فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

خلدة: يعيش في احد الكهوف :الحاج محمد شاكر صورة للتمسك بالارض وحق العودة

النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 3 آذار، 2008

صورة لقرية خلدة - فلسطين: : احدى بيوت القرية المغتصبة. 1990 أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
بيت لحم- الزيتونة الاخباري ؟ منجد جادو الحاج محمد شاكر لاجئ فلسطيني من قرية خلدا جنوب فلسطين التي هجرها اهلها عام 1948 جراء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية واعلان قيام دولة اسرائيل على حساب ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا الى مختلف انحاء المعمورة بفعل هذا الاحتلال

الحاج محمد شاكر هاجر قريته الاصلية خلدا وهو في العشرينات من عمره حيث عايش كل ظروف الحياة هناك على مختلف الصعد سواء كانت الاجتماعية او الاقتصادية وحتى السياسية مما جعله يتمسك بظروف العيش التي عاشها هناك رغم مرور عشرات السنيين ورغم كافة التغييرات التي حصلت الا انه يعيش ظروفا حياتية بدائية

ان ما يميز قصة الحاج محمد شاكر عن غيره من القصص هو انه وبعد التهجير من القرية الام خلدا انتقل للعيش مع عائلته الى مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين الا ان ظروف العيش وقصاوتها في المخيمات والظلم الذي شعر به فيها ويشعر بها كافة اللاجئين دفعته للانتقال الى احد القرى الى الغرب من بيت لحم التي تقع على حدود الاراضي الفلسطينية التي تفصل بين فلسطين المحتلة عام 48 والاراضي التي احتلت عام 67 وهي النقطة الاخيرة التي يستطيع الوصول اليها على الحدود التي تطل على قريته الاصلية حيث بدات هناك حكايته التي تشدد على التمسك بالارض من خلال الممارسة العملية

يعيش الحاج محمد في احد الكهوف الواقعة في قرية واد فوكين منذ عشرات السنوات ينام وبقوم وهو بعبش على امل العودة لارضع وقريته خلدا والى ان يتحقق هذا الحلم يواصل الحاج محمد حياته في الحياة البرية محاولا تناسي هذا الاحتلال الظالم الذي سلبه اعز ما يملك الا وهو الارض وحوله الى لاجئ

يصحو الحاج محمد في كل صباح في كهفه الذي يعيش فيه منذ سنوات والذي سكنه بالاتفاق مع احد اصحاب الاراضي ليزرع الارض ويعتاش من وراءها في السنوات الاولى الى ان اصبح مالكها بعد سنوات كثيرة من العمل والجهد المتواصل حيث قام بشراءها منه

يقول الحاج محمد انا لم احب حياة المخيم فبعد ان كانت لنا الاراضي والاملاك نتحول الى لاجئين بعبشون بالخيم وتحت رحمة المساعدات لذلك قررت ان انتقل الى قرية وادي فوكين حيث اننا على علاقة ببعض العائلات فيها قبل النكبة ولذلك فقد منحونا الماوى والمكان ولم يمانعوا من ان ازرع بعض قطع الاراضي التابعة لهم لنعتاش منها نحن واياهم ومع مرور السنوات قررت شراء قطعة الارض هذه التي اعيش فيها الان بعد سنوات من الشقاء حيث انني ازرع الارض بكافة المزروعات الشتوية والصيفية وانقلها على الحمار الى اسواق بيت لحم وابعيها هناك منذ عدة سنوات الى ان استطعت شراء جزء من هذه الارض

وحول حياته في ظل هذه الظروف يقول الحاج انه يريد ان يعيش نفس الظروف التي عايشها في بلدته خلدا لانه لا يريد ان يشعر ان ارضه سلبت منه ولياكد انه متمسك بارضه رغم مرور ستين عاما على نكبة فلسطين معبرا عن سعادته بهذه الحياة رغم قصاوتها ورغم ما يتعرض له من ظروف الحياة القاصية الناجمة عن ظروف الطقس وتقلباته او الناجمة عن الاحتلال الاسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته حتى يومنا هذا

يقول الحاج محمد انه سيبقى في كهفه حتى مماته او حتى عودته لارضه وقريته خلدا رغم كافة الظروف ورغم تساقط الثلوج والبرد القارص الا انه يبقى في الكهف ورغم ما يتعرض له من مضايقات من قبل المستوطنين الذين يسرقون اراضي قرية واد فوكين الا انه سيبقى في ارضه

