فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الراحل محمد طمليه دافع عن المهمّشين وانتقد الخراب
شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عَنابة
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 15 تشرين أول، 2008
محمد طمليه دافع عن المهمّشين وانتقد الخراب
الراحل محمد طملية

* يحيى القيسي

خسرت الحركة الثقافية الأردنية يوم أول من أمس القاص والصحافي محمد طمليه بعد معاناة مع مرض السرطان استمرت نحو أربع سنوات، وقد تميز أول الأمر بقصصه القصيرة ذات الطابع الخاص، ثم ما لبث أن وظف إمكاناته السردية في المقالات الساخرة التي بدأ بنشرها منذ الثمانينيات في الصحافة الأردنية، وطمليه مولود في العام 1957 بمدينة الكرك من أصول عائلية فلسطينية وعاش صباه في مخيم الحسين بعمان، وقد اصدر ستة كتب توزعت بين القصة القصيرة والمقالات الساخرة هي:

جولة العرق 1980، القادمون الجدد، ملاحظات حول قضية أساسية (1981)، المتحمسون الأوغاد (1984)، وإليها بطبيعة الحال إضافة إلى كتابه المشترك مع فنان الكاريكاتير عماد حجاج يحدث لي من دون سائر الناس 2004، وسبق للراحل ان اصدر جريدتين أسبوعيتين ساخرتين هما قف و الرصيف وعمل في جريدة عبد ربه الساخرة إضافة إلى كتابته في عدد من الصحف الأردنية اليومية مثل الدستور والعرب اليوم التي يعمل فيها منذ العام 1997.

وقد تم تكريمه وإقامة عدد من أمسيات توقيع كتبه كان حضورها جماهيريا في بيت تايكي وفي المركز الثقافي الملكي وغيرها، وربما لم يتميز كاتب أردني بمثل هذه الشعبية الخاصة التي تتعلق بإصداراته، وبمتابعة مقالاته اللاذعة بكل شغف، وقد تنوعت هذه الكتابات ما بين الاجتماعية والسياسية، كما انطبعت حياته اليومية بالفوضى النبيلة، أي بمعنى انه كان يعيش حياته مثلما يفكر بها بعيدا عن المواضعات الاجتماعية الرزينة، وربما يكون أيضا بذلك واحدا من أبرز الكتاب الصعاليك الأردنيين، والذين تظهر آثار قلقهم الداخلي على تصرفاتهم الخارجية، وهكذا كان حاد اللسان في كلامه، وساخرا بشدة في كتاباته التي تدافع عن المهمشين في المجتمع وتنتقد الخراب الذي يطيح به.كما كان نشيطا في مجال العمل الثقافي النقابي ولا سيما في فترة الانتخابات لرابطة الكتاب التي انتُخب عضواً في هيئتها الإدارية ذات دورة ثم ما لبث أن استقال منها، وقد شيعه عدد كبير من محبيه وأصدقائه في عمان أمس، واستذكره العديد من الأدباء والكتاب في مقالات أو تصريحات نقلتها الصحف اليومية والمواقع الالكترونية.

يقول الروائي طاهر العدوان رئيس تحرير العرب اليوم عن طمليه في مقاله الوداعي:

يغيّب الموت محمد طمليه الكاتب والأديب والإنسان الذي له اسمه ومكانته بين قراء (العرب اليوم) الذين أحبهم، وحرص في أقسى لحظات مرضه وصراعه مع السرطان ان يخرج إليهم مع مطلع كل نهار بأجمل نص، في مقالته الموجزة المتفردة في أسلوبها وموضوعاتها، وتحسب أحيانا انك أمام ملخص لرواية كاملة في سطور قليلة وأحيانا أخرى تراه يشيّد أمامك مسرحاً فكرياً غنياً بشخوصه وموسيقاه الخاصة التي تلامس أنبل ما في الإنسان من مشاعر عن الحياة والناس.. ويتابع قائلا:

لم يكن محمد طمليه منشغلاً برواية حكايات الآخرين، كان يروي للقراء حكاية ذاته وهمسات روحه وانشغالات فكره وعواطفه، لكن ما يميزه انه امتلك القدرة في تحويل مقالته بلغتها البسيطة والمعقدة في آن، الى مجموعة من الصور التي تتسلل الى خيال القارئ وبما يكفي لكي يشعر بان الحياة الدنيوية ليست إلا مجرد هذه التفاصيل الصغيرة والهامشية، من حبال الغسيل على الأسطح إلى الجلوس على رصيف مقهى فارغ يراقب المارة باحثا عمّا يشغله ويشغلهم.

