فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
The Arabic version of the battle for Lubya معارك لوبية حسب الرواية العربية
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى لوبيا
כדילתרגם לעברית
مشاركة Jamal Ali في تاريخ 8 آذار، 2002
"أخذت هذه الرواية من كتاب "لوبية، الأرض والشعب" للأستاذ يوسف أبو دهيس المقيم في مدينة حماة بسوريا ومن كتاب "القرى المدمرة في الجليل" للأستاذ جميل عرفات المقيم في الناصرة، وهي تتفق كثيرا مع رواية العديد من اللوابنة الذين شاركوا في هذه المعارك، وهنالك كتاب ثالث يروي تفاصيل أكثر عن لوبية وهو للدكتور إبراهيم الشهابي المقيم في دمشق ولكنني وللأسف لم أستطع الحصول على نسخة من هذا الكتاب"؛

أولا, معارك لوبية حسب كتاب جميل عرفات
شهدت لوبية عدة مصادمات بينها وبين الصهاينة سنة 1948، أشهرها في 28/3/1948 وأخرى في8 /6/1948، وفي 18/7/1948 تمكن لواء جولاني من احتلال مسكنة ولوبية بعد أن سقطت جميع المواقع المحيطة بها مثل, كفر سبت، حطين، الشجرة، الناصرة، صفورية، وطبريا، وقد بلغ عدد الجنود الصهاينة الذين قتلوا في تلك المعارك 87 جندياً أقيم لهم نصب تذكاري في مفرق مسكنة (جولاني)، وبعض الروايات تقول أن العدو خسر ما يقرب من مائتي قتيل؛
في 24 شباط حاولت الهاجاناة أن تختبر قوة حامية لوبية، فهاجمت القرية ليلاً من الجهة الشرقية، ولكن يقظة المجاهدين من أهل لوبية أوقعت فيهم خسائر بشرية بقيت في ساحة المعركة,
في 27 شباط اشتدت الرماية بالرشاشات بين المجاهدين من أبناء الشجرة ولوبية وقوات "أبو عاطف" وذياب الفاهوم واستمرت من الساعة الثالثة بعد العصر إلى الساعة السادسة مساء، وأصيب من المجاهدين ظاهر أحمد بكر، وسليم حسين، ومحمود محمد قاسم، وأحمد مفضي الشهابي الذي توفي متأثراً بجراحه بتاريخ 9 آذار 1948 ,
واشتدت المعارك على جبهة لوبية، وقام الطيران بعدة طلعات قصف خلالها القرية واستشهد على أثرها كل من المجاهد حسن احميد، ومحمد حسن احميد، وعلي نزال وابنه صبحي، وجرح محمد رشراش؛

بتاريخ 8 أو 9 حزيران زحفت أعداد كبيرة تحت جنح الظلام على قرية لوبية من الجهة الشمالية والجنوبية وداهمت أحياء القرية "حارة العطوات والشهايبة" وبعد قتال مع أهالي الحي البعيد عن القرية استطاعت القوات المهاجمة احتلال الحي الجنوبي لعائلة الشهايبة واستشهد 18 شهيداً هم
محمد مفضي الشهابي، سعيد مفضي الشهابي، محمد سعيد الشهابي، سعيد صالح الشهابي، اسماعيل ذيب الشهابي، محمد يحيى عدوان الشهابي، مديرس الشهابي، شحادة الشهابي، حسن عبد شناشرة، شنوان الشهابي، محمد يوسف عزيزة، ابراهيم سلامة، سعيد حسن، يوسف حسن، وأحمد ابراهيم دلاشة(سقلاوي),
وقد عرف من مجاهدي لوبية, رمزي أبو دهيس، سعيد مفضي محمود، فوزي أبو دهيس، مطلق عبد الرحمن، محمد ابراهيم ذياب، المجاهدة فاطمة ذياب، زكي أحمد حجو، مرزوق عودة، الشيخ سليمان العبد، كامل حميد محمد عبد الله، أحمد العوض عطوات، طاهر محمد حسين، سمير جوهر حميد، علي أبو دولة، حافظ حميد، محمد السيد، يوسف الكيلاني (وكان من قيادة الكف الأسود)، أحمد الصوص، سمير جوهر؛

