فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الإرهاب الصهيوني في لوبية 1939 The Zionist Terror in Lubya, 1939
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى لوبيا
כדילתרגם לעברית
مشاركة Jamal Ali في تاريخ 20 تشرين ثاني، 2002
الإرهاب الصهيوني في لوبية 1939
The Zionist Terror in Lubya, 1939

اعتاد الصهاينة على ارتكاب المجازر بحق السكان الآمنين في فلسطين لكي يروعوا الأهالي ويجبروهم على الرحيل ضمن مخطط منظم للإرهاب والترويع وطرد السكان وترحيلهم إلى خارج فلسطين؛ وكانت لوبية من ضمن القرى التي تعرضت للإرهاب الصهيوني الذي ارتكب جريمته في لوبية عام 1939؛

شهود هذا الإرهاب الذي وقع سنة 1939 كثيرون، وجميعهم شهدوا الجريمة أو كانوا بقربها لحظة وقوعها، وجميعهم يعتقد حتى هذه اللحظة أن الإرهابيين هم من الإنكليز على الرغم من أن العصابات الصهيوينة كانت تقف وراء هذه الجريمة؛

لقد قمت في خريف 2002 بجمع شهادات بعض اللوابنة الذين عايشوا تلك الفترة، وهم يعيشون الآن في دمشق، في مخيم اليرموك والمعضمية؛ كان من ضمن الشهود ـ
ـ بدرية جوهر حميد، مواليد 1914؛
ـ حاجة بنت حسين محمود الصالح، وكانت وقت الحادث داخل المنزل الذي تعرض للإرهاب الصهيوني، وأصيبت بجروح، وكان عمرها آنذاك حوالي الثمان سنوات، وقد استشهدت والدتها في الحادث الإرهابي؛
ـ فاطمة علي الياسين الكفري، مواليد 1928؛
ـ موسى الشهابي، أبو فاروق؛
الجميع يستهل القصة بالقول أن الإنكليز جاءوا إلى لوبية واحتلوا دار دمعون بعد طرد أهلها منها، لأن هذه الدار المؤلفة من طابقين كانت ذات موقع استراتيجي، فهي أعلى من بقية البيوت في القرية، وتشرف على جميع المناطق، وهي تقع غرب القرية من جهة طرعان، وقريبة من المسجد، وإذا مشينا قليلا باتجاه الغرب نرى طرعان وأطراف صفورية وكفر كنا؛
فرض الإنكليز منع التجول ليلا، وكذلك منعوا إشعال أية مصابيح إنارة أو أضواء في الليل، وكانوا يطلقون النار على كل من يخالف التعليمات؛ لهذا السبب وبعد وقوع الجريمة اعتقد اللوابنة أن الجناة هم من الإنكليز؛ لذا فإن إقناعهم بأن الجناة كانوا من الصهاينة هي مهمة صعبة للغاية؛
يستطرد جميع الشهود سرد الواقعة بالقول أنه توجد على أطراف لوبية من الجنوب من جهة كفر سبت دار محمود الصالح من حمولة الشناشرة، وتقع هذه الدار على أرض سهلية وتبعد عن القرية حوالي أربعمئة متر، وهي مؤلفة من طابق واحد، وصاحبها رجل عجوز يدعى محمود الصالح الذي كان على فراش الموت يحتضر لحظة وقوع الإعتداء الآثم. كان الوقت ليلا وكان في الدار إبنه حسين المحمود الصالح الذي كان يسكن في نفس الدار مع طفليه فرهود وحاجة وكانت أعمارهم تتراوح بين ثمانية إلى عشرة سنوات، بالإضافة إلى زوجته فاطمة مفضي الشهابي، التي كانت في حالة مخاض وعلى وشك أن تضع مولودها؛ لهذين السببين، أي لوجود رجل على فراش الموت وإمرأة في حالة مخاض، فقد تجمع الأهل والأقارب للمساعدة، واضطروا لإشعال مصباح إضاءة صغير يدعى السراج ويعمل بوقود الكيروسين أو الكاز؛ كان من بين الموجودين أيضا في البيت أبناء صاحب الدار وهم علي المحمود الملقب بالواوي وفدعوس المحمود، وكان أيضا محمود سليمان المحمود إبن حفيظة وهو حفيد صاحب الدار؛
تسللت العصابة الصهيونية الغادرة تحت جنح الظلام، ولمجرد مشاهدة الضوء اقتربوا من المنزل وتأكدوا أنهم قد حققوا مبتغاهم بإرهاب الأهالي، فأطلقوا النار من خلال النافذة وقتلوا أربعة أشخاص هم ـ
ـ محمود الصالح، وهو الرجل العجوز الذي كان على فراش الموت
ـ فدعوس المحمود
ـ محمود سليمان المحمود
ـ فاطمة مفضي الشهابي، التي كانت على وشك الولادة حيث استشهدت هي وجنينها، وأصيب أطفالها فرهود وحاجة بجروح ثم زحفوا إلى الغرفة المجاورة واختبأوا؛
وأصيب في هذا الإعتداء أيضا علي المحمود الذي زحف وتخبأ في خم الدجاج؛
وبكت النسوة وساد الحزن لوبية لفترة طويلة؛ ولأنه لم يكن في القرية سوى تابوت واحد فقد اضطر الناس لوضع الشهداء على سلالم خشبية وحمل جثامينهم إلى المقبرة في جنازة مهيبة؛

أما الرواية الصهيونية للحادث فلا تختلف كثيرا عن رواية اللوابنة، وقد سرد تفاصيلها أحد المؤرخين اليهود الجدد وهو المؤلف توم سيغيف، في كتابه
One Palestine Complete
حيث يروي القصة على لسان الصهيوني ناخوم شادمي الذي كان قائد وحدة في عصابة الهاغاناة في تلك الفترة؛ يقول ناخوم شادمي أن وحدة من العناصر الإرهابية للهاغاناة تسللت بصمت إلى لوبية تحت جنح الظلام، وكانوا يرتدون الأحذية الرياضية ويسكبون البنزين خلفهم لمنع الكلاب من اقتفاء أثرهم؛ وعندما وصلوا القرية اختاروا أحد البيوت التي كان يصدر منها الضوء، نظروا من خلال النافذة إلى داخل البيت فشاهدوا ثلاثة رجال وامرأتين يجلسون حول جثة ممددة على الأرض؛ أطلق عناصر الوحدة نيران أسلحتهم من النافذة إلى داخل الغرفة، وكان من ضمن المجموعة الإرهابية التي نفذت العملية الصهيوني إيغال آلون الذي أصبح فيما بعد من القادة العسكريين والسياسيين الكبار في الكيان الصهيوني؛ تبين أنه كان يوجد أطفال في البيت؛ قتل ثلاثة أشخاص هم رجلين وامرأة، وجرح ثلاثة آخرون ومن بينهم طفل عمره سنتين، وطفلة عمرها عشر سنوات؛


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى لوبيا
 

شارك بتعليقك