوى ، فغادرني علاءا
تغرد لي لتؤنسني غناءا تمثل رمز ( وسكنسن) وفاءا
فما أبكاك حر أنت طليق تغرد لي فتؤنسني غناءا
ألا أرفق مغردنا بناء تغرد لي فتؤنسني غناءا
و ريشك ناعم و عسلي و ريش على بني ،فزيّنت الفضاءا
ألا غرد على فنن هنيا بقدرة قادر ذيل يصر ملاءا
و لم يلوِِ له الطيران جناحا فعلمنا ، و قدّمها سواءا
فديت مهاجرا نحو الجنوب يودعنا و يقطعها ذكاءا
بأمي مهاجرا مسح الحدود و علمنا ، و لم يطلب ثناءا
و هل من عودة تدني البعيد و قل طوبى فكم بذل العناءا
و عدت و عودك المحمود عود إذا هاجرت نلت بذا صفاءا
معلمنا فهل من أوبة بعد أن عبثوا بنكبتنا دهاءا
و يا وطنا بحله قد كوانا بهجره قد تكبدنا عناءا
قلعنا من فلسطينا صغارا ديار لنا رويناها دماءا
و قل بأبي فهل قلعوا جذورا فما راعوا عهودا و لا إخاءا
و قل راعوا و ما راعوا عطاءا و قل راعوا فثرنا كبرياءا
لعمري من بهذا الذل الدماء و قد لبى لها عرب نداءا
و معذرة اليراع أبا فراس ففي الشهبا أمير فدى فداءا
و فك أسيرها من روم أمير و قلعتهم بها تعلو سماءا
و رب حمامة حمّلتها من على بعد إلى حلب الفداءا
و آفاق أصائلها جناء أبو الحناء سربلها مساءا
أيا عرب فهلا من صلاح يجمعنا و ينطلق مضاءا
عبدالله عجوة رواشدة



شارك بتعليقك