وقال الشاعر فرحات سلامٌ مخلدا معركة لوبية
في لوبية ياما استشهدت شبان بصمودهــا طــردت أعاديها
ولولا الـ؟, بالجليـل خان ما راحت الناصرة وراحت ذراريها


ثانيا, المعركة الكبرى حسب كتاب يوسف أبو دهيس
يروي المجاهد خليل ابراهيم حجو (أبو عاصي) وهو أحد من شاركوا في المعارك قصة المعركة الكبرى التي جرت في لوبية في الثامن أو التاسع من حزيران 1948 فيقول
كنت من ضمن فصيل من المقاتلين التابعين للجهاد المقدس ترابط في موقع مسكنة غرب قرية لوبية وكان موقعا استراتيجيا على مفترق طريق الناصرة-طبريا وطريق يأتي من الجنوب من قرية الشجرة ويتجه إلى الشمال نحو صفد؛
يتألف الفصيل من خمسة وثلاثين مقاتلا تقريبا وكان بقيادة مرزوق العودة وكان عناصره من لوبية ومن الصبيح والشجرة وحطين,
وفي مساء يوم المعركة لاحظنا تحركا كثيفا للسيارات التي تصل إلى مستعمرة الشجرة فكان حافزا لنا أن نأخذ الحيطة والحذر، وفي الساعة الثالثة صباحا تحركت بعض الآليات المصفحة باتجاه الموقع في مسكنة فاشتبكنا معها مما اضطرها للتراجع، بعد ذلك علمنا أن المعركة بدأت في القرية، انقسم الفصيل إلى ثلاثة أقسام، قسم توجه إلى المعركة في الشمال ممن يملكون البنادق المضادة للدروع أو ما يسمى "أنتي تانك رايفل"، وقسم توجه إلى الجنوب باتجاه الخربة وقسم بقي لحراسة الموقع، وقد استشهد من عناصر الفصيل الشهيد محمد عقاب من الصبيح؛
في الساعة الثانية من فجر الثامن من حزيران تنبه الناس على صوت الطائرة والتي لم تكن قد جاءت في مثل هذا الوقت، صاحب وجود الطائرة في جو القرية أصوات المتفجرات التي ظن الأهالي أنها قذائف من الطائرة، بدأ البعض بدخول الملاجئ التي أعدت لذلك ولكن سرعان ما تبين أن هذه الأصوات هي قذائف مدفعية جاءت مركزة على أماكن الاستحكامات وخاصة على المنطقة الشمالية، كان أحد الحصادين قريبا من الطريق العام فرأى المصفحات تتجه إلى القرية فركب فرسه وجاء مسرعا وعندما وصل إلى القرية صاح بأعلى صوته يحذر الناس بقدوم العدو من طبريا؛

المعركة الشمالية
عندما تأكد الأهالي أن المعركة قادمة لا محالة نزل بعض كبار السن إلى الشارع العام وبدأوا يؤذنون وكان يسمع صوت الله أكبر في كل مكان، توزع المقاتلون على جانبي الشارع لأن الشارع كان يمر بسهل ضيق تحيط به الكروم فتم إحكام الحصار على المصفحات التي كان بعضها تخطى السد الذي بناه أهالي لوبية على الطريق العام بين طبرية ولوبية ويقع شرق لوبية وهو يبعد عن أقرب منزل حوالي مائتي متر وذلك لمنع تقدم العدو وآلياته، وتم بناؤه من الحجارة وكانت سماكته حوالي المترين وعلى عرض الطريق العام، والموقع اختير بحيث يصعب الالتفاف حوله وكانت هناك حراسة دائمة على السد، وما أن اتضح النهار وطلعت الشمس حتى بدأ المقاتلون بمهاجمة أهدافهم وكانت قريبة ما بين مائة متر ومائتين، شدد الحصار عليهم مما اضطرهم إلى التوقف على مسافة لا تزيد عن مائتي متر عن أول بيت في القرية، كان سليمان العطية قد خدم في قوة الحدود شرق الأردن التي كانت تابعة لقيادة بريطانيا وشاركت في الحرب ضد الفرنسيين الذين كانوا يحتلون سوريا، بدأ يطوف على المقاتلين ويوجههم إلى كيفية إدارة المعركة وأخبرهم بأن يطلقوا النار على الدواليب والطلاقات التي كانت ترى بوضوح لأن هذه المصفحات لا يخترقها الرصاص، كان في المعركة رشاش مشينكن ورشاش فرنسي وكان معهما ذخيرة جيدة مما أدى للسيطرة التامة على المصفحات والقوات المعادية أيضا، وفي تمام الساعة العاشرة بدأت القوات الصهيونية بالانسحاب إلى الشرق وتم الاستيلاء على اثنتين من المصفحات وقتل من فيهما وبدأ المقاتلون يلاحقون فلول الأعداء وعند الوصول إلى قرن حطين بدأ إطلاق النار من المصفحات التي وصلت إلى قرب مستعمرة عين الكثب، وكان مجموعة من المقاتلين من حطين قد وصلوا عن طريق القرن متجهين إلى المعركة ليساعدوا إخوانهم فأطلق عليهم النار فاستشهد الشاعر الشعبي محمد البدوي الحطيني أبو شكيب، في الساعة الحادية عشر انتهت المعركة وعاد المقاتلون يهزجون ويهللون بالنصر العظيم، وبينما كان الناس على هذه الحال وصل أحد رجال المنطقة الجنوبية على فرسه وأخبر أن اليهود يسيطرون على قسم من القرية والناس يقاتلون من بيت إلى بيت؛

