فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
أم عصام عطاء بصمت بلا حدود
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عكبرة
כדילתרגם לעברית
مشاركة akbarawi Miari في تاريخ 14 نيسان، 2017
في مساء يوم السبت 8 نيسان عام 2017 انتقلت الى رحمة الله فائقة فياض زوجة المرحوم مصطفى احمد ميعاري (ابو عصام) ابنة المرحوم حسين فياض و المرحومة حمدة الساعد. الى روحها الطاهرة الفاتحة. اليوم افلت شمس من شموس فلسطين فاليوم فقدنا احن الامهات و اجملهن اليوم فقدنا صاحبة العطاء بصمت و بلا حدود, الصابرة التى لا يعادل صبرها الا صبر ايوب. ولدت عام 1924 في قرية عكبرة.تزوجت من ابن المختار وبعد ميلاد ابنها الثاني عصمت وجدت نفسها بمخيمات الشتات ليحط بها الرحال في مخيم عين الحلوة. رغم انها فقدت رجلها بحرب عام 1982 لكنها كانت تتذكر حرب 1947-48 بمرارة اكبر من عام 1982 و كانت تقول ربنا لا يعيدها.انجبت خمس اولاد و بنتان علمتهم جميعا . لم تطلب اي طلب من زوجها طيلة حياتها لا طلب يخصها او لبيتها بل كانت قنوعة ادارت بيت زوجها بحكمة لتعليم اولادها و لتلبية طلبات زوجها الكثيرة و ولائمه
الكثيرة لانه كان زعيما و كريما يكثر الولائم و يستضيف كل عابر سبيل. لم تكن تطلب من اي احد مساعدتها من بناتها او اي زوجة من زوجات ابنائها فقد كان يسكن معها زوجة ابنها عصمت و اولاده لم تطلب اي طلب بحياتها من زوجته و كانت تطعم ابنائه قبل ابنائها. فقد كانت تضحي بكل شئ من اجل ابنائها و اولادهم. اتذكر عندما كانت هناك غارة طيران تركت زوجة عصمت ابنائها بالخارج و سبقتهم لدخول الملجأ و لكن امي كانت الحريصة على ان يدخل الجميع قبلها حتى انه خلال حرب 1982 عطش اولاد عصمت و رفضت امهم الخروج لخوفها فما كان من امي الا الخروج لاحضار الماء لابناء ابنها عصمت فسقطت قذيفة بقربها تسببت بقطع رجلها. و لم تشتكي ابدا من اي شئ و لم تمنن احدا بل كانت تعطي بصمت و بلا حدود. كانت نبع الحنان و المحبة نبع العطاء و التضحية.اليوم فقدت اخر من يدعو لي بالتوفيق فما توفيقي الا برضائكما فرضاء الله من رضاء الوالدين . عذرا اماه وسامحيني لاني لم ادرك عمق حبك و حب ابي لنا. سامحيني اماه لاني لم اكن اقبل يديك و قدميك صباحا ومساء.((أيها الراحل عذراً في شكاتي ** فإلى طيفك أناتُ عتاب
قد تركت القلب يدمي مثقلاً ** تائهاً في الليل في عمق الضباب
وإذا أطوي وحيداً حائراً ** أقطع الدرب طويلاً في اكتئاب
وإذا الليل خضم موحش ** تتلاقى فيه أمواج العذاب
لم يعد يبرق في ليلي سنا ** قد توارت كل أنوار الشهاب ***هكذا يسأل قلبي كلما ** طالت الأيام من بعد الغياب
فإذا طيفك يرنو باسماً ** وكأني في استماع للجواب )).


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى عكبرة
 

شارك بتعليقك