ما هي الحياة وما هو الموت، أسئلة ينشغل بها الأحياء كما انشغل بها الراحل محمد طمليه في كتاباته الأخيرة فيما كان ينتظر بِجَلَدٍ غير عادي لحظة العبور الحتمي الى اليقين...

أما الكاتب د. نبيل الشريف رئيس تحرير الدستور فكتب يقول لم نفقد أمس كاتبا صحافيا مميزا فقط، بل فقدنا أديبا أصيلا ومبدعا فريدا وإنسانا مرهف الحس. فقد حرص محمد طمليه على ان يكون رائدا لا مقلدا في حياته وإبداعه، فبعد أن بهر الجميع بمجموعته القصصية الأولى المتحمسون الأوغاد التي جاءت نسيج وحدها في لغتها ومضامينها، توالت بعد ذلك كتاباته الصحافية في الدستور والشعب والعرب اليوم، فكانت أيضا كتابات من نوع فريد.. ، وتابع الشريف في مقاله يقول تميز محمد بفرادة أسلوبه وخصوصية المواضيع التي تناولها والتي خرجت جميعها عما هو سائد.. ويجمع النقاد والدارسون على أن محمد طمليه هو رائد الأدب الساخر في الأردن، فهو أول من كتب في هذا الباب في الدستور ثم في صحف زميلة أخرى. ورغم صحة هذا القول، إلا أني اعتقد ان محمدا كان يسخر من هذا القول أيضا، فهو لم يقصد ان يكون رائد هذا الفن او ذاك. كل ما أراده هو ان يجد مساحته الخاصة ووسيلة تعبيره وقالبه الفريد، فاذا اصطلح الناس على تسمية ذلك ادبا ساخرا فبها ونعمت.. المهم الا يكون هو تابعا لأحد ولا يصب إبداعه في قوالب الآخرين الجاهزة، لهذا احب الناس محمد طمليه فقد ادخل طعما جديدا للكتابة واقترب من هموم الناس العاديين، لانه واحد منهم، وعبر عن معاناة المهمشين والمحبطين والزاهدين في زخرف الحياة بشكل لم يعهده الناس من قبل ولم يجدوه لدى معظم الكتاب والمبدعين...

أما الكاتب محمد كعوش من العرب اليوم فقد استذكر صديقه وزميله في الصحيفة بالقول كان الغائب استثنائياً رافضاً للعادي ومتمرداً على المألوف لا يحب الرثاء ولا يتعاطى العزاء، لذلك يجب أن يكون الحديث عنه استثنائياً كي نرضي روحه ونحترم تجربته وإبداعه وهو الذي هيمن على الكتابة الساخرة، كما يفهمها ذلك الناقد الروسي الذي قال: الكوميديا هي ذروة التراجيديا...

لقد تابعت مسيرته منذ الحرف الاول حتى آخر كلمة قالها أو كتبها، فاكتشفت ان هذا المبدع الذي حمل القلق الوجودي كان شريكاً لمبدعين عالميين فعاشهم حياة وابداعاً وتمرداً ورفضاً لكل ما هو عادي ومألوف وروتيني... فهو مزيج من مبدعين عاشوا حياتهم الرافضة المتمردة الحزينة الطافحة بالعذاب والمعاناة والطفولة البائسة التي كللها الإبداع في أسمى صوره..، أراه يقترب كثيراً بأسلوبه الساخر ونقده اللاذع وتكثيف فكرته بالتفاصيل الدقيقة واختياره للكلمات ورشاقة الأسلوب وقوة النقد وحدته من انطون تشيخوف، اهم كتاب الرواية والقصص القصيرة والمسرحيات الساخرة الاجتماعية في روسيا. كما ارى فيه نزق وعبقرية وشاعرية وتمرد ورفض آرثر رامبو أهم شعراء فرنسا على الاطلاق، وهو الشاعر الذي تخلص من كل القيود الاجتماعية والروابط الشخصية المقدسة...ومحمد طمليه لم يكن بعيداً عن رفض وتمرد وشاعرية الشاعر الاسباني الكبير لوركا، ولا بعيداً عن اجواء روايات وكتابات جون شتاينبك الذي عبر عن سخط ومعاناة العذاب الجسدي والروحي للطبقة العاملة في امريكا خلال فترة الكساد الاقتصادي في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي عبر عن شيء من قتامتها في روايته عناقيد الغضب...

ففي زيارته الاخيرة، أو آخر زيارة له لـ العرب اليوم قال لي: لست خائفاً، ولكنني حزين، لأن ليس لدي الوقت الكافي لإكمال ما بدأت، اريد ان اكتب روايتي الجميلة...