المعركة الجنوبية
كان أهالي الحارة الجنوبية من القرية أسوأ حظا، حيث أن الشماليين تنبهوا قبل وصول العدو إلى القرية ولم يتنبه أهالي الحارة الجنوبية إلا بعد أن بدأت المعركة من الشمال، وبما أنه لم تكن هناك حراسة وكانت خطة العدو أن يدخل المشاة للاحتلال من الجنوب وأن تكون القوات المدرعة التي جاءت من الشمال لقتل كل من يهرب من القرية، استطاع العدو أن يتسلل ليلا ويصل إلى تحصينات المنطقة الجنوبية وعندما بدأت المعركة من الشمال وحسب ما هو متفق عليه خرج المقاتلون من المنطقة الجنوبية إلى التحصينات المجهزة لهم وعندما اقتربوا من التحصينات أطلق العدو عليهم النار فأصيب سبعة أشخاص هم أخوة وأبناء عم وسيطر اليهود على التل المشرف على القرية مما أربك المقاتلين، صمم المقاتلون على القتال حتى النهاية فصمدوا صمود الأبطال وأخذوا مواقع مرتفعة مقابل التل الذي احتله العدو بعد أن استطاع التسلل إلى بعض بيوت القرية وأولها بيت المرحوم حسن العبد الذي بقي في بيته يقاتل حتى استشهد, توقف تقدم العدو تماما عند هذا الحد بسبب استبسال المقاتلين حتى انتهت المعركة في الشمال كما وصلت النجدة من القرى المجاورة، فتغير الموقف النفسي والمعنوي فبدأ اليهود بالانسحاب دون تنظيم ثم بدأت هزيمتهم، وفر جنود العدو من أرض المعركة؛

تفاصيل أخرى حول المعركة
كان هجوم المقاتلين العرب تقوده المعنويات العالية والتصميم على دحر العدو وإلحاق الهزيمة به، عند ذلك أصيب العدو بالذعر مما جعل غالبيتهم يلقون سلاحهم ويتركون قتلاهم في أرض المعركة ويفرون, وخلال المعركة عثر المناضل أحمد حسن الذيب على جهاز لاسلكي بيد يهودية قتلت في المعركة فاستعمله ورد على القائد الصهيوني الذي كان يدير المعركة وقال له بأنه قد تم القضاء على قواته وأن لوبية مستعدة للقضاء على أية قوة أخرى يتم إرسالها؛
انسحب العدو من أغلب المواقع التي دخلها في القرية ولكنه تمركز في بيت حسن العبد ليتمكن من حماية عناصره المنهزمة، واستمر في الدفاع عن ذلك الموقع حتى الثانية عشر ليلا, عندما دخل المقاتلون آخر مواقع العدو في البيت المذكور وجد صاحب البيت شهيدا ووجد في بيته إحدى عشر قتيلا للعدو وهناك رواية تقول سبعة قتلى, انتهت المعركة وخسر العدو ما يقرب من مائتي قتيل وترك جثث العشرات في أرض المعركة من بينها جثث أربع مجندات، وغنم المقاتلون أسلحة ومعدات تركها العدو في أرض المعركة,
سقط في هذه المعركة عشرون شهيدا من أهالي لوبية، وفي صبيحة اليوم الثاني شيع أهالي القرية شهداءهم الأبرار مودعين بالدموع والزغاريد, حضر في هذا اليوم إلى القرية العالم والشاعر الشيخ علي الأحمد الشجراوي والذي كان قد استشهد ولده سعد في معركة الشجرة التي سبقت معركة لوبية، وقال قصيدة يرثي فيها ابنه الشهيد ويشيد بمقاتلي لوبية حيث قال فيها
سلام الله يصحبه الرضاء على الشهداء ما دام الضياء
لقد أشفى المصيبة أسد غاب بلوبية وحق لهم ثناء
أبادوا الخصم آنا بعد آن وحل الموت فيه والبلاء
لقد ذاق اليهود لهم قتالا مرير الطعم ليس له دواء
وعادوا يحلفون بكتب موسى بأن قتال لوبية فناء
على شهداء لوبية سلام تردده الخليقة والسماء


