فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الأختان آمنة ونجاة من قرية رأس الأحمر فرقتهما النكبة وجمعتهما سخنين بعد61 عاما
شارك بتعليقك  (4 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الرأس الأحمر
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 19 تموز، 2009

حيفا ـ 'القدس العربي' ـ من إيناس مريح: 'أنا لرسل سلامي لأهلي... وابعث لهم صدى وهموم... مني لبعث لهم... لو انه الطير يفهم.. لبعث لهم عمنه الطير يصيح ويردد جوابي' بهذه الكلمات ناشدت الحاجة آمنة خطيب، أم فؤاد، (79 عاما) من قرية رأس الأحمر المهجرة في فلسطين، أهلها اللاجئين في مخيم عين الحلوة في لبنان عائلة مصطفى عبد الله خطيب، وأختها الحاجة آمنة خطيب في أمريكا أن تراهم ,jgjrd بهم، ولم تدرك أبدا أن لوعة الكلمات الباكية على الهاتف مع أختها نجاة، ستترك أثر قويا على مسامع أختها التي تصغرها بتسعة سنوات، وستتسبب في لقاء الأختين اللتين فرقتهما النكبة عام 1948، ولتجتمعا على أرض بلدتهما المهجرة بعد فراق دام 61 عاما.
التقيت بالأختين نجاة وآمنة خطيب في سخنين، لترويا لي قصة فراق العائلة أثر النكبة والتهجير، ولقاء الأختين بعد سنين، تقول الحاجة آمنة: 'تهجرت أنا وعائلتي من بلدة رأس الأحمر قضاء صفد إلى لبنان، بعد أن هاجمت الدبابات والسيارات العسكرية قريتنا، لا زلت أذكر وقائع الأحداث، كان الهجوم في ساعات الصباح الباكر، بعد أن حضرت أمي الخبز، ووضعنا القمح على سطح البيت، وإذا بأحد جنود الجيش العربي يصرخ وينادي على والدي، يخبره بأن لا أحد في البلدة سواه، كان بيتنا متينا وصلبا وبعيدا عن باقي البيوت في البلدة، وفجأة إذا بالدبابات تحيط ببيتنا، تركنا بيتنا مفتوحا وخرجنا منه ونحن نحمل زاد للطريق، قالت أمي يومها بأنها ستأخذ لبنة صنعتها بيدها والخبز الذي حضرته، وفي الظهيرة نعود للبيت ونتغدى فيه، لم ندرك أن الفراق سيطول، وبأن العودة إلى بيتنا أصبحت مستحيلة بعد أن أحاطها الرصاص والقنابل، وفرقتنا الحدود'.
'خبريني يا بنتي في أغلى من الخي، ما عندي غير راشد خيي، حزينة أشوفه يا ريت يوصلوا سلامي'.
تقاطع التنهيدات أقوال الحاجة آمنة، وتخبرني 'مشتاقة لأخوي راشد كثير، آخر مرة شفته كان عمره سبع سنين، خبريني يا بنتي في أغلى من الخي، ما عندي غيره خيي، حزينة أشوفه يا ريت يوصلوا سلامي'.
تصمت قليلا وتكمل الحديث عن حكاية التهجير: 'قال لي والدي آمنة أسرعي واحملي أختك نجاة على ظهرك، كان عمري خمس عشرة، وأختي ابنة الرابعة حملتها على ظهري وركضت بها، والرصاص يتطاير حول رأسينا، وكلما تعبت حمل والدي أختي نجاة وتابعنا الطريق، تارة هو وأخرى أنا ومرات تمشي هي على قدميها، كنت المس رأسي ورأس أختي لأطمئن أن لا دماء على رأسنا، وأن لا رصاصة أصابتنا وأركض بها، خوفا بعد أن شعرت أن الموت على مسافة قريبة منا، وخفت أكثر بعد أن علمت بأن البعض استشهد من أهل بلدتنا'.
وتهب نيران الشوق مرة أخرى في قلب أم فؤاد لأخيها راشد خاصة وتقول 'أتوسل أريد رؤية أخي، عندما تحدثت إليه عبر الهاتف أخبرني بأنه لا يمكنه مغادرة لبنان، ويا ليتنا التقينا في الحج لكن للأسف لا يسمح له بمغادرة لبنان، أخي غالي علي، عمر يمضي وكأنه دهر طويل على فراق أهلي واخوتي، لعل الله يجمعني بأخي راشد وأخواتي كما جمعني بأختي نجاة، التي لم أتأمل أني سأراها يوما من الأيام، واعتقد أن الموت سيوافينني قبل أن أرى أختي من جديد'.
وتعود من جديد لتتابع عودتها إلى فلسطين، ومغادرة أهلها في لبنان وهي في العشرين: 'تزوجت وسكنت في سخنين، كان موضوع عودة الفلسطينيين اللاجئين إلى ديارهم أمر مؤكد، ولم نعلم أن السنين ستطول دون العودة'.
نجاة خطيب 'تهجير من فلسطين إلى عين الحلوة إلى أمريكا وها أنا الآن في وطني في فلسطين'.
'فلسطين هي الوطن الذي نحمله أينما سكنت أجسادنا، ونمضغ الغربة علقما حتى لو كنا في بلاد العم سام، فليس أقسى من الرحيل وفراق الأهل والأرض، وليس أحلك من الغربة، كنت طفلة ابنة أربع سنوات عندما تهجرت من منزلنا في رأس الأحمر إلى مخيم عين الحلوة في لبنان، ليسجل على جبيننا فلسطينيو الشتات واللاجئين، تحدينا الصعاب التي واجتهنا، لكن عزيمتنا القوية هي النور الذي أضاء دربنا في أرض الشتات والمهجر، وبعد أن تزوجت انتقلت للعيش في أبو ظبي، ومن ثم كانت الهجرة الكبرى إلى ولاية شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك استقر بي الحال مع أبنائي وعندما حصلت على الجنسية الأمريكية قررت زيارة وطني ومسقط رأسي في فلسطين'.
قالت الحاجة نجاة: اليهود يسكنون بيت العائلة ولم يهدم ولم يدمر فهو متين وجميل ومميز
كانت الأخت نجاة قد أصرت على زيارة بيت العائلة القديم في بلدتهم المهجرة رأس الأحمر، فتوجهتا معا برفقة العائلة لتتجولا حيث سجد الجبين أول مرة، وحيث الذكريات التي لا زالت حيطان بيتهم الذي لم يهدم حتى الآن ترويها، وتكاد تسمع لوعة الشوق من أديم الأرض لأصحابها.
وعن العودة تقول الحاجة نجاة: 'كانت المرة الأولى التي أزور بلدتنا فيها بعد العودة من لبنان، برفقة أختي نجاة، ولا يزال بيتنا قائما ويسكنه اليهود، فبيتنا قوي وجميل ومتين، وكان من أجمل بيوت البلدة، وأحاطته كروم الزيتون والصبر والنخيل، وفي منتصف البستان كان نبع مياه، لم نعتمد على مياه الوادي في تعبئة المياه، زرعنا أنواعا كثيرة من ألأشجار في محيط بيتنا، ولم يتبق سوى كرم زيتون بعيد عن بيتنا، ودالية العنب التي قطوفها مدللة، بكينا حد الموت في مسيرة الرحيل والعودة، وضاقت بنا الدنيا عندما وجدنا بيتنا قائم ويسكنه اليهود، آه يا والدي متى يتحقق وعدك، اخبرني بأننا سنرجع قريبا هذا ما قاله لي والدي في حياته، وعادني قبل أيام في أحلامي بعد مماته ليبشرني بأن عودة الفلسطينيين قريبة، وطلب مني تصميم عرس العودة لمدن فلسطين، ولأطمئن كروم الزيتون، وأمسح الأسى عن الصبر والتين، مشيت أنا وهو في البساتين ورسمنا حدود بيتنا'.
وواصلت الحديث: 'غيروا معالم الجغرافيا في بلدي، دمروا كل شيء، وماذا أضيف عن معاناة الفلسطينيين في كل بقاع الأرض، فهم يعانون ولا يوجد أي حل يوقف نزيف المهم سوى العودة إلى وطنهم في فلسطين، وقريبا سيعودزن كل لاجئ إلى بيته وأرضه، أبي أخبرني بأن اليهود سيهربون وقلبي مطمئن بأن الجميع سيعود للدار'.
مازن غنايم رئيس بلدية سخنين يمنح الحاجة نجاة خطيب مواطنة شرف اعتبر رئيس بلدية سخنين مازن غنايم زيارة الحاجة آمنة خطيب إلى سخنين واللقاء بأختها بعد 61 عاما، شرفا لمدينة سخنين، ومنحها مواطنة شرف لها ولابنتها منال ما هو إلا واجب وطني، وما هو إلا القليل الذي يمكن أن يقدم للعائلة.
 