جانب من كتاباته الصحافية الناقدة خراب

ألوم التالية أسماؤهم: المدعو دوستويفسكي المدعو لوتر يامون المدعو كافكا وسيء الصيت والسمعة بيرون. ألومهم.. بل انني مزمع على زيارة أضرحتهم.

لماذا؟

لأنهم أقنعوني انه يتعين على الشخص الموهوب ان لا يكترث بشيء: الشهادة الجامعية.. الوظيفة.. الزوجة.. كلها مظاهر من مظاهر الهراء. وان الرصانة.. والوقار.. والحكمة.. هي مفاهيم تناسب الأشخاص الداجنين، الطامحين في شيخوخة هادئة (بكل ما في هذه الشيخوخة من بلغم) أقنعوني ان بإمكان المرء الموهوب ان يدهن مقدار ملعقة من الغيم، على كسرة من الخبز، ويأكل. وان يعصر مقدار كوب من الوهج، ويشرب. وان يفترش مقدار غابة من الزغب تحت إبط عصفور، وينام. اقنعوني ان الاندفاع في الضياع هو الوسيلة الوحيدة للخلاص من الضجر والرتابة.

وان توتر الأعصاب دليل رهافة. وأن التمادي في الرعونة خلق وإبداع.

أقنعوني بذلك. او انني كنت مهيأ للاقتناع بذلك. وعليه، نفرت من الجامعة، ومن الزواج، وها إنني وحدي مثل خيمة مضروبة في العراء.. مثل جدول ينساب عبثاً:

لا استطيع أن أتدارك خرابي،

ولا استطيع أن أتأقلم مع هذا الخراب.

حبيبتي اللعنة عليك

آخر تهمة تلقيتها من حبيبتي (وهي شريرة بالمناسبة) أنني غدوت ضعيفاً، وأنني فقدت عنصر التحدي مقارنة بأيام الدراسة في الجامعة: تعارفنا هناك.

قالت أيضا أنني صرت مجاملاً/خائفاً/جباناً/نذلا/ إلى حد ما ...

وقالت أيضا أنها أحبتني أيام الجامعة لأنني كنت شرسا، لا أهاب رجل الأمن الذي يتابعني من محاضرة إلى محاضرة، ومن كافيتيريا إلى أخرى، ولا أتورع عن انتقاد الدكاترة المحسوبين على الحكومة، وأجاهر أمام ممثلي التيار الإسلامي بأنني ماركسي لينيني، وأكتب قصصاً وقصائد يحفظها الرفاق.

سألتني: ما الذي جرى لك؟ وهل محمد الذي أحببته أيام الجامعة هو محمد الذي أراه الآن؟ ثم ذرفت دمعة، ومضت، فيما بقيت أنا مرمياً قرب المدفأة كنت في الواقع برداناً.

فكرت بكلامها: إنها تتحدث عن مرحلة كانت الجامعة فيها عبارة عن ثكنة لأحزاب غير داجنة، وكانت الكتب الممنوعة هي الأكثر رواجاً، وكانت الاجتماعات في البيوت تمتد حتى الصباح لصياغة رد ساخن على موقف الحكومة من مسألة ما /يظهر الرد في اليوم الذي يلي على شكل منشور سري. و كان عداؤنا لإسرائيل /على المستوى الشعبي/ جوهرياً لم نكن نعرف أن هناك اتصالات سرية وكان الفرز واضحاً: هذا وطني، وهذا رجعي، وهذا خائن. وكان الشهداء يتوافدون إلى ضمائرنا فينفجر بركان في الروح. وكان الوطن وطناً بكل ما في الكلمة من صهيل.

ثم تغير كل شيء: صار للأحزاب يافطات، وصار المناضلون وزراء أو مستوزرين، وصار الحكومي معارضاً، والمعارض حكومياً، وتفتقت قريحة الوطن عن أفواج جديدة من السماسرة.

أيتها الحبيبة، أنا جزء من خراب كبير، واللعنة

عباءة سوداء

المعارضة العراقية تتلقى تدريبات في المجر بإشراف خبراء من الجيش الأميركي وبراتب 1500 دولار شهرياً لكل معارض - والأصح: مرتزق...

ها هم في المعسكر...

يستيقظون باكراً /يهرولون طوال ثلاثين دقيقة لمقتضيات الليونة/ يأكلون جيداً - وجبة إفطار قوية / يخرجون إلى الواجب اليومي - وهذا يكون في نحو الثامنة صباحا: ما الذي يفعله هؤلاء؟ ثلاثة منهم يحملون برميل قمامة مليئا بفضلات الضباط الاميركان إلى المزبلة، وشوهد آخر في مرحاض القائد وكان يحمل سطلاً، ومجموعة في المطبخ: تقشير بطاطا، وتوضيب شرائح من لحم العجل، وبازيلا مسلوقة - وكل هذا للغداء...