ثالثا, سقوط لوبية حسب رواية جميل عرفات
في 10 حزيران تحرك فصيل مهاجم من الهاجاناه المتحصنين في شمال الشجرة واندفع المشاة تساندهم المدفعية في محاولة لاحتلال القرية، إلا أن القوات المحلية بقيادة (أبو عاطف) وذياب الفاهوم وسرايا من جيش الإنقاذ تصدت للهجوم ولاحقتهم حتى أسوار المستوطنة، ووصلت أوامر من قيادة القاوقجي بالتوقف عن الهجوم بعد أن سقط من المجاهدين 6 من فصيل ابن مهيد السوري و12 شهيداً من السرية اليوغسلافية، وحسني علي، أحمد البرقيني، خالد الفاخوري، موسى الطافوري، سعيد بصول وحسن معارك صبيحي، ومحمد عقاب صبيحي، ومحمد رشيد صبيحي، وحسن الصليبي، وحسن سعيد، وسعيد حتحوت، وفياض درويش، ومسعود عبد الهادي، ومحمد صويص، وسعد خليل السعدي، وقائد فصيل حطين الشهيد محمد البدوي؛
كما استشهد ثلاثة من فصيل دبورية، ومن الذين اشتركوا في الدفاع عن القرية, محمد النمر، حسن عبد الله، عارف عبد الرحمن، دواس عثمان، عبد اللطيف ابراهيم، أحمد العوض، أحمد غبيش؛
وقد تدخلت قوات جيش الإنقاذ بقيادة الضابط (شنيور) الذي أمر مجاهدي لوبية بالانسحاب من مواقعهم، كما تدخل الصليب الأحمر في الناصرة لنقل جثث القتلى؛
وكان من جرحى المناضلين, مطلق عبد الرحمن، ومحمد حسن ذيب الشهابي؛
يوم الخميس 15 تموز 1948، حالة انتشار لجميع القوات النظامية على جميع المحاور، الكل يترقب ساعة الصفر وبدء الهجوم؛
التنسيق على أعلى المستويات، وصلت إلى قيادة شلنر سيارة عسكرية فيها الضابط مدلول، وأكرم الديري ومهدي ومحمد صفا، من قادة جيش الإنقاذ، طلبوا من أبي ابراهيم الصمود في مواقعه ريثما تصل قوات عربية لتعزيز قواتهم في الدفاع عن القرية، وبعد انتهاء الاجتماع تحركوا إلى حامية لوبية؛
بدأ الهجوم بقيادة حاييم لاسكوف ـ بقوات عددها 4 كتائب، إحداها كتيبة مدرعة على لوبية، التي لم تتمكن من الدفاع عن البلد لقلة المدافعين، وعلى الرغم من نداءات الاستغاثة فلم تتلق حامية لوبية أية نجدة، وسقطت لوبية؛
بلغ عدد من استشهد من سكان لوبية (56) شهيداً منذ بدء القتال في 29/11/1947 وحتى 15/7/1948، كما استشهد في سمخ كل من حسين العايدة ومحمد العايدة؛


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى لوبيا
 

شارك بتعليقك