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الرأس الأحمر
 

شارك بتعليقك

مشاركة عبدالرحمن محمد حسين الشايب في تاريخ 31 آذار، 2012 #142871

أنا عبدالرحمن محمد الشايب فلسطيني من قرية الرأس الاحمر متزوج من سهى إبنة رتيبــة أخت امنة ونجاة لقد أبكاني المقال لان حلم امنة لم يتحقق برؤية أخيها راشد حيث وافته المنية في عين الحلوة خلال شهر مارس 2012. صبرا ال ياسر إن موعدكم الجنة وصبرا أهل فلسطين إن موعدنا قريب إنشاء الله في فلسطين.
مشاركة عبدالرحمن محمد الشايب في تاريخ 31 آذار، 2012 #142869

أنا زوج سها ابنة أخت امنة ونجاة . لقد أبكاني المقال لان خال زوجتي وهو راشد الخطيب والاخ الوحيد لام زوجتي ولامنة ونجاة وفاطمة ونظلة توفاه الله قبل أن تراه امنة ولكن ندعو الله أن يلتقوا في الجنة صبرا ال ياسر إن موعدكم الجنة. وإنشاء الله نحن نلتقي في الجنة.
مشاركة جهاد علي محمد خطيب في تاريخ 14 أيار، 2010 #112389

الف الحمدلله الي التقو الاخوات بعد 60 عام من مرارة النكبه
ومنقول واحنا في ذكرى النكبه انشاءلله بتتحقق رؤية منام الاخت
الفاضله وحلمالعوده يصبح حقيقه
مشاركة فاطمة ايوب في تاريخ 12 كانون ثاني، 2010 #100661

يا فرحتي يا خالتي شو انبسطت لما شفتكم سوى حتى ماما(نظلة الخطيب) انبسطت كتير لانها واخيرا شافت اختهااللي ابدا ما شافتهابتمني نلتقي فيكم عن قريب جدا (ابنة اختك الصغرى فاطمة ايوب)