فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الحاجة بدرية الجوهر تروي قصة المعركة ثم الهجرة من لوبية Eyewitness tells the story of Lubya
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى لوبيا
כדילתרגם לעברית
مشاركة Jamal Ali في تاريخ 5 كنون أول، 2002
الحاجة بدرية الجوهر تروي قصة المعركة ثم الهجرة من لوبية
Eyewitness tells the story of Lubya


تروي الحاجة بدرية الجوهر حميد من حمولة العطوات، مواليد 1914 شهادتها حول معركة لوبية وحول ذكريات الهجرة، وتتذكر الأحداث بكل تفاصيلها وكأنها حدثت بالأمس، وهي تقيم الآن في المعضمية قرب دمشق؛

تقول الحاجة بدرية أنها كانت سنة 1948 متزوجة من المرحوم ابراهيم مفضي الشهابي وكانت تسكن مع زوجها وأولادها في لوبية في منطقة الخربة التي تقع على تل يقابل لوبية من جهتها الجنوبية الغربية؛
وتضيف أن عصابات الصهاينة قامت بهجوم على أطراف لوبية في شهر أيار 1948؛ قدم عناصر إحدى المجموعات من وعرة الشيخ محمد الطوري، وتوجهوا باتجاه الخربة واحتلوا منزل حسن العبد حيث كان يسكن في بستانه الواقع بين لوبية والشجرة، ووقعت معركة بين المناضلين من أهالي القرية بعد أن عمل اليهود فتحات لإطلاق النار من جدران بيت حسن العبد وبيت توفيق علي الشهابي في منطقة الخربة، وقاموا باطلاق النار منها، ثم توسع العدو بعدها بالدخول إلى منطقة تسمى راس الزتون؛ وقعت المعركة في هذه المنطقة واستشهد سعيد مفضي الشهابي، ومحمد مفضي الشهابي، وسعيد حسن الشهابي، ويوسف حسن الحميد؛


كان مرزوق العودة و محمد عبد القادر(قنازع) و علي قطينة (حوراني الأصل من نوى). قتل علي قطينة في المعصرة (كانت المعصرة لدار قواطين من العصافرة) مع ابنه بقصف طائرة و كان قريباً لأهل لوبية و لم يكن أصله من بلدنا لوبية. كانت زهرة المفضي امرأته و معها فندية أخت حسين الذيب(امرأة محمد عبد القادر) يأخذون الماء إلى مسكنه للثوار و كان ابنها (ابن فندية) في دير الغصون و قد قتل هناك من قبل الجيش البريطاني عندما كان منفياً مع علي حسن الشهابي. عندما كانت فندية و زهرة يعدن و معهن الأكل الذي يأتي إلى المجاهدين في دير الغصون. كان الناس يقولون عندما يشاهدونهم (عادوا و معهم أكل الثوار).
كان مع مصطفى الحسن( أبو دهيس) رشاشأ و ليس مدفعأ و كان هناك رشاش آخر لدى محمد القاسم (أصله من تل و ليس من لوبية). كان محمد القاسم يعمل على الكسارة لكسب عيش أولاده و لكنه باع طحين أولاده و اشترى بثمنه هذا الرشاش. تبع الجيش البريطاني هؤلاء إلى دير الغصون و قتلهم جميعاً باستثناء شخص من بيت شتيوي (غير لوباني ) كانت تسمى ثورتهم ثورة علي قطينة.
دعاهم علي حسين الشهابي (والد عمر الشهابي) إلى بيته لتناول طعام الغداء و بعد ذلك أتى الجيش البريطاني و نسف داره عقوبة له.

