فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
The battle for Lubya as narrated by Ezra Levy رواية الصهيوني عزرا ليفي حول معركة لوبية
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى لوبيا
כדילתרגם לעברית
مشاركة Jamal Ali في تاريخ 3 آذار، 2002
(أخذت هذه الرواية من كتاب "القرى المدمرة في الجليل" للأستاذ جميل عرفات المقيم في الناصرة)
من حوادث لوبية عام النكبة، والقصة كما رواها المدعو "عزرا ليفي"، وهو أحد قادة الوحدات اليهودية التي هاجمت البلدة آنذاك، وقال عزرا ليفي:
إن قصة المعارك بدأت في لوبية، القرية العربية التي تقع على الطريق الرئيسية طبريا- الناصرة
رجال لوبية عرفوا واشتهروا بقوة عزمهم وشجاعتهم، حتى ضرب بهم المثل وطار صيتهم في الآفاق، اللوابنة كانوا أسياد المنطقة
عندما بدأت الاشتباكات بين العرب واليهود قرر اللوابنة إغلاق الطريق الرئيسية المؤدية إلى طبريا وذلك بعد معارك طبريا واستيلاء قوات الهاجانا على المدينة وطرد سكانها العرب
قادة الهاجانا في المدينة قرروا فتح الطريق لأننا بحاجة ماسة إليها، وصدرت الأوامر إلينا باحتلال قرية لوبية مهما كان الثمن
في الثامن من حزيران عام 1948 بدأ الهجوم على لوبية، فتجمعت القوات في البدء بمستعمرة كنيرت، ثم نقلت في الباصات إلى مستعمرة يبنيئيل ومن هناك إلى القرية الشركسية كفركما التي كانت حليفة لنا وبعد الظهر من ذلك اليوم وصلت القوات إلى مستعمرة الشجرة اليهودية وأخذت تستعد للهجوم على لوبية، هذا بالنسبة للقوات الرئيسية أما القوات الثانية فانطلقت من طبريا نحو قرية لوبية لكي تشاغلها حتى يتسنى للقوة الرئيسية مفاجأة القرية من الخلف وضربها واحتلالها، قبل خروج القوات من طبريا خرجت سيارة نقل محملة بالرمل نحو الحفر في الشارع قرب لوبية لكي تلقي حمولتها في الحفر لتكون الطريق صالحة أمام عربات القوات المهاجمة
هذه المهمة ألقيت على عاتق أخي إسحاق الذي قاد سيارة "الماك" التي كان يملكها والد المحامي عمانوئيل ماس، وكان برفقة أخي كمساعد له "هالغريق" وعندما وصلا إلى الموقع في ساعات المساء بدءا بإنزال الحمولة وردم الحفر وكانت تحرسهم من الخلف مجموعة بواردية
اللوابنة أحسوا بالأمر ورأوا السيارة قرب الحفر فانقضوا عليها كالنسور وأمطروها بالرصاص، أخي وزميله صعدا إلى السيارة وحاولا الهرب باتجاه قواتنا لكنهما لم يتمكنا، فصرخ أحد الجنود عليهما اتركا السيارة واهربا فنحن نشاغلهم بالرصاص حتى تنجوا، لكن رصاص اللوابنة قد سبق إليهم، واحترقت السيارة مع الجثتين
عزرا ليفي كان قائد القوات التي هاجمت قرية لوبية من الخلف أي من جهة الشجرة، في ليلة التاسع من حزيران عام 1948 في ساعات الظلام الدامس قاد عزرا قواته ببطء وحذر وسط السناسل والربضان لكي لا يشعر به أحد، وفي الثالثة بعد منتصف تلك الليلة وصل عزرا مع قواته مشارف قرية لوبية، وأصدر أوامره بالهجوم على القرية، فأدرك اللوابنة أنهم وقعوا بالفخ، ولكن سرعان ما صبوا نيران أسلحتهم على قوات عزرا المهاجمة وكان الرصاص ينزل كزخات المطر
يتابع عزرا ليفي قائلا: هاجمنا البيوت الأوائل في طرف البلد، أنا شخصياً، مع بعض الجنود، هاجمنا أكبر بيت في القرية اعتقاداً مني أنه بيت المختار، وظننت أنني إذا احتللت البيت أكون قد عملت على إضعاف معنويات المحاربين العرب، وإفساد روح نضالهم القتالية فيستسلموا لي
ويمضي عزرا في سرد القصة وهو يتنهد- قصة الاحتلال والتشريد، ويقول: ومضت السنون والأيام، والجراح قد تخثرت، ليس جرحي فقط، ولكن جراح الكثيرين الذين لاقوا حتفهم في المعارك، شباب أولاد سقطوا وقالوا قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، "حتى عش الزوجية لم ندخله"! لم يستطيعوا قول الحقيقة، ولكني أقولها بصراحة، دخلت البيت ولم أجد به أحداً، وصعدت إلى أعلى السقف وفجأة شعرت بألم شديد في ساقي، عندها أيقنت أنني أصبت، فاستلقيت على السقف وصحت على الممرض، فأدركني على الفور، وإذا الرصاص الذي أصاب ساقي اخترقها إلى الرجل الأخرى، فحاولت النهوض على قدمي، لكن انهارت قواي من كثرة نزيف الدم وأيقنت أن رجلي قد شلتا ولا أستطيع الحراك. الممرض حاول إيقاف النزيف وكنت ساعتها بكامل وعيي، ولكنه قال لي أن حالتي صعبة ويجب نقلي فوراً، دعا أربعة رجال ونقلوني على دسكرة إلى سفح التلة القريبة التي أتفق أن تكون موقع التجمع عند الانسحاب من البلدة، وأصدرت آخر أوامري بأن يكون نائبي هو القائد للقوات المهاجمة، وأثناءها قال لي بأنني الجريح الوحيد حتى الآن.
في الطريق إلى موقع التجمع كان رجال الإنقاذ يمرون من فوق السناسل العالية، وكانوا يطلقون الرصاص بشكل عشوائي بكل الجهات، وقد ظننت أنهم سيتركونني ويولون الأدبار، فأخرجت مسدسي من وسطي ونويت إطلاق الرصاص عليهم كي لا يتركونني، وقلت في نفسي إذا فعلوها وعصوا أوامري على الأقل أقاوم قدر المستطاع حتى آخر رصاصة معي، وبين اللحظة والأخرى كانت تزداد آلامي وفي نهاية الأمر وصلنا التلة، وأجريت لي إسعافات أولية
عند بزوغ الفجر بدأت تصلني أخبار غير سارة عن سير المعركة، وتبين أن أعدادا كبيرة من رجال يبنيئيل قد لاقوا حتفهم، لذلك وجب علي أن أتخذ قرار الانسحاب (أن أنجوا بجلدي)، وقد كان من الصعب علي قبول الأمر، دمي ينزف بكثرة ونحن منسحبون، كنت بائساً عاجزاً، فنقلوني في سيارة إلى مستشفى العفولة وهناك أجريت لي عملية جراحية، ولكن وضعي الصحي قد تدهور فنقلوني إلى مستشفى ثانٍ وأجريت لي عمليتان، ولكن كف رجلي ما زالت في شلل نصفي حتى اليوم


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى لوبيا
 

شارك بتعليقك