| فلسطين في الذاكرة | من نحن | تاريخ شفوي | نهب فلسطين | English |
| الصراع للمبتدئين | دليل العودة | صور | خرائط |
| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام | نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت | English | |
| من نحن | الصراع للمبتدئين | صور | خرائط | دليل حق العودة | تاريخ شفوي | نظرة القمر الصناعي | أعضاء الموقع | إتصل بنا |
| إبحث |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبريا |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| تبرع |
| سجل |
| إتصل بنا |
| فديوهات |
شارك بتعليقك
الوثيقة تمثل نموذجا رسميا يعود إلى فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وتحديدا في العام 1947، وتعد وثيقة مساندة ترفق بطلب الحصول على بطاقة هوية.
يتضح أن الوثيقة تتبع نموذجا رسميا موحدا، يحتوي على عناصر أساسية لازمة لتعريف هوية صاحب الطلب، وهي:
• اسم الشاهد، كساب عبد الله، مختار القرية، مع الإشارة إلى محل إقامته في قرية المجيدل.
• هوية صاحب الصورة، محمود أحمد الحسين، من مواليد المجيدل، ومقيم فيها.
• تاريخ تقديم الطلب: 14/6/1947
• شهادة الشاهد، يقر الشاهد بأن الصورة الشمسية المرفقة تعود لصاحبها المذكور.
وهذا النوع من الشهادات الشخصية كان يستخدم كإثبات للهوية قبل انتشار أنظمة السجل المدني الموحدة، ويعتمد على الشهادة الشخصية والمعرفة المباشرة بين أفراد المجتمع.
تعكس الوثيقة جزءا من الإجراءات البيروقراطية التي فرضتها سلطات الانتداب البريطاني، والتي اشترطت وجود صورة شخصية حديثة، بشروط محددة، الرأس حاسر، الجزء الأعلى من الجسم ظاهر، وأن يتم التصديق على صحتها من قبل شخص موثوق يعرف مقدم الطلب معرفة شخصية.
• الطابع القانوني للشهادة، تظهر الوثيقة أهمية التحقق الشخصي البشري، مما يدل على ضعف وسائل التوثيق الإلكتروني أو الرقمي في تلك المرحلة، ما جعل المجتمعات تعتمد على الشهادات المتبادلة.
• الحضور القروي والعلاقات الاجتماعية، يفهم من ذكر القرية المجيدل في عدة مواضع أن العلاقات الاجتماعية الضيقة والمباشرة كانت تشكل مرجعية للثقة والمصداقية، وكان اسم القرية بمثابة مرجعية مكانية وهوية.
تاريخ تقديم الوثيقة، 14 حزيران 1947، يقع في لحظة حرجة من التاريخ الفلسطيني، أي قبل أشهر من صدور قرار التقسيم في نوفمبر من العام نفسه، وقبل عام من نكبة 1948، التي أدت إلى تهجير سكان المجيدل وغيرها من القرى الفلسطينية.
• دلالة الوثيقة كأثر تاريخي، في ضوء النكبة وما تبعها من تدمير القرى وتهجير السكان، أصبحت مثل هذه الوثائق ذات قيمة استثنائية في إثبات وجود الفلسطينيين في أرضهم وملكيتهم لها قبل التهجير، وتعد اليوم من الوثائق التي يمكن تقديمها ضمن ملفات استرداد الحقوق أو التوثيق التاريخي.
تعكس الوثيقة جوانب من الثقافة الإدارية والاجتماعية التي كانت سائدة في المجتمع الفلسطيني، ومنها:
• الالتزام بالتعليمات الرسمية الصارمة، مثل ضرورة مطابقة الصورة المرفقة للصورة الحقيقية ووجوب أن تكون الصورة حديثة.
• مكانة الصورة الشمسية، كانت الصورة الفوتوغرافية تعد عنصرا حاسما في إثبات الهوية، رغم محدودية وسائل التصوير، مما يظهر تطور أدوات التوثيق في تلك الحقبة.
تتسم اللغة المستخدمة بطابع رسمي وتقني، خال من الزخرفة اللغوية، ومباشر في الطلبات والتعليمات:
• اشهد بحسب ما وصلت إليه معرفتي الشخصية
• يقتضي أن تكون الصورة مأخوذة حديثا
• ويقتضي أن تكون مشابهة
تعكس هذه الصياغات الطابع الإداري الصارم والموحد الذي كانت تتبعه سلطة الانتداب في معاملاتها، وهيمنة النموذج البيروقراطي البريطاني على الإدارة العامة.
تعد هذه الوثيقة شهادة موثقة على ممارسة سيادية للفلسطيني في وطنه قبل النكبة، كما تعكس العلاقة المعقدة بين الأفراد والسلطة المنتدبة، والإجراءات الرسمية التي فرضتها هذه السلطة على السكان المحليين. وهي وثيقة ذات بعد تاريخي وإثباتي تبرز خصوصية اللحظة الزمنية التي كتبت فيها، وتساهم في بناء الذاكرة الوطنية الفلسطينية عبر حفظ أسماء الأشخاص، والقرى، والإجراءات التي عكست نمط الحياة اليومية في أواخر الحقبة الاستعمارية.