فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

وادي الحوارث: الأرض - هي البقاء والعيش بكرامة على تراب الوطن

مشاركة AbuHsein في تاريخ 26 تشرين ثاني، 2008

صورة لقرية وادي الحوارث - فلسطين: : حسين شلبي ( أبو أحمد ) مواليد وادي الحوارث أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
الأرض هي الوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها. كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا.

مع فرض الانتداب البريطاني على فلسطيني، استفلحت هجمة الاستيطان الصهيوني للاستيلاء على الأرض في فلسطين، معتمدة على مساعدة الانتداب البريطاني، وقوانين الأرض العثماني التي بقيت سارية المفعول، والتي اعتبرت مالك الأرض، ليس من يفلحها أباً عن جد ويعيش عليها، بل من سجلت على اسمه في سجلات الطابو.

تمكنت المؤسسات الصهيونية من شراء مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من كبار الملاكين، الذين كانوا يعيشون على الغالب خارج فلسطين، من لبنان وسوريا. ففي صيف 1920 باعت عائلة سرسق 80 ألف دونم في مرج ابن عامر، وفي أوائل آب 1924 باعت هذه العائلة خمس قرى عربية هي العفولة وخنيفس وجباتا وشطة وسولم، وتبلغ مساحة أراضيها الزراعية 230 ألف دونم.

وعلى سبيل المثال أيضاً بيع للمؤسسات الصهيونية أراضي وادي الحوارث (ارض) عام 1932 ومساحتها 30826 دونماً وعدد سكانها 1077 نسمة، وكذلك وادي الحوارث (سهل).

وكانت المؤسسات الصهيونية تطرد، بمساعدة قوات بريطانية، الفلاحين الذين كانوا يفلحون هذه الاراضي ويعيشون عليها، كانت تطردهم من أراضيهم. وكان يؤدي ذلك الى اصطدامات دموية بين الفلاحين الذين دافعوا عن أراضيهم ومساكنهم، وبين قوات الشرطة البريطانية والى سقوط قتلى وجرحى.

وجاء في الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني صفحة 1025 حول وادي الحوارث:

"ولما قاوم الحارثيون هاجمهم البريطانيون بالرصاص فاستشهد منهم كثيرون" - وعلى أنقاض القرية قامت كفار فتكين التي تأسست عام 1933 (على الشارع الرئيسي بعد الخضيرة في اتجاه تل أبيب).

وفي مرج ابن عامر، تم اجلاء السكان عن 22 قرية عربية، ثم محيت هذه القرى من الوجود. ومأساة أخرى هي اجلاء عرب الزبيدات عن أراضيهم وقتل الشاب سعيد محمد علي أحمد وهو يدافع عن أرضه. أضف الى ذلك اجلاء أهالي قرية العفولة والقرى الخمس المجاورة لها. وكذلك أهل قرية طبعون وتسليم أراضيهم لليهود (عيسى السفري ـ فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية ص 220). وجرت حوادث مشابهة في مختلف أرجاء فلسطين.

من هنا نرى أن هدم القرى العربية وتشريد سكانها، انتشر مع بداية الانتداب البريطاني على الرغم من أن وعد بلفور وعد بأنه "لن يعمل شيئاً من شأنه أن يلحق الضرر بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية في فلسطين". وأظهرت الأحداث والتطورات على مدى عشرات السنين بُعْد هذا الكلام عن الواقع والحقيقة.

ويجب التأكيد أن الفلاحين العرب تمسكوا بأراضيهم ورفضوا بيعها لمؤسسات الصهيونية، الا فيما ندر، بل دافعوا عنها وعن حقوقهم في الاستمرار في فلاحتها والعيش عليها.

وعلى الرغم من جهود المؤسسات الصهيونية والأموال الطائلة التي صرفتها، فان ما استولت عليه حتى بداية سنوات الثلاثين لم يتجاوز ال 90 ألف دونم. ومع ذلك فان استيلاء المؤسسات الصهيونية على هذه المساحة من الأراضي، قد زاد عدد الفلاحين الفقراء الذين لا أرض لهم وقلص في المعدل مساحة الأراضي الزراعية التي تحت تصرف كل عائلة فلاحية عربية.



إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع