فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
لوبية كما رآها نجيب نصّار في عامي 1922 و 1925
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى لوبيا
כדילתרגם לעברית
مشاركة Jamal Ali في تاريخ 6 نيسان، 2011
لوبية كما رآها نجيب نصّار في عامي 1922 و 1925
من موسوعة رحلات العرب والمسلمين إلى فلسطين الجزء السابع، فلسطين في عشرينيات القرن العشرين، رحلتا نجيب نصار في فلسطين وشرق الأردن، إصدار دار كنعان ، دمشق

أولا: رحلة نجيب نصّار الأولى - رسائل صاحب الكرمل عام 1922، الصفحتين 48 و 49

لوبية
أكبر بلدة تابعة في قضاء طبريا. وهي واقعة على مسافة 12 كيلو مترا إلى الغرب منها، إلى جانب الطريق المتوجهة من طبريا إلى الناصرة.
أراضي هذه القرية فسيحة وخصبة جدا. وأهلها كانوا في عهد الحكومة العثمانية يعتبرون ركن الوطنية في قضاء طبريا. وقد كانت في كثير من الأحيان كلمتهم مجتمعة، أما الآن فمتفرقة، وهو منقسمون على بعضهم يصرفون أو يصرف الشيوخ منهم أكثر أوقاتهم في المضافات، يشربون القهوة ويدخنون ويشتغلون بعضهم ضد بعض بدلا من اشتغالهم بتحسين أراضيهم وتنظيفها من الأعشاب والنباتات القريبة التي تمتص بقايا الرطوبة منها في الصيف، وبتزبيلها من المزابل القائمة كالتلال إلى جوانب بيوت المخاتير، والتي تنشر الرياح غبارها فتعمي الأبصار وتملأ الصدور وتولد الهوام الضارة والقارصة، فتحرم الأهالي لذة النوم.
زرع الأشجار
ومن أغرب الأمور أن أهالي لوبية هوايتهم القيل والقال، ويهملون غرس الأشجار مع أنه في إمكانهم أن يفرزوا واجهة أو واجهتين من أراضيهم الفسيحة لغرس شجر الزيتون الذي يجود فيها، ولو امتهنوا ذلك بضع سنين لأصبح صاحب كل فدان يستغل من زيتونه موسما يفوق ما يستغله من موسم الزراعة، ولأمنوا شر الحاجة في مثل هذه السنين التي تنخفض فيها الأسعار.
في لوبية علة مزمنة وهي أن اليهود اشتروا أرض نحو أربعين فدانا من عبد الغني باشا بيضون في عهد قديم حصصا متفرقة تقع في نحو تسعمائة كوشان، وأراد اليهود أن يستلموها في جهة واحدة، وكان ذلك متعذرا لأسباب مشروعة، وقد اتخذ بعض المشائخ هذه الأسباب وسيلة للتدخل بين الأهالي ووكلاء اليهود، ولا تزال مسألة هذه الأراضي سببا للأخذ والرد والخلاف، وقد دخلت اليوم في طور جديد، فاليهود على ما بلغنا مستعدون لاستلام حصصهم أينما وقعت، ولكن يتراءى لنا أن لبعض المشائخ مآرب نخشى أن تعود بالخسارة على المزارعين، فعندنا أن الواجب يقضي على الإدارة الحالية أن تظهر بمظهر الحزم في هذه المسألة وتكف يد المشائخ عن التدخل، وتعطي اليهود أراضيهم بعد الاحتفاظ بحقوق الزراعة للفلاحين البائعين عملا بسياسة الحكومة البريطانية (لا سلب ولا إخراج)، لأننا لاحظنا أن مداخل المشائخ ربما تحوم حول المتاجرة بهذه الحقوق، أي ربما تكون مساعيهم موجهة لحرمان المزارعين من الحقوق الزراعية ليستفيد منها المشائخ. فلو أن الحكومة عينت من قبلها لجنة خبيرة وزودتها بالتعليمات الصريحة بوجوب الاحتفاظ بحقوق الزراعة للأهالي بدون تدخل المشائخ، وسلمت لليهود باقي أراضيهم، فإنها تعطي أهالي لوبية درسا نافعا، وهو الاكتفاء بحقوقهم والمحافظة عليها، وإعطاء الغير حقوقهم. نحن نرغب في أن يكون الوطني شريفا بكل معنى الكلمة، يطلب حقه بجرأة ويعطي الغير حقه عن طيب خاطر، وألا يتلاعب الكبير بحق الصغير مطلقا.
وفي مكان آخر من الكتاب يضيف نجيب نصار بخصوص الأراضي السالفة الذكر: "المرحوم عبد الغني باشا بيضون باع أربعين فدانا من أراضي لوبية قبل نحو ثلاثين سنة ولم يستلم اليهود هذه الأراضي إلا في العام الماضي ولم تكن الصهيونية معروفة في ذلك الوقت وكانت غاياتها مستورة وكان الناس يصدقون ما يقوله زعماء اليهود بأنهم كانوا يشترون الأراضي ليسكنوا فيها اليهود المضطهدين والفارين من روسيا واللاجئين الى حمانا طمعا بمكارم أخلاقنا وحسن ضيافتنا!!.."

ثانيا: رحلة نجيب نصّار الثانية، رسائل صاحب الكرمل عام 1925 – الصفحة 174
إلى الخمول ... قرية لوبية
انتهينا من قضاء الناصرة ودخلنا في قضاء طبريا، فزرنا قرية لوبية وقد كانت أكبر قرى قضاء طبريا وأغناها، وكان أهلها كرماء أشداء غيورين شديدي التمسك بالتقاليد العربية الطيبة، واذا بهم قد تبدلت أخلاقهم فصغرت نفوسهم وضعفت هممهم عن العمل وطالت ألسنتهم على بعضهم، ولم يعد صغيرهم يوقر كبيرهم فتولاهم الذل والخمول وعضهم الفقر بنابه، وصاروا يميلون إلى هضم حقوق بعضهم بعضا وهضم حقوق الغير. فحصنا عما غرس من الأشجار في السنتين الأخيرتين في هذه البلدة التي تشد أكثر من مائة فدان، والتي تعد نحو ثلاثة آلاف نسمة، فوجدنا أنهم لم يغرسوا أكثر من ألف وخمسمائة غرسة. هالنا ما صارت إليه حالة أهل هذه القرية لأننا نحبهم ونحترمهم ونتمنى لهم كل خير، فزرنا مضافاتهم وتكلمنا معهم ولكن خيل إلينا أن القوم غارقون في خمولهم لا يفقهون شيئا مما يحكى لهم عن مستقبلهم، فعسى أن ينتبهوا قبل أن ينقرضوا.
إلى جانب لوبية حطين وهي القرية التي إلى جانبها وقعت المعركة الهائلة التي انتصر فيها السلطان صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين، وكانت فاتحة لاسترداد البلاد منهم. وقد كان يجب على أهالي لوبية وطبريا وحطين والقرى المجاورة أن يعتبروا هذه الموقعة ويتعلموا منها أن الاعتماد على النفس والعمل باخلاص يؤدي الى أفضل النتائج.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى لوبيا
 

شارك بتعليقك