ومن المضايقات التي يعيشها الحاج محمد هو قيام المستوطنين بممارسات واعتداءات متواصلة لاجبار سكان وادي فوكين على ترك اراضيهم فاضافة الى الاستمرار في مصادرة الاراضي يقوم المستوطنيين بفتح خطوط المجاري على الاراضي الزراعية لتدمير المحاصيل اضافة الى قيامهم بالسباحة عراة في برك المياه الزراعية المخصصة للري لاجبار النساء على عدم النزول للاراضي وبالتالي تركها وتسهيل الاستيلاء عليها

يزرع ابو محمد بنفس الادوات الزراعية التي استخدمها في قريته قبل التهجير فهو يستخدم المحراث المصنوع من الاخشاب والمذراة اليدوية ونفس ونفس المنجل القديم قائلا ان كافة اشكال الزراعة الحديثة لا تساوي شيئا من هذه الادوات اما مياه الشرب فهو يلجا الى عين الماء التي تستخدم لري المزروعات كما انه بلجا في الليل لاضاءة قناديل الزيت تماما كما كان في قريته خلدا قبل ستين عاما

وعن حياة اسرته يقول الحاج محمد انهم يعيشون في المخيم وانه لا يذهب هناك الا فترات قليلة عندما ينتهي من بيع خضرواته في السوق لان وجوده بالمخيم يذكره بالماساة التي عاشها اللاجئون خصوصا في الايام الاولى للنكبة وان وجوده في الارض يذكره بقريته واراضيها والايام السعيدة التي كانوا بعبشونها قبل التهجير مشيرا الى ان افراد عائلته يزورونه بشكل يومي في الارض ويساعدونه في العمل بها وانه يعلمهم التمسك بالارض من خلال الممارسة العملية والعمل بها

واوضح الحاج محمد شاكر انه زار خلدا في سنوات الثمنينات عدة مرات وانه بكى عندما وصل اليها وانه يتمنى ان يعود اليها في كل لحظة وانه شعر بالقهر الشديد عندما راى اناسا غريبين عن الارض يعيشون فيها ويزرعونها مشيرا الى ان اكثر شيئ سبب له الالم هو طلب بعض المستعمرين اليهود مغادرة المنطقة موضحا انه يتمنى زيارة بلدته حاليا الا ان الحصار والجدار يمنعانه من ذلك معربا عن امله في ان يستطيع زيارة القرية مع ابناءه لتعريفهم على الارض من اجل التمسك بها لكنه يضيف انه يحكي ويروي لهم تفاصيل القرية في معظم الاوقات

ويختتم الحاج محمد انه يدعو ابناءه في كل المناسبات للتمسك بالارض وعدم نسيانها لان الانسان الفلسطيني بدون ارضه لا يساوي شيئا فالارض هي كل شيئ بالنسبة للفلسطينيين فهي التي من اجلها عاش اللاجئون ظروف النكبة المتواصلة ومن اجلها مات الشهداء وسجن الاسرى وبالتالي لن يكون هناك من يتنازل عنها وبحسبه فان من يتنازل عن الارض فهو خائن وان اللاجئين هم وحدهم اصحاب القضية وهم الذين يملكون قرار العودة الذي لن يتنازل عنه احدا

http://www.alzaitona.net/news.php?go=fullnews&newsid=7

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

أطال الله عمرك ايها الحاج الصامد في أرضه وجعل منك دروسا و عبر في الثبات و الصمود يستفيد منها من أراد أن يتنازل عن أرضه و حقه و شرعه. الحاج محمد شاكر خليل اسماعيل عليان من بلدة خلدة - الرملة هو أحد اللذين حافظوا على أرضه بعرق جبينه وثباته و رجولته و صموده. فالارض تعطي من أعطاها وتبعث فيه نفحات الحياة ليصبح جزءا لا يتجزأ منها مهما طال عمره . فلو أراد هذا الحاج أن يبيع أرضه والأراضي المؤتمن عليهالفعل ذلك بدون حسيب أو رقيب ولكنه فضل أن يعتاش - كما تربى - من خيرات أرضه و عرق جبينه . هنيئا لفلسطين الحبيبة بأمثالك من الرجال يا عنوان الفخر و الصمود و الثبات.
 


الجديد في الموقع