فاصل...

يقول بدر شاكر السياب: اني لأعجب كيف يمكن ان يخون الخائنون /أيخون إنسان بلاده/ ان خان معنى ان يكون، فكيف يمكن ان يكون؟

هذا فاصل، ونواصل...

ينبطحون على بطونهم /يزحفون/ ثم تأتيهم أوامر بالبحث عن فرشاة أسنان الجندي مايك في المغاسل: لقد فقدها هذا الصباح - هل سرقها أحدهم؟

من يخون وطنه، يسرق فرشاة أسنان... هذه حقيقة...

يتدربون ليكونوا مساعدين وأدلاء للجنود الاميركان أثناء الحرب الوشيكة ضد بلادهم: سيدي، أنا لا اعرف بغداد جيداً، وبالكاد أتذكر أن العباءة التي كانت ترتديها أمي سوداء، وان دجلة يزداد نحولاً وضحالة جراء سد اتاتورك الذي أقامه حلفاؤنا الأتراك قرب المنبع، وان الطفلة شيماء ماتت في ملجأ العامرية، وبالمناسبة، انها اختي، وان الوجبة المفضلة في بلادي هي الفاصوليا البيضاء...

سيدي، البسطار صار لامعاً، واعتقد أن بلاط شارع الرشيد سوف يتشرف بالخطوات...

فاصل، ولا نواصل...

إني لأعجب كيف يمكن أن يخوف الخائنون / أيخون إنسان بلاده؟.

حتى الموت لم يعد ممكنا..!

اعني الموت الهادئ/الوقور/ الذي يتيح للإنسان بأن يحظى بميتة فيها جلال ورصانة واحتشام.

أعني ان يستلقي المرء، ذات شيخوخة محترمة، وضمن رعاية أسرية فائقة، يستلقي على فراش الموت، محاطاً بالأبناء والاحفاد، ثم يبتسم، ويغفو الى الأبد.

هذا الموت لم يعد ممكناً: حتى مراسم الدفن لم تعد ممكنة: صار من الصعب أن يجد الانسان كفناً ناصع البياض، وطاولة خشبية من أجل الاستحمام الأخير، ونوبات من الصياح ناجمة عن احتدام الحزن في صدور المعارف والجيران، ونفراً من الشيوخ تقتصر مهمتهم على اضفاء مزيد من الوجاهة على مقر العزاء..

هذا الموت بات مستحيلاً، فالمستجدات تقتضي ان لا ينفرد الإنسان بقبر مستقل:

ثمة بالضرورة نزلاء آخرون. والمستجدات تقتضي ان يكون نصيبنا موتاً غير منطقي:

هل يوجد موت منطقي؟ موت بشع؟ هل يوجد موت جميل؟ نعم، هناك موت بلا دم، وبلا أشلاء، وبلا جثمان منقوص. وهناك روح فاضت من دون ان ينفصل الرأس عن الجسد، ومن دون ان يحمل عمال النظافة في اليوم الذي يلي قشر البطيخ وأحشائي.

اين المفر؟ وكيف أضمن ان لا تتبعثر أظافري في حاوية قمامة؟ وكيف أضمن ان لا يختلط دمي بمياه المجاري؟ وكيف اضمن ان لا يذوب نثار لحمي في واحدة من الخلطات الإسفلتية؟ وكيف اضمن أن رأسي سيكون حاضراً عندما يتم تسبيل عيني؟ وان أصابعي ستكون حاضرة عندما يقترح الأتقياء إشهار السبابتين؟ وان خاصرتي ستكون حاضرة عندما يقول احدهم: اقلبوه على جنبه الأيمن؟ أريد أشلائي كي أنام بعمق.

** منشور بصحيفة "القدس" اللندنية 15 أكتوبر 2008

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى عَنابة
 

شارك بتعليقك

مشاركة محمد القشاش  في تاريخ 6 تشرين أول، 2009 #91079

لك الرحمة يا كاتب محمد طمليه وان يسكنك فسيح جناته
مشاركة ابن عنابه في تاريخ 25 تشرين أول، 2008 #55596

تعريف بالكاتب الراحل
هو محمدعبد الله مصطفى عبدالقادرعبدالله ابراهيم طمليه(بضم الطاء و شد الميم)من قرية عنابه(بفتح العين وشد النون) قضاء الرمله- فلسطين والده الاستاذ عبد الله علم في السعوديه و العراق و الاردن حيث ولد الكاتب في (الكرك)
و اصول ال طمليه قادم من الصعيد المصري قرية(طمه)الى فلسطين في 1830 تقريبا