عندما كانت تأتي الطائرة واسمها عبيدة يأتي عيسى الشهابي و هو يضحك ويقول جاءت عبيدة و تأتي امرأة فايز الفواز الشهابي خديجة و تنزل إلى المغارة و تعبط الحمار من الخوف.
حلم إبراهيم الشهابي بأن خاله توفيق الشهابي توفي و دفن في بنت جبيل و قد خرج
توفيق علي يحيى الشهابي مريضاُ من فلسطين إلى يرون ثم أخذوه إلى بنت جبيل حيث توفي هناك و دفن في بنت جبيل (أخذه حسني فواز الشهابي من يرون إلى بنت جبيل)
خرجنا إلى صلحة حيث كنا نذهب من يرون إلى صلحة لجلب الماء, كان والدي جوهر يسكن هناك بعد خروجه، و كان جامع صلحة كبير و أمامه ساحة كبيرة و قد قام اليهود بجمع شباب صلحة جميعاُ و أعدموهم في الساحة أمام الجميع.
قال لي زوجي حلمت أن خالي توفيق متوفى و دفن في بنت جبيل و أثناء روايته لي هذا الحلم جاء عمي توفيق يسحب كديش متوجهاُ إلينا فسرد عليه زوجي حلمه فأخذ عمي توفيق يضحك وقال لزوجي وَلْ دفنتني في بنت جبيل والله نجوت في حرب تركيا حيث كنت أتظاهر بالموت بين الموتى جميعاً و لم ينج أحد غيري بين المصابين.
عند خروجنا حملت معي مكنة خياطة يدوية و زهرة بنتي و هي طفلة و بقجة ملابس لنا، و تَسَاءَلَتْ تَقولْ هل هذه كانت قوة، لا و الله كان ذلك من الخوف. وقد خرجنا يا رب كما خلقتنا. لأن من كان لديه نقود كان يشتري بها بارودة أو فشك _الحرب كما تقول الحاجة فقر و دمار_ وعندما وصلنا إلى المعضمية باعها(مكنة الخياطة) زوجي إبراهيم إلى شخص يدعى أمين صوان بثمن بخس و قد عارضت زوجي وقلت لمن أتى يشتريها (والله لن أسامحك حملتها من فلسطين حتى تأخذها مني الآن) فقال لي زوجك يريد أن يعمل بثمنها و اشتروها من زوجي غصب عني.
كنا نشتري جرة الماء من يرون بمبلغ ليرة فلسطيني(جنيه) و كان ثمن الليرة الفلسطيني أغلى من ليرة الذهب.
كانت في بنت جبيل دار جميلة جداً لشخص أمريكي (ترقص لحالها ) وكانت ما تزال على العظم سكنا بداخلها مؤقتاً كل عيلة بغرفة مكثنا تحت تين يارون ما يقرب الشهر و بعد ذلك انتقلنا إلى بنت جبيل و كان معظم الموجودين هناك من عائلة الشهايبة (عائلة زوجي) بعدها انتقلنا إلى حدود سوريا و لبنان و بتنا ليلة بين القبور في بلدة متاولة أتى بعدها الرجال و أخذونا إلى سورية.

تضيف الحاجة بدرية ـ
في نهاية المعركة تراجعت القوات الصهيونية إلى مستعمرتهم قرب الشجرة عن طريق منطقة الشفا بين الشجرة ولوبية؛ ترك العدو جثث قتلاه وراءه مع أسلحتهم في راس الزتون حيث تدور معركة مع زوجي المرحوم ابراهيم مفضي الشهابي وأخوته وأبناء عمه، وقد سمع محمد مفضي الشهابي أحد قادة المجموعات المهاجمة يقول لعناصره كاديمه، أي تقدموا، فوقف عندها قائلا ـ الله وأكبر، وصلتوا لهون يا كلاب ـ فصرخ عليه شقيقه ابراهيم بأن ينزل إلى الأرض، لكنه لم يلحق، فقد أطلقوا عليه النار واستشهد على الفور؛ بقي بعد ذلك شقيقه ابراهيم مفضي الشهابي في الخندق وكان مدربا في قوات الحدود البريطانية، فقام بالتربص بهم حيث كانوا يضعون على رؤوسهم عشبا للتمويه، فتمكن من قتل خمسة منهم، ولم يبق سوى شخص واحد قام بإلقاء قنبلة يدوية على ابراهيم الذي أصيب برأسه حيث أخذ الدم ينزف من رأسه، لكنه بقي في موقعه حتى شاهد عشبا يتحرك فإذا بالمجرم الصهيوني يحاول رفع رأسه للتأكد من وفاة ابراهيم، لكنه فوجئ بطلقة نارية قاتلة أصابته في الرأس؛ نقل بعد ذلك زوجي ابراهيم المفضي الشهابي جريحا إلى قرية المغار ووضع في مركز صحي متواضع في منزل عبده العايدي، وعولج الجرح على الرغم من الإمكانيات الطبية المتواضعة؛
تؤكد الحاجة بدرية أنها في اليوم التالي للمعر الحاجة بدرية الجوهر كة شاهدت جثث القتلى الصهاينة في بئر قديم متهدم في منطقة الشيخ محمد الطوري بين البساتين قرب الخربة؛


ذكـــــــــــريات الهجــــــــــــرة 1948 ـ
طلب الرجال من النساء والأطفال الخروج من القرية إلى المناطق الحرجية والوعرة في الجبال خوفا على الأطفال، حيث كنا نشاهد القصف الصهيوني على المنازل من أماكننا في الجبال؛ استخدم العدو أثناء القصف الطائرات والمدفعية المتواجدة في مستعمرة الشجرة، لكننا عدنا إلى القرية في اليوم التالي، وكان موسم الحصاد؛
قامت ثلاث طائرات عربية بالهجوم على مستعمرة الشجرة ولم تحاول إطلاقا تكرار الهجوم مرة أخرى؛ بعد ذلك بدأت الطائرات المعادية بالهجوم على لوبية يوميا من العصر حتى صباح اليوم التالي حيث كنا نختبئ في المغاور الرومانية القديمة؛
حصلت بعد ذلك هدنة مدتها شهر واحد؛ تم بعد ذلك إخراج الأهالي من القرية بأوامر من جيش الإنقاذ الذي كان منتشرا داخل المنازل؛ هذا وقد أصدر جيش الإنقاذ هذه الأوامر بحجة أنه لم يعد يتمكن من حماية الناس؛
تضيف الحاجة بدرية ـ
بقيت لوحدي في البيت ثم سألت شقيق زوجي، وهو الشهيد المرحوم سعيد مفضي الشهابي الذي كان جريحا ولم يشفى بعد على الرغم من أنه كان يتلقى العلاج في دمشق وعاد منها قبل أسبوع، سألته أين سأذهب وأطفالي، فطلب مني الخروج وغادر المكان بعدها فوجد شقيقه قد استشهد فحمل سلاح أخيه ثم استشهد هو أيضا؛
خرجنا بعد الهدنة، وكانت المدفعية تقصف لوبية من مستعمرة الشجرة، وقد تم تدمير بيتنا أمام أعيننا حيث كنا منتشرين في الأحراج هربا من قصف المدفعية، وقد استشهد بعض الأهالي أثناء الخروج، ولولا رحمة الله واختباؤنا في حقول الذرة التي كانت عالية لا يرى الشخص بينها، لكانت الخسائر أكبر بكثير؛ وقد استشهدت في حقول الذرة أمينة الرشيد من السملوت وهي كنة سعود المسعود، وامراة أخرى بالإضافة إلى امرأة ثالثة من حطين؛ عدت يومها إلى لوبية بعد أن خرجنا حيث كان الناس يعودوا إلى القرية لإحضار الطعام للأطفال، وبقيت عائدة حتى وصلت إلى نمرين حيث كنت قد سمعت أن زوجي قد استشهد؛ التقيت في طريقي بعمي طاهر الحميد وسألني أين أنت ذاهبة، فقلت له أن زوجي استشهد، فقال لي أن ابراهيم ما زال حي يرزق وهو يتبعني، وعندما وصلت إلى نمرين صادفت زوجي وقال لي أين أنت ذاهبة، فقلت له علمت أنك استشهدت، وسألني عن الأولاد فأخبرته أنهم مع أخته فريجة في عيلبون، فقال لي والله إذا ما وجدت الأولاد سأقتلك، هل يعقل أنه إذا قتلت تتركين الأولاد؛ عدت بعدها مع زوجي وقد وجدنا جيش الإنقاذ قد أخذ أولادي وسلفي عيسى وأخواته زهرة وحسن وحمدة ، فلحقنا بهم إلى الرامة ثم تبعنا بعدها سلفي محمود ليلا، وفي الصباح كنا في المغار وإذا عيسى قادم عند صلاة الفجر، وقد كان يحمل مسدس وبندقيتين لأخوته الشهداء، فاستولى جيش الإنقاذ على المسدس والبندقيتين ؛ كان جيش الإنقاذ يضع الأطفال في الرامة على الطريق وهم نيام، وطلبت من أحد الجنود إعطائي أولادي، فقال لي فتشي عن أولادك ولا تأخذي واحدا غيرهم معك، فقلت له أنا عايفة أولادي؛ ذهبت في اليوم التالي إلى العين في الرامة وشاهدت محمود الفواز وقلت له هل لديك شيء ما لأحضر به ماء للأطفال، فوجدت زوجي وأخواته؛
ثم تابعنا السير شمالا باتجاه لبنان حتى وصلنا إلى رميش، ثم يارون التي بقينا فيها حوالي الشهر، ثم بنت جبيل؛ وكنت أحضر الماء من العين في قرية صلحة؛ جمع اليهود شباب قرية صلحة في ساحة واسعة أمام الجامع وقتلوهم جميعا بالرصاص؛
بعد ذلك تم ترحيل الناس إلى سوريا حيث نزلنا في دمشق وتوزع باقي الناس في مدن عديدة كحلب وحمص وحماه واللاذقية ودرعا؛ نزلنا في مستشفى المواساة الذي كان قيد الإنشاء في ذلك الوقت، وقد كان قد بني على الهيكل ولم تبدأ أعمال الإكساء بعد؛ قمنا بإغلاق النوافذ بالطوب الإسمنتي أو البلوك وكذلك بالقماش؛ قال لي زوجي ونحن في مستشفى المواساة أنها لمفارقة عجيبة، أن نلجأ ونترك ديارنا ثم نأوي في نفس المستشفى الذي تبرعنا لبنائه ونحن في فلسطين، من كان يتوقع ذلك؛


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى لوبيا
 

شارك